حراك عراقي لتسوية «خلاف نادر» داخل القضاء

رئيس البرلمان يحث على مراقبة تنفيذ «العفو العام»

ممثلو ائتلاف «إدارة الدولة» الحاكم خلال أحد الاجتماعات في بغداد (أرشيفية - إعلام حكومي)
ممثلو ائتلاف «إدارة الدولة» الحاكم خلال أحد الاجتماعات في بغداد (أرشيفية - إعلام حكومي)
TT

حراك عراقي لتسوية «خلاف نادر» داخل القضاء

ممثلو ائتلاف «إدارة الدولة» الحاكم خلال أحد الاجتماعات في بغداد (أرشيفية - إعلام حكومي)
ممثلو ائتلاف «إدارة الدولة» الحاكم خلال أحد الاجتماعات في بغداد (أرشيفية - إعلام حكومي)

منح ائتلاف «إدارة الدولة» الحاكم في العراق المحكمة «الاتحادية» فرصة لفك «الاشتباك» مع مجلس القضاء الأعلى بشأن الخلاف على تمرير «قانون العفو العام»، في حين أطلق رئيس البرلمان محمود المشهداني حراكاً مع أحزاب سنية لمتابعة تنفيذ أحكام القانون. وكاد قرار المحكمة بتجميد 3 قوانين، بينها «العفو العام»، يشعل أزمة سياسية في البلاد، قبل أن يقرر مجلس القضاء إعادة العمل به، وإلزام المحاكم بتطبيق فقرات القانون. وكان البرلمان قد أقر في 21 يناير (كانون الثاني) 2025 ثلاثة قوانين إشكالية، هي: «العفو العام»، و«الأحوال الشخصية»، و«إعادة العقارات المصادرة أو المستولى عليها». وينص «قانون العفو العام» على العفو عن محكومين في قضايا محددة، باستثناء الجرائم الكبرى مثل الإرهاب والفساد، بهدف تخفيف الاكتظاظ في السجون، وتعزيز التماسك الاجتماعي.

تسوية سياسية

وقرر الائتلاف الحاكم، الذي يضم أحزاباً شيعية وسنية وكردية، تأجيل اجتماعه لبحث «أزمة داخلية» على حد تعبير بيان صحافي، وذلك بهدف منح المحكمة الاتحادية فرصة لمعالجة الأمر الولائي الذي أصدرته وجمد 3 قوانين، وهي إلى جانب العفو؛ «الأحوال الشخصية» و«إعادة العقارات المصادرة».

وقال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، إن «قوى سياسية متنفذة تعمل على تسوية الخلاف «العَلني» بين مجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية، وهو بحسب سياسيين عراقيين «اشتباك نادر بين الطرفين» منذ عام 2003. وبحسب المصدر، فإن القوى السياسية تنتظر حلاً سريعاً من السلطتين القضائيتين اللتين تتنازعان حسم القضايا المختلف عليها بما في ذلك تفسير الدستور».

وأوضح المصدر أن تحالف «الإطار التنسيقي» الشيعي هو الطرف السياسي المعنيّ بالتوصل إلى تسوية بين مجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية. وقالت المحكمة الاتحادية العليا إن قراراتها «باتة» وملزمة للسلطات كافة، بما فيها الأوامر الولائية.

وكان مجلس القضاء العراقي الأعلى قد أصدر بياناً أكد فيه عدم جواز إيقاف تنفيذ القوانين التي يتم تشريعها من قبل مجلس النواب قبل نشرها في الجريدة الرسمية، معتبراً أن «قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية، وإعادة العقارات إلى أصحابها، يقتضي التريث في إصدار أي قرار يتعلق بهما»، وشدد على أن المحاكم في البلاد ملزمة بتنفيذ «قانون العفو العام».

مراقبة العفو العام

من جهته، أطلق رئيس البرلمان محمود المشهداني حراكاً بهدف متابعة تنفيذ «قانون العفو العام»، الذي يعد أحد أهم مطالب المجتمع السني في العراق، للإفراج عن «سجناء أبرياء». وليل الجمعة - السبت، عقد المشهداني اجتماعاً لقادة أحزاب سنية، بغياب زعيم حزب «تقدم» محمد الحلبوسي، وزعيم تحالف «السيادة» خميس الخنجر. وناقش الاجتماع «آليات تنفيذ (العفو العام) بما يضمن الإفراج عن المغيبين قسراً والمعتقلين بتهم كيدية».

وطبقاً لمصادر على اطلاع بمضمون الاجتماع، فإن المشهداني وافق على مقترحات تقضي باستضافة المسؤولين في وزارتي الداخلية والعدل للوقوف على ملفات المعتقلين من المكون السني والاطلاع على قضاياهم والأحكام الصادرة بحقهم، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية منتظمة إلى السجون من قبل لجنة نيابية خاصة بعد استحصال الموافقات الرسمية للإشراف على الإفراج عن المشمولين بالعفو».

صورة وزعها مكتب رئيس البرلمان لاجتماع قادة أحزاب سنية في بغداد (إكس)

بدوره، أفاد المكتب الإعلامي لرئيس البرلمان بأن الأخير بحث مع قادة أحزاب «الحلول اللازمة لمعالجة المشاكل العالقة، خاصة المتعلقة بالمعتقلين، المهجرين، والنازحين، مع التأكيد على ضرورة إيجاد معالجات عادلة وشاملة لهذه الملفات».

وشهد الاجتماع «التطرق إلى القضايا السياسية التفصيلية التي تضمن انسيابية العمل داخل مؤسسات الدولة، وتعزيز دور مجالس المحافظات في دعم الاستقرار والتنمية».

وأوضح مكتب المشهداني أن «قادة الأحزاب السنية شددوا على أهمية وحدة الموقف السني في التعامل مع القضايا الإقليمية، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار العراق ودول المنطقة».

وكان تحالف «الإطار التنسيقي» قد أعلن «دعمه للمحكمة الاتحادية العليا لإيقاف تنفيذ القوانين التي مُررت خلال جلسة مجلس النواب المنعقدة بتاريخ 21 يناير (كانون الثاني) 2025، بوصفه حقاً دستورياً للمحكمة ومساراً قانونياً متاحاً ضمن العملية الديمقراطية، كما أن الأمر الولائي لا يعني بأي حال من الأحوال الدخول بأصل الحق أو إعطاء رأي مسبق بالدعاوى المقامة».


مقالات ذات صلة

«صلاحيات حرب» في بغداد... وتصعيد أميركي متسارع

المشرق العربي فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

«صلاحيات حرب» في بغداد... وتصعيد أميركي متسارع

كثفت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما الجوية خلال الأيام الـ5 الماضية على مواقع «الحشد الشعبي» التي طالت أيضاً الجيش العراقي؛ ما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي القاضي فائق زيدان (إعلام مجلس القضاء)

القاضي زيدان يفجر جدلاً ساخناً في العراق

أثار المقال الذي نشره رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان بصحيفة «الشرق الأوسط» بعدد «الثلاثاء 3 مارس 2026» جدلاً واسعاً في العراق.

فاضل النشمي (بغداد)
خاص رجل أمن عراقي مع مشتبهين بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

خاص وزير العدل العراقي لـ«الشرق الأوسط»: سجناء «داعش» في موقع محصَّن... ومحال هروبهم

أكَّد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده لن تعيد سجناء «داعش» الأجانب المتورطين في جرائم ضد عراقيين، بينما تتواصل بغداد مع التحالف الدولي لإعادة الآخرين.

علي السراي (بغداد)
المشرق العربي «الإطار التنسيقي» يواجه مأزقاً بعد ترشيحه نوري المالكي لرئاسة الحكومة (واع)

ارتباك عراقي بشأن مزاعم تحذير أميركي من فرض عقوبات

قال وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، إن رسالة شفهية تسلمها العراق من الجانب الأميركي في واشنطن تضمنت تلميحاً «واضحاً وصريحاً» بإمكانية فرض عقوبات.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وإلى يساره في الصورة نوري المالكي (أ.ف.ب)

ترمب يخلط أوراق بغداد... وانقسام حاد حول المالكي

تتعمق أزمة تشكيل الحكومة العراقية مع تصريح جديد للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن ترشيح نوري المالكي، كاشفاً حجم الانقسام داخل «الإطار التنسيقي».

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

توعّد رئيس الأركان الإسرائيليّ إيال زامير، أمس، بـ«خطط كبيرة» لمعركة جيشه في جنوب لبنان، قائلاً خلال زيارته إلى جنوده هناك: «لا تزال لدينا خطط كبيرة لاستمرار المعركة، وبلداتنا الشمالية معتمدة عليكم. واصلوا العمل الهجومي والمهني بهدف إزالة التهديدات عن البلدات» الشمالية.

وتأتي هذه الزيارة في ظل توغل إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، لامس الـ10 كيلومترات على الشريط الساحلي في الناقورة، وذلك في محاولة للالتفاف من الشاطئ باتجاه العمق شرقاً، والسيطرة على مرتفعات تطل على مدينة صور.

وبالتزامن، تعمّقت القوات الإسرائيلية في الداخل باتجاه وادي الحجير الاستراتيجي، في محاولة لقطع خطوط إمداد «حزب الله» إلى المنطقة الحدودية.

إلى ذلك، أعلن «حزب الله» عن إطلاق صاروخ أرض - جو باتجاه مقاتلة إسرائيلية في سماء بيروت، في حادثة هي الأولى من نوعها منذ بدء الحرب.


العراق يلاحق مطلقي الصواريخ

أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
TT

العراق يلاحق مطلقي الصواريخ

أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عراقية، أمس، عن مسار تحقيقات مرتبطة بهجمات الصواريخ والمسيّرات التي استهدفت مواقع دبلوماسية وأمنية، مؤكدة توافر معلومات عن المنفذين بعد اعتقال عناصر من فصائل مسلحة صدرت بحقهم مذكرات توقيف.

وأشارت المصادر إلى توقيف مجموعة يُشتبه بتورطها في استهداف قاعدة أميركية في سوريا والسفارة الأميركية في بغداد.

ورجحت المصادر «صدور المزيد من مذكرات القبض بحق آخرين توافرت معلومات بشأن خرقهم للقوانين على خلفية شن هجمات باستخدام الصواريخ والمسيّرات». وجاءت هذه المعلومات في أعقاب تحذير أطلقه رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان من «تداعيات خطيرة» بسبب انفراد بعض الفصائل وجهات غير رسمية بقرارات ذات طابع عسكري، عادّاً ذلك يمثل خرقاً صريحاً للدستور ويعرّض البلاد لمخاطر العزلة الدولية والعقوبات.

وحذر مسؤولون من تداعيات استمرار هذه الهجمات على علاقات العراق الخارجية، وإمكانية تعرضه لضغوط دولية إضافية.

كما جدد رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، موقف البلاد الرافض للحرب، معرباً عن بالغ القلق من اتساع دائرة الصراع في المنطقة. وشدّد في اتصال هاتفي أجراه مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، على أن استمرار الحرب لا يخدم مصالح أي من دول المنطقة، بل يهدد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.


المفوضية الأممية للاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب الحرب

نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)
نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

المفوضية الأممية للاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب الحرب

نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)
نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)

حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، الجمعة، من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة تنذر بالتحول إلى كارثة، وذلك بعد نحو شهر من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت المفوضية بأن أكثر من مليون شخص في هذا البلد أُجبروا على الفرار من منازلهم، أي واحد من كلّ خمسة سكان، منذ الثاني من مارس (آذار)، حين اندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران.

وقالت كارولينا ليندهولم بيلينغ، ممثلة المفوضية في لبنان، للصحافيين في جنيف متحدثة من بيروت: «لا يزال الوضع مقلقاً للغاية، وهناك خطر فعلي لوقوع كارثة إنسانية». وأشارت: «نلحظ هنا في لبنان أزمة اقتصادية تتفاقم على نحو مقلق».

واستطردت: «أكثر من 136 ألف نازح يعيشون في 660 ملجأ جماعياً، أغلبيتها مدارس مكتظّة. وحتّى لو نزحوا، هم لا يشعرون بالأمان»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وصرّحت كارولينا ليندهولم بيلينغ: «تعيش عائلات في خوف دائم ولا شكّ في أن التداعيات النفسية، لا سيّما على الأطفال، ستستمرّ إلى ما بعد النزاع الراهن».

اندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان في 2 مارس حين هاجم الحزب الدولة العبرية بصواريخ رداً على مقتل المرشد الإيراني في ضربات إسرائيلية أميركية.

وترد إسرائيل بغارات كثيفة في أنحاء لبنان وتوغل بري في الجنوب، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص.

وفي جنوب لبنان، تسبّب تدمير إسرائيل لجسور استراتيجية في عزل أكثر من 150 ألف شخص، معطلاً بشدّة وصول المساعدات الإنسانية، حسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

«مفجع»

ووجّهت المفوّضية نداء لجمع أكثر من 60 مليون دولار بغية توسيع استجابتها، محذّرة من أن الحاجات تتزايد بوتيرة أسرع من الموارد.

وقالت كارولينا ليندهولم بيلينغ: «كان لبنان يواجه أصلاً أزمات متعدّدة، وهذا النزوح الكبير يحدث ضغوطات شديدة على الأسر والخدمات». وصرّحت: «يقول لي الناس مراراً إن جلّ ما يريدونه هو العودة إلى منازلهم».

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، التي يواجه مركزها اللوجيستي للمساعدات الطارئة في دبي صعوبات على مستوى النقل البحري والجوّي، عن إرسال أوّل دفعة من المساعدات الإنسانية برّاً إلى لبنان.

وأفاد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من جانبه بأن الصليب الأحمر اللبناني يوزّع المساعدات، وخصوصاً البطانيات والفرش والوجبات الغذائية والخبز ومياه الشرب.

وأشار الناطق باسم الاتحاد تومازو ديلا لونغا إلى أن الصليب الأحمر اللبناني هو أكبر مزوّد لخدمات الإسعاف في البلد، ووضع خطّة طارئة لنقل الدم بغية تزويد المستشفيات به بلا انقطاع.

وقال: «بين 2 و23 مارس، نفّذت فرق الصليب الأحمر اللبناني 2754 مهمّة إسعاف و11 عملية بحث وإنقاذ في مواقع حضرية»، مشيراً إلى مقتل متطوّع وإصابة عدّة متعاونين آخرين خلال أداء مهامهم.

وأضاف: «يعمل المتعاونون والمتطوّعون تحت ضغوطات هائلة لضمان سلامتهم وسلامة المصابين الذين يقومون بإجلائهم على السواء».

وأشارت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من جانبها إلى أن النساء الحوامل يواجهن الولادة في ملاجئ مؤقتة لا نفاذ فيها لخدمات الرعاية مثل قاعات المدارس.

وقالت ممثّلة الهيئة في لبنان جيلان المسيري: «تواجه النساء خوفاً دائماً وليالي بلا نوم وإنهاكاً كاملاً، فيما يضطررن لطمأنة أطفال مرعوبين».

وبين النازحين أكثر من 370 ألف طفل «لا مكان آمناً لهم»، حسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

وقال ممثّل «اليونيسف» في لبنان، ماركولويجي كورسي: «هو نزوح كبير ومباغت وفوضوي يمزّق العائلات ويفرغ بلدات بكاملها مع تداعيات ستبقى بعد توقّف العنف»، مشيراً إلى أن «إنهاك الأطفال اللبنانيين النفسي والمعنوي مفجع».