عون يعلن استبعاد «الأحزاب والطوائف» من اتخاذ القرار في لبنان

سلام تحدث عن اعتماد آلية شفافة بملف التعيينات

عون يترأس جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري اللبناني (الرئاسة اللبنانية)
عون يترأس جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري اللبناني (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يعلن استبعاد «الأحزاب والطوائف» من اتخاذ القرار في لبنان

عون يترأس جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري اللبناني (الرئاسة اللبنانية)
عون يترأس جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري اللبناني (الرئاسة اللبنانية)

أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون أن مرجعية القرار تمتلكها الحكومة اللبنانية فقط، وليس الأحزاب أو الطوائف، مؤكداً أن الإصلاح هو مطلب لبناني قبل أن يكون مطلباً دولياً.

جاء موقف عون خلال ترؤسه أول جلسة لمجلس الوزراء بعد نيل الحكومة الثقة، في قصر بعبدا، وذلك للبحث في جدول أعمال من 25 بنداً، إضافة إلى أمور طارئة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها. وسبق جلسة مجلس الوزراء اجتماع بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بحث في المستجدات والأوضاع العامة.

وبينما لم تجرِ الحكومة تعيينات إدارية كما كان متوقعاً، أقرت في الجلسة موازنة 2025 بمرسوم، وتم تكليف وزير المالية بإعداد مشروع خلال أسبوع لإعادة النظر بالرسوم الواردة في الموازنة. كما أقرّ مجلس الوزراء آلية تنفيذ الإصلاحات وفق الأولويّات.

عون يلتقي سلام قبل انعقاد جلسة الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وفي مستهل الجلسة، أطلع عون مجلس الوزراء على نتائج زيارته المملكة العربية السعودية، وترؤسه وفد لبنان إلى أعمال القمة العربية في القاهرة وإلقائه كلمة، ونتائج اللقاءات التي عقدها خلال القمة.

ووضع عون الحكومة في أجواء الزيارة إلى السعودية، ولقائه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، إضافة إلى المحادثات الموسعة التي أُجريت، مشدداً على أهمية هذه الزيارة. وقال عون: «هناك استعداد سعودي لمساعدة لبنان فور القيام بالإصلاحات اللازمة»، حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية في بيان. ونقلت عن عون قوله: «إنني شددتُ خلال اللقاء على أن الإصلاحات هي مطلب لبناني قبل أن يكون مطلباً خارجياً، ونحن ننوي القيام بها نظراً إلى حاجة لبنان إليها، ولكن مساعدتكم للبنان مهمة أيضاً».

وتابع: «طلبتُ من ولي العهد السعودي العمل على رفع الحظر عن سفر السعوديين إلى لبنان، وتسهيل تصدير المنتجات اللبنانية إلى المملكة»، لافتاً إلى أن «الطلبين حالياً قيد الدرس وفق ما ورد في البيان المشترك الذي صدر بعد الزيارة». ولفت إلى زيارة ثانية مرتقبة إلى السعودية بعد عيد الفطر، سيشارك فيها عدد من الوزراء لتوقيع اتفاقيات بين البلدين، و«هو ما سيعطي دفعاً للبنان».

لقاءات في القمة

كما وضع عون مجلس الوزراء في أجواء مشاركته في القمة العربية الطارئة التي عُقدت في مصر، وقال إنه التقى مع 10 رؤساء دول، «أكدوا جميعهم الدعم للبنان، وأنهم بانتظار الإصلاحات التي سنقوم بها، ورغبتهم في زيارته». وأشار عون إلى أنّ العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين «أبدى خلال اللقاء معه في القاهرة، دعم بلاده السياسي، إضافة إلى دعم تسليح الجيش اللبناني، في حين أيّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الإجراءات التي يتخذها لبنان بالنسبة إلى المخيمات الفلسطينية والسلاح الموجود فيها».

وفي شأن التعيينات في لبنان، شدّد عون على أن مجلس الوزراء يملك مرجعية القرار، وليس الأحزاب ولا الطوائف، وقال: «نحن هنا لاتخاذ القرارات وليس للتعطيل، ونحن تحت أنظار الجميع في هذا السياق». وتمنى على الوزراء الالتزام بسرية المداولات داخل الجلسة.

جلسة الحكومة اللبنانية منعقدة في القصر الجمهوري (الرئاسة اللبنانية)

وأعلن رئيس الحكومة نواف سلام، في تصريح بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء، أنّ القرار اتُّخذ بالعودة إلى عقد الجلسات في مكان مستقلّ تطبيقاً لاتفاق الطائف، موضحاً أنّه سوف يعلن عن المكان في الأسبوع المقبل.

وتابع: «تم الاتفاق على اعتماد آلية شفافة بشأن ملف التعيينات». وأضاف : «تم البحث في لائحة تفصيلية للأمور المطلوبة من قبل كل وزارة وما هو المطلوب لتنفيذها. واتفقنا على إعادة العمل بآلية شفافة للتعيينات الإدارية والهيئات الناظمة مع وزارة التنمية ومجلس الخدمة المدنية».

وقال وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي: «نعمل على التشكيلات الدبلوماسية، ونأمل أن تصدر قريباً، وتم التمديد لـ6 سفراء ريثما يتم البت بوضعهم».

وأعلن وزير الاعلام بول مرقص عن «إقرار مشروع قانون للمتضرّرين من الحرب الإسرائيلية لإعفائهم من بعض الضرائب والرسوم». وأشار إلى «الموافقة على تعيين 63 ضابط اختصاص في قوى الأمن الداخلي».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إنذارات إخلاء توسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان… وغارات مكثفة ترفع حصيلة الضحايا

وسّعت إسرائيل نطاق «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان عبر إنذارات إخلاء متلاحقة شملت ما يزيد على عشرين بلدة في صور والنبطية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مشيِّعون يشاركون في جنازة 3 عناصر من الدفاع المدني قُتلوا بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تواجه مطلب لبنان «خفض التصعيد» بتكثيف الضغوط والغارات

ردت إسرائيل، الخميس، على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في جنوب لبنان، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية في الجنوب.

نذير رضا (بيروت)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.