توابيت سوداء ونتنياهو «مصاص دماء»... رسائل «حماس» خلال تسليم جثث رهائن

وقف مسلحون فلسطينيون بجانب التوابيت على خشبة المسرح قبل تسليم جثث 4 رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس جنوب غزة اليوم (أ.ف.ب)
وقف مسلحون فلسطينيون بجانب التوابيت على خشبة المسرح قبل تسليم جثث 4 رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس جنوب غزة اليوم (أ.ف.ب)
TT

توابيت سوداء ونتنياهو «مصاص دماء»... رسائل «حماس» خلال تسليم جثث رهائن

وقف مسلحون فلسطينيون بجانب التوابيت على خشبة المسرح قبل تسليم جثث 4 رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس جنوب غزة اليوم (أ.ف.ب)
وقف مسلحون فلسطينيون بجانب التوابيت على خشبة المسرح قبل تسليم جثث 4 رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس جنوب غزة اليوم (أ.ف.ب)

لا تتردد حركة «حماس» مؤخراً، خلال عمليات تسليم الأسرى، في إيصال رسائلها إلى إسرائيل؛ إن كان عبر اللافتات التي ترفعها فوق منصة التسليم، أو بالتنظيم والخطابات. واليوم (الخميس)، كان مشهد تسليم جثث الأسرى الإسرائيليين محمَّلاً برسائل جديدة في الشكل واللافتات المرفوعة بالمكان، وثابتاً على قديمه من حيث المضمون.

وسلمت «كتائب القسام»؛ الجناح العسكري لحركة «حماس»، أول دفعة من جثث الأسرى المقرر تسليمها ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، في منطقة بني سهيلا بمحافظة خان يونس جنوب قطاع غزة.

ولمنطقة بني سهيلا التي يجري فيها تسليم الأسرى خصوصية؛ إذ اجتاحها الجيش الإسرائيلي لمدة 4 أشهر على فترات، بحثاً عن جثامين أسرى إسرائيليين، لكنه عجز عن العثور عليهم.

حشد يراقب مسلحي «حماس» وهم يسلمون جثث 4 رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس اليوم (أ.ف.ب)

وسلمت الحركة جثث 4 أسرى إسرائيليين؛ بينها أم وطفلاها ينتمون لعائلة بيباس، وقتلوا جميعاً بنيران القوات الإسرائيلية، وفقاً لما أعلنته حركة «حماس».

وفي وسط ميدان التسليم، علقت «حماس» لافتات تحمل صور توابيت وإحصاءات للعمليات والخسائر الإسرائيلية فيها، وصوراً أخرى تعبر عن المواجهة والصمود.

فما الرسائل التي أرادت «حماس» إيصالها اليوم؟

مسلحون فلسطينيون يحملون أحد التوابيت السوداء الأربعة خلال تسليم جثث 4 رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس اليوم (أ.ف.ب)

توابيت سوداء... وصورة «مصاص الدماء» نتنياهو

واحتشدت جموع من الفلسطينيين في موقع التسليم بمنطقة بني سهيلا في خان يونس جنوب القطاع.

ووُضعت الجثث في توابيت سوداء، وعلى كل واحد منها صورةُ وبيانات صاحبه، وذلك فوق منصة عليها صورة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مصاصَ دماء.

وفوق هذه الصورة، كتبت «حماس»: «قتلهم مجرم الحرب نتنياهو وجيشه النازي بصواريخ الطائرات الحربية الصهيونية».

صورة لنتنياهو «مصاص الدماء» فوق منصة التسليم (أ.ب)

حضور قائد «كتيبة الشرق»

وسلم قائد المنطقة الشرقية في «كتائب القسام» جثث الأسرى إلى الصليب الأحمر، وهو الذي كانت أعلنت إسرائيل مقتله خلال الحرب، كما حضر أيضاً عملية التسليم قائد «الكتيبة الشمالية» الذي حاولت إسرائيل اغتياله.

وكذلك حضر عملية التسليم فلسطينيون فقدوا أطرافهم جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، إضافة إلى أسرى محررين من سجون إسرائيل.

«عودة الحرب تعني عودة الأسرى في توابيت»

كما رُفعت لافتة تُجسّد شخصية رئيس المكتب السياسي السابق لحركة «حماس»، يحيى السنوار، في الساعات الأخيرة قبل مقتله، وحملت عبارة باللغتين العبرية والإنجليزية: «عودة الحرب = عودة الأسرى في توابيت»، في إشارة إلى المصير الذي ينتظر الأسرى الإسرائيليين في غزة إن قرّر رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، العودة إلى الحرب مجدداً مع احتمال عدم بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

ومنذ أكثر من أسبوعين يماطل نتنياهو ويعرقل إطلاق المفاوضات الخاصة بالمرحلة الثانية من الاتفاق.

«ما كنّا لنغفر أو ننسى»

كما رُفعت لافتة تحمل عبارة: «ما كنّا لنغفر أو ننسى، وكان الطوفان موعدنا»، في ردّ على عبارة: «لن نغفر ولن ننسى» التي كتبتها القوات الإسرائيلية على ملابس الأسرى الفلسطينيين الذين أُفرج عنهم خلال الدفعة الأخيرة من تبادل الأسرى الأسبوع الماضي.

وتشير «القسام» بذلك إلى أن «طوفان الأقصى» جاء رداً على جرائم الاحتلال الإسرائيلي المستمرة منذ عقود بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته.

«ما كنّا لنغفر أو ننسى»... (أ.ف.ب)

«النازية الصهيونية في أرقام»

ووضعت «حماس» أيضاً لافتة كُتب عليها: «النازية الصهيونية في أرقام»، وعليها كُتبت أعداد الشهداء المدنيين الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي خلال الحرب، وكذلك الإصابات، والمجازر التي نفذها في مختلف المناطق.

وشملت هذه الأرقام تفصيلاً بأعداد الضحايا من النساء والأطفال والعائلات الذين استهدفوا، وعائلات أخرى مُسحت بأكملها من السجلات المدنية. ووفقاً لما كان منشوراً، فإن 61 ألفاً قتلوا خلال الحرب؛ بينهم 14 ألفاً لا يزالون تحت الأنقاض.

لافتات كتب عليها: «النازية الصهيونية في أرقام»... (إكس)

«كمين الفراحين»

وعلى لافتة أخرى، كتبت «حماس»: «كمين الفراحين ليس نزهة... بل محرقة»، في إشارة إلى كمينين نصبتهما «كتائب القسام» لقوات إسرائيلية في منطقة الفراحين شرق مدينة خان يونس.

ويعود موعد الكمين الأول إلى 12 فبراير (شباط) 2024، وقُتل خلاله قائد «الكتيبة 630 احتياط»، ونائب قائد سرية، وجندي، إضافة إلى كثير من الجرحى.

أما الكمين الثاني فيعود إلى 5 أغسطس (آب) من العام نفسه، وأدى إلى قتل وإصابة جميع أفراد القوة الإسرائيلية المتوغلة؛ وفق «القسام» آنذاك.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأوضح الجيش أن العسكري، وهو رقيب أول في الثامنة والأربعين، تُوفي متأثراً بإصابته، الجمعة، في حادثة أسفرت كذلك عن جرح ثلاثة جنود آخرين.

ولم يقدّم الجيش مزيداً من التفاصيل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلا أن موقع «واي نت» العبري قال إن الحادثة وقعت خلال عملية تمشيط مبانٍ في جنوب لبنان على بعد نحو 3.5 كيلومتر من الحدود. وبحسب التقرير، كان الجندي من بين أوائل من دخلوا مبنى مفخخاً انفجر بعد ذلك.

وبذلك، ارتفعت إلى 14 حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب التي بدأت مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفقاً لإحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى البيانات العسكرية.

ودخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس/ الجمعة، ومن المقرر أن يستمر 10 أيام، بحسب ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، إن الهدنة تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية. ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» في جنوب لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار.

وقال الجيش، في بيان، إن سلاح الجو شنّ غارة أسفرت عن «القضاء على خلية إرهابية كانت تعمل بالقرب من قواته في منطقة خط الدفاع الأمامي، وذلك لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال»، من دون أن يحدد عدد هؤلاء.


قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
TT

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران، حسبما قال مسؤول عراقي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

وسيبحث قاآني كذلك «أزمة الانسداد السياسي» بشأن تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية، بعد تراجع حظوظ نوري المالكي بالعودة للمنصب.

وهذه أول زيارة خارجية لقاآني يُكشف عنها منذ سريان وقف لإطلاق النار يمتد لأسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، في الثامن من أبريل (نيسان).

وتجهد بغداد منذ أعوام لتحقيق توازن في علاقاتها مع الخصمَين النافذَين في سياستها، إيران والولايات المتحدة.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب التي استمرت لأكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار لـ«الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، في حين استُهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وبدأ قاآني «عقد سلسلة لقاءات مع قادة القوى السياسية وعدد من قيادات الفصائل المسلحة»، حسبما أفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى، مؤكداً أن «اللقاءات تتناول ملف التهدئة الإقليمية وانعكاساتها على الساحة العراقية».

وأضاف أن الوفد الإيراني يسعى كذلك إلى «تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل العراق، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني» في العراق والمنطقة.

وأكّد الزيارة كذلك مصدر في فصيل مسلح نافذ موالٍ لإيران، ومصدران مقرّبان من تحالف «الإطار التنسيقي» الذي يشكّل أكبر كتلة في البرلمان، ويتألف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران.

ويقود قاآني «فيلق القدس» الموكل بالعمليات الخارجية في «الحرس». وهو سبق له أن زار العراق مراراً منذ توليه مهامه خلفاً للواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020. لكن يندُر الإعلان عن مثل هذه الزيارات.

وأوضح المسؤول العراقي أن الزيارة الحالية تأتي كذلك في إطار «تحرّكات إيرانية مكثفة لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة».

وكان «الإطار التنسيقي» أعلن في يناير ترشيح المالكي لخلافة محمّد شياع السوداني رئيساً للوزراء، وذلك عقب الانتخابات التي شهدتها البلاد قبل شهرين من ذلك. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية العراقية.

وقالت مصادر سياسية عراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن حظوظ المالكي بالعودة للمنصب الذي شغله مرتين بين 2006 و2014، تراجعت.

وانتخب البرلمان نزار آميدي رئيساً للعراق في 11 أبريل (نيسان). وهو يتوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يوماً من انتخابه مرشح «الكتلة النيابية الكبرى» عدداً بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.


«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال قاسم إن الهدنة المقررة لعشرة أيام وتسري منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه أقام «خطاً أصفر» فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة «حماس» في قطاع غزة، مشيراً إلى قتل عناصر من «حزب الله» على مقربة منه.

وقال الجيش: «خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر في صورة شكلت تهديداً مباشراً».

وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها الجيش عن هذا الخط منذ وقف النار.

وأضاف: «مباشرة بعد الرصد وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوب لبنان»، مذكراً بأن الجيش مخوّلٌ التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار.

وفي بيان ثانٍ، السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» كانت تعمل على مقربة من قواته في الجنوب اللبناني.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، الخميس، دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ، حيث كانت إسرائيل تخوض مجدداً حرباً مفتوحة ضد «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقتهما على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام.