الهدنة الهشة في غزة تدخل أسبوعها الثاني

فلسطينيون نزحوا بأمر إسرائيل إلى جنوب غزة أثناء الحرب ينتظرون السماح لهم بالعودة إلى منازلهم في شمال غزة (رويترز)
فلسطينيون نزحوا بأمر إسرائيل إلى جنوب غزة أثناء الحرب ينتظرون السماح لهم بالعودة إلى منازلهم في شمال غزة (رويترز)
TT

الهدنة الهشة في غزة تدخل أسبوعها الثاني

فلسطينيون نزحوا بأمر إسرائيل إلى جنوب غزة أثناء الحرب ينتظرون السماح لهم بالعودة إلى منازلهم في شمال غزة (رويترز)
فلسطينيون نزحوا بأمر إسرائيل إلى جنوب غزة أثناء الحرب ينتظرون السماح لهم بالعودة إلى منازلهم في شمال غزة (رويترز)

دخلت الهدنة الهشة الهادفة إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة اليوم (الأحد)، أسبوعها الثاني غداة إطلاق سراح أربع رهينات إسرائيليات ونحو 200 معتقل فلسطيني.

وفي مؤشر إلى الصعوبات التي تعترض تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية، اصطدمت عودة مئات آلاف الفلسطينيين إلى شمال قطاع غزة المدمر، بخلاف في اللحظات الأخيرة مع ربط إسرائيل الخطوة بالإفراج عن الرهينة المدنية أربيل يهود.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان السبت إنّ الدولة العبرية «لن تسمح بعبور سكان غزة إلى الجزء الشمالي من قطاع غزة حتى يتم ترتيب الإفراج عن الرهينة المدنية أربيل يهود التي كان مفترضاً أن يُفرج عنها اليوم (السبت)»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واشترطت إسرائيل لفتح «ممر نتساريم» الذي يفصل جنوب القطاع عن شماله، تسليم الرهينة المدنية أربيل يهود، متذرعة بأن «حماس» لم تلتزم شرطاً في اتفاق التهدئة، لم يتم الإعلان عنه، يُلزمها بالإفراج عن الرهينات المدنيات «أولاً».

وقال مصدران في «حماس» لاحقاً إن يهود «على قيد الحياة وبصحة جيدة»، وسيتم الإفراج عنها السبت المقبل.

وقالت سامية حلس (26 عاماً) المتحدرة من مدينة غزة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بينما كانت في طريق عودتها مع أطفالها الثلاثة «حتى الآن لا أعرف هل بيتي موجود أم مدمر. لا أعرف هل أمي على قيد الحياة أم شهيدة».

عودة باقي المحتجزين

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه تسلّم الإسرائيليات، وهن أربع مجندات صعدن قبل تسليمهن إلى الصليب الأحمر على منصة في إحدى ساحات مدينة غزة وسط تجمهر آلاف الأشخاص وانتشار لعناصر من كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، وسرايا القدس، الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي.

وأعلن في بيان لاحق وصول الرهينات دانييل جلبوع وكارينا أرئيف وليري ألباغ ونعمة ليفي إلى الأراضي الإسرائيلية حيث تم نقلهن في مروحية عسكرية إلى مستشفى في بتاح تكفا وسط إسرائيل رفقة أفراد عائلاتهم. وعمّت أجواء الفرح «ساحة الرهائن» في تل أبيب، حيث تجمّع حشد من الإسرائيليين. وأعلن المستشفى أنهن «بحالة مستقرة».

واعتبر نتنياهو أن الإفراج عن الرهينات الأربع هو «لحظة سعيدة جداً»، في حين أكد البيت الأبيض أن واشنطن ستواصل جهودها مع إسرائيل بهدف «الإفراج عن جميع الرهائن الباقين».

في المقابل، أفرجت السلطات الإسرائيلية عن 200 معتقل فلسطيني تم استقبالهم في رام الله حيث نزل عدد منهم من الحافلات وهم يرتدون ملابس رياضية باللون الرمادي، قبل أن يُحمَل بعضهم على أكتاف المحتفلين الذين تجمعوا رافعين الأعلام الفلسطينية، بحسب مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية في بيان: «بعد الانتهاء من الترتيبات اللازمة في السجون ومصادقة السلطات السياسية، تم الإفراج عن المعتقلين من سجني عوفر وكتسيعوت»، مشيرة إلى أن عددهم 200.

ووصل 70 معتقلاً من هؤلاء إلى مصر في حافلات، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية القريبة من الاستخبارات المصرية، مشيرة إلى أنّ المعتقلين «المُبعدين» من جانب إسرائيل، سيُنقلون إلى مستشفيات مصرية لتلقي العلاج.

وقال رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحرّرين أمين شومان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنّ هؤلاء المعتقلين المفرج عنهم سيختارون بعد ذلك «الجزائر أو تركيا أو تونس».

ومن بين الفلسطينيين المفرج عنهم السبت، 120 معتقلاً يمضون أحكاماً بالسجن مدى الحياة في السجون الإسرائيلية، وفق ما ذكرت مصادر فلسطينية. وأورد نادي الأسير الفلسطيني أن أقدم معتقل فلسطيني لدى إسرائيل محمد طوس ضمن دفعة السبت.

وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية إن بعض المعتقلين الفلسطينيين سيعادون إلى قطاع غزة والبعض الآخر إلى الضفة الغربية المحتلة.

وهي الدفعة الثانية من التبادل بعد أسبوع على بدء تطبيق الاتفاق الذي تمّ برعاية أميركية وقطرية ومصرية، وشملت الدفعة الأولى الأحد ثلاث إسرائيليات مقابل نحو تسعين معتقلاً فلسطينياً.

وفي رام الله بالضفة الغربية المحتلة، استقبل الفلسطينيون بعضاً من المطلق سراحهم الذين وصلوا بحافلات، بتلويح بالأعلام الفلسطينية والاحتفالات.

وفي تل أبيب، قال شلومي بن يكار (54 عاماً): «يمكن أن أنتقد أشياء كثيرة (فيما يتّصل بقضية الرهائن)، لكن هذه لحظة (...) فرح».

مساءً تظاهر ذوو رهائن وداعمون لهم في تل أبيب للمطالبة بعودة باقي المحتجزين في غزة وعددهم 87 بينهم 34 أعلن الجيش مقتلهم أو وفاتهم.

وأعلنت «حماس» مقتل آخرين، ولكن لم يصدر أي تأكيد إسرائيلي ولم يتمّ تقديم دليل على ذلك، مما وضع عائلات الرهائن المتبقين في حالة ترقب وقلق.

وكان خُطف خلال هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 غير المسبوق الذي شنّته «حماس» على إسرائيل 251 شخصاً.

رهينة مدنية

وينص الاتفاق المؤلف من ثلاث مراحل، على وقف الأعمال القتالية وعلى انسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة. وتمتد المرحلة الأولى ستة أسابيع وتشمل الإفراج عن 33 رهينة من غزة في مقابل نحو 1900 معتقل فلسطيني.

كما ينص على أن يتم خلال المرحلة الأولى التفاوض حول المرحلة الثانية.

وأفاد عضو المكتب السياسي في «حماس» باسم نعيم الجمعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأنّه «فور انتهاء هذه الخطوة تبدأ عودة النازحين من جنوب القطاع إلى شمال القطاع»، مضيفاً أنّ لجنة مصرية قطرية «ستتولى الإشراف الميداني على تنفيذ الاتفاق، ومتابعة ومراقبة تنفيذ عودة النازحين من جنوب القطاع إلى الشمال عبر شارع الرشيد الغربي، حيث المفروض أن تنسحب القوات الإسرائيلية من محور نتساريم تطبيقاً للاتفاق».

وقبل الإفراج عن الإسرائيليات الأربع السبت، وصل عشرات من مقاتلي «حماس» والجهاد الإسلامي الملثمين بكامل لباسهم العسكري إلى ميدان فلسطين في مدينة غزة. وكانوا يحملون بنادق وقاذفات صواريخ. واحتشد حولهم آلاف من سكان غزة ملوّحين بالعلم الفلسطيني.

وكانت «حماس» نشرت الجمعة أسماء الرهينات الإسرائيليات الأربع اللواتي تتراوح أعمارهن بين 19 و20 عاماً.

وأعربت بلغاريا عن «ارتياحها البالغ» للإفراج عن البلغارية الإسرائيلية جلبوع، مشيرة إلى أن «هذا التطور الإيجابي هو نتيجة جهود دبلوماسية مكثفة شاركت فيها بلغاريا بشكل نشط».

وعبرت الرهينة المفرج عنها عن امتنانها للشعب والجيش الإسرائيلي على الدعم المقدم لعائلات الرهائن، في تسجيل مصور نشره الجيش.

وكانت المجندات يؤدين خدمتهن العسكرية عندما خطفن في 7 أكتوبر 2023 خلال هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل.

وتسبّب هجوم السابع من أكتوبر 2023 بمقتل 1210 أشخاص، معظمهم من المدنيين، وفقاً لتعداد أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» بالاستناد إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

وقتل في الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة رداً على الهجوم ما لا يقل عن 47 ألف و283 شخصاً معظمهم مدنيون، وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس».


مقالات ذات صلة

أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

أوروبا قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

أعلن ناشطون مؤيدون للفلسطينيين حاولوا الوصول إلى غزة عن طريق البحر العام الماضي، الخميس، أنهم سيغادرون برشلونة في 12 أبريل (نيسان) في مهمة إنسانية جديدة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين رداً على «قانون إعدام الأسرى» (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تطالب بتدخل دولي يلزم إسرائيل بإلغاء «قانون إعدام الأسرى»

أكدت جامعة الدول العربية، الخميس، «إدانتها الشديدة ورفضها القاطع» لإقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانوناً صادق عليه «الكنيست» يمكّن من إعدام الأسرى الفلسطينيين

فتحية الدخاخني (القاهرة )
المشرق العربي امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

كشفت مصادر فلسطينية أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من غزة، بينما أقرت مصادر من «حماس» بوجود «تباين» مع الوسطاء بشأنها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)

غادر بحار روسي اليمن متجها ​إلى بلاده بعد أن ظل محتجزا لحوالي ثمانية أشهر على أثر تعرض سفينة كان على متنها لهجوم من المسلحين الحوثيين.

وكان البحار، الذي حددت وسائل ‌الإعلام الروسية ‌هويته باسم ألكسي جالاكتيونوف، ​ضمن ‌أفراد ⁠طاقم ​سفينة شحن ⁠يونانية غرقت في هجوم للحوثيين في يوليو (تموز) 2025. وأصيب بجروح في الهجوم.

وبحسب وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي، نُقل المواطن الروسي على ⁠متن طائرة تابعة للأمم ‌المتحدة، بالتنسيق مع ‌مبعوث الأمم المتحدة، مضيفة ​أن مغادرته تم ‌ترتيبها بعد أن أكمل علاجه.

وأفاد مسؤول ‌في الشركة المشغلة للسفينة ومصدر أمني بحري ، بحسب وكالة «رويترز» بأن أفراد طاقم السفينة أُطلق سراحهم في ديسمبر (كانون الأول).

وأغرق الحوثيون ‌المتحالفون مع إيران السفينة (إترنيتي سي) التي ترفع علم ليبيريا، وكان ⁠على ⁠متنها طاقم من 22 فردا وثلاثة من الحراس المسلحين، بعد مهاجمتها بزوارق مسيرة وقذائف على مدى يومين متتاليين.

وهاجم الحوثيون أكثر من 100 سفينة في ما وصفوه بأنه حملة للتضامن مع الفلسطينيين خلال حرب غزة. وأوقفوا الهجمات بعد إعلان وقف إطلاق النار في ​القطاع الفلسطيني ​في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.


لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)

تخطط إسرائيل لتنفيذ «خط أصفر» في جنوب لبنان، يشبه الخط الحدودي مع قطاع غزة، إذ رفض الجيش الإسرائيلي طلب الحكومة الإسرائيلية احتلال الجنوب اللبناني بالكامل، وجعل نهر الليطاني حدوداً جديدة لإسرائيل، وقال إنه يكتفي بجعل الليطاني «حدود نار» يراقبها مما سماه «الخط الأصفر»، الذي يعدّ مؤقتاً إلى حين أن تقرر الحكومة الانسحاب.

وأكد الجيش الإسرائيلي احتلال رأس البياضة الذي يمتد إلى 14 كيلومتراً داخل العمق اللبناني من جهة الساحل، ليكون بمثابة نقطة انطلاق لهجوم بري نحو الشمال من جهة، وجعله من جهة ثانية سداً يمنع عودة مئات ألوف المهجّرين إلى بيوتهم في الجنوب.

وبعد مرور شهر على الحرب، تراجعت التدفقات المالية بالعملة الصعبة إلى لبنان، إذ أظهرت الأرقام تراجع التحويلات بنسبة تتخطى الـ5 في المائة، وسط توقعات بتراجعها إلى 15 في المائة. وأشار وزير الاقتصاد عامر البساط إلى «انكماش اقتصادي وتراجع في المداخيل بفعل النزوح الكثيف، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة». وكشف عن «تدهور المؤشرات»، مقدّراً الانكماش بين 7 و10 في المائة، بالتوازي مع تباطؤ تدفق الأموال.


العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكّد العراق، الخميس، أنه «يبذل أقصى الجهود» لمنع أي تصعيد على أراضيه، وذلك بعد تحذير السفارة الأميركية من أن فصائل مسلحة موالية لإيران قد تنفذ قريباً هجمات في وسط بغداد.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الحكومة «تبذل أقصى الجهود لمنع أي تصعيد... وحماية البعثات الدبلوماسية، والمصالح الأجنبية، والمواطنين، والحفاظ على الاستقرار الداخلي»، مؤكدة «مواصلة اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال عدائية».

وكانت سفارة واشنطن حذّرت صباح الخميس من أن الفصائل قد تنفّذ هجمات في الساعات المقبلة، منتقدة حكومة بغداد لأنها «لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية، أو تلك التي تنطلق منها» منذ بداية الحرب.