العراق: مقتل والييْ كركوك والحويجة في عملية جوية بشرق البلاد

الإعداد لاستهداف موقع آخر يضم إرهابيين

العراق: مقتل والييْ كركوك والحويجة في عملية جوية بشرق البلاد
TT

العراق: مقتل والييْ كركوك والحويجة في عملية جوية بشرق البلاد

العراق: مقتل والييْ كركوك والحويجة في عملية جوية بشرق البلاد

أعلنت وزارة الدفاع العراقية مقتل والي كركوك، بالإضافة إلى قياديين بارزين آخرين ينتمون لتنظيم «داعش» الإرهابي. وذكر بيان لإعلام الدفاع، اليوم الأحد، أن «طيران الجيش تمكّن، من خلال ضربة جوية دقيقة نُفّذت بناءً على معلومات ورصد للطائرات المُسيّرة، من تدمير مضافة لإرهابيي (داعش)». وأضاف أن «قوة أمنية تابعة لعمليات شرق صلاح الدين عثرت على 7 جثث في موقع الضربة تعود إحداها لما يسمى والي كركوك مع أجهزة هواتف وأحزمة ناسفة ومواد لوجستية متنوعة، فضلاً عن والي الحويجة، ومسؤول قاطع حمرين». وتابع البيان أنه «وفي سياق الرصد والمتابعة باستخدام الطائرات المُسيّرة، رصدت إحدى الطائرات مضافة أخرى قريبة من المضافة المدمَّرة، والعمل جارٍ بمراقبتها وتنفيذ ضربة جوية أخرى حال اكتمال المعلومات».

كانت قيادة العمليات المشتركة في الجيش العراقي قد أعلنت العثور على جثث 7 انتحاريين يحملون أحزمة ناسفة جرى قتلهم بضربة جوية نفذتها طائرات «F16» العراقية في قاطع «الزركة» ضمن الحدود الفاصلة بين صلاح الدين وكركوك، يوم الجمعة.

وقالت القيادة، في بيان لها، اليوم الأحد، إن قوة أمنية شرعت بتفتيش موقع الضربة الجوية الناجحة، وعثرت على 7 جثث للإرهابيين، منهم من يرتدي أحزمة ناسفة، فضلاً عن العثور على أسلحة مختلفة ومواد لوجستية وأجهزة ومبرزات جرمية ومواد أخرى. وأكدت أن «عملية التفتيش ما زالت مستمرة في المنطقة المستهدَفة ومحيطها».

كان مصدر أمني في محافظة صلاح الدين قد أفاد، السبت، بانطلاق عملية أمنية واسعة في جنوب المحافظة، للبحث عن جثث قتلى تنظيم «داعش»، وذلك عقب القصف الذي نفذه سلاح الجو العراقي.

وبينما أعلنت قيادة العمليات المشتركة، الجمعة، مقتل 4 إرهابيين في مضافة لهم ضمن قاطع الزركة على الحدود الفاصلة بين صلاح الدين وكركوك، فإن نتيجة البحث، الأحد، أكدت العثور على 7 جثث لانتحاريين بأحزمتهم الناسفة.

إلى ذلك أكد مصدر أمني في محافظة كركوك أن الطيران الحربي العراقي استهدف موقعين لعناصر تنظيم «داعش» في وادي الشاي، ضمن قضاء داقوق جنوب المحافظة.

وأبلغ المصدر وكالات الأنباء أن «الطيران الحربي العراقي نفّذ ضربات جوية واستهدف موقعين تابعين لعناصر تنظيم (داعش)، ضمن وادي الشاي بقضاء داقوق (45 كم جنوب كركوك) ومنطقة الزركة».

وأشار إلى أن «الضربات الجوية التي نُفّذت هي بناء على معلومات استخبارية دقيقة عن وجود عدد من عناصر التنظيم في هذه المواقع». وبيّن المصدر أن «القوات الأمنية تعمل على تنفيذ عملية عسكرية في موقع الضربات؛ للتحقق من تفاصيل الضربة، ومعرفة ما إذا كان الاستهداف أسفر عن قتلى في الضربة».

من جانبها أعلنت «هيئة الحشد الشعبي» في محافظة كركوك، اليوم، في بيان لها، أنها تمكنت من إحباط تفجير بواسطة عبوة ناسفة حاول تنظيم «داعش»، من خلالها، استهداف المدنيين والقوات الأمنية جنوب غربي محافظة كركوك.

وأضاف البيان أن «مفارز المتفجرات، التابعة إلى اللواء 15 ضمن قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة بـ(الحشد الشعبي)، تمكنت من معالجة عبوة ناسفة زرعتها العصابات الإرهابية في قرية حميرة الكبرى بناحية الرشاد في محافظة كركوك».

وقال البيان إن «العملية جرت بعد ورود معلومات استخبارية دقيقة، حيث تحركت القوة المتخصصة إلى الموقع، وعثرت على العبوة التي كانت مُعدّة لاستهداف المدنيين والقوات الأمنية»، مشيراً إلى أنه «جرى تفكيكها والتعامل معها بنجاح دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية».

وفي الوقت الذي كان العراق فيه يعلن دوماً أنه تمكّن من القضاء على «داعش» ولم يعد يشكل خطراً على العراق، فإنه، في الآونة الأخيرة، بدأ يعلن مجدداً أن «داعش» بدأ «يتمدد» طبقاً لتوصيف وزير الخارجية فؤاد حسين.

في هذا السياق، اتخذ العراق سلسلة إجراءات على الحدود مع سوريا تمثلت في تحصين الخط الحدودي الممتد على مدى أكثر من 600 كم عبر زيادة عمليات الحفر ووضع الأسلاك الشائكة والكاميرات الحرارية، لكن المخاوف قائمة، وهو ما عبرت عنها دول أخرى معنية بمحاربة تنظيم «داعش»، مثل تركيا والولايات المتحدة الأميركية.


مقالات ذات صلة

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي من إحدى جلسات البرلمان العراقي ببغداد في مارس 2026 (واع)

تسابق على الوزارات مع انطلاق مشاورات الحكومة العراقية

تتسارع المشاورات السياسية في العراق لتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة المكلف علي الزيدي، وسط انقسام داخلي وتقاطعات إقليمية ودولية.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الحالي (أ.ب)

خاص مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

علي السراي (لندن)
خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

خاص السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

مصير الفصائل العراقية بين المراوغة والمواجهة مع واشنطن

يفتح اتفاق «الإطار التنسيقي» على تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة البابَ أمام مزيد من التساؤلات بشأن الخطوة التالية التي قد تُقدم عليها الفصائل…

فاضل النشمي (بغداد)

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».