آلاف الفلسطينيين يحتشدون عند محور نتساريم للسماح لهم بالعودة إلى مناطقهم

عشرات السيارات تكدست على الطريق الساحلي القريب من الحاجز الذي يفصل جنوب قطاع غزة عن شماله

نازحون فلسطينيون غادروا جنوب قطاع غزة يصلون بأمتعتهم إلى أقرب نقطة ممكنة من محور نتساريم (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون غادروا جنوب قطاع غزة يصلون بأمتعتهم إلى أقرب نقطة ممكنة من محور نتساريم (أ.ف.ب)
TT

آلاف الفلسطينيين يحتشدون عند محور نتساريم للسماح لهم بالعودة إلى مناطقهم

نازحون فلسطينيون غادروا جنوب قطاع غزة يصلون بأمتعتهم إلى أقرب نقطة ممكنة من محور نتساريم (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون غادروا جنوب قطاع غزة يصلون بأمتعتهم إلى أقرب نقطة ممكنة من محور نتساريم (أ.ف.ب)

بالقرب من حاجز نتساريم الإسرائيلي العسكري وسط قطاع غزة، تجمعت مئات العائلات الفلسطينية في انتظار أن يسمح لهم الجيش الإسرائيلي بالعودة إلى مناطقهم التي نزحوا منها في مدينة غزة منذ 15 شهراً.

وتكدست عشرات السيارات على الطريق الساحلي القريب من الحاجز الذي يفصل جنوب قطاع غزة عن شماله.

وكان من المقرر أن تعطي إسرائيل فور إطلاق الدفعة الثانية من الرهائن الذين تحتجزهم حركة «حماس» الضوء الأخضر لعودة سكان غزة النازحين في جنوب القطاع إلى الشمال عبر حاجز نتساريم بعد إطلاق سراح الرهائن.

وفي وقت سابق من اليوم، أطلقت «حماس» سراح 4 مجندات إسرائيليات في الدفعة الثانية من صفقة تبادل الأسرى ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه مصر وقطر والولايات المتحدة الأميركية. كما أطلقت إسرائيل سراح 200 معتقل فلسطيني ضمن الاتفاق.

نازحون فلسطينيون غادروا جنوب قطاع غزة يصلون بأمتعتهم إلى أقرب نقطة ممكنة من محور نتساريم (أ.ف.ب)

وعلى الفور، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن عودة سكان غزة إلى الشمال مشروطة بالإفراج عن الأسيرة أربيل يهود التي كان من المفترض إطلاق سراحها اليوم في الدفعة الثانية.

وقال مكتب نتنياهو في بيان إنه «حسب الاتفاق، لن تسمح إسرائيل بعودة سكان غزة إلى شمال القطاع حتى يتم إطلاق سراح المواطنة أربيل يهود التي كان من المفترض إطلاق سراحها اليوم»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وحذر الجيش الإسرائيلي سكان قطاع غزة من الاقتراب من حاجز نتساريم. وقال المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، في بيان: «نؤكد أن جميع التعليمات التي أصدرناها لا تزال سارية المفعول وبالأخص الحظر من الاقتراب إلى محور نتساريم حتى الإعلان عن فتحه».

وأضاف أن التعليمات ستبقى سارية المفعول حتى إصدار تعليمات جديدة مع الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق وبعد التزام «حماس» بتعهداتها.

وبعد ذلك، أعلنت إسرائيل موافقتها على عودة النازحين الفلسطينيين عبر محور نتساريم، بعد تأكدها من أن يهود على قيد الحياة، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.

نازحون فلسطينيون غادروا جنوب قطاع غزة يصلون بأمتعتهم إلى أقرب نقطة ممكنة من محور نتساريم (أ.ف.ب)

وقال مسؤول في حركة «الجهاد الإسلامي»، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن يهود على قيد الحياة وهي في حوزة عناصر «سرايا القدس» الجناح العسكري للحركة، وسيتم الإفراج عنها يوم السبت المقبل.

وقال الفلسطيني شكري السيد، وهو يقف بالقرب من حاجز نتساريم: «نحن هنا في أقرب نقطة لمدينة غزة، إن اضطررت فسأنام على الحاجز في البرد حتى يسمح لنا الجيش (الإسرائيلي) بالعودة إلى مدينتنا».

ووفقاً للاتفاق الذي توسطت فيه مصر وقطر والولايات المتحدة، فإنه يسمح بعودة النازحين الفلسطينيين عبر حاجز نتساريم في وسط قطاع غزة الذي أقامه الجيش الإسرائيلي خلال العملية البرية وفصل شمال القطاع عن جنوبه، في اليوم السابع من سريان وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وعبّرت شيماء أحمد عن سعادتها وهي تقف بالقرب من الساحل وتنتظر أن يُسمح لعائلتها بالعبور إلى مدينة غزة، قائلة: «أخيراً اقترب الحلم، اقترب اليوم الذي سنعود فيه إلى بيوتنا، حتى لو كانت ركام، سنعيش فوقها ولن نغادرها مرة أخرى مهما حدث».


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: نجاة قائد الدائرة العسكرية في «الجهاد» من محاولة اغتيال بإيران

خاص أكرم العجوري قائد «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» (حسابات داعمة للحركة في «إكس») p-circle

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: نجاة قائد الدائرة العسكرية في «الجهاد» من محاولة اغتيال بإيران

كشفت 3 مصادر في حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية عن نجاة قائد الدائرة العسكرية فيها، أكرم العجوري، من غارة إسرائيلية استهدفته في إيران قبل شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

مسعفون يفيدون بمقتل 5 في غارات إسرائيلية منفصلة، وسكان يفيدون بوقوع اشتباك بين «حماس» ومجموعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز) p-circle

خاص عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

نفذت عصابات مسلحة تدعمها إسرائيل وتتمركز بمناطق سيطرتها شرق الخط الأصفر في غزة تحركات متزامنة لاستعراض القدرات العسكرية واللوجيستية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

خاص «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.