السيسي يؤكد التزام دعم لبنان ويدعو عون لزيارة مصر

عبد العاطي أكد أن تشكيل الـحكومة «يجب أن يتم بإرادة لبنانية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (رئاسة الجمهورية اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (رئاسة الجمهورية اللبنانية)
TT

السيسي يؤكد التزام دعم لبنان ويدعو عون لزيارة مصر

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (رئاسة الجمهورية اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (رئاسة الجمهورية اللبنانية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعم مصر الكامل للبنان واستعدادها التام «لمساندته في تخطي تبعات الحرب الإسرائيلية الأخيرة عليه والمشاركة في عملية إعادة الإعمار، فضلاً عن التزامها دعم مؤسسات الدولة اللبنانية والجيش اللبناني لضمان انتشاره في الأراضي اللبنانية كافة، بما في ذلك مناطق الجنوب».

موقف الرئيس المصري جاء في رسالة خطية نقلها إلى الرئيس اللبناني جوزيف عون وزير الخارجية المصري بدر أحمد عبد العاطي الذي زار بيروت والتقى، إضافة إلى عون كلاً من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والرئيس المكلف نواف سلام ورئيس البرلمان نبيه بري. وهنّأ السيسي عون على انتخابه رئيساً للبنان وعلى توليه «تلك المسؤولية التي تحملونها على عاتقكم في مرحلة محورية من تاريخ لبنان الشقيق، لخدمة الشعب اللبناني العظيم الذي عانى ويلات الحرب على مدار الأشهر الماضية».

وأكد السيسي في رسالته «استعداد مصر التام لمساندة لبنان الشقيق في تخطي تبعات الحرب والدمار والمشاركة في عملية إعادة إعماره، فضلاً عن التزام مصر بدعم مؤسسات الدولة اللبنانية والجيش اللبناني، بما يضمن انتشاره بالأراضي اللبنانية كافة، بما في ذلك مناطق الجنوب اللبناني»، كما قدم دعوة للرئيس عون لزيارة مصر «في أقرب فرصة بهدف التنسيق والتشاور في مجمل القضايا الثنائية والإقليمية والدولية وبما يعكس علاقات الأخوة بين البلدين الشقيقين».

من جهته، رحّب الرئيس عون بزيارة الوزير المصري، منوهاً «بالجهود التي بذلها الرئيس السيسي والسفير في بيروت لمساعدة لبنان في إنهاء الفراغ الرئاسي من خلال اللجنة الخماسية»، وحمَّل الوزير عبد العاطي تحياته إلى الرئيس السيسي وشكره على الدعوة التي وجهها إليه لزيارة جمهورية مصر العربية من ضمن الزيارات التي يعتزم القيام بها بعد تشكيل الحكومة الجديدة.

عون: لبنان متمسك بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها

ورحّب عون «بأي مساعدة تقدمها مصر الشقيقة في المجالات كافة»، مؤكداً «على ضرورة تفعيل اللجنة المشتركة بين البلدين بعد تشكيل الحكومة».

وتحدث عن الوضع في الجنوب، مجدداً التأكيد للوزير المصري أن لبنان متمسك بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها خلال الحرب الأخيرة ضمن المهلة المحددة في 18 فبراير (شباط) المقبل، معتبراً أن لبنان يرفض المماطلة في الانسحاب تحت أي ذريعة كانت. كما شدد على إعادة الأسرى اللبنانيين الذين اعتقلتهم إسرائيل خلال حربها.

وتحدث عبد العاطي بعد اللقاء، عن الدعم المصري الكامل للبنان في إعادة الإعمار وحل الأزمات، وذلك في إطار جهد دولي. وأكد «استعداد مصر والحكومة المصرية والشركات المصرية لخدمة لبنان وتنفيذ كل مشروعات التعافي وإعادة الإعمار في إطار الجهد الدولي الذي سيبذل في هذا الشأن. كما تحدثنا عن الأهمية البالغة لتنفيذ القرار 1701 بكل بنوده ونصوصه وروحه من دون انتقاص».

وتحدث بدوره عن الوضع في الجنوب، قائلاً: «أكدت أن مصر حريصة كل الحرص على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان دون الانتقاص من أي شبر من السيادة والأراضي اللبنانية، وهي ترحب بانتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان وحرصها على تقديم كل الدعم الكامل إلى المؤسسة العسكرية وإلى الجيش اللبناني الوطني العظيم».

وشدد على أهمية «عودة جميع النازحين إلى الجنوب اللبناني والبقاع وإدانتنا الكاملة للاستهداف غير المبرر وغير المشروع للمدنيين اللبنانيين أثناء عودتهم إلى منازلهم».

رئيس الحكومة المكلف نواف سلام مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (إ.ب.أ)

لقاء مع ميقاتي وسلام وبوحبيب وتأكيد على دعم الرئيس المكلف

والتقى الوزير المصري كلاً من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس الحكومة المكلف نواف سلام، حيث عبّر عن التفاؤل «بوجود شخصيتين، الأولى قيادية وحكيمة متمثلة بالرئيس جوزيف عون والأخرى هي صاحب الخبرات الدولية الرئيس المكلف نواف سلام، ونأمل تلبية كل طموحات الشعب اللبناني».

وعن نظرة «الخماسية» إلى مسار تأليف الحكومة، وهل من بطء في تشكليها وانعكاس ذلك على الزخم الدولي الذي واكب انطلاق هذا العهد وانتخاب رئيس الجمهورية، أجاب الوزير المصري «إن تشكيل الحكومة يجب أن يتم بإرادة لبنانية وطنية تامة ونحن ندعم كل جهود دولة الرئيس نواف سلام في تشكيل حكومة لبنانية لا تقصي أحداً ولا تستبعد أحداً وتعكس كل التنوع الطائفي والديني في لبنان الشقيق».

رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (أ.ب)

وشدد عبد العاطي على أن «تشكيل الحكومة مِلكية وطنية لبنانية، ونحن على ثقة في حكمة الرئيس المكلف، ونتمنى أن يتم التوافق على حكومة تلبي طموحات اللبنانيين»، آملاً «تشكيل الحكومة قريباً كي تستطيع بالتعاون مع الرئيس جوزيف عون التفرّغ لإعادة الإعمار وفرض الأمن والاستقرار»، مؤكداً في الوقت عينه أنه «لا يجوز لأي فريق خارجي أن يتدخّل في عملية تشكيل الحكومة ونحن على ثقة بالرئيس المكلف».

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اللبناني عبد الله بوحبيب (إ.ب.أ)


مقالات ذات صلة

لبنان وإسرائيل... تصعيد «الساعات الأخيرة» يسبق دخول وقف النار حيّز التنفيذ

المشرق العربي دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان وإسرائيل... تصعيد «الساعات الأخيرة» يسبق دخول وقف النار حيّز التنفيذ

دخل اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف الليل بتوقيت لبنان وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الخليج لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب) p-circle 00:39

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

رحَّبت السعودية بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، معربة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 33 آخرين بجروح، الخميس، جراء غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز) p-circle

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لبنان وإسرائيل... تصعيد «الساعات الأخيرة» يسبق دخول وقف النار حيّز التنفيذ

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان وإسرائيل... تصعيد «الساعات الأخيرة» يسبق دخول وقف النار حيّز التنفيذ

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

دخل اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف الليل بتوقيت لبنان وإسرائيل.

وسُجّل، ليل الخميس، قصف متبادل عبر الحدود بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني الموالي لإيران، وذلك قبيل سريان وقف لإطلاق النار بين الجانبين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي قصف منصات للصواريخ تابعة لـ«حزب الله»، بعدما أوقعت نيران أُطلقت من لبنان جريحاً في شمال إسرائيل، قبيل دخول وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية والتنظيم اللبناني المسلّح، حيّز التنفيذ.

وجاء في بيان للجيش أنه هاجم «منصّات إطلاق القذائف الصاروخية التي أطلقت منها منظمة (حزب الله) الإرهابية القذائف نحو بلدات الشمال قبل وقت قصير».

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه أغار خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية على أكثر من 380 هدفاً تابعاً لـ«حزب الله» الإرهابي في جنوب لبنان، واستهدف منصات إطلاق ومقرات وعناصر إرهابية.

وقال إن من بين الأهداف التي تم استهدافها، عناصر إرهابية، مقرات قيادة، وعدداً من منصات الإطلاق التي أُطلقت منها قذائف صاروخية باتجاه أراضي الدولة، حيث تم تدميرها. وأكد أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في حالة تأهب دفاعية رفيعة، وسيعمل وفقاً لتوجيهات المستوى السياسي.

وأُصيب شخص بجروح خطيرة في شمال إسرائيل بنيران مصدرها لبنان، وجاء في بيان لـ«نجمة داود الحمراء»، جهاز الإسعاف الإسرائيلي، أن طواقمه تتولى في منطقة كرمئيل «تقديم العلاج لرجل يبلغ نحو 25 عاماً في حال خطرة أصيب على ما يبدو بشظايا (إثر) عملية اعتراض». وكانت فُعّلت صفارات الإنذار في المنطقة للتحذير من صواريخ.

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

ودعا «حزب الله»، في وقت سابق، السكان اللبنانيين إلى عدم التوجه لجنوب لبنان والبقاع (شرق) والضاحية الجنوبية لبيروت قبل التأكد من السريان الفعلي لوقف إطلاق النار.

وقال الحزب في بيان: «أمام عدو غادر اعتاد نقض المواثيق والاتفاقات، ندعوكم إلى التريث وعدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، إلى حين اتضاح مجريات الأمور بشكل تام».


لبنان وإسرائيل نحو الاعتراف المتبادل... والسلام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

لبنان وإسرائيل نحو الاعتراف المتبادل... والسلام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)

اتفق لبنان وإسرائيل، الخميس، على هدنة من عشرة أيام قابلة للتمديد برعاية الولايات المتحدة، للمضي نحو «الاعتراف الكامل» بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، والانخراط في مفاوضات «مباشرة» بغية التوصل إلى اتفاق سلام دائم بينهما، وفقاً لما أعلنته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ومع بدء دخول وقف النار حيز التنفيذ، يتوقع أن تتخذ السلطات اللبنانية «خطوات جادة» لمنع «حزب الله» من شن أي هجمات ضد أهداف إسرائيلية، مع التأكيد على أنه «لا يحق لأي دولة أو جماعة أخرى»، في إشارة إلى إيران و«حزب الله»، أن «تدعي ضمان سيادة لبنان».

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية اتفقتا على أنه بعد «المحادثات المباشرة المثمرة» التي أجريت في 14 أبريل (نيسان) الماضي برعاية الولايات المتحدة، توصل البلدان إلى «تفاهم يقضي بأن يعملا على تهيئة الظروف المواتية لسلام دائم بينهما، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن حقيقي على طول حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس».

وكانت الوزارة تشير بذلك إلى الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية ماركو روبيو، بمشاركة السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر.

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وقالت الوزارة بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب وقف النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، إن «البلدين يُقرّان بالتحديات الجسيمة التي تواجهها الدولة اللبنانية من الجماعات المسلحة غير الحكومية، والتي تقوّض سيادة لبنان وتهدد الاستقرار الإقليمي».

واتفقا على «ضرورة الحد من نشاطات هذه الجماعات، بحيث تكون القوات الوحيدة المصرح لها بحمل السلاح في لبنان هي القوات المسلحة اللبنانية، وقوى الأمن الداخلي، والمديرية العامة للأمن، والمديرية العامة لأمن الدولة، والجمارك اللبنانية، والشرطة البلدية». وأكدا أنهما «ليسا في حال حرب، ويلتزمان الانخراط في مفاوضات مباشرة بحسن نية، بتيسير من الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين».

تمديد الهدنة

وأورد البيان أنه «لهذا الغرض، تفهم الولايات المتحدة الآتي: ستبدأ إسرائيل ولبنان هدنة اعتباراً من 16 أبريل (نيسان) 2026، الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، لمدة عشرة أيام مبدئياً، بوصفها بادرة حسن نية من حكومة إسرائيل، بهدف تمكين مفاوضات بحسن نية للتوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم بين إسرائيل ولبنان». وأضاف أنه «يجوز تمديد هذه الفترة المبدئية باتفاق متبادل بين لبنان وإسرائيل إذا ما أُحرز تقدم في المفاوضات، وإذا أثبت لبنان قدرته على تأكيد سيادته».

وأكد أن «إسرائيل تحتفظ بحقها في اتخاذ كل التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقت، ضد أي هجمات مخططة أو وشيكة أو جارية. ولن تعيق الهدنة هذا الحق». ولكن بالإضافة إلى ذلك «لن تقوم إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة، داخل الأراضي اللبنانية براً وجواً وبحراً».

أشخاص يسيرون قرب جسر القاسمية المدمّر الأخير الذي يربط بين صور وصيدا في الجنوب اللبناني (أ.ف.ب)

ولفت إلى أنه «ابتداء من 16 أبريل 2026، الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وبدعم دولي، ستتخذ حكومة لبنان خطوات جادة لمنع «حزب الله»، وكل الجماعات المسلحة غير الحكومية الأخرى في الأراضي اللبنانية، من شن أي هجمات أو عمليات أو نشاطات عدائية ضد أهداف إسرائيلية».

ترسيم الحدود

وفي إشارة واضحة إلى استبعاد أي نفوذ لإيران، بما في ذلك من خلال «حزب الله»، أفاد البيان الأميركي بأن «كل الأطراف تعترف بأن قوات الأمن اللبنانية هي المسؤولة حصراً عن سيادة لبنان ودفاعه الوطني، ولا يحق لأي دولة أو جماعة أخرى أن تدعي ضمان سيادة لبنان».

وطلبت كل من إسرائيل ولبنان من الولايات المتحدة «تسهيل إجراء مفاوضات مباشرة إضافية بين البلدين بهدف حل كل القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، وذلك بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين».

وقالت الخارجية الأميركية: «تُدرك الولايات المتحدة أن إسرائيل ولبنان سيقبلان الالتزامات المذكورة أعلاه بالتزامن مع هذا الإعلان»، علماً بأن «هذه الالتزامات تهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لإجراء مفاوضات حسنة النية نحو تحقيق سلام وأمن دائمين».

وأعلنت أن الولايات المتحدة «تعتزم قيادة الجهود الدولية لدعم لبنان كجزء من جهودها الأوسع نطاقاً لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة».


أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينيتش)، اليوم (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

توصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.