توافق تركي سوري على تعاون ضد التنظيمات الإرهابية ودعم المرحلة الانتقالية

إردوغان والشرع ناقشا الملفات الأمنية والاقتصادية وجهود رفع العقوبات

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع يتصافحان بعد مؤتمر صحافي مشترك أعقب اجتماعهما في القصر الرئاسي في أنقرة (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع يتصافحان بعد مؤتمر صحافي مشترك أعقب اجتماعهما في القصر الرئاسي في أنقرة (أ.ف.ب)
TT

توافق تركي سوري على تعاون ضد التنظيمات الإرهابية ودعم المرحلة الانتقالية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع يتصافحان بعد مؤتمر صحافي مشترك أعقب اجتماعهما في القصر الرئاسي في أنقرة (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع يتصافحان بعد مؤتمر صحافي مشترك أعقب اجتماعهما في القصر الرئاسي في أنقرة (أ.ف.ب)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان استعداد تركيا لتقديم الدعم للإدارة السورية الجديدة في محاربة التنظيمات الإرهابية.

وقال إردوغان في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، عقب مباحثات مطولة بينهما في أنقرة، الثلاثاء، إنه أوضح للشرع أن سياسات تركيا تجاه سوريا تقوم منذ البداية على مبدأ الحفاظ على وحدتها وسيادتها، وأنه من الضروري تأسيس الأمن والاستقرار فيها.

وأضاف: «قمنا بتقييم الخطوات التي يمكن اتخاذها لتحقيق الهدف، وأظهرت المباحثات أننا متوافقون بشأن تحقيق خطوات تحقيق السلام في سوريا، وبخاصة الخطوات التي ستتخذ ضد التنظيمات الإرهابية الموجودة على الأراضي السورية سواء حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية أو (داعش)، أوغيرها».

وتابع «أنني أكدت للشرع أننا جاهزون دائماً لدعم الإدارة الجديدة في حربها ضد هذه التنظيمات، وأكد لي أنه يمتلك إرادة قوية من أجل القضاء على هذه التنظيمات، معرباً عن اعتقاده أن التعاون بين تركيا والإدارة الجديدة سيؤسس لإقامة منطقة خالية من الإرهاب تماماً».

وقال إردوغان: «تحدثنا عن التطورات السياسية ونؤمن تماماً بأن الإدارة الجيدة لابد أن تحتضن جميع المكونات السورية». وأضاف: «كما ناقشنا موضوع إعمار سوريا، وأكدت أننا جاهزون لدعم سوريا في نهضتها، وكلما سارعت تركيا بالنهوض كان ذلك في مصلحة المنطقة»، لافتاً إلى أن استمرار العقوبات الغربية ضد سوريا يشكل عقبة أمام نهضة سوريا اقتصادياً.

وأكد أن جهود تركيا مستمرة لرفع هذه العقوبات، وقد تم إزالة بعضها بالفعل، وكذلك جهود تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين من الشعب السوري، ولن تتأخر في تقديم الدعم في مختلف المحافل الدولية من أجل تحقيق النهضة في سوريا. وشدد على أهمية استمرار دعم العالم الإسلامي لسوريا في هذه المرحلة.

ولفت إلى أن الشعب السوري وبعد 13 عاماً من المعاناة وسفك الدماء والظلم على يد النظام السوري أصبح حراً في تقرير مصيره، مشدداً على أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانبه في هذه المرحلة، كما كان الحال في ظل الظروف الصعبة التي مر بها.

وتابع أنه أكد للشرع، بشكل قطعي، أن جميع مؤسسات الدولة التركية تدعم سوريا في المرحلة الجديدة. «وسنعمل على الوصول بمستوى العلاقات إلى المستوى الاستراتيجي».

ووصف إردوغان زيارة الشرع بـ«التاريخية»، وتمثل بداية لمرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، وسوف تتواصل زيارات المسؤولين الأتراك لسوريا في المرحلة المقبلة، «وسوف نقوم بتطوير علاقاتنا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية».

بدوره، عبر الشرع عن امتنانه لما قدمته تركيا للشعب السوري، مؤكداً أن الشعب لن ينسى الوقفة التاريخية لتركيا سواء مؤسساتها أو شعبها، وفتح أبوابها لاستقبال ملايين اللاجئين، مشيراً إلى استمرار الدعم التركي الكبير عبر المساعي المتواصلة لإنجاح القيادة الحالية لسوريا سياسياً واقتصادياً، بما يضمن استقلال ووحدة الأراضي السورية وسلامتها.

وذكر الشرع أن العلاقات السورية التركية ممتدة عبر التاريخ ومتواصلة عبر امتداد جغرافي ونسيج اجتماعي واحد، وأن تفاعل تركيا مع الثورة السورية رغم التحديات التي تواجهها تركيا، وسعيها، عززا هذه العلاقات، وستمتد هذه العلاقات الأخوية بين الشعبين لأجيال عبر الزمن.

وأكد الشرع أن إدارته ستعمل على تحويل هذه العلاقات إلى شراكة استراتيجية عميقة في جميع المجالات لتحقيق الازدهار للشعبين التركي والسوري، «وبدأنا بالفعل العمل على هذا في مختلف الملفات الإنسانية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأبدينا الاستعداد لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بما يساعد في تحقيق التعافي الاقتصادي و إعادة الإعمار».

وأضاف «أننا نعمل معاً على بقية الملفات الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها بناء شراكة استراتيجية لمواجهة التهديدات الأمنية في المنطقة بما يضمن أمناً واستقراراً مستدامين لكل من سوريا وتركيا»، مشيراً إلى أن المشاورات خلال اللقاء مع الرئيس التركي ركزت على التهديدات التي تحول دون استكمال وحدة الأراضي السورية في شمال شرقي سوريا.

وتابع: « تناولنا كذلك ضرورة الضغط الدولي على إسرائيل للانسحاب من المنطقة العازلة في جنوب سوريا وتطبيق اتفاق 1974».

وفي ختام المؤتمر الصحافي، وجه الشرع الدعوة للرئيس التركي لزيارة سوريا قريباً.

جانب من مباحثات إردوغان والشرع (الرئاسة التركية)

وبحسب مصادر بالرئاسة التركية، ناقش إردوغان في الاجتماع مع الشرع الذي حضره من الجانب التركي وزير الخارجية، هاكان فيدان ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ومن الجانب السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني، الخطوات المشتركة التي يتعين على البلدين اتخاذها لتحقيق التعافي الاقتصادي والاستقرار والأمن المستدام في سوريا، بما ينعكس أيضاً على استقرار المنطقة.

تأكيد على وحدة سوريا

وأضافت المصادر أن إردوغان ركز خلال المباحثات على خطوات إنهاء وجود «وحدات حماية الشعب الكردية»، التي تقود «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والمدعومة أميركياً، وإنهاء تهديداتها لوحدة سوريا وللحدود الجنوبية لتركيا، والدور الذي يمكن أن تلعبه الإدارة السورية في ذلك بدعم تركي، وكذلك مسألة السيطرة على سجون «داعش» في سوريا التي تتخذها الولايات المتحدة ذريعة لاستمرار دعمها للوحدات الكردية.

لافتة ترحيبية بالشرع على مبنى دائرة الاتصال في الرئاسة التركية بأنقرة (متداولة)

وبحسب ما ذكر رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، عبر حسابه في «إكس»، ركزت المباحثات على الدعم الذي يمكن تقديمه للإدارة الانتقالية والشعب السوري في مختلف المحافل الدولية المتعددة الأطراف.

وقال إنهم يعتقدون أن العلاقات التركية السورية، سوف «تتعزز وتكتسب بعداً» مع زيارة الشرع والوفد المرافق له.

إردوغان مستقبلاً الشرع في باحة القصر الرئاسي في أنقرة (الرئاسة التركية)

ووصل الشرع إلى أنقرة على متن طائرة خصصتها له تركيا، واستقبله إردوغان في باحة القصر الرئاسي، لكن دون مراسم استقبال رسمي.

وعشية زيارته لتركيا، وهي الزيارة الثانية الخارجية له بعد زيارة السعودية يوم الأحد الماضي، قال الشرع إن «قسد» مستعدة لحصر السلاح بيد الدولة وحدها، لكنه لفت إلى «اختلافات على بعض الجزئيات».

جدل حول التعاون الدفاعي

وتقول تركيا إن دور «الوحدات الكردية – قسد»، يقتصر على حراسة سجون «داعش»، وإنها لا تقوم بأي عمل آخر غير ذلك الآن، وإن «داعش» لم تعد لديه قدرة على تنفيذ عمليات على الأرض، وإن أنقرة على استعداد لدعم الإدارة السورية في الاضطلاع بمهمة حراسة السجون.

كما طرحت تركيا فكرة إقامة محور رباعي مع سوريا والعراق والأردن، لمواجهة أي تحرك لـ«داعش»، والقضاء على الذريعة الأميركية لدعم «قسد» لدورها في حراسة السجون.

إردوغان مصافحاً الشرع عند باب القصر الرئاسي في أنقرة (الرئاسة التركية)

وقبل وصول الشرع إلى أنقرة نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر سورية وإقليمية وأجنبية أمنية واستخبارية، وصفتها بـ«المطلعة»، أنه سيناقش خلال زيارته إلى تركيا «اتفاقاً دفاعياً» مع أنقرة، يشمل إنشاء قواعد جوية تركية وسط سوريا، واتفاقيات لتدريب الجيش السوري الجديد.

وقالت المصادر، إنّ «الاتفاق قد يسمح لتركيا بإنشاء قواعد جوية جديدة في سوريا، واستخدام المجال الجوي السوري لأغراض عسكرية، وتولّي دور قيادي في تدريب القوات في الجيش السوري الجديد»، مضيفةً أنّه «من غير المتوقّع أن يتمّ الانتهاء من الصفقة، اليوم الثلاثاء».

وذكر مسؤول في الرئاسة السورية لـ«رويترز» أن الشرع سيناقش مع إردوغان «تدريب تركيا للجيش السوري الجديد، فضلاً عن مجالات جديدة للانتشار والتعاون»، من دون تحديد مواقع الانتشار.

في المقابل، نقلت وكالة «ريا نوفوستي» الروسية عن مصدر في الرئاسة التركية، قوله إنه «لا معلومات لدينا عن خطط لإنشاء قواعد عسكرية تركية في سوريا».

وكانت مصادر عسكرية تركية ذكرت، قبل أسبوعين، أنه قد يتم إعادة انتشار القوات التركية في سوريا بحسب ما تقتضيه الظروف والتطورات.

والأسبوع الماضي، زار وفد من وزارة الدفاع التركية دمشق، لبحث المسائل الفنية المتعلقة بالتعاون العسكري و«ما يمكن فعله في المسائل الدفاعية والأمنية، وبخاصّة في القتال المشترك ضدّ المنظمات الإرهابية التي تشكّل تهديداً لسوريا وتركيا».

وزيرا خارجية تركيا هاكان فيدان ومصر بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الثلاثاء (الخارجية التركية)

وقبيل انعقاد مباحثات إردوغان والشرع، أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، ضرورة دعم الإدارة السورية الجديدة خلال الفترة الانتقالية، لافتاً إلى أن تدخل القوى الأجنبية في شؤون المنطقة يجلب الحرب وعدم الاستقرار.

وقال فيدان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، عقب مباحثاتهما في أنقرة، الثلاثاء، إن هناك فرصة تاريخية لمحو جميع التنظيمات الإرهابية من سوريا، وإن تركيا ومصر ستدعمان أي جهد في هذا الإطار.

بدوره، أكد عبد العاطي أنه اتفق مع نظيره التركي على ضرورة إطلاق عملية سياسية حقيقية شاملة في سوريا، مشدداً على أهمية ألا تكون سوريا مركزاً للتحريض أو التهديد لأي دولة من دول الجوار.

وقال: «نتطلع لعودة سوريا إلى دورها الفاعل في إطار الأمة العربية والمنطقة والمجتمع الدولي، وأكدت لنظيري التركي أهمية ألا تكون سوريا مركزاً للتحريض أو للتهديد لأي دولة من دول المنطقة».

وقال بيان مشترك، صدر عقب المباحثات، إن الوزيرين أكدا تمسك مصر وتركيا بوحدة وسيادة سوريا وسلامة أراضيها، وضمان ألا تشكل الأراضي السورية تهديداً لأي دول، وشددا على أهمية وجود عملية سياسية شاملة تخدم مصالح الشعب السوري الشقيق. وجددا فهمهما المشترك حول العودة الطوعية والكريمة للنازحين السوريين إلى وطنهم. وفي هذا الصدد، أكدا أهمية مكافحة الإرهاب واقتلاعه من جذوره، والحفاظ على علاقات حسن الجوار مع دول المنطقة.


مقالات ذات صلة

رسالة جديدة من أوجلان: الديمقراطية بديلاً للسلاح في مستقبل الأكراد

شؤون إقليمية عناصر من حزب «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في شمال العراق في 11 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

رسالة جديدة من أوجلان: الديمقراطية بديلاً للسلاح في مستقبل الأكراد

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الأكراد باتباع نهج الديمقراطية لحل مشاكلهم الداخلية وفي مفاوضاتهم مع الدول

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس حزب «الشعب الجمهوري» عقب فوز الحزب في الانتخابات المحلية عام 2024 (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان وأوزيل يتبادلان رسائل حول إمكانية اللقاء

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وزعيم المعارضة أوزغور أوزيل، حول إمكانية عقد لقاء رغم التوتر والتراشق بالتصريحات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن تصريحات مثيرة للجدل دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده تنبع من تقييم صادق للحقائق لا من أساس آيديولوجي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أطفال يحتفلون بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الـ106 أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة الخميس (إعلام تركي)

تركيا: هجمات المدارس تخيم على احتفالات «عيد السيادة الوطنية والطفولة»

خيَّم الهجومان الداميان اللذان وقعا في مدرستين بجنوب تركيا، مؤخراً، على احتفالها بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الذي وافق الذكرى 106 لتأسيس البرلمان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.