مكتب نتنياهو: انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان سيستغرق أكثر من 60 يوماً

تل أبيب أبلغت إدارة ترمب رغبتها ببقاء قواتها في الجنوب لشهر إضافي... وأميركا تعدّ الظروف «مهيأة» لاستمرار وقف إطلاق النار

سيارة تابعة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) خلال دورية في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل 23 يناير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) خلال دورية في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل 23 يناير 2025 (رويترز)
TT

مكتب نتنياهو: انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان سيستغرق أكثر من 60 يوماً

سيارة تابعة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) خلال دورية في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل 23 يناير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) خلال دورية في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل 23 يناير 2025 (رويترز)

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الجمعة، أن انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان سيستمر لأكثر من 60 يوماً، لأن اتفاق وقف إطلاق النار لم يُطبق بعد بشكل كامل من جانب لبنان.

وكانت شبكة تلفزيون «سي إن إن» الأميركية، قد نقلت اليوم عن مسؤول إسرائيلي القول إن الحكومة الإسرائيلية أبلغت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، برغبتها في بقاء قوات إسرائيلية بجنوب لبنان لمدة إضافية تبلغ 30 يوماً أخرى على الأقل.

وذكرت «سي إن إن» أنه لم يتضح ما إذا كانت إدارة ترمب قد ردَّت على الطلب الإسرائيلي ببقاء قوات إسرائيلية في لبنان أم نقلته إلى الحكومة اللبنانية.

ونسبت الشبكة التلفزيونية إلى المسؤول الإسرائيلي قوله إن تل أبيب «ستُعيد تقييم جدوى» الانسحاب من جنوب لبنان في نهاية التمديد الإضافي. وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن المواقع التي طلبت إسرائيل البقاء بها في لبنان جميعها تقع على الحدود بين البلدين.

ظروف «مهيأة» لاستمرار الهدنة

ونقلت شبكة «بلومبرغ»، في وقت سابق اليوم، عن مسؤول عسكري أميركي القول إن واشنطن تعدّ الظروف «مهيأة» لاستمرار وقف إطلاق النار في لبنان.

وأضاف المسؤول الأميركي، الذي لم تُسمّه الوكالة، أن بلاده ملتزمة بحل دبلوماسي يسمح للمواطنين الإسرائيليين واللبنانيين بالعودة إلى منازلهم على جانبَي الخط الأزرق.

وحذَّر «حزب الله»، الخميس، من عدم انسحاب الجيش الإسرائيلي بالكامل من الأراضي اللبنانية بعد انقضاء مهلة الـ60 يوماً المُحددة في اتفاق وقف إطلاق النار، ووصف ذلك بأنه سيكون «تجاوزاً فاضحاً» للاتفاق.

آلية تابعة للجيش اللبناني بالقرب من مبانٍ متضررة في أحد الشوارع بجنوب لبنان 20 يناير 2025 (إ.ب.أ)

في سياق متصل، أقدم الجيش الإسرائيلي، منتصف ليل الخميس، على التوغل في بلدة بني حيان في جنوب لبنان، وأحرق منازل عدة فيها.

ووفق ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، «توغلت عند منتصف الليل قوة إسرائيلية داخل بلدة بني حيان الجنوبية، وقامت بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة، وسُمِعت أصوات الرصاص في المناطق المجاورة، وقامت بعدها بإحراق عدد من المنازل. ولا تزال هذه القوة منتشرةً داخل أحياء البلدة حتى ساعات هذا الصباح؛ حيث تستكمل إحراق المنازل ومبنى بلدية بني حيان».

يُذكر أنه تم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وبدأ تنفيذ وقف إطلاق النار فجر اليوم التالي. وتخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيّز التنفيذ بشكل يومي.

وينصُّ الاتفاق على انتشار الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية في منطقة جنوب لبنان، وسحب إسرائيل قواتها تدريجياً من الجنوب باتجاه الخط الأزرق الحدودي مع إسرائيل خلال فترة تصل إلى 60 يوماً، وتنتهي فترة اﻟ60 يوماً فجر الاثنين المقبل.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إنذارات إخلاء توسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان… وغارات مكثفة ترفع حصيلة الضحايا

وسّعت إسرائيل نطاق «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان عبر إنذارات إخلاء متلاحقة شملت ما يزيد على عشرين بلدة في صور والنبطية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مشيِّعون يشاركون في جنازة 3 عناصر من الدفاع المدني قُتلوا بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تواجه مطلب لبنان «خفض التصعيد» بتكثيف الضغوط والغارات

ردت إسرائيل، الخميس، على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في جنوب لبنان، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية في الجنوب.

نذير رضا (بيروت)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.