تسريبات حول مسودة الإعلان الدستوري السوري تثير الجدل

توقعات أن تنص على العدالة الانتقالية وعودة المهجرين وإعادة الإعمار وكل ما يؤسس لدستور دائم لاحقاً

أحمد الشرع وقادة الفصائل في إعلان انتصار الثورة 29 يناير الماضي (رويترز)
أحمد الشرع وقادة الفصائل في إعلان انتصار الثورة 29 يناير الماضي (رويترز)
TT

تسريبات حول مسودة الإعلان الدستوري السوري تثير الجدل

أحمد الشرع وقادة الفصائل في إعلان انتصار الثورة 29 يناير الماضي (رويترز)
أحمد الشرع وقادة الفصائل في إعلان انتصار الثورة 29 يناير الماضي (رويترز)

بعد ساعات من إعلان الرئاسة السورية للمرحلة الانتقالية تشكيل لجنة لصياغة مسودة الإعلان الدستوري، واجتماع الرئيس أحمد الشرع مع أعضاء اللجنة، تداولت وسائل الإعلام ومواقع السوشال ميديا تسريبات حول بنود سيتضمنها الإعلان الدستوري المنتظر، بينها صلاحيات رئيس الجمهورية في المرحلة الانتقالية، وتُسند له القيادة العليا للجيش والقوات المسلحة والأمن في البلاد، وتعيين مجلس شعب مصغر من مختلف المكوّنات السياسية والكفاءات خلال 60 يوماً من تاريخ إصدار الإعلان الدستوري الذي سيضمن 48 مادة، وتشكيل الأحزاب على أُسس وطنية، كما كشفت التسريبات «عن عزم اللجنة تحديد شكل وطبيعة، النظام الجديد في البلاد».

وأثارت التسريبات ردود فعل متباينة في الشارع السوري، حول صحتها أولاً، واحتدمت الآراء حول محددات الإعلان الدستوري الذي هو دستور مؤقت، بينما أكدت مصادر إعلامية قريبة من السلطة أن الإعلان الدستوري سيكون خلاصة للحوارات التي جرت في المحافظات في إطار مؤتمر الحوار الوطني، خلال الأسبوعين الماضيين، وتم إقرارها في مؤتمر الحوار في العاصمة دمشق.

ومما طرح في تلك الحوارات العودة إلى دستور عام 1950 أي دستور ما قبل حكم البعث، كدستور مؤقت، بعد تعديله لملاءمة المرحلة الراهنة. واقتراح آخر للعودة إلى دستور 2012 الذي أقره الرئيس المخلوع بشار الأسد، بعد تعديل بعض المواد.

د. مية الرحبي مؤسسة «منظمة مساواة»

ضمان حقوق النساء

الناشطة السياسية ومؤسسة «منظمة مساواة»، د. مية الرحبة، قالت لـ «الشرق الأوسط»، إن الحديث عن دستور 1950 يتسم بالعاطفة، ولا علاقة له بالواقع وتجاوزه الزمن، أما دستور 2012، فقد حاولنا مع مجموعة من خبراء قانون عام 2015 دراسة إمكانية تعديله، وتبين أن مائة مادة منه على الأقل تحتاج إلى تعديل ويستحيل البناء عليها، لما فيها من تناقضات.

ورأت الرحبي أن سوريا تحتاج لمبادئ دستورية ضامنة لحقوق النساء: «اجتمعنا في باريس عام 2017، وكنا عدداً من خبراء قانون من داخل وخارج سوريا، وناقشنا المبادئ الدستورية لإعلان دستوري يتضمن مبادئ ضامنة لحقوق النساء، وفيما بعد عملنا لمدة سنتين مع خبراء من سوريا وتونس وأوروبيين، وخرجنا بكتيب عن الدستور الضامن لحقوق النساء».

وأكدت الرحبي أن المبادئ الدستورية أي الإعلان الدستوري، يجب أن تكون «مؤسسة للدستور الدائم فيما يتعلق بشكل الدولة والسلطات والحقوق والحريات»، بالإضافة إلى ذلك هناك قضايا تكون في المبادئ الدستورية لا يتضمنها الدستور الدائم، مثل قضايا العدالة الانتقالية وعودة المهجرين وإعادة الإعمار، وهو ما نتمنى من اللجنة العمل على تحقيقه».

أهم عناصر الإعلان الدستوري

إبراهيم دراجي، أستاذ القانون الدولي أوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الإعلان الدستوري المؤقت هو «وثيقة دستورية تنظم إدارة البلاد خلال فترة الأزمات التي يتم فيها إلغاء الدستور الأساسي، ريثما تستعيد البلاد مسارها الديمقراطي عن طريق الانتخابات، وصياغة دستور دائم».

ودراجي أحد أبرز الخبراء القانونيين في سوريا المتخصصين بالدستور، وقد أعد وثيقة «سوريا بدائل دستورية» بالتعاون مع خبراء محور الحوكمة والتحول الديمقراطي، وبناء المؤسسات في برنامج الأجندة الوطنية لمستقبل سوريا.

د. إبراهيم دراجي أستاذ القانون الدولي

ويؤكد أن الإعلان الدستوري المؤقت هو «دستور مصغر لتنظيم إدارة البلاد في الفترة الانتقالية، يتضمن ما بين 40 إلى 50 مادة. وفي السياق السوري، يضيف د. الدراجي، يجب أن تتضمن عناصر رئيسية وهي:

تحديد السلطات القائمة في المرحلة الانتقالية، وصلاحيات الرئيس، وصلاحيات مجلس الوزراء، بالإضافة إلى دور السلطة التشريعية أو البرلمان المؤقت الذي يعيّنه الرئيس، وموضوع الحريات والمحاكم والسلطة القضائية، كما يحسم الإعلان الدستوري بقاء المحكمة الدستورية العليا، وآلية تعيينها وكل القضايا المتعلقة بها.

يتابع الخبير الدستوري، أن الإعلان المرتقب، يجب أن يحدد آلية صياغة الدستور الدائم ومدة إنجازه، وآلية اعتماد لجنة صياغة الدستور، عما إذا كانت بالتعيين أم بالانتخاب، كذلك آلية اعتماد الدستور الدائم، عن طريق الاستفتاء أم عن طريق السلطة التشريعية المعينة.

أبنية مدمرة في حي الخالدية بحمص كما بدت الآن (الشرق الأوسط)

ويحدد الإعلان الدستوري المؤقت إذا كان سيتم تشكيل هيئات إضافية، مثل هيئة عليا للانتخابات، أو مفوضية عليا للعدالة الانتقالية، فالدساتير المؤقتة تضمن كيفية الاستجابة لآثار النزاع، وفي سوريا نحتاج إلى دستور يشير إلى قضايا العدالة الانتقالية، وقضايا المهجرين قسرياً، والآثار الناجمة عن النزاع.

وكان عضو لجنة صياغة الدستور أستاذ القانون، أحمد قربي، قال في تصريحات إعلامية إن اللجنة ستقوم بإعداد صياغة قانونية لمحددات أساسية سيتم وضعها من قِبل رئاسة الجمهورية. وإن اللجنة ستستند في صياغتها إلى إطار قانوني هو خطاب «النصر» الذي فوض رئاسة الجمهورية للرئيس أحمد الشرع، وأيضاً البيان الختامي لمؤتمر الحوار الوطني الذي أعطى رئيس الجمهورية صلاحية تشكيل لجنة صياغة الإعلان الدستوري.

أحمد الشرع وقادة الفصائل في إعلان انتصار الثورة 29 يناير الماضي (رويترز)

وصدر بيان رئاسي سوري، مساء الأحد، وأعلن تشكيل لجنة من 7 أساتذة قانون بينهم سيدتان. تتولى هذه اللجنة مهمة صياغة «مسودة الإعلان الدستوري الذي ينظم المرحلة الانتقالية» على أسس القانون وبناء على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

ومن المنتظر أن يتم تشكيل حكومة للفترة الانتقالية بعد صدور الإعلان الدستوري المتوقع خلال أيام قليلة، مع انتهاء فترة حكومة تسيير الأعمال بعد 3 أشهر ممن التكليف تنتهي مطلع مارس (آذار) الحالي.

وكان الرئيس أحمد الشرع قد تعهد لدى توليه رئاسة المرحلة الانتقالية في 29 يناير (كانون الثاني)، في خطاب «النصر» بإصدار «إعلان دستوري» للمرحلة الانتقالية بعد تشكيل «لجنة تحضيرية لاختيار مجلس تشريعي مصغّر» وحلّ مجلس الشعب.


مقالات ذات صلة

سوريا تشهد تسريعاً في مسار عملية «العدالة الانتقالية»

المشرق العربي رئيس «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» مع الأهالي في دير الزور بعد تسلم المبنى الخاص (حساب الهيئة)

سوريا تشهد تسريعاً في مسار عملية «العدالة الانتقالية»

بهدف وضع منهجية متكاملة لإعداد قوائم بالأشخاص المرتبطين بالنظام البائد وبحث آليات حصر الأسماء وتدقيقها وفق معايير قانونية دقيقة تضمن موثوقية المعلومات وقابليتها

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين أحمد استقبل وفد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب التي تعدّ لانتخابات الحسكة الفرعية استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب الذي يفتتح قريباً (محافظة الحسكة)

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

تحدثت القيادية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن اجتماع عُقد في 15 أبريل (نيسان) بدمشق، جمع بينها وبين القائد مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

الاتحاد الأوروبي يقترح استئنافاً كاملاً لاتفاقية التعاون مع سوريا

اقترحت المفوضية الأوروبية استئناف اتفاقية التعاون ​المبرمة مع سوريا عام 1978 بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي حملة أمنية من أرشيف وزارة الداخلية

السلطات السورية تلقي القبض على 3 ضباط بارزين في نظام الأسد

ألقت السلطات السورية القبض على 3 ضباط أمنيين في نظام الأسد، خلال عملية أمنية نفذتها بمحافظة اللاذقية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص سيدة سورية تشارك في تظاهرة "الحقوق والكرامة" المطالبة بتحسين الاوضاع المعيشية، في ساحة يوسف العظمة وسط دمشق في 17 أبريل (رويترز) p-circle

خاص إعادة هيكلة القطاع الوظيفي في سوريا تدفع عائلات تحت خط الفقر

تعمل السلطات السورية على إعادة هيكلة تركة «القطاع الوظيفي» الثقيلة وضمان استمرارية الإدارة، لكن يبدو أنها لا تمتلك خطة واضحة فخسرت قطاعات كاملة مصدر دخلها.

موفق محمد (دمشق)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.