غارتان إسرائيليتان على النبطية بجنوب لبنان... وإصابة 24 شخصاً

صورة من قرية يارون بجنوب لبنان بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي كما يظهر من الجانب الإسرائيلي من الحدود في شمال إسرائيل 28 يناير 2025 (إ.ب.أ)
صورة من قرية يارون بجنوب لبنان بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي كما يظهر من الجانب الإسرائيلي من الحدود في شمال إسرائيل 28 يناير 2025 (إ.ب.أ)
TT

غارتان إسرائيليتان على النبطية بجنوب لبنان... وإصابة 24 شخصاً

صورة من قرية يارون بجنوب لبنان بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي كما يظهر من الجانب الإسرائيلي من الحدود في شمال إسرائيل 28 يناير 2025 (إ.ب.أ)
صورة من قرية يارون بجنوب لبنان بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي كما يظهر من الجانب الإسرائيلي من الحدود في شمال إسرائيل 28 يناير 2025 (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية اليوم (الثلاثاء) إصابة 24 شخصاً بجروح من جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا منطقة النبطية في جنوب لبنان، بعد يومين من التمديد حتى 18 فبراير (شباط) لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى حرباً مدمرة بين «حزب الله» وإسرائيل.

وذكرت الوزارة في بيان أن «غارة العدو الإسرائيلي هذا المساء على النبطية الفوقا أدت في حصيلة محدثة إلى إصابة عشرين شخصاً بجروح».

وأضافت أن «غارة العدو الإسرائيلي على زوطر» وهي بلدة مجاورة، أدّت «إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح».

ميقاتي يندد

من جهته، ندد رئيس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي بالضربتين الإسرائيليتين على جنوب لبنان، اليوم، وقال إنهما تشكلان «انتهاكاً إضافياً للسيادة اللبنانية وخرقاً فاضحاً لترتيب وقف إطلاق النار».

وذكر بيان صادر عن مكتب ميقاتي أنه أجرى اتصالاً برئيس لجنة مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، وطالبه «باتخاذ موقف حازم لضمان تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي».

وذكرت «وكالة الأنباء اللبنانية» أن حريقاً اندلع بعدما نفذت طائرة مسيّرة إسرائيلية الغارة الأولى بصاروخ موجه مستهدفة شاحنة صغيرة على طريق مدرسة الروضات في النبطية الفوقا، مشيرة إلى أن انفجار الصاروخ تسبب في دوي هائل تردد صداه في المناطق القريبة.

وأضافت أن الغارة أدت إلى تدمير السيارة وإصابة عدد من المواطنين، إضافة إلى احتراق عدد من السيارات الأخرى.

وقالت الوكالة إن الطيران المسيّر الإسرائيلي نفذ في غضون ساعة من الغارة الأولى غارة مستهدفاً بها محيط «استراحة فرح» على طريق زوطر - النبطية الفوقا بصاروخ موجه، على مسافة أقل من كيلومترين اثنين من الغارة الأولى.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف شاحنة ومركبة أخرى كانتا تنقلان وسائل قتالية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

كما أعلن الجيش اللبناني، مساء الثلاثاء، إصابة أحد جنوده و3 مواطنين لبنانيين نتيجة استهدافهم من قِبل القوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية الجنوبية. وقال الجيش في بيان: «أقدم العدو الإسرائيلي على إطلاق النار باتجاه عناصر الجيش والمواطنين على طريق يارون - مارون الراس، ما أسفر عن إصابة أحد العسكريين و3 مواطنين، وذلك في أثناء مواكبة الجيش للأهالي العائدين إلى البلدات الحدودية الجنوبية».

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، ألقت طائرة مسيّرة إسرائيلية قنبلة في محيط تجمُّع للجيش اللبناني ومواطنين في بلدة يارون في جنوب لبنان، بينما تم تسجيل إصابات بالرصاص الإسرائيلي عند مدخل البلدة.

وحسبما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، ألقت طائرة مسيَّرة إسرائيلية بعد ظهر اليوم قنبلة في محيط مكان تجمُّع الجيش والمواطنين في بلدة يارون في جنوب لبنان.

وأعلنت قناة «المنار» المحلية التابعة لجماعة «حزب الله»، بعد ظهر الثلاثاء، عن سقوط إصابات برصاص القوات الإسرائيلية عند المدخل الشمالي لبلدة يارون في جنوب لبنان.

أشخاص يقفون بجوار علم لجماعة «حزب الله» في قرية يارون بجنوب لبنان بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي كما يظهر من الجانب الإسرائيلي من الحدود في شمال إسرائيل 28 يناير 2025 (إ.ب.أ)

وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية تقدمت من جهة بلدة عديسة في جنوب لبنان باتجاه مدخل بلدة الطيبة الجنوبية، ووضعت أتربة وصخوراً وسط الطريق لقطعها أمام محاولات المواطنين التوجه إلى بلدة عديسة الجنوبية.

واحتشد الأهالي، صباح الثلاثاء، عند مداخل بلدات مارون الراس ويارون وحولا في جنوب لبنان للدخول إلى بلداتهم. وقامت القوات الإسرائيلية قبل ظهر اليوم برفع سواتر ترابية بالقرب من مركز الجيش اللبناني عند المدخل الغربي لبلدة حولا في جنوب لبنان. كما قامت بجرف منازل في منطقة مرج حولا في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

قوات من الجيش اللبناني منتشرة لمنع الأهالي من العودة إلى بلدة ميس الجبل بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بسبب المخاطر على حياتهم 27 يناير 2025 (إ.ب.أ)

وأعلنت قناة «المنار» أن الجيش اللبناني والأهالي يتحضرون للدخول إلى بلدة يارون جنوب لبنان، مشيرة إلى أن الجيش اللبناني والأهالي دخلوا بلدة عيترون في جنوب لبنان. ولا تزال القوات الإسرائيلية تمنع الجيش اللبناني والأهالي من التقدم إلى داخل بلدة عيترون.

وأسفرت الاعتداءات الإسرائيلية على المواطنين خلال محاولتهم الدخول إلى بلداتهم الجنوبية، الاثنين، عن مقتل شخصين وجرح 26 آخرين.

ونفّذت القوات الإسرائيلية صباح اليوم عملية تفجير قرب مسجد في بلدة الوزاني في جنوب لبنان. وأفرجت القوات الإسرائيلية صباح اليوم عن 6 مواطنين كانت قد اعتقلتهم خلال توافد الأهالي يوم الأحد الماضي إلى بلدتي حولا ومركبا الجنوبيتين، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

جنود إسرائيليون يقفون بجوار دباباتهم على الحدود مع لبنان في الجليل الأعلى شمال إسرائيل 28 يناير 2025 (إ.ب.أ)

يُذْكر أنه تم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 26 نوفمبر (تشرين الثاني). وبدأ تنفيذ وقف إطلاق النار فجر اليوم التالي. وتخترق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيّز التنفيذ.

وينص الاتفاق على انتشار الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية في منطقة جنوب لبنان، وسحب إسرائيل قواتها تدريجياً من الجنوب باتجاه الخط الأزرق الحدودي مع إسرائيل خلال فترة تصل إلى 60 يوماً. ولا يزال الجيش الإسرائيلي يوجد في بعض القرى الحدودية في جنوب لبنان.

ووافقت الحكومة اللبنانية على استمرار العمل بموجب تفاهم وقف إطلاق حتى 18 فبراير (شباط) المقبل.


مقالات ذات صلة

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

المشرق العربي متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

دخلت المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» الأربعاء، مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً، مع تكثيف غير مسبوق للغارات الجوية التي تواكب توغلاً برياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة لزعيم «حزب الله» الأسبق حسن نصر الله وسط الركام في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

«الثنائي الشيعي» مستنفَر للتصدي لقرار طرد السفير الإيراني

تقول مصادر «الثنائي الشيعي» إن لديه مجموعة خيارات بشأن قرار طرد السفير الإيراني، وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «الرئيس بري أوكل مهمة إيجاد الحل لرئيس الجمهورية».

بولا أسطيح (بيروت)
بروفايل السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني (إعلام إيراني)

بروفايل محمد رضا شيباني... دبلوماسي بأدوار استخبارية

لم تمضِ أسابيع على عودة الدبلوماسي الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني إلى بيروت سفيراً لبلاده، حتى تحوّل اسمه إلى عنوان أزمة دبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)

مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

قامت مصر الاثنين بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

العراق والأردن يُحذران من الآثار المترتبة على الحرب في المنطقة

صورة تُظهر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وملك الأردن عبد الله الثاني (وكالة الأنباء العراقية)
صورة تُظهر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وملك الأردن عبد الله الثاني (وكالة الأنباء العراقية)
TT

العراق والأردن يُحذران من الآثار المترتبة على الحرب في المنطقة

صورة تُظهر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وملك الأردن عبد الله الثاني (وكالة الأنباء العراقية)
صورة تُظهر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وملك الأردن عبد الله الثاني (وكالة الأنباء العراقية)

بحث رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الخميس، مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تطورات الأحداث في المنطقة.

وذكرت الحكومة العراقية، في بيان صحافي، الخميس، أن السوداني والملك عبد الله أكدا، خلال اتصال هاتفي، أهمية السعي الحثيث لوقف الحرب، وتعزيز التنسيق المشترك بين جميع الدول المعنية من أجل الحد من تداعياتها على الوضع الإقليمي والدولي.

كما حذّر الجانبان من الآثار المترتبة على الحرب التي انعكست على الجانب الاقتصادي وتأكيد بذل الجهود المطلوبة التي تضمن حرية الملاحة وفقاً للقوانين الدولية.


التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
TT

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

دفع الانسداد السياسي العراقي، والعجز الذي تظهره السلطتان التنفيذية والتشريعية حيال ما تتعرض له البلاد، مئات الكتَّاب والمثقفين والمواطنين العاديين إلى المطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة في البرلمانين الاتحادي والإقليمي بإقليم كردستان الشمالي.

جاءت المطالبة قبل أن ينفي مجلس القضاء الأعلى، الخميس، صدور قرار بحل مجلس النواب أو إجراء انتخابات أو الشروع بجمع مليون توقيع لهذا الغرض، وعزا الأخبار المتداولة إلى «موقع وهمي لا يعود للقضاء».

وعلى وقع الهجمات التي يتعرض لها العراق، سواء من الطيران الأميركي على مقار «الحشد الشعبي» والفصائل، أو الهجمات التي تقوم بها الأخيرة على المصالح الأميركية وإقليم كردستان، تحرك عراقيون من شرائح اجتماعية مختلفة للمطالبة بحل البرلمانين الاتحادي والإقليمي؛ حيث أخفق البرلمان الاتحادي في تشكيل الحكومة الجديدة بعد مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات العامة، فيما أخفق برلمان الإقليم في التشكيل رغم مرور نحو عام ونصف العام على إجراء انتخابات برلمان الإقليم.

ومع المخاطر الأمنية والاقتصادية التي تحيط بالعراق، الناجمة عن الحرب الإقليمية الدائرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فإن نسبة عالية من سكان البلاد باتوا غير واثقين من قدرة السلطات الاتحادية والإقليمية على النأي بالبلاد بعيداً عن الحرب وشرورها.

نساء من إقليم كردستان خلال عزاء قتلى من البيشمركة في بلدة سوران قرب الحدود الإيرانية (أ.ف.ب)

«تصحيح مسار الدولة»

وفي سياق عدم الثقة الشعبية الشائع، أصدرت مجموعة «مبادرة عراقيون» التي تضم نخبة من المثقفين والكتّاب والناشطين، بياناً لـ«إنهاء حالة الانسداد السياسي وتصحيح مسار الدولة».

وأشار البيان إلى أنه، وفي «ظل حرب إقليمية وتوترات عسكرية من شأنها أن تهدّد استقرار العراق وتماسكه الهش، وسط تدهور أمني متسارع، وأزمة اقتصادية قائمة، تراوح العملية السياسية مكانها، وتسجل الإخفاق تلو الإخفاق، دون تحقيق أبسط الاستحقاقات الدستورية؛ إذ فشل مجلس النواب مراراً في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، كما عجز برلمان إقليم كردستان عن تشكيل حكومته».

ورأى البيان أن «هذا التعطيل المتعمد يُعدّ خرقاً فاضحاً للدستور، وتنصّلاً من القوى السياسية الحاكمة عن مسؤوليتها، وتعميقاً لحالة الانسداد السياسي التي رهنت مصالح العراقيين لمحاصصة مزمنة ومصالح حزبية، لم تُنتِج سوى الفشل والفساد، حتى بات العراق ساحة لتقاطع الصراعات، وتراجعت قدرته على حماية اقتصاده وأمنه».

واعتبر أن «استمرار هذا النهج، والارتهان للتوافقات الخارجية، وترقب مآلات الحرب الإقليمية، لم يعد مجرد خرق للدستور وتنصُّل عن المسؤوليات الوطنية، بل جريمة بحق الوطن والمواطن، وتكريس لهشاشة القرار الوطني، في وقتٍ بلغ فيه صبر العراقيين حدّه الأقصى».

وطرحت المبادرة ثلاثة مطالب من شأنها تجاوز حالة الانسداد، ومن ضمنها «حل مجلس النواب الحالي وفق المادة 64 من الدستور، وحل برلمان إقليم كردستان أسوة بالاتحادي، بعد ثبوت عجزهما التام عن القيام بمهامهما الدستورية في وقتها المحدد، وعدم امتلاكهما الإرادة الكافية لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي قادت البلاد إلى الهاوية».

وتنص الفقرة أولاً من المادة 64 من الدستور العراقي على أن «يُحل مجلس النواب العراقي، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء، وبموافقة رئيس الجمهورية».

وطالبت المبادرة ثانياً بـ«الدعوة إلى انتخابات جديدة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل، بعيداً عن نفوذ الأحزاب وهيمنة المال السياسي والسلاح المنفلت، مع إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وفق معيار الاستقلال والحياد والنزاهة، لتصحيح مسار العملية السياسية».

إلى جانب «تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد قانون الأحزاب، لا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك».

البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

إحراج الأحزاب

وحول مدى إمكانية استجابة القوى السياسية لدعوى حل البرلمان، استبعد الكاتب سعدون محسن ضمد، وهو أحد الموقّعين على المبادرة، أن «يقوم مجلس النواب بحل نفسه بهذه السهولة، خصوصاً أن المحاصصة التي تمثل أساسه المتين ستحميه».

لكن ضمد قال، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن المبادرة «تأمل في أن تتسع حملة الضغط، وتجمع ما يكفي من التواقيع والدعم لإحراج البرلمان، ومن خلفه القوى السياسية لكي تتحمل مسؤولياتها على الأقل فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، وكذلك حكومة إقليم كردستان».

ويرى ضمد أن «ما يتعرض له العراق والمنطقة عموماً من تهديدات أمنية واقتصادية يحمّل مجلس النواب وجميع الكتل المشاركة فيه مسؤولية عقد الجلسات لمناقشة هذه التهديدات واتخاذ الاحتياطات اللازمة بحقها. أما التنصل عن المسؤولية وعدم اتخاذ أي إجراء فهذا مما لا يمكن السكوت عنه».

وعن الضمانات المتوفرة في عدم عودة قوى السلطة إلى البرلمان من جديد في حال حله، يؤكد ضمد أنه «لا توجد ضمانات تامّة، لكننا دعونا إلى ضرورة تفعيل قانون الأحزاب عن طريق تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد القانون، ولا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك، بما يضمن التنافس العادل بين الجميع. نعتقد أن هذه الشروط لو طُبقت بشكل جاد فإنها ستضمن على الأقل كسر الاحتكار الذي تمارسه القوى المتنفذة الحالية».


«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.