«الشرق الأوسط» ترصد عودة «الأرض المحروقة» إلى لبنان

إسرائيل بقيت في 7 نقاط حدودية… والدمار يفرض على الجنود اللبنانيين النوم في آلياتهم

TT

«الشرق الأوسط» ترصد عودة «الأرض المحروقة» إلى لبنان

لبنانيات يفترشن الأرض على ركام منازلهن المدمرة في ميس الجبل بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)
لبنانيات يفترشن الأرض على ركام منازلهن المدمرة في ميس الجبل بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)

استعاد لبنان القرى الحدودية المحتلة، وبات الجيش اللبناني لأول مرة من اندلاع الحرب الإسرائيلية نهاية العام الماضي على خط الحدود الدولية، لكن هذه العودة تكشف عن الكثير من «المفاجآت المتوقعة»، حيث تبين أن الجيش الإسرائيلي استغل فترة الـ60 يوماً التي أعطيت له للانسحاب والتي مددها أسبوعين إضافيين، للمضي في تدمير هذه القرى التي باتت أرضاً محروقة قولاً وفعلاً، كما تبين وفق معطيات أمنية اطّلعت عليها «الشرق الأوسط» عن بقاء الجيش الإسرائيلي في سبع نقاط على الأقل بدلاً من 5 نقاط معلنة.

كما أظهرت الوقائع احتفاظ إسرائيل لنفسها بحق الضرب في لبنان رغم انسحابها، حيث أطلقت النار نحو الجنود اللبنانيين ترهيباً في أكثر من مناسبة، كما أغارت على سيارة في بلدة حدودية، وأصابت مدنيين اثنين في قرية أخرى.

 

الانتشار جنوباً

 

وينشر الجيش اللبناني نحو 6500 جندي في منطقة جنوب الليطاني وحدها ومستعد لزيادتها إلى 8000 قريباً، في أكثر من نقطة عسكرية أقامها في المنطقة التي كانت مسرحاً للحرب بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» الذي يفترض به أن يكون انسحب منها عسكرياً منذ وقف إطلاق النار في السابع والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ونهاية فترة الانسحاب الإسرائيلي الممددة التي انتهت الثلاثاء بانسحاب القوات الإسرائيلية حتى الحدود الدولية باستثناء المناطق التي أبقت على نقاط عسكرية فيها.

 

 

النقاط السبع... بلا فوائد عسكرية

ورغم أن إسرائيل أعلنت أنها ستبقى في 5 نقاط عسكرية، فإن الوقائع التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط» من مصادر أمنية لبنانية واسعة الاطلاع توضح أن الجيش الإسرائيلي لا يزال موجوداً في سبع نقاط داخل الأراضي اللبنانية يبلغ أعمقها نحو ثلاثة كيلومترات. والجدير ذكره أن هذه النقطة تعدّ «خاصرة رخوة» للجيش الإسرائيلي إذا ما أطال البقاء فيها بسبب امتدادها على شكل سهم داخل الأراضي اللبنانية. وتبدأ النقاط التي توجد فيها القوات الإسرائيلية من تلة الحمامص جنوب مدينة الخيام اللبنانية ويتراوح عمق التوغل الإسرائيلي فيها ما بين 1.5 و3 كيلومترات، أما النقطة الثانية فتقع داخل بلدة كفركلا، وهي نقطة لم تعلن إسرائيل عن بقائها فيها، وهي عبارة عن طريق يتراوح عمقه بين خمسة أمتار وصولاً إلى نحو 200 متر بجانب السياج الحدودي، حيث عزلت طريقاً كانت تمر بجوار الجدار الحدودي. واللافت، أن هذه النقطة بالتحديد كانت من بين النقاط التي طال النقاش حولها مع الإسرائيليين في العام والتي كان يصرّ الجانب الإسرائيلي على أنها من ضمن أراضيه قبل أن ينسحب منها ويقبل بلبنانيتها. أما النقطة الثالثة، فتقع قرب بلدة مركبا في الجنوب الشرقي للأراضي اللبنانية وقد وضعت القوات الإسرائيلية فيها مركزاً محاذياً لمركز «يونيفيل»، علماً أن الطريق التي تمر بمحاذاة الحدود من كفركلا وحتى مركبا لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية. والمركز المستحدث هو مركز قريب من تلة العباد الشهيرة التي تضم قبراً مختلف على هوية صاحبه، بين من يعدّه قبراً لمسلم صالح، أو حاخام يهودي وفق الرواية الإسرائيلية. وقد تم في عام 2000 بعد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان تقسيم القبر مناصفة بين لبنان وإسرائيل. واستغلت إسرائيل الواقع الجديد لضم ما تبقى من القبر إلى جانبها وأخضعته للترميم. وتقع النقطة الرابعة في منطقة عيترون اللبنانية، حيث اقتطعت إسرائيل منطقة تشبه الزاوية تسمى «جل الدير» وهي منطقة لبنانية غير مأهولة تقع في منطقة تنعطف فيها الحدود مع إسرائيل من الشرق إلى الجنوب. أما النقطة الخامسة، فتقع في منطقة «جبل بلاط» وفيها أقفلت القوات الإسرائيلية الطريق بين بلدتي رامية ومروحين بسيطرتها على «جبل بلاط»، في حين تقع النقطة السادسة (غير المعلنة) قرب بلدة الضهيرة الحدودية، حيث أقفلت القوات الإسرائيلية الطريق من دون وجود مركز دائم لها. وينتهي الخط في منطقة اللبونة قرب الساحل، حيث النقطة السابقة المطلة على منطقة الناقورة الساحلية التي كانت بدورها موقع اعتراض إسرائيلي في عام 2000.

 

وتظهر دراسة ميدانية أعدتها الوحدات المختصة في الجيش اللبناني واطلعت «الشرق الأوسط» عليها، أن النقاط التي بقيت فيها القوات الإسرائيلية لا تتمتع بأي ميزة استكشافية عسكرية. وتوضح الدراسة أن مدى الرؤية التي تعطيه هذه المواقع لا يتناسب مع حاجات الاستطلاع العسكرية؛ ما يرجح «الحاجات السياسية» لهذه المواقع التي يقع بعضها في مناطق مكشوفة عسكرياً ويسهل استهدافها.

غير أن اللافت في هذه المواقع أنها أقيمت في مواجهة المستعمرات الإسرائيلية الكبرى بدءاً من المطلة في الالشرقية وصولاً إلى شلومي غرباً.

 

آليات الجيش... مخادع للجنود

 

دخل الجيش اللبناني المنطقة الحدودية ليجد مشهدية دمار تناهز الـ80 في المائة من مساحة قرى الحدود، وفق ما أكد مصدر أمني لبناني لـ«الشرق الأوسط»؛ ما وضع الجيش كما الأهالي أمام معضلة كبيرة. فقد وجد الجيش أن كل مراكزه الحدودية قد دُمّرت بالكامل من قبل القوات الإسرائيلية. وهي مراكز كان الجيش قد أخلاها قبيل التوغل الإسرائيلي في سبتمبر (أيلول) الماضي عندما بدأت العملية البرية الإسرائيلية. وإذا كان الأهالي قادرين على العودة إلى أماكن سكنهم المؤقتة خارج المنطقة الحدودية، فالجيش مضطر إلى البقاء هناك في ذروة عاصفة تحمل رياحاً قطبية إلى المنطقة. وبينما لا يستطيع الجنود اتقاء البرد في مبانٍ مشيدة، يلجأ العسكريون إلى النوم من آلياتهم فتحولت ملالات الجيش وسيلة نقل نهاراً ومكان مبيت ليلاً. كما وضعت الجيش أمام تحدٍ آخر هو تأمين الدعم اللوجيستي للوحدات المنتشرة عند الحدود، حيث باتت الأمور رهن ساعتها والظروف الميدانية.

 

رفع الأنقاض... والجثث

 

وبخلاف دوره في ضبط الحدود وتأمين الأمن في القرى اللبنانية المحررة، ينشغل الجيش بمساعدة المدنيين على رفع الأنقاض لفتح الطرقات وتأمين العبور، وتنظيف المنطقة من القذائف غير المنفجرة وسحب جثث المقاتلين، حيث تمكن في اليوم الأول للانسحاب الإسرائيلي وحده من سحب 69 جثة لمقاتلي الحزب، كما أنقذ اثنين كانا عالقين بأحد المخابئ في بلدة كفركلا، حيث بقيا طوال فترة الحرب التي امتدت لأكثر من شهرين.

 

 

لبنانيون يعبرون وسط الركام في ميس الجبل المدمرة (الشرق الأوسط)

 

في المستجدات الأمنية، وبينما عودة الأهالي إلى قراهم المدمرة بالكامل مستمرة، أغارت مسيَّرة إسرائيلية على سيارة رابيد في بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل؛ ما أدى إلى مقتل ابن رئيس بلدية عيتا الشعب وإصابة زوجته إصابة خطيرة.

 

ولاحقاً، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنّ «طائرة لسلاح الجوّ أغارت لإزالة تهديد وقضت على ناشط عسكري لـ(حزب الله) في منطقة عيتا الشعب، في جنوب لبنان، بعد أن تم رصده يتعامل مع وسائل قتالية»، بحسب زعمه.

وأضاف أدرعي عبر منصة «إكس»: «يواصل الجيش الإسرائيلي العمل لإزالة أي تهديد وفق التفاهمات بين إسرائيل ولبنان».

 

جرَّافة تعمل بمربع سكني دمَّرته إسرائيل في بلدة ميس الجبل (الشرق الأوسط)

 

وقام الجيش الإسرائيلي بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من موقع الرادار في خراج بلدة شبعا في اتجاه منازل البلدة. كما نفذ بعد ظهر عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من تلة الحمامص. وأفيد بأن جرافة إسرائيلية رفعت ساتراً ترابياً جديداً على مقربة من ساحة بلدة العديسة، في خلة المحافر. وألقت القوات الإسرائيلية قنابل صوتية استهدفت نقطة تجمع للأهالي في بلدة كفركلا. وأفيد بأن قوة إسرائيلية مؤلفة من دبابتي ميركافا أطلقت النار على مركز الجيش اللبناني في منطقة بركة النقار جنوب بلدة شبعا من دون وقوع إصابات. وسقطت إصابات عدة جراء إطلاق قوات إسرائيلية النار على منتزهات الوزاني جنوب لبنان أثناء قيام بعض أهالي البلدة بتفقدها بعد عودتهم. كما أطلق الجيش الإسرائيلي النار على لبناني لدى قيامه بتفقد المتنزه العائد له على ضفاف نهر الوزاني؛ ما أدى إلى إصابته في رجله.


مقالات ذات صلة

دمشق: نفق تهريب على الحدود مع لبنان... وكبتاغون

المشرق العربي جنود سوريون في قرية حوش السيد علي (أرشيفية - أ.ب)

دمشق: نفق تهريب على الحدود مع لبنان... وكبتاغون

أعلنت وزارة الدفاع السورية عن تنفيذ عمليتين أمنيتين منفصلتين على الحدود السورية - اللبنانية، تمثّلتا بإحباط محاولة تهريب مواد مخدرة واكتشاف نفق يُستخدم للتهريب

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جانب من مؤتمر «إنقاذ لبنان» الذي دعا إليه حزب «القوات اللبنانية» (القوات اللبنانية)

مؤتمر «لإنقاذ لبنان»: دعوة لحصر السلاح ومحاسبة المسؤولين

شدّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على أن «لبنان ليس إيران».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

تحليل إخباري سيناريوهات الربح والخسارة لـ«وكلاء إيران» في لبنان والعراق

مع دخول «حزب الله» و«الحشد الشعبي» الحرب الحالية دفاعاً عن إيران، ما هي سيناريوهات الربح والخسارة لـ«وكلاء إيران» في كل من لبنان والعراق؟

المحلل العسكري
خاص رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية- رئاسة الجمهورية)

خاص لبنان يرفض ربط طهران مصيره بمفاوضاتها الموعودة مع واشنطن

ينشغل لبنان بمواكبة حركة الاتصالات لعلها تؤدي لإنضاج الظروف وتحضير الأجواء، أمام معاودة المفاوضات الأميركية- الإيرانية، بضيافة باكستانية وبوساطة عربية إسلامية.

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري دخان يتصاعد من أحد المباني في الضاحية الجنوبية لبيروت إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (أ.ب)

تحليل إخباري صواريخ «حزب الله» تُهدد الطيران المدني

أعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات متتالية في المجال الجوي اللبناني، تمثّلت في إطلاق صاروخ أرض-جو باتجاه طائرة حربية إسرائيلية في سماء بيروت يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل شرطيَّين عراقيين بغارة استهدفت موقعاً لـ«الحشد الشعبي» في الموصل

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
TT

مقتل شرطيَّين عراقيين بغارة استهدفت موقعاً لـ«الحشد الشعبي» في الموصل

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)

قالت مصادر ​أمنية لـ«رويترز» اليوم (السبت) إن اثنين على الأقل من أفراد ‌الشرطة ‌العراقية ​لقيا ‌حتفهما وأصيب ⁠اثنان ​آخران في ⁠غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» ⁠في الموصل ‌بجوار منشأة للشرطة.

وأعلنت «هيئة الحشد الشعبي» مقتل ثلاثة من عناصرها وإصابة أربعة آخرين، في قصف على مقرّ لها، ناسبةً الضربات إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال «الحشد» في بيان: «تعرّض مقر قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة التابعة لـ(هيئة الحشد الشعبي)، مساء اليوم (السبت)، إلى اعتداء صهيو - أميركي غادر عبر ثلاث ضربات جوية؛ ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مجاهدين وإصابة أربعة آخرين كحصيلة أولية».

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران قبل شهر، تتعرّض مقار لـ«هيئة الحشد الشعبي»، ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران، لغارات تُنسَب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، في حين تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أميركية، وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان.

و«هيئة الحشد الشعبي» هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، ويصبح تابعاً للقوات المسلحة.

مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)

وقال مسؤول أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء السبت، إن «مقرّ قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة (في الحشد الشعبي)... تعرّض لقصف جوي بصاروخَين»، وهو مقرّ يقع على مقربة من مطار كركوك الدولي ومقر قيادة قاعدة كركوك الجوية وقاعدة تضمّ قوات خاصة. وتحدّث مسؤول طبي عن سقوط قتيل و4 جرحى.

يأتي هذا القصف بعد ساعات من إعلان العراق والولايات المتحدة «تكثيف التعاون» الأمني بينهما، من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد، في بيانَين، مساء الجمعة، أنه «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».

وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية بوصفها نقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين والبعثات الدبلوماسية و(التحالف الدولي)» لمحاربة الجهاديين.

وأكّد الجانبان «دعم العراق في ضمان عدم استخدام أراضيه ومجاله الجوي ومياهه الإقليمية لتهديده أو الدول المجاورة».

وقامت السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن بدعوة العراق، الأربعاء، إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة» نحو أراضيها. وأعلن العراق، الخميس، رفضه «أي اعتداء» يطول هذه الدول من أراضيه.

وجاء قرار لجنة التنسيق بين بغداد وواشنطن، الجمعة، بعد أيام من التوتر بين الطرفَين؛ إذ أعلن العراق، الثلاثاء، استدعاء القائم بالأعمال الأميركي، احتجاجاً على ضربة في غرب البلاد خلّفت 15 قتيلاً من «الحشد» الذي قال إن الاستهداف أميركي.

وصباح السبت، أفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في إقليم كردستان بسماع دوي انفجار قرب مطار أربيل الدولي الذي يستضيف قوات تابعة لـ«التحالف الدولي» بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش»، في حين قال شاهد عيان إنه رأى دخاناً في محيط المطار.

ومنذ بداية الحرب، تعترض الدفاعات الجوية مسيّرات في أجواء أربيل التي تستضيف كذلك قنصلية أميركية ضخمة.

وبعد ظهر السبت، استهدف هجوم بمسيّرة أحد منازل رئيس الإقليم نيجرفان بارزاني في محافظة دهوك (شمالاً)، حسب سلطات الإقليم. وأعلنت بغداد فتح تحقيق في ذلك لمحاسبة المنفّذين.

وفي جنوب العراق، سقطت صباح السبت طائرة مسيّرة داخل حقل مجنون النفطي، حيث توقفت عملية الإنتاج منذ بدء الحرب، «من دون أن تنفجر»، ومن دون إحداث أضرار، ولا إصابات، حسب وزارة الدفاع.

وليل الجمعة - السبت، استهدفت مسيّرة مركز الدعم الدبلوماسي التابع للسفارة الأميركية والواقع في مجمع مطار بغداد الدولي، حسبما قال مصدر في قيادة العمليات المشتركة العراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، من دون أن يتمكّن من تحديد الأضرار.

وتحدّث كذلك عن «هبوط 3 طائرات شحن أميركية (...) داخل المركز فجر السبت»، وأضاف: «نُقلت معدات خاصة بالقوات الأميركية إلى الخارج». وكان مسؤول أمني آخر قد تحدّث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مؤخراً عن عدة عمليات إجلاء للأفراد الأميركيين من هذا الموقع.


ماكرون يدعو إلى بذل كل ما هو ممكن لعدم جرّ العراق «إلى التصعيد»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو إلى بذل كل ما هو ممكن لعدم جرّ العراق «إلى التصعيد»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، السبت، إلى بذل كل ما هو ممكن «لتجنب جرّ العراق إلى التصعيد القائم» في الشرق الأوسط.

وقال ماكرون بعد مباحثات هاتفية مع رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، الذي استهدف أحد منازله بهجوم بمسيّرة صباح السبت إن «سيادة العراق ومن ضمنه (إقليم) كردستان، لا غنى عنها للاستقرار الإقليمي».

وإذ وصف الهجوم على منزل بارزاني بأنه «غير مقبول»، اعتبر ماكرون أن «هذا التطور المقلق للغاية يضاف إلى هجمات متصاعدة على المؤسسات العراقية».

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران قبل شهر، تتعرّض مقار لـ«هيئة الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات تنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أميركية.


دمشق: نفق تهريب على الحدود مع لبنان... وكبتاغون

جنود سوريون في قرية حوش السيد علي (أرشيفية - أ.ب)
جنود سوريون في قرية حوش السيد علي (أرشيفية - أ.ب)
TT

دمشق: نفق تهريب على الحدود مع لبنان... وكبتاغون

جنود سوريون في قرية حوش السيد علي (أرشيفية - أ.ب)
جنود سوريون في قرية حوش السيد علي (أرشيفية - أ.ب)

أعلنت وزارة الدفاع السورية عن تنفيذ عمليتين أمنيتين منفصلتين على الحدود السورية - اللبنانية، تمثّلتا في إحباط محاولة تهريب مواد مخدرة واكتشاف نفق يُستخدم للتهريب بين البلدين.

وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية أن وحدات من الجيش العربي السوري تمكّنت من اكتشاف نفق يمتد بين الأراضي السورية واللبنانية قرب قرية حوش السيد علي في ريف حمص الغربي، لافتة إلى أن النفق كان يُستخدم لأغراض التهريب، قبل أن يتم إغلاقه، واتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة في محيطه.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة «سانا» بأن وحدات من حرس الحدود في الجيش العربي السوري تمكنت من إحباط محاولة تهريب كمية من حبوب الكبتاغون المخدرة القادمة من لبنان باتجاه منطقة جرود عسال الورد على الشريط الحدودي.

وأوضحت أن تبادلاً لإطلاق النار جرى مع المهربين الذين لاذوا بالفرار، مشيرة إلى أن الوحدات المختصة تواصل عمليات البحث والتمشيط في المنطقة لتعقبهم ومنع إعادة المحاولة.

ولفتت إلى أن «إدارة مكافحة المخدرات» تواصل، بالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي، جهودها المكثفة لوضع حدٍّ لآفة المخدرات؛ حيث صادرت وأتلفت خلال الأشهر الماضية كميات كبيرة من هذه الآفة التي عمل النظام البائد على إنتاجها وترويجها داخل المجتمع، إضافة إلى تصديرها إلى دول الجوار ومناطق أخرى من العالم.