الإدارة السورية الجديدة تلتقي بممثلين عن عشائر لبنانية لضبط الحدود

في ظل انفلات أمني وعمليات التهريب

جندي لبناني يراقب العائدين عبر معبر المصنع الحدودي على أثر سقوط النظام السوري (أ.ب)
جندي لبناني يراقب العائدين عبر معبر المصنع الحدودي على أثر سقوط النظام السوري (أ.ب)
TT

الإدارة السورية الجديدة تلتقي بممثلين عن عشائر لبنانية لضبط الحدود

جندي لبناني يراقب العائدين عبر معبر المصنع الحدودي على أثر سقوط النظام السوري (أ.ب)
جندي لبناني يراقب العائدين عبر معبر المصنع الحدودي على أثر سقوط النظام السوري (أ.ب)

دعت الإدارة السورية الجديدة إلى عقد اجتماع عاجل مع ممثلين عن العشائر اللبنانية، بهدف وضع حد للتفلت القائم على الحدود، وإنهاء ظاهرة تمادي عصابات المهربين في 17 معبراً حدودياً غير شرعي، وضبط السلاح المتفلت في المنطقة.

وأدى غياب حرس الحدود عن النقاط الحدودية التي كان يشغلها عناصر «الهجانة» التابعة للنظام السابق، وعدم تسلم عناصر أمن عام النظام الجديد، للنقاط والمراكز الحدودية، إلى فراغ أمني جديد بطول 170 كيلومتراً تمتد على امتداد الحدود الفاصلة بين البلدين في شمال شرقي لبنان، وتبدأ من أطراف بلدة عرسال في البقاع الشمالي، وصولاً إلى منطقة وادي خالد.

ودفع هذا الواقع القائم منذ 8 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد سقوط النظام، إلى محاولة ضبط الحدود في ظل فراغ أمني بين القرى اللبنانية والقرى السورية التي يسكنها لبنانيون في شمال الهرمل (شرق لبنان)، التي تربط بينهم روابط مصاهرة وقربى عشائرية.

عنصر من «الأمن العام» السوري لدى إحباط عملية تهريب سلاح إلى لبنان (سانا)

لقاء الخميس

وقالت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط» إن دمشق أوفدت مندوباً عن الإدارة الجديدة إلى لبنان، التقى ببعض زعماء العشائر من آل ناصر الدين، وجعفر، وعلوه، وعلام، وزعيتر، ودندش، وشمص والحاج حسن، وتم الاتفاق على عقد لقاء موسع يجمع ممثلين عن العشائر اللبنانية مع ممثلين عن الإدارة السورية الجديدة، برعاية مفتي بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، بحضور ضباط من الأمن العام السوري، وذلك لسدّ الفراغ الأمني الحدودي الحاصل من الجهة السورية، على أن يعقد الاجتماع، الخميس، في بلدة السماقيات السورية التي يسكنها لبنانيون في الداخل السوري.

وقالت المصادر إن الهدف الأساسي من اللقاء، إلى جانب ضبط أمن الحدود والتهريب، يسعى إلى العمل على تخفيف التشنجات وضبط السلاح المتفلت من الجهتين، والتفلت الأمني، وضبط العناصر غير المنضبطة.

ورأى الشيخ عمار ناصر الدين الذي وجهت إليه الدعوة لحضور اللقاء، أن المبادرة التي جاءت من الجهة السورية ممثلة بالإدارة السورية الجديدة وممثلين عن الأمن العام السوري، هي «خطوة إيجابية لوضع حد لما يحصل بين بلدين جارين». وأكد، باسم العشائر اللبنانية، «رفضنا المطلق لأي اعتداء يمكن أن يحصل تحت ستار طائفي»، وقال: «العشائر هي الضمانة للسلم الأهلي في المنطقة، وحدودنا مشتركة، وآن الأوان لوضع حد للفوضى والسلاح المتفلت ووضع حد للاعتداءات وعمليات الخطف والقتل على الهوية».

عنصران من «الأمن العام» السوري ينقلان صندوقاً لدى إحباط عملية تهريب سلاح إلى لبنان (سانا)

«عناصر غير منضبطة»

وطوال الشهرين الماضيين، غالبا ما كانت تنتهي حالات الخطف والخطف المتبادل مقابل فدية بتصفية جسدية أو خطف مقابل خطف من أجل الضغط والتبادل، ولم تخلُ تلك الانتهاكات من تهديد ووعيد باقتحامات وأسر تحت قوة السلاح، وغالباً ما اندلعت اشتباكات بين «عناصر غير منضبطة» وتجار التهريب من الداخل السوري واللبناني.

ووثقت في أكثر من حادثة، اشتباكات بين مهربين سوريين ولبنانيين تطورت إلى توترات، ولم تنتهِ إلا بتدخل العشائر التي تربطها علاقات قربى ومصاهرة بين الداخل اللبناني وسكان 17 قرية في الداخل السوري، معظمهم من حاملي الهوية اللبنانية ويتحدرون من عشائر لبنانية، ويسيطر هؤلاء على سبعة عشر معبراً حدودياً غير شرعي بين لبنان وسوريا، وقد سميت هذه المعابر بأسماء أصحابها من ملاكي العقارات على ضفتي الحدود.


مقالات ذات صلة

الخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان تختبر «مفاوضات روما»

المشرق العربي دبابة إسرائيلية تتحرك في بلدة زوطر الشرقية كما تُرى من زوطر الغربية بجنوب لبنان بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني في إحدى «المناطق التجريبية» الثلاث بعد انسحاب القوات الإسرائيلية بموجب تفاهم ترعاه الولايات المتحدة (رويترز)

الخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان تختبر «مفاوضات روما»

تسبق الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في روما مؤشرات متناقضة تجمع بين استمرار المسار الدبلوماسي وتصاعد الخروقات الميدانية.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي جندي في الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية على مدخل بلدة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

الجيش اللبناني يتهم اسرائيل بعرقلة انتشاره في الجنوب عبر مواصلة «اعتداءاتها»

ندّد الجيش اللبناني اليوم الأحد بمواصلة القوات الإسرائيلية «اعتداءاتها وخروقاتها» في جنوب لبنان، متهماً إياها بإعاقة استكمال انتشاره بموجب الاتفاق الإطار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الدخان يتصاعد جراء تفجير نفذته القوات الإسرائيلية في إحدى بلدات جنوب لبنان (رويترز)

إسرائيل تنسف المنشآت الحيوية في بلدات جنوب لبنان

نفّذ الجيش الإسرائيلي توغلين داخل الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع تفجيرات لمنشآت حيوية في المنطقة الحدودية، بالتوازي مع دخول أهالي بلدة زوطر الغربية إلى بلدتهم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص لبنانيون من سكان بلدة زوطر الغربية ينتظرون إذن الجيش اللبناني للدخول إلى البلدة التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي الثلاثاء (د.ب.أ)

خاص «حزب الله» أمام إسناد إيران سياسياً دون مواجهة مع إسرائيل

تترقب القوى السياسية المناوئة لـ«حزب الله» طبيعة خطوته التالية بعد هجومه غير المسبوق على نتائج قمة واشنطن بين الرئيسين اللبناني جوزيف عون والأميركي دونالد ترمب.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي دورية لقوات «اليونيفيل» قرب بلدة بيوت السياد الساحلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يؤيد وجود قوة دولية تواكب الجيش بتطبيق «اتفاق الإطار»

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن «الوقت حان لإنهاء الحرب نهائياً»، مشيراً إلى أن لبنان «يعدّ بقاء القوات الدولية في الجنوب الوسيلة المثلى في المرحلة المقبلة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)