الإدارة السورية: أكدنا للوفد الروسي ضرورة معالجة أخطاء الماضي

أطفال سوريون يلهون فوق دبابة مهجورة بالقرب من مارع في ضواحي حلب (أ.ب)
أطفال سوريون يلهون فوق دبابة مهجورة بالقرب من مارع في ضواحي حلب (أ.ب)
TT

الإدارة السورية: أكدنا للوفد الروسي ضرورة معالجة أخطاء الماضي

أطفال سوريون يلهون فوق دبابة مهجورة بالقرب من مارع في ضواحي حلب (أ.ب)
أطفال سوريون يلهون فوق دبابة مهجورة بالقرب من مارع في ضواحي حلب (أ.ب)

قالت القيادة العامة السورية إنها أكدت في محادثاتها مع الوفد الروسي الذي زار دمشق اليوم الثلاثاء أن استعادة العلاقات «يجب أن تعالج أخطاء الماضي وتحترم إرادة الشعب السوري».

وأضافت في بيان أن المحادثات مع الوفد الروسي برئاسة ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية تركزت على قضايا رئيسية بما يشمل احترام سيادة الدولة وسلامة أراضيها. وأشارت القيادة السورية الجديدة إلى أن الجانب الروسي أكد دعمه «للتغييرات الإيجابية الجارية حاليا» في سوريا، وأن الحوار سلط الضوء أيضا على «دور روسيا في إعادة بناء الثقة مع الشعب السوري من خلال تدابير ملموسة مثل التعويضات وإعادة الإعمار والتعافي».

تناولت المناقشات بين الجانبين كذلك آليات العدالة الانتقالية التي تهدف إلى «ضمان المساءلة وتحقيق العدالة لضحايا الحرب الوحشية التي شنها نظام الأسد». وفي وقت سابق، قال بوغدانوف إن محادثاته مع الإدارة السورية في دمشق كانت «بناءة وإيجابية»، مؤكدا أن المنشآت الروسية في سوريا لم تتأثر وأن الجانبين اتفقا على مواصلة الحوار.

ونقل تلفزيون (روسيا اليوم) عن بوغدانوف قوله في مقابلة، عقب لقائه على رأس وفد رفيع المستوى مع أحمد الشرع قائد الإدارة السورية الجديدة، «تميز الحوار بطابع بناء وعملي وجرى التأكيد على الطابع الودي لعلاقات الصداقة بين بلدينا... وأكدنا على التعامل المبدئي الثابت في العلاقات بين بلدينا والتي تتميز بطابع استراتيجي وتهدف الحفاظ على وحدة واستقلال الجمهورية العربية السورية».

وأكد نائب وزير الخارجية استعداد موسكو للمساعدة في استقرار الأوضاع والوصول إلى حلول مناسبة للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية بسوريا، مضيفا أن روسيا مستعدة أيضا لاستقبال وفود من سوريا وقتما يطلبون.



«سباق مع الزمن»... «حماس» تسعى لتأمين الدوائر القريبة من العرابيد

TT

«سباق مع الزمن»... «حماس» تسعى لتأمين الدوائر القريبة من العرابيد

فلسطينيان يبكيان فوق جثمان آخر في مستشفى الشفاء بمدينة غزة يوم الخميس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (د.ب.أ)
فلسطينيان يبكيان فوق جثمان آخر في مستشفى الشفاء بمدينة غزة يوم الخميس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (د.ب.أ)

دخلت حركة «حماس» في «سباق مع الزمن» لمحاولة تأمين الدوائر ذات الصلة بضابطها الكبير معين العرابيد، بعدما اختطفته قوة إسرائيلية الثلاثاء الماضي، عبر عملية نادرة جرت في مدينة غزة، حيث عمق مناطق سيطرة الحركة.

وتحدثت 3 مصادر في «حماس» لـ«الشرق الأوسط» عن فرض حالة أمنية طارئة بعد اختطاف العرابيد، عبر إجراءات سريعة تهدف لمنع امتلاك إسرائيل معلومات أمنية «قد تكون مهمة جداً»، وفق قول أحد المصادر.

وتحدثت المصادر إلى «الشرق الأوسط» في إفادات منفصلة عن أن الهدف من تلك الإجراءات هو قطع الطريق على أي هجوم إسرائيلي مفاجئ؛ مثل اغتيال قيادات، أو رموز وشخصيات أمنية كان العرابيد على تواصل مباشر معهم.

ووفقاً لأحد المصادر، فإن الحركة «في سباق مع الزمن؛ حيث نُقل بعض المسؤولين الذين كان العرابيد على تواصل معهم، إلى (أماكن آمنة)، كما نقلت وثائق كانت في المواقع التي يتردد عليها، وأخرى كان يعرف أماكنها».

كما أكد مصدران أن الأجهزة الأمنية للحركة «ألغت بعض الآليات المتبعة لنقل وتبادل الرسائل عبر أشخاص، واستبدالهم». واتفقت المصادر على أن الحركة تسعى سريعاً إلى «تقليل الخطر» قدر الإمكان من خلال إجراءات سريعة بعد تأكد اختطاف العرابيد حياً.

بنك أهداف جديد

وقدّر أحد المصادر أن هدفاً رئيساً لإسرائيل من عملية الاختطاف هو «جمع معلومات أمنية جديدة حول تركيبة (حماس) في غزة بعدما تغيرت الصورة الأمنية المعروفة عنها سابقاً في ظل الاغتيالات المكثفة، ومحاولة معرفة من يقف خلف إدارة التنظيم، وجمع بنك أهداف جديد».

وأكدت المصادر أن حصيلة المعلومات التي جمعتها أجهزة «حماس» خلال اليومين الماضيين أظهرت أن القوة الإسرائيلية التي اختطف العرابيد حصلت على «مساعدة جزئية، ومحدودة» من عصابات فلسطينية مسلحة تدعمها تل أبيب كانت تعمل منذ فترة ليست بالقصيرة في المنطقة، سواء من خلال المراقبة، أو التحرك في مكان العملية، ورصد الأماكن المحيطة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال وجوده في منطقة تحتلها قواته في غزة يوم الأربعاء (صفحته على «إكس»)

وبينما لجأت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى تأكيد مشاركة العصابات المسلحة بناءً على تصريحات من مصادر فلسطينية؛ إلا أن مراسلين عسكريين في قنوات عبرية سارعوا بنقل نفي لتلك الرواية على لسان مصادر أمنية في جهاز «الشاباك»، وأكدوا أن الجهاز «أشرف بشكل كامل على العملية، ونفذها بشكل محترف جداً»، على حد تعبير القناة «12» العبرية.

تأهب إسرائيلي

بدورها، رفعت القوات الإسرائيلية حالة التأهب على حدود قطاع غزة، خشيةً مما زعمت أنها هجمات قد تُقدم «حماس» على تنفيذها انتقاماً لعملية اختطاف العرابيد. وبحسب القناة «الرابعة عشرة» العبرية؛ فقد «سُجلت حالة تأهب أمني قصوى إثر ورود معلومات استخباراتية دقيقة تفيد بنية (حماس) شن هجوم على القوات المنتشرة بالمنطقة»، وفق القناة.

ووفقاً للقناة العبرية، فإن الجيش الإسرائيلي جهز قواته في مواقعها لإحباط أي سيناريو هجومي من قبل «حماس»، إلا أنه في نهاية المطاف لم تقع أي عمليات على مدار اليومين الماضيين. معتبرةً مجرد وجود معلومات استخباراتية حول مثل هذه النوايا يظهر تزايد دوافع الحركة لتنفيذ هجمات ضد القوات المنتشرة قرب الخط الأصفر الافتراضي الفاصل بين المناطق التي تحتلها إسرائيل، والأخرى الواقعة ضمن سيطرة الفصائل الفلسطينية.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

لكن صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية نقلت أن رفع حالة التأهب جاءت خلال وبعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منطقة الخط الأصفر، قبالة جباليا شمال قطاع غزة، بعد يوم واحد من اختطاف المسؤول الأمني. وتفاخر نتنياهو خلال زيارته لقطاع غزة بعملية اختطاف مسؤول جهاز الأمن الداخلي في «حماس»، مؤكداً أن قواته ستواصل مهامها، ولن تنسحب من القطاع من دون نزع سلاح الحركة وغزة بالكامل.

وفي السياق، صعد الجيش الإسرائيلي ميدانياً في قطاع غزة، الخميس، حيث قتلت هجماته شخصين أحدهما طفل، نتيجة إطلاق نار تجاههم عند الخط الأصفر في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، والتي شهدت توغلاً برياً محدوداً للقوات في محيط مستشفى كمال عدوان، الأمر الذي أدى لوقف العمل فيه مؤقتاً بسبب وصول بعض الطلقات النارية إلى المستشفى.

كما أصيب 4 فلسطينيين في عمليات إطلاق نار مماثلة قرب الخط الأصفر في مناطق متفرقة من خان يونس جنوبي القطاع، وكذلك وسط القطاع، وتحديداً شرق دير البلح.

وكان 4 فلسطينيين قتلوا في سلسلة من الخروق الإسرائيلية، يوم الأربعاء، بينهم محمد القاضي أحد قادة «النخبة» في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» الذي قصفته طائرة مسيرة بينما كان داخل خيمة في مواصي خان يونس جنوب غزة


توني بلير ينفي الضغط على السلطة لحذف اسم «فلسطين» من المناهج

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أ.ف.ب)
TT

توني بلير ينفي الضغط على السلطة لحذف اسم «فلسطين» من المناهج

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أ.ف.ب)

نفى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وأحد ممثلي «لجنة السلام» في غزة، توني بلير، تقارير إعلامية تحدثت عن طلب توجه به إلى السلطة الفلسطينية لحذف اسم «فلسطين» من المناهج الدراسية الفلسطينية، أو استبداله بمسمى آخر.

وأكد بيان صادر عن «معهد توني بلير» اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، الخميس: «ننفي بشكل قاطع ما ورد في أحد التقارير الإعلامية، والمنسوب إلى دبلوماسي بريطاني سابق، بشأن طلب توني بلير من السلطة الفلسطينية حذف اسم فلسطين من المناهج الدراسية الفلسطينية، ونؤكد أن هذا الادعاء عارٍ تماماً من الصحة ولا أساس له».

وأشار المعهد إلى أن «بلير لم يتقدم بهذا الطلب، كما لم ينقل أو يؤيد أي مقترح بهذا المعنى».

ونشرت وسائل إعلام دولية عربية تصريحات للمبعوث البريطاني السابق لدى الأمم المتحدة السير جيريمي غرينستوك، الأربعاء، تحدث فيها «عن ضغوط مارسها بلير على السلطة الفلسطينية لحذف اسم فلسطين من المناهج التعليمية، واستخدام اسم (السامرة) بدلاً منه بتوجيه من مجلس السلام».

فيما أكد توني بلير أنه «يواصل بالتعاون مع أعضاء مجلس السلام والأطراف المعنية، الجهود لدعم عملية السلام، والمساهمة في تنفيذ خطة السلام، ودعم جهود التعافي وإعادة إعمار غزة، والعمل من أجل مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً لجميع شعوب المنطقة».

وأكد «معهد بلير»: «نظراً لحساسية المرحلة الحالية ودقة القضايا المرتبطة بجهود السلام الجارية، فمن المهم الالتزام بأعلى معايير الدقة والمهنية، والتحقق من المعلومات قبل نشر ادعاءات من شأنها تضليل الرأي العام أو تقويض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام».


الولايات المتحدة تعيد إلى لبنان قطعاً أثرية قديمة نُهبت من مدينة صور

الولايات المتحدة تعيد إلى لبنان قطعاً أثرية قديمة
الولايات المتحدة تعيد إلى لبنان قطعاً أثرية قديمة
TT

الولايات المتحدة تعيد إلى لبنان قطعاً أثرية قديمة نُهبت من مدينة صور

الولايات المتحدة تعيد إلى لبنان قطعاً أثرية قديمة
الولايات المتحدة تعيد إلى لبنان قطعاً أثرية قديمة

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها أعادت إلى لبنان قطعاً من توابيت رصاصية تعود إلى العصر الروماني أُخرجت بشكل غير قانوني من مدينة صور الجنوبية واستُعيدت بعد تحقيق أجراه مكتب التحقيقات الفدرالي «إف بي آي».

وسُلّمت القطع، الأربعاء، إلى القنصلية اللبنانية في نيويورك، ويُفترض أن تُعاد إلى لبنان.

وأعلنت السفارة الأميركية، عبر منصة «إكس»، تسليم لبنان القطع الأثرية، مضيفة أن ذلك «يعكس الشراكة القوية بين الولايات المتحدة ولبنان في مكافحة الاتجار غير القانوني بالممتلكات الثقافية».

وقال وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة إنّ كل الدلائل تشير إلى أن «القطع الأثرية عُثر عليها في صور، خلال عمليات تنقيب غير قانونية».

ولفت إلى أن «هذه القطع تنفرد بخصائص فنية وزخرفية وتقنية تُعد نموذجية لورش صناعة توابيت الرصاص في صور، والتي كانت من الورش النشطة والمنتجة بصورة واسعة خلال العصور القديمة».

وأوضح بيان لمكتب التحقيقات الفيدرالي في نيويورك أنّ هذه القطع التي تعود إلى العصر الروماني بين القرنين الثاني والثالث قبل الميلاد، «سُرقت خلال عمليات تنقيب غير قانونية في صور أو محيطها، قبل أن يجري تهريبها»، دون تحديد تاريخ التهريب المزعوم.

وعُثر على القطع في كتالوغات مبيعات معرض «آرتي بريميتيفو» Arte primitivo المتخصص في بيع القطع الأثرية».

وأعلن لبنان أنه قرر متابعة القضية مع السلطات الأميركية.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017، أُعيدت ثلاث قطع أثرية قديمة إلى لبنان، من بينها رأس ثور يوناني كان معروضاً في متحف متروبوليتان للفنون، تبلغ قيمته التقديرية 1.2 مليون دولار.

وأعاد سلامة التذكير بأن مدينة صور الغنية بالتراث الأثري تعرضت أخيراً لدمارٍ كبير، جراء الضربات الإسرائيلية.

وفي يوليو (تموز)، أُدرجت مدينة صور الفينيقية القديمة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي المهدَّد بالخطر.