«الخماسية» تؤكد التزامها دعم لبنان والعمل على تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار

سفراؤها التقوا رئيسَي الجمهورية والحكومة

رئيس الجمهورية جوزيف عون متوسطاً سفراء «اللجنة الخماسية» خلال استقبالهم في قصر بعبدا (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون متوسطاً سفراء «اللجنة الخماسية» خلال استقبالهم في قصر بعبدا (رئاسة الجمهورية)
TT

«الخماسية» تؤكد التزامها دعم لبنان والعمل على تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار

رئيس الجمهورية جوزيف عون متوسطاً سفراء «اللجنة الخماسية» خلال استقبالهم في قصر بعبدا (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون متوسطاً سفراء «اللجنة الخماسية» خلال استقبالهم في قصر بعبدا (رئاسة الجمهورية)

أكد سفراء «اللجنة الخماسية» لدى لبنان، بعد لقائهم رئيسَي الجمهورية جوزيف عون، والحكومة نواف سلام، التزام بلادهم بدعم لبنان والعمل على دفع إسرائيل إلى الانسحاب في الموعد المحدّد يوم 18 فبراير (شباط) الحالي.

والسفراء هم: سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري، وسفير فرنسا هيرفيه ماغرو، وسفير قطر الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وسفير مصر علاء موسى، وسفيرة الولايات المتحدة الأميركية ليزا جونسون.

وقال السفير المصري إن «اللقاء استمرار لدعم (الخماسية) المرحلة الجديدة التي يمر بها لبنان، ولما هو قادم من استحقاقات وتحديات تمر بها الدولة اللبنانية، وفرصة للتأكيد على أن موقف (الخماسية) ثابت وأن التزامها كامل بالوقوف إلى جانب لبنان في كل ما يمر به من أمور في الفترة المقبلة». وأضاف: «لقد استغللنا الفرصة للاستماع من فخامته لتقديره لبعض الأمور والأحداث التي مرت خلال الأيام الماضية. وأكد فخامته أن الدولة اللبنانية عازمة على بسط يدها الأمنية على كل ربوعها، وأن هناك التزاماً بأن يخضع الجميع للقانون، وأنه لا مجال للخروج عنه أو تعكير الصفو العام».

وقال: «ما شهدناه نحن في الأيام الماضية وتأكدنا منه هو أن الأجهزة الأمنية تقوم بدورها».

وتابع: «أكدنا أن ما حدث من اعتداء على بعثة (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - يونيفيل) أمر غير مقبول، ويجب أن تتم محاسبة مرتكبيه. وقد أكد فخامة الرئيس أن الأمر يسير في هذا الاتجاه». ولفت إلى أنه جرى التطرق «إلى كثير من الملفات المتعلقة بما ورد في خطاب القسم، وفخامة الرئيس أكد أن جزءاً كبيراً مما ورد في الخطاب سيكون في البيان الوزاري. وهذا أمر محبب؛ لأنه في الحقيقة يؤكد على التزام الدولة بأن ما هو قادم سيعالِج مشكلات كثيرة للمواطن اللبناني».

وشدد موسى على «التزام الدول الخمس والتأكيد لفخامة الرئيس على أننا مستمرون في الدفع باتجاه إتمام الانسحاب الإسرائيلي الكامل وفقاً لاتفاق وقف الأعمال العدائية. وأكد لنا فخامته أن هذا الأمر سيساعد كثيراً في استقرار المرحلة المقبلة وتركيز الدولة على بسط الجيش اللبناني إمكاناته وقدراته على جميع ربوع الدولة اللبنانية، ويساعد الدولة كذلك على توجيه كل اهتمامها إلى قضايا أخرى مهمة خاصة بالمواطن، من إصلاح مالي واقتصادي... وخلاف ذلك».

وبشأن إعادة الإعمار، قال موسى: «أكدنا على التزام (الخماسية) بدعم هذا الملف، وشددنا لفخامته على ضرورة أن يتم هذا الملف بالكامل تحت إشراف الدولة اللبنانية؛ لأن هذا يعطي رسالة طمأنة، ليس فقط للداخل اللبناني؛ لكن أيضاً لشركاء لبنان الإقليميين والدوليين. وهو ما أكده لنا فخامة الرئيس بأن هناك التزاماً بأن تجري العملية في هذا المسار وبهذا الشكل».

ورداً على سؤال بشأن حديثه عن ملف إعادة الإعمار تحت إشراف الدولة اللبنانية، وعن الآلية، واشتراط المساعدات من عدمه، أجاب: «الخطة والآلية ستكونان من قبل الحكومة اللبنانية بشكل حصري، وستُعرضان على شركاء لبنان للبحث عن أفضل وسيلة لتطبيقهما، ونحن نترك أمرهما للدولة اللبنانية التي تضعهما، وأتصور أنه عقب نيل الحكومة الثقة من البرلمان، وبدء اجتماعاتها، فسوف تحدَّد هذه الآلية التي ستلقى قبولاً وتفاعلاً من قبل شركاء لبنان الإقليميين والدوليين».

لقاء سلام

والموضوعات نفسها كانت محور اللقاء الذي جمع السفراء الخمسة مع رئيس الحكومة نواف سلام، وقد قال السفير المصري: «الفترة المقبلة ستشهد كثيراً من التحديات، وقد تناولنا مع دولته أموراً كثيرة متعلقة بما هو قادم من ملفات؛ وعلى رأسها الإصلاح والإنقاذ، وهو مطلب الجميع، ويسعى إلى تحقيقه».

سلام مجتمعاً مع سفراء «الخماسية» في السراي الحكومي (إكس)

وأضاف: «هناك كثير من الملفات المتعلقة بالإصلاح المالي والاقتصادي والقضائي وإعادة الإعمار، وأيضاً هناك ملف لا يقل أهمية ويتصدر المشهد مع حلول موعد 18 فبراير، وهو المتعلق بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية»،

وفي الملف الاقتصادي وإعادة الإعمار، قال موسى إن «رئيس الحكومة لفت إلى الجهود الفرنسية الخاصة بعقد (مؤتمر باريس لإعادة الإعمار في لبنان)، وهذا الأمر يبحث من قبل فرنسا بالتنسيق مع الشركاء، وسيحدَّد في الأيام المقبلة الموعد المناسب لعقد هذا المؤتمر.، وأكدنا التزام (الخماسية) بدعم لبنان، وهي مستمرة في عملها منتدىً لأصدقاء لبنان، وهم كثر».

ورداً على سؤال بشأن الضغط على القوات الإسرائيلية من أجل تنفيذ الاتفاق، قال موسى: «نؤكد وجود أمرين مرفوضين تماماً؛ الأول: الاعتداءات المتواصلة على لبنان. وهذا ما أشار إليه دولة الرئيس في حديثه معنا. وهذه الاعتداءات هي اعتداء على سيادة لبنان وترفع أيضاً تكلفة إعادة الإعمار. أما الأمر الثاني المرفوض؛ فهو استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، وبالتالي هناك التزام من (الخماسية) وأصدقاء لبنان بالعمل على إنهاء هذا الاحتلال في أسرع وقت ممكن».


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».