الأحزاب الكردية في القامشلي لتشكيل وفد موحد يحاور دمشق

«التحالف الدولي» نفذ تدريبات وتطبيقات عسكرية في محافظة دير الزور شرقي سوريا

القيادة السورية الجديدة تسعى لدمج الفصائل في جيش سوري موحد... ديسمبر الماضي (سانا)
القيادة السورية الجديدة تسعى لدمج الفصائل في جيش سوري موحد... ديسمبر الماضي (سانا)
TT

الأحزاب الكردية في القامشلي لتشكيل وفد موحد يحاور دمشق

القيادة السورية الجديدة تسعى لدمج الفصائل في جيش سوري موحد... ديسمبر الماضي (سانا)
القيادة السورية الجديدة تسعى لدمج الفصائل في جيش سوري موحد... ديسمبر الماضي (سانا)

ذكرت مصادر كردية أن قائد «قوات سوريا الديمقراطية»، مظلوم عبدي، عقد اجتماعاً مع أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر الكردي المزمع عقده في مدينة القامشلي هذا الشهر، لتوحيد قطبي الحركة الكردية وتشكيل وفد موحد للحوار مع السلطة الانتقالية في دمشق.

نصر الدين إبراهيم سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (حساب الحزب)

وقال نصر الدين إبراهيم سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي (البارتي)، إن التحضيرات جارية لعقد مؤتمر كردي في مدينة القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، في إطار المساعي الأمريكية والفرنسية وجهود رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني، لتوحيد قطبي الحركة الكردية «المجلس الوطني الكردي» المعارض، و«أحزاب الوحدة الوطنية» بقيادة «حزب الاتحاد الديمقراطي»، لتشكيل وفد موحد بقصد التفاوض مع السلطة الانتقالية في دمشق.

ويقول السياسي الكردي نصر الدين إبراهيم لـ«الشرق الأوسط»، إن اللجنة التحضيرية تضم أحزاب الوحدة الوطنية، و«الحزب التقدمي الكردي» بشقيه، و«حزب الوحدة الديمقراطي» وشخصيات اجتماعية ومستقلين، لافتا إلى إرسال دعوات إلى الأحزاب الكردية والمستقلين والفعاليات المجتمعية للمشاركة في المؤتمر، «وتلقينا موافقة من أغلب الأطراف المدعوة».

ومنذ سقوط الرئيس المخلوع بشار الأسد، كثفت الولايات المتحدة وفرنسا عبر بعثاتها الدبلوماسية التي زارت المنطقة، مؤخراً، والتقت قادة هذه الأحزاب الكردية بغية استئناف الحوار المتعثر منذ 2020، والوصول إلى موقف موحد بشأن تحديد المطالب الكردية في سوريا الجديدة.

الزعيم الكردي مسعود بارزاني استقبل قائد «قسد» مظلوم عبدي في إقليم كردستان العراق... 17 يناير الماضي (صفحة رئاسة إقليم كردستان)

كما اجتمع مظلوم عبدي قائد «قسد» مع الزعيم الكردي مسعود بارزاني، في إقليم كردستان العراق في 17 من الشهر الماضي، لتوحيد الصف الكردي قبل الدخول في حوارات مباشرة مع الإدارة السورية الجديدة في دمشق.

وذكر نصر الدين إبراهيم، وهو عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر الكردي، أنهم مستعدون لاستكمال الحوار الكردي مع «المجلس الوطني»، «من النقطة التي توقفت عندها المحادثات والتي توصل خلالها الطرفان قبل 4 سنوات لوثيقة سياسية مشتركة برعاية أميركية»، منوهاً بأن هذا المؤتمر لتوحيد الخطاب الكردي وصولاً إلى تشكيل مرجعية كردية، «قبل الدخول في أي حوار مع السلطة الانتقالية في دمشق والأطراف السورية والدولية».

وتتوزع الأحزاب الكردية بسوريا بين إطارين رئيسين هما «الوحدة الوطنية الكردية» ويقودها حزب «الاتحاد الديمقراطي السوري»، ويعد أحد أبرز الأحزاب التي أعلنت الإدارة الذاتية بداية 2014 في 3 مناطق يشكل فيها الأكراد غالبية سكانية، و«المجلس الوطني الكردي» المعارض الذي تشكل نهاية 2011 وينضوي في صفوف «الائتلاف الوطني السوري» المعارض.

وأكد سكرتير «البارتي» نصر الدين إبراهيم، أنهم في الحزب يأملون مشاركة أحزاب «المجلس الكردي» في هذا المؤتمر، وشدد على أن «هذا المؤتمر ليس بديلاً عن الحوار الكردي - الكردي، ونأمل مشاركة جميع الأحزاب الكردية».

تدريبات للتحالف الدولي ضد «داعش» في شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)

في الأثناء، نفذت قوات التحالف الدولي تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في قواعدها بريف محافظة دير الزور شرقي سوريا، في حقلي كونيكو للغاز والعمر النفطي، تزامنت مع وصول تعزيزات عسكرية ولوجيستية لهذه القواعد.

وكشف مسؤول عسكري في «مجلس دير الزور العسكري»، عن قيام قوات التحالف بعملية إنزال جوي في ناحية الصور بدير الزور، وأنها ألقت القبض على متزعم في تنظيم «داعش».

وأجرت قوات التحالف الدولي يومي الأحد والاثنين، تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في قاعدتها بحقل كونيكو للغاز، بعدما أتمت تدريبات مماثلة في قاعدة حقل العمر النفطي المجاورة بريف دير الزور الشرقي، وقال مصدر عسكري من قوات «قسد» إن التحالف «نفذ تدريبات حية وتطبيقات عسكرية على مدار يومين في قاعدتي كونيكو والعمر استخدمت فيها الأسلحة والمعدات الثقيلة».

وأشار ذات المصدر إلى أن التدريبات تزامنت مع وصول تعزيزات عسكرية ولوجيستية إلى هذه القواعد، ضمت عشرات الشاحنات المحملة بمعدات عسكرية ومدرعات ومدافع ثقيلة ومصفحات عسكرية، قادمة من معبر الوليد الذي يربط المنطقة السورية مع العراق المجاور.

أنصار المجلس الوطني الكردي في وقفة تضامنية في القامشلي مع سكان مدينة عفرين بريف حلب الشمالي... ديسمبر الماضي (الشرق الأوسط)

وتأتي هذه التعزيزات العسكرية الأميركية في أجواء توتر مشحونة بين تركيا وحلفائها فصائل «الجيش الوطني» وغرفة «فجر الحرية»، ضد قوات «قسد» المدعومة من التحالف الدولي وواشنطن، في منطقة سد تشرين بريف حلب الشرقي وحصارها مدينة عين العرب (كوباني) بذات المنطقة، وتصاعد حدة المعارك منذ سقوط الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وسقوط عشرات القتلى من الطرفين.

وقال نفس المصدر إن قوات التحالف الدولي نفذت، مساء الأحد، عملية إنزال جوي في بلدة النملية التابعة لناحية الصور بريف دير الزور الشمالي، وألقت القبض على متزعم في تنظيم «داعش» يدعى عبد العواد العاصي، وهو سوري الجنسية يشتبه تزعمه خلايا نائمة نفذت عمليات إرهابية في تلك المناطق الصحراوية المتاخمة للحدود العراقية، ضد قوات التحالف وقوات «قسد» وموظفي الإدارة الذاتية، ومصادرة أسلحة وذخيرة كانت بحوزته.

وتتعرض القواعد والنقاط العسكرية التي يتمركز فيها الجنود الأميركيون وقوات التحالف منذ 2015، في إطار مهامها القتالية لمحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي، لعشرات الهجمات الصاروخية على الرغم من تعزيز هذه القوات تموضع قواتها في المنطقة.


مقالات ذات صلة

المؤبد لـ7 فرنسيين في العراق بتهمة الانتماء إلى «داعش»

المشرق العربي رجل أمن عراقي مع مشتبه فيه بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

المؤبد لـ7 فرنسيين في العراق بتهمة الانتماء إلى «داعش»

أصدرت محكمة جنايات الكرخ في بغداد، الثلاثاء، أحكاماً بالسجن المؤبد بحق 6 مُدانين، و15 سنة بحق مُدان سابع، جميعهم يحمل الجنسية الفرنسية.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي مجلس القضاء الأعلى العراقي (أرشيفية - وسائل إعلام محلية)

القضاء العراقي: السجن لـ7 فرنسيين أُدينوا بالانتماء إلى «داعش»

قضت محكمة عراقية، اليوم (الثلاثاء)، بالسجن بحق 7 فرنسيين، 6 منهم بالمؤبد، لإدانتهم بالانتماء إلى تنظيم «داعش» وبث الرعب بين المدنيين.

«الشرق الأوسط» (بغداد )
المشرق العربي وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (إعلام حكومي)

وزير الخارجية: العراق يدعم مسارات السلام

أكد وزير الخارجية فؤاد حسين، الجمعة، أن العراق لا يسعى إلى الحرب، ويدعم مسارات السلام، بينما حذر من تعثر الجهود الرامية لخفض التوتر بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي المبعوث الأميركي إلى العراق توم براك يتحدث إلى وسائل الإعلام في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

براك والزيدي يبحثان «الطريق الصعب نحو الاستقرار»

رجحت مصادر عراقية أن يكون سلاح الفصائل ضمن نقاشات أجريت في بغداد بين المبعوث الأميركي توم براك ورئيسي الحكومة والقضاء العراقيين.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي أحد أفراد قوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)

تحذيرات من عودة «داعش» بعد هجمات شمال بغداد

حذر مسؤولون عراقيون، الأربعاء، من استئناف تنظيم «داعش» نشاطه بعد هجمات استهدفت الأمن في مناطق ريفية شمال بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)

لبنان: «متفجرات حزب الله»... جريمة أمن دولة

المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)
المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)
TT

لبنان: «متفجرات حزب الله»... جريمة أمن دولة

المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)
المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)

سلك ملف شحنة المتفجرات التي ضبطت على حاجز ضهر البيدر في لبنان مساراً قضائياً، بعدما ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، على 13 شخصاً ينتمون إلى «حزب الله»، بجرائم الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، ومخالفة قرارات الحكومة، وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف «جمعيات غير مشروعة» هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها.

وشمل الادعاء ثمانية أشخاص معروفين بالأسماء، بينهم الموقوفان هيثم أمهز وعلي الكردي، إضافة إلى خمسة آخرين معروفين بألقابهم فقط. وأحال غانم الملف إلى قاضي التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان، لاستكمال التحقيقات وإصدار مذكرات التوقيف اللازمة.

وتصل العقوبات المنصوص عليها في المواد المدعى بها إلى الأشغال الشاقة لعشر سنوات، فيما يواصل ملف إحالة القضية إلى المجلس العدلي إثارة خلاف داخل الحكومة، بعد إعلان «حزب الله» ملكيته للشحنة ومطالبته باستعادتها.


غارات تستنزف الحوثيين ومعارك تعز تمتد

صمود تعز أنهك الهجمات الحوثية المتواصلة على المدينة منذ أسابيع (أ.ف.ب)
صمود تعز أنهك الهجمات الحوثية المتواصلة على المدينة منذ أسابيع (أ.ف.ب)
TT

غارات تستنزف الحوثيين ومعارك تعز تمتد

صمود تعز أنهك الهجمات الحوثية المتواصلة على المدينة منذ أسابيع (أ.ف.ب)
صمود تعز أنهك الهجمات الحوثية المتواصلة على المدينة منذ أسابيع (أ.ف.ب)

اتسعت رقعة المواجهات العسكرية في اليمن، الجمعة، مع انتقال الهجمات الحوثية من جبهات تعز إلى مديرية المقاطرة شمال محافظة لحج، في محاولة لفتح محور قتالي جديد باتجاه طور الباحة وفرض السيطرة النارية على الطرق الاستراتيجية الرابطة بين المحافظتين، تزامناً مع تكثيف القوات الحكومية ضرباتها الجوية والبرية ضمن عملية «فجر اليمن».

وشهدت المقاطرة مواجهات عنيفة عقب هجوم حوثي، عبر هيجة العبد وطريق الصحى ومحور حيفان، غير أن القوات الحكومية والمقاومة المحلية تمكنتا من إحباط محاولات التقدم نحو سوق الربوع وقلعة المقاطرة ومناطق زقيحة والمدجرة وأجبرتا المهاجمين على التراجع، وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى وإعطاب آليات حوثية.

وفي تعز، تواصلت الاشتباكات في جبهات الشقب والضباب والمنفذ الغربي، مع تنفيذ ضربات جوية واستهداف تجمعات وآليات ومواقع اتصالات للحوثيين، امتدت إلى المخا ومقبنة وحيفان، ومحافظتي الجوف ومأرب.


فصيل يحذر واشنطن من استخدام أجواء العراق لضرب إيران

مقاتلون من الفصائل العراقية في جنازة ببغداد لعناصر قُتلوا بضربة أميركية خلال ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
مقاتلون من الفصائل العراقية في جنازة ببغداد لعناصر قُتلوا بضربة أميركية خلال ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

فصيل يحذر واشنطن من استخدام أجواء العراق لضرب إيران

مقاتلون من الفصائل العراقية في جنازة ببغداد لعناصر قُتلوا بضربة أميركية خلال ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
مقاتلون من الفصائل العراقية في جنازة ببغداد لعناصر قُتلوا بضربة أميركية خلال ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

أكد أحد الفصائل العراقية الموالية لإيران، الجمعة، أنه «سيبقى ملتزماً بالحياد» إلا إذا استخدمت الولايات المتحدة الأجواء أو الأراضي العراقية لتنفيذ أي هجمات عسكرية ضد إيران.

وعدّ الفصيل المعروف باسم «أنصار الله الأوفياء»، الذي يقوده حيدر الغراوي، أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي»، أن استخدام الأجواء العراقية لضرب إيران «خرق يستدعي من الفصيل الرد على الولايات المتحدة».

وقال المتحدث باسم الحركة، علي الفتلاوي، إن الحركة ستلتزم الحياد ما دام العراق غير مستخدم منطلقاً للاعتداء على أي دولة مجاورة، مشيراً إلى أن واشنطن مطالبة بالالتزام بعدم خرق الأجواء العراقية، وفق ما أوردته وكالة «شفق نيوز» المحلية.

وحسب الفتلاوي، فإن أي «انتهاك للسيادة العراقية سيقابله موقف من الحركة»، مبيناً أن طبيعة الرد ستحددها القيادة وفق مقتضيات المرحلة.

وتقول الجماعة التي تسمي نفسها «المقاومة الإسلامية في العراق» إنها رصدت عشرات الاختراقات من الطيران الحربي والاستطلاعي للقوات الأميركية خلال الأيام الماضية.

وأكد الفتلاوي أن الحركة لم تسلّم سلاحها، موضحاً أن الاتفاق يتضمن تنظيم السلاح وحصره خلال المدة الممتدة من سبتمبر (أيلول) 2026 حتى يونيو (حزيران) 2027، وليس سحبه أو تسليمه.

وكانت الحكومة قد أمهلت أساساً الفصائل حتى 30 سبتمبر 2026 لتسليم سلاحها بالتزامن مع انتهاء مهمّة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش»، غير أنها تراجعت بعد ذلك، ثم حددت 30 يونيو 2027 موعداً جديداً، في ظلّ استمرار مفاوضاتها مع الفصائل.

وكان رئيس الحكومة، علي الزيدي، قد حذر مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، «قوى الإطار التنسيقي» من مغبة عدم الالتزام بالمواعيد المحددة لحصر السلاح بيد الدولة.

إلى ذلك، تداولت أوساط سياسية عراقية موقفاً أميركياً من الفصائل المسلحة تضمنت تحذيراً من مواصلة دورها في «سرقة موارد الشعب العراقي».

ونسبت تقارير الموقف إلى متحدث أميركي عن «الخارجية» قوله إن «استراتيجية واشنطن تجاه العراق تقوم على دعم سيادته وتعزيز أمنه واستقراره الاقتصادي»، فيما شدد على أن إيران لا يمكن أن تؤدي أي دور في تحقيق هذه الأهداف، متهمة طهران باستغلال الفصائل المسلحة للاستيلاء على موارد الشعب العراقي.