اضطرابات أمنية في الساحل السوري إثر شائعات بعودة ماهر الأسد

«إدارة العمليات» ترسل مزيداً من التعزيزات العسكرية إلى اللاذقية

الحملة الأمنية في اللاذقية 25 يناير 2025 (سانا)
الحملة الأمنية في اللاذقية 25 يناير 2025 (سانا)
TT

اضطرابات أمنية في الساحل السوري إثر شائعات بعودة ماهر الأسد

الحملة الأمنية في اللاذقية 25 يناير 2025 (سانا)
الحملة الأمنية في اللاذقية 25 يناير 2025 (سانا)

عمت موجة من القلق والاضطرابات مناطق الساحل السوري وريف حمص، ليل الجمعة ـ السبت، بعد تنفيذ هجمات على حواجز تابعة لقوى الأمن العام في اللاذقية، على خلفية انتشار شائعات حول عودة ماهر الأسد إلى الساحل وانسحاب قوات إدارة العمليات من المنطقة.

وتزامن ذلك مع تصاعد التوترات في ريف حمص الغربي إثر بلاغات عن ارتكاب قوى الأمن انتهاكات بحق المدنيين في قرية مريمين ذات الغالبية المرشدية أثناء حملة تمشيط تقوم بها إدارة العمليات وقوى الأمن العام لجمع السلاح في ريف حمص الغربي.

وبعد نفي رسمي للشائعات في الساحل واحتواء التوتر في حمص، تابعت إدارة العمليات العسكرية بالمشاركة مع قوى الأمن العام حملة تمشيط واسعة، يوم السبت، في ريف اللاذقية وريف حمص، فيما شهدت مدينة حمص عقد اجتماعات أهلية لتعزيز السلم الأهلي.

وانتشرت شائعات عن انسحاب الفصائل العسكرية التابعة لإدارة العمليات من اللاذقية وطرطوس، وتحرك للطيران الروسي مع عودة ماهر الأسد إلى الساحل السوري، ضمن صفقة إقليمية ـ دولية، ما أشاع الفوضى والاضطراب، وخرج مسلحون من فلول النظام السابق في بعض قرى طرطوس ورفعوا أعلام النظام السابق وصور بشار وماهر الأسد وسط إطلاق نار كثيف، معلنين بدء المعركة.

وأدت هذه الأحداث إلى بث الخوف في أوساط المدنيين، لا سيما في الأرياف البعيدة عن العاصمة، واتهم مكتب العلاقات الصحافية في وزارة الإعلام «جهات مرتبطة بمرتكبي الجرائم ضد الشعب السوري من رموز النظام السابق، بالتعاون مع بعض الإعلاميين الحربيين»، دون أن يسميهم.

وأضاف المكتب أن الهدف من هذه الإشاعات هو «إثارة النعرات الطائفية ونشر الشائعات، بهدف خلق الفوضى والتشويش الإعلامي عبر صفحات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت بعد سقوط النظام، وتمت متابعتها بشكل دقيق».

اللاذقية

جانب من حملة إدارة العمليات في اللاذقية 25 يناير (سانا)

وفي محافظة اللاذقية، دفعت إدارة العمليات بمزيد من التعزيزات العسكرية وبدأت بحملة أمنية واسعة، بعد نفي مديرية الأمن العام انسحاب قواتها من عدة مواقع في المحافظة. وصرح مدير الأمن العام في اللاذقية لـ«سانا» بأن بعض العناصر الخارجة عن القانون: «استغلت تلك الأنباء لتنفيذ أعمال إجرامية باستهداف مواقع تابعة لوزارة الداخلية».

وأكد أن تلك المحاولات فشلت وأسفرت عن تحييد ثلاثة من المهاجمين، فيما تستمر عمليات ملاحقة «المجرمين الفارّين».

كما فرضت إدارة الأمن العام حظراً للتجوال في مدينة جبلة، وصادرت سيارة وأسلحة من المهاجمين الذين استهدفوا أيضاً حاجز المزيرعة بريف اللاذقية.

قرية مريمين

وحول وقوع انتهاكات في قرية مريمين أثناء الحملة الأمنية في ريف حمص الغربي قبل أيام، قال المكتب الإعلامي في محافظة حمص إن «مجموعة إجرامية انتحلت صفة أمنية وقامت بارتكاب تجاوزات بحق الأهالي». وأكد في بيان أنه «سيتم التعامل بحزم مع هؤلاء وفق القوانين النافذة. وذلك بعد إدانة ما شهدته قرية مريمين من إساءة للمعتقدات والمقدسات الدينية وانتهاكات، والتي حصلت عقب انسحاب القوات الأمنية».

وشدد المكتب على الالتزام «بإعادة الحقوق إلى أصحابها وتعويض جميع المتضررين عن الخسائر التي لحقت بهم جراء التجاوزات». كما قام محافظ حمص، عبد الرحمن الأعمى، بزيارة إلى القرية ولقاء الأهالي ومتابعة القضية. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» عن المحافظ تشديده على «اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الأمن والاستقرار، والاستماع لمطالب الأهالي والعمل على معالجتها بالتنسيق مع الجهات المختصة»، وتم إلقاء القبض على عدد من المشتبه بهم وتحويلهم إلى القضاء المختص.

وكانت منصات سورية أفادت بوقوع سلسلة من الاعتداءات والانتهاكات ووثقت «مجموعة السلم الأهلي» مقتل 13 شخصاً في ظروف مختلفة أثناء الحملة الأمنية في ريف حمص الغربي. وقالت منصات إن بعض الجهات العسكرية استخدمت أساليب غير قانونية خلال الحملة الأمنية، منها احتجاز ذوي المطلوبين للضغط عليهم من أجل تسليم أنفسهم، مشيرة إلى أن الانتهاكات شملت كذلك الاعتقالات التعسفية والاعتداءات الجسدية.

قبائل المنابهة

لقاء حمص بين عبد الإله الملحم شيخ عموم قبائل المنابهة في عنزة و"التشاوري المسيحي الوطني" (الشرق الأوسط)

وفي هذا الصدد، عقد عبد الإله الملحم، شيخ عموم قبائل المنابهة في عنزة، اجتماعاً مع اللقاء التشاوري المسيحي بمشاركة شخصيات اجتماعية ودينية تمثل مختلف الأطياف في المحافظة، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه يقوم بسلسلة جولات في ريف المحافظة ويلتقي كافة المكونات، وينقل رسائل تهدف إلى تعزيز السلم الأهلي، وإعادة تفعيل الروابط الاجتماعية والإنسانية التاريخية بين مكونات المجتمع السوري، وإحاطة الإدارة الجديدة بتلك اللقاءات.

وأكد على أن المكونات السورية متعايشة منذ مئات السنين، وقبل أن يصنفها نظام البعث البائد ضمن إطار الأقليات، قائلاً: «الآن انتصرت ثورتنا وأخفق المشروع الذي كان يهدد أمن المنطقة والدول العربية. كما ولى زمن حزب البعث دون رجعة، ونحن كسوريين نحترم الأخوة والإنسانية والجيرة، وننبذ الطائفية التي خلفها النظام البائد، وعلينا أن نتعاون لنصل بسوريا إلى بر الأمان».

وحول الانتهاكات التي تشهدها مناطق عدة في ريف حمص والساحل لفت الملحم إلى «دور سلبي يلعبه الإعلام في بث الشائعات والفوضى». وبشأن المخاوف لدى المكونات التي التقاها، قال إن هناك مخاوف من احتمال ألا تفي الإدارة الجديدة بتعهداتها وتطميناتها، موضحاً أن «المسيحيين لديهم مخاوف تتعلق بحرياتهم وعاداتهم، وهي تختلف عن مخاوف الطوائف التي ورط النظام عدداً من أبنائها في جرائمه، لذلك طلبنا منهم عدم الانجرار وراء المجرمين من أبنائهم، لا سيما الذين يبثون بيانات تثير النعرات».

وأشار إلى أن قوى الأمن اعتقلت نحو 600 شخص من الطائفة العلوية خلال الفترة الماضية، وبعد التحقيق معهم تم إطلاق سراحهم، وقال: «يجب بسط سلطة القانون لمنع الانتقامات الثأرية. أنا أخي قُتل وأعرف القاتل، ولم آخذ بالثأر، بل سأقدم القاتل للقضاء». وأضاف أن «المكونات المتخوفة يجب عليها التريث ومنح فرصة للإدارة الجديدة حتى تثبت مصداقيتها، وهي لغاية الآن أظهرت مسؤولية وطنية عالية، في إدارة البلاد».

اللقاء التشاوري المسيحي

من جانبه، قال وائل العجي، أحد أعضاء اللقاء التشاوري المسيحي إن اللقاء مع شيخ عموم قبائل المنابهة في عنزة، كان «إيجابياً جداً، وشاركت فيه مختلف الفعاليات السورية المسيحية، لا سيما في ريفي حمص وحماة»، مؤكداً عدم حصول انتهاكات تذكر في المناطق المسيحية سوى بعض التجاوزات التي تم احتواؤها. وقال إن أغلب التوترات والانتهاكات التي تحصل في مناطق تركز العلويين مردها «مخلفات سياسات النظام السابق في فصل الأحياء طائفياً».


مقالات ذات صلة

إردوغان يؤكد عزمه زيارة سوريا قريباً ودعم تركيا لاستقرارها

شؤون إقليمية الرئيس التركي مستقبلاً الرئيس السوري أحمد الشرع في أول زيارة له إلى تركيا فبراير 2025 (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد عزمه زيارة سوريا قريباً ودعم تركيا لاستقرارها

كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن عزمه زيارة سوريا خلال الفترة المقبلة، مشدداً على دعم تركيا لتعزيز استقرارها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يقف فوق نقطة مراقبة في مرتفعات الجولان المحتلة المطلة على جنوب سوريا... يوم 25 مارس 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)

قصف مدفعي وتوغل إسرائيلي جديد في جنوب سوريا

نفّذت القوات الإسرائيلية عملية توغل في قرية بجنوب سوريا الأحد، وفق ما أفاد به الإعلام السوري الرسمي...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص شوارع لا تزال مهدمة ومنازل تحت الركام في حي جوبر الدمشقي (الشرق الأوسط) p-circle

خاص إعمار سوريا المدمّرة برعاية «التطوير العقاري» المجهول

تتجاور في دمشق ومحيطها صورتان لعالمين مختلفين. على اللوحات الإعلانية لافتات لمجمعات سكنية حديثة وفاخرة وفي الأحياء مساحات شاسعة مدمرة لم تصل لها مشاريع الإعمار.

موفق محمد (دمشق)
الخليج الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)

السعودية تُرحِّب بإلغاء تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الولايات المتحدة عن بدء إجراءات إلغاء قانون تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، الذي أدرج عام 1979.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الأمن السوري يتفقد موقع تفجير عبوة ناسفة في مقهى قرب مجمع المحاكم في قصر العدل في دمشق الخميس (أ.ب) p-circle 00:39

ارتفاع عدد ضحايا انفجار المقهى بدمشق إلى 9 قتلى و19 جريحاً

ارتفعت حصيلة ضحايا انفجار العبوة الناسفة الذي وقع، اليوم (الخميس)، داخل أحد مقاهي منطقة الحجاز ‏بدمشق، إلى 9 قتلى و19 جريحاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، الهجوم بمسيّرتَين على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني ومقرّ إقامة مدير الاستخبارات في أربيل خلال الليل، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا».

ووفق بيان نقلته الوكالة، فقد أدان بقائي الهجوم واصفاً إياه بأنّه «تطور مشبوه بشدّة يتطلّب الاهتمام الدقيق».

وأبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره العراقي أن «لا معلومات» عن انطلاق الهجوم على إقليم كردستان من إيران حسبما أفادت الخارجية العراقية.

إلى ذلك، وجّه رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، مساء الاثنين، بالتحقيق في الهجوم بمسيّرتَين على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان ومقرّ إقامة مدير الاستخبارات في أربيل، وذلك بعدما اتهمت السلطات الكردية إيران بتنفيذه، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء في بيان للمكتب الإعلامي للزيدي أن رئيس الوزراء «وجّه... بتشكيل لجنة تحقيق تتولى كشف مصادر ومنطلقات الاعتداء... وبإعلان نتائج التحقيق للرأي العام بأسرع وقت، والكشف عن كل ملابسات الاعتداء والجهات التي تقف وراءه».


فلسطيني-أميركي يخشى العودة إلى منزله الذي يحاصره مستوطنون في الضفة الغربية

مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فلسطيني-أميركي يخشى العودة إلى منزله الذي يحاصره مستوطنون في الضفة الغربية

مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال فلسطيني-أميركي يملك منزلاً يحاصره مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، الاثنين، إنه «خائف» على سلامته، وذلك قبيل عودته إلى داره، وطالب الولايات المتحدة بتوفير حماية له.

يملك لؤي أبو ريدة واحداً من ثلاثة منازل يحاصرها منذ أكثر من أسبوع مستوطنون إسرائيليون في بلدة قُصرة القريبة من نابلس، مانعين وصول الإمدادات إلى قاطنيها، في تطوّر استدعى إدانات دولية.

ويروي شقيقه قصي أبو ريدة المحاصر داخل أحد المنازل، ما يجري للعالم.

وأطلع، الاثنين، «وكالة الصحافة الفرنسية» على تسجيلات فيديو تظهر مستوطنين يستقلّون دراجات رباعية الدفع قرب المنزل المنتشرة أمامه قوات إسرائيلية.

وقال لؤي أبو ريدة في تصريح لصحافيين لدى وصوله إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب: «تابعت مدى أيام عدة ما يحدث مباشرة، وأنا عاجز عن النوم للأسبوع الثاني».

وشدّد على أنه لن يسمح للمستوطنين بالاستيلاء على منزله.

وأعرب عن أمله بأن يبيت في المنزل ليل الاثنين، مشدّداً في الوقت نفسه على أن «الأمر مرعب».

وقال: «أطالب السلطات الأميركية، السفارة، بتوفير حماية لي».

وتابع: «خفت كثيراً على شقيقي وابنه، وعلى سلامتهما. والآن أخاف على سلامتي أنا أيضاً لا أعرف ما سأواجهه من صعوبات للوصول إلى هناك. وإذا وصلت، فهل سيسمحون لي بالدخول إلى منزلي والخروج منه بحرية؟ سأعرف ذلك اليوم».

وقال: «لقد حان الوقت لكي يتحرك الجميع»، وأشار إلى «إدانات على شبكات للتواصل الاجتماعي» مشدّداً على ضرورة «ترجمة الأقوال إلى أفعال» و«اتّخاذ إجراءات على الأرض».

الفلسطيني-الأميركي لؤي أبو ريدة متحدثاً لصحافيين لدى وصوله إلى مطار بن غوريون (أ.ف.ب)

والخميس قال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي الذي يعد من أشد المؤيدين للاستيطان، في منشور على «إكس» إنه «لا مبرر لمثل هذا السلوك البلطجي». وأضاف: «إن تصرفات من نفذوا عمل الترهيب المروع هذا الرامي إلى تخويف هذه الأسرة ومضايقتها، هي تصرفات مقيتة».

بدأ الحصار قبل أكثر من أسبوع عندما أقام عدد من المستوطنين خيمة مؤقتة قرب منازل في بلدة قُصرة في جنوب نابلس، ما أدى إلى منع دخول الإمدادات إلى المنطقة.

في الأسبوع الماضي قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن «قوات حرس الحدود أزالت الخيمة وتعمل على إخلاء المدنيين الذين كانوا يمكثون هناك»، مضيفاً أن «الحادث لا يزال مستمراً».

ولاحقا، أفاد مصور الوكالة في الموقع بأن الجيش غادر وأن الخيمة أزيلت، لكن المستوطنين ما زالوا موجودين في المكان.

ويرتكب مستوطنون إسرائيليون أعمال عنف بحق فلسطينيين في الضفة الغربية منذ سنوات، وغالباً دون تبعات قانونية تُذكر، لكن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعداً في الهجمات.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بحسب القانون الدولي.

واستناداً إلى بيانات من وزارة الصحة الفلسطينية، قتل الجيش أو المستوطنون الإسرائيليون ما لا يقل عن 1097 فلسطينياً، بينهم مسلحون ومدنيون منذ بدء الحرب في غزة.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وعناصر أمن، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


قوات إسرائيلية تختطف أربعة من قرية بريف درعا... والأهالي يحتجون أمام «الأندوف»

وقفة لأهالي المعتقلين في سجون إسرائيل أمام مقر «الأندوف» في القنيطرة  تطالبها بالتدخل للإفراج عن أبنائهم (تجمع أحرار حوران)
وقفة لأهالي المعتقلين في سجون إسرائيل أمام مقر «الأندوف» في القنيطرة تطالبها بالتدخل للإفراج عن أبنائهم (تجمع أحرار حوران)
TT

قوات إسرائيلية تختطف أربعة من قرية بريف درعا... والأهالي يحتجون أمام «الأندوف»

وقفة لأهالي المعتقلين في سجون إسرائيل أمام مقر «الأندوف» في القنيطرة  تطالبها بالتدخل للإفراج عن أبنائهم (تجمع أحرار حوران)
وقفة لأهالي المعتقلين في سجون إسرائيل أمام مقر «الأندوف» في القنيطرة تطالبها بالتدخل للإفراج عن أبنائهم (تجمع أحرار حوران)

اختطف الجيش الإسرائيلي فجر اليوم 4 شبان من قرية عابدين بريف درعا بعد توغله برتل عسكري ضم نحو 10 آليات، ثم أفرج عن اثنين منهم بعد ساعات دون معرفة سبب الاعتقال أو مصير الاثنين الآخرين، حسب ما أفاد به مراسل قناة «الإخبارية».

كما أخمد أهالي قريتَي عين العبد والأصبح في ريف القنيطرة الجنوبي حريقاً اندلع نتيجة قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي محيط التل الأحمر الشرقي بقذيفتين مدفعيتين مصدرهما الجولان المحتل.

وأوضح مراسل «الإخبارية»، الاثنين، أن فرق الدفاع المدني وصلت إلى موقع الحريق، وبرّدت المنطقة منعاً لامتداد النيران والحد من انتشارها، الأمر الذي أسهم في السيطرة الكاملة على الحريق وحماية الأراضي المجاورة.

وتواصل القوات الإسرائيلية اعتداءاتها في درعا والقنيطرة جنوب البلاد، عبر توغلات متكررة بآلياتها العسكرية وأعداد من الجنود الذين ينفذون عمليات مداهمة وتفتيش للمنازل، ويعتقلون المواطنين من بيوتهم أو من خلال الحواجز العسكرية التي ينصبونها، الأمر الذي يربك حياتهم اليومية ويمنع كثيرين من الذهاب لأعمالهم أو تغيير طرقاتهم.

الدفاع المدني السوري يخمد الحريق الذي تسببت فيه القذائف الإسرائيلية بريف القنيطرة (الإخبارية)

ويشكو مزارعو ريف القنيطرة جنوب غرب سوريا من مبيدات يرش بها الجيش الإسرائيلي أراضيهم، والتي تحولها إلى مساحات غير صالحة للإنتاج، في وقت توثق فيه مديرية الزراعة في المحافظة أضراراً واسعة جراء عمليات الرش.

وقال المزارع عصام عبدي، من ريف القنيطرة، إن إسرائيل تواصل استهداف الأراضي الزراعية المحاذية لخط وقف إطلاق النار عبر رش كميات كبيرة من المبيدات الكيميائية. وأضاف في حديثه لمراسل «الأناضول» أن عمليات الرش هي «خطوة تهدف إلى منع المزارعين من استغلال أراضيهم وتحويلها إلى مناطق غير صالحة للإنتاج الزراعي، إلى جانب دفع السكان إلى مغادرة المنطقة».

أهالي المعتقلين في سجون إسرائيل أمام مقر «الأندوف» في القنيطرة السورية (تجمع أحرار حوران)

في الأثناء، نفذ أهالي المخطوفين في سجون الاحتلال الإسرائيلي وقفة احتجاجية أمام مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) في قرية نبع الفوار بريف القنيطرة الشمالي. وأفاد مراسل «الإخبارية»، الاثنين، بأن الوقفة تهدف إلى مطالبة الأهالي بأبنائهم المعتقلين في سجون الاحتلال، بالإضافة للكشف عن مصيرهم.

ونظّم أهالي المعتقلين في مايو (أيار) الماضي وقفة احتجاجية أمام مبنى الأمم المتحدة في دمشق للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم.

كما زار وفد من الأمم المتحدة بلدة جباثا الخشب في ريف القنيطرة في 21 أبريل (نيسان)، وعقد اجتماعاً مع عدد من الأهالي، بحضور مديري المناطق في المحافظة ومخاتير المنطقة ورؤساء البلديات، إضافة إلى ذوي المعتقلين في سجون الاحتلال. وجرى خلال الاجتماع وقتها الاستماع إلى مطالب الأهالي وطرح القضايا ذات الطابع الإنساني، مع التركيز على الانتهاكات والخروقات التي يتعرض لها السكان، ولا سيما ما يتعلق بملف المعتقلين.