150 عائلة عراقية تتحضر لمغادرة «الهول» شمال سوريا

مفوضية اللاجئين: الإدارة السورية الجديدة طلبت عودة تدريجية للنازحين

أسواق «مخيم الهول» (الشرق الأوسط)
أسواق «مخيم الهول» (الشرق الأوسط)
TT

150 عائلة عراقية تتحضر لمغادرة «الهول» شمال سوريا

أسواق «مخيم الهول» (الشرق الأوسط)
أسواق «مخيم الهول» (الشرق الأوسط)

تستعد 150 عائلة عراقية لمغادرة «مخيم الهول»، في ريف الحسكة، باتجاه الأراضي العراقية، ووفقاً للمعلومات، فسيتم نقل دفعتين من العوائل العراقية خلال شهر واحد.

ووفقاً للمعلومات التي أوردها «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، حصلت العوائل على الموافقة الأمنية من الحكومة العراقية، بعد تسجيل أسمائها لدى اللجنة الأمنية العراقية التي زارت المخيم مسبقاً، وقدمت ضمانات لتشجعهم على العودة إلى العراق دون التعرض للمحاسبة بتهمة تعاملهم مع تنظيم «داعش»، وسيتم نقل العوائل إلى «مخيم الجدعة»، جنوب الموصل، تحت إشراف «التحالف الدولي».

وهذه القافلة هي الثانية من نوعها، خلال العام الحالي، إذ إنه في 8 منه، غادرت قافلة تضم عراقيين وعوائل لعناصر «التنظيم» من «مخيم الهول»، بريف الحسكة؛ حيث تم إخراج 193 عائلة تتألف من 715 شخصاً، برفقة مدرعات تابعة لقوات «التحالف الدولي»، كما وفرت طائرات التحالف حماية جوية طوال سير العملية.

عراقيات أمام «مخيم الجدعة» جنوب الموصل عام 2024 بعد نقلهم من مخيمات لعوائل «داعش» شمال شرق سوريا (إكس)

تأتي هذه العملية في إطار سياسة إعادة العراقيين من مخيمات النازحين إلى بلادهم، في خطوة تستهدف تفكيك معسكرات «التنظيم» وتطهير المنطقة من الخلايا النائمة التي قد تشكل تهديداً أمنياً مستمراً.

في الأثناء، أعلنت الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا، الخميس، إفساح المجال أمام السوريين المقيمين في «مخيم الهول» بريف الحسكة للعودة الطوعية إلى مناطقهم.

وأشارت الإدارة الذاتية، في بيان، إلى أن هذا القرار كان قد اتخذ سابقاً في عام 2020، إلا أن العوائل المقيمة في «مخيم الهول» كانت «تخشى العودة بسبب وجود نظام (الرئيس السابق بشار) الأسد».

وأضاف البيان: «مع سقوط النظام، لم يعد هناك داعٍ للخوف أو للبقاء في المخيم، وسنقوم من جانبنا بتقديم جميع التسهيلات وتأمين رحلات للعوائل الراغبة في العودة».

أطفال في مخيم للنازحين ضرّه هطول أمطار شديد بإدلب يناير 2023 (د.ب.أ)

ودعت الإدارة الذاتية أيضاً «المنظمات الدولية المعنية بالشؤون الإنسانية إلى تقديم العون والمساعدة للمواطنين السوريين الذين نزحوا إلى مناطق شمال شرقي سوريا بسبب الحرب في البلاد، ويقيمون حالياً في مخيمات (العريشة)، و(المحمودلي)، و(طويحينية)، و(أبو خشب)».

في المقابل، شددت الإدارة على «ضرورة أن تتخذ الأمم المتحدة والمجتمع الدولي موقفاً حازماً تجاه قضية المهجَّرين قسراً من مناطق عفرين وتل أبيض ورأس العين، شمال سوريا، لتمكينهم من العودة الآمنة إلى مناطقهم الخاضعة لسيطرة الفصائل السورية المدعومة من أنقرة، مع ضمانات أممية تحميهم وتؤمِّن عودتهم».

ويؤوي مخيم الهول على الحدود السورية العراقية نحو 39 ألف شخص، بينهم نحو 16 ألفاً من النازحين السوريين، ونحو 6 آلاف شخص من عوائل مسلحي «داعش» الأجانب.

شاحنات تحمل أمتعة لاجئين سوريين تتحرك على طول طريق من مخيم في عرسال شرق لبنان إلى سوريا 8 ديسمبر (أ.ف.ب)

في شأن متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، الخميس، إن السلطات الجديدة في سوريا طلبت أن تكون عودة النازحين إلى بلدهم تدريجية، مضيفاً أن التغييرات في سوريا ستسمح لهم بالرجوع إلى ديارهم.

وأفادت الرئاسة اللبنانية، الخميس، بأن الرئيس جوزيف عون أكد، خلال استقبال غراندي، على ضرورة عودة النازحين السوريين إلى بلدهم، وعدم بقائهم في لبنان. وأكدت الرئاسة اللبنانية، على منصة «إكس»، أن عون طلب من غراندي أن تقوم الأمم المتحدة بتنظيم مواكب لعودة النازحين إلى سوريا وتوفير الدعم اللازم لها.

وكان غراندي قال، في وقت سابق، الخميس، إنه بحث مع الرئيس اللبناني عون سبل مساعدة السوريين العائدين إلى بلادهم، وطالب بأن تعمل الحكومة اللبنانية والسلطات السورية والمانحون والمفوضية من أجل مساعدة اللاجئين السوريين.


مقالات ذات صلة

سلطات شرق ليبيا تواجه ضغوطاً دولية لوقف إعدام مدانين بـ«الإرهاب»

شمال افريقيا المدعي العام العسكري فرج الصوصاع (إعلام الجيش الوطني)

سلطات شرق ليبيا تواجه ضغوطاً دولية لوقف إعدام مدانين بـ«الإرهاب»

تزداد الضغوط الدولية والمحلية على سلطات شرق ليبيا لوقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق مدانين بقضايا إرهاب، بعدما بدأت عمليات التنفيذ في 23 أغسطس (آب) الماضي.

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا A view of an empty street following a mutineers' attack on the airport and the presidency in Niamey, Niger, August 29, 2026. (Reuters)

قائد جديد للجيش بالنيجر... تدرب في الصين وقاد مهمة سحب القوات الغربية

عيَّن رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني، رئيساً جديداً لأركان القوات المسلحة سيتولى قيادة الجيش بعد أسبوعين من تمرد عسكري هز النيجر.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الولايات المتحدة​ عميلان من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» خلال دورية في مطار رونالد ريغان الوطني في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

أميركا... ترحيل أفغانية دعمت مخططاً لـ «داعش»

قالت وزارة العدل الأميركية إنه تم ترحيل امرأة أفغانية اتهمت بدعم مخطط مستلهم من تنظيم «داعش» في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق 17 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

قوات التحالف بقيادة أميركا بدأت الانسحاب من شمال العراق

أفاد وزير في إقليم كردستان العراق، الخميس، بأن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة المتطرفين بدأت الانسحاب من شمال العراق.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شمال افريقيا حفتر خلال افتتاح جامعة بنغازي (إعلام الجيش الوطني الليبي)

عودة الروح إلى جامعة بنغازي الليبية عقب إعادة إعمارها

طوت جامعة بنغازي في شرق ليبيا صفحة آثار سنوات الحرب التي امتدت إلى حرمها الجامعي، وأعادت فتح أبوابها بعد استكمال المرحلة النهائية من مشروع إعادة إعمار مرافقها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

فرار 1400 شخص على الأقل من اليمن إلى جيبوتي هرباً من المعارك

نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)
نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)
TT

فرار 1400 شخص على الأقل من اليمن إلى جيبوتي هرباً من المعارك

نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)
نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)

أعلنت سلطات جيبوتي أن نحو 1400 شخص فرّوا من اليمن إلى جيبوتي، في ظل المعارك الدائرة منذ سبتمبر (أيلول) بين القوات الحكومية اليمنية وميليشيا الحوثي.

ويشهد اليمن منذ العام 2014 حربا بين القوات الحكومية والحوثيين الذين سيطروا على مساحات شاسعة من البلاد، بينها العاصمة صنعاء.

وبعد هجوم مباغت استمر أسبوعا، بسط الحوثيون الجمعة سيطرتهم على السواحل الغربية لليمن على البحر الأحمر.

كما سيطروا على الجزر الأربع في منطقة باب المندب، وهو ممر حيوي للملاحة البحرية ازدادت أهميته بعد إغلاق طهران مضيق هرمز بعد اندلاع الحرب.

وسيطر الحوثيون على المخا الخميس، ما أتاح لهم التقدم نحو مناطق ساحلية إضافية تقع إلى الجنوب منها.

وجاء في منشور لوزير الاقتصاد الجيبوتي إلياس موسى دواليه على منصة «إكس»: «وصل 1400 لاجئ من اليمن إلى جيبوتي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».

وجيبوتي دولة صغيرة تقع في منطقة القرن الإفريقي قبالة اليمن، وتشرف على مضيق باب المندب الذي يربط خليج عدن بالبحر الأحمر ويمر عبره جزء كبير من التجارة بين آسيا وأوروبا.

وقالت صفية إبراهيم، منسّقة الاستجابة الإنسانية في المنظمة الدولية للهجرة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن بين الوافدين «نساء وأطفالا».

وأوضحت أن النازحين وصلوا إلى أوبوك في شمال جيبوتي، متوقّعة «وصول مزيد من الأشخاص في الأيام المقبلة».

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة بأن ما لا يقل عن 76 ألف شخص نزحوا في اليمن منذ يوليو (تموز).

وأوضحت أن ربع هؤلاء نزحوا خلال الأسبوع المنصرم.


تحرك عراقي لملاحقة منفذي اعتداءات على السعودية

مسافرون عند معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بعد أن أمرت السلطات العراقية بإغلاقه كإجراء احترازي عقب أحدث هجمات بطائرات مسيّرة على السعودية يوم 12 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرون عند معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بعد أن أمرت السلطات العراقية بإغلاقه كإجراء احترازي عقب أحدث هجمات بطائرات مسيّرة على السعودية يوم 12 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

تحرك عراقي لملاحقة منفذي اعتداءات على السعودية

مسافرون عند معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بعد أن أمرت السلطات العراقية بإغلاقه كإجراء احترازي عقب أحدث هجمات بطائرات مسيّرة على السعودية يوم 12 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرون عند معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بعد أن أمرت السلطات العراقية بإغلاقه كإجراء احترازي عقب أحدث هجمات بطائرات مسيّرة على السعودية يوم 12 سبتمبر 2026 (رويترز)

تحرّك العراق سريعاً، أمس السبت، لملاحقة مُنفّذي اعتداءات بطائرات مسيّرة انطلقت من جنوب البلاد على خط أنابيب نفط «شرق – غرب» في السعودية.

وأعفى رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي قائد عمليات محافظة ميسان (جنوب)، وأقال قائد الشرطة فيها إلى جانب مسؤولي أمن آخرين، بعد ‌ثبوت انطلاق الاعتداءات التي استهدفت السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة.

واستدعى الزيدي فريقاً من مسؤولي أمن كبار إلى المحافظة بعدما وجّه بفتح تحقيق في الاعتداء، فيما قرّرت السلطات إغلاق 3 معابر حدودية مع إيران، أهمّها «معبر الشيب»، الذي تقول مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إنه قرب المنطقة التي استخدمها المنفذون كمنصة إطلاق.

وأوضح مسؤول أمني كبير لـ«الشرق الأوسط» أن السلطات تشتبه في احتمال تسرّب المتورطين عبر المعابر الحدودية، أو استخدامها في نقل مسيَّرات، مضيفاً أن «الجهد الأمني العراقي يركز أيضاً على منع أي جهة تساعد المنفذين على الهروب».

ودخلت إيران على الخط بعدما طلبت من العراق رسمياً المشاركة في التحقيق، وهو ما وافق عليه الزيدي، وفق المتحدث العسكري باسم الحكومة.

من جهتها، أوقفت الرياض خط أنابيب النفط في منطقتي «الرياض والمدينة المنورة» احترازياً بعد الاعتداءات، فيما أكّدت وزارة الخارجية أن السعودية «آثرت عدم الردّ في هذه المرحلة، ودعم جهود حكومة العراق، وذلك بناء على طلب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إتاحة الفرصة لحكومته لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية».

وأدانت دول ومنظمات عدة، بأشد العبارات، الاستهداف الذي تعرض له خط أنابيب «شرق - غرب»، مؤكدةً تضامنها مع المملكة ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها.


ضربات يمنية تستهدف الحوثيين بمأرب وتعز والجوف

التصعيد الحوثي أجبر آلاف الأسر اليمنية على النزوح في مناطق مختلفة من البلاد (أ.ف.ب)
التصعيد الحوثي أجبر آلاف الأسر اليمنية على النزوح في مناطق مختلفة من البلاد (أ.ف.ب)
TT

ضربات يمنية تستهدف الحوثيين بمأرب وتعز والجوف

التصعيد الحوثي أجبر آلاف الأسر اليمنية على النزوح في مناطق مختلفة من البلاد (أ.ف.ب)
التصعيد الحوثي أجبر آلاف الأسر اليمنية على النزوح في مناطق مختلفة من البلاد (أ.ف.ب)

كثفّت القوات الحكومية اليمنية، أمس (السبت)، ضرباتها على مواقع وتحشيدات الجماعة الحوثية في عدة جبهات، بالتزامن مع تحركات عسكرية للجماعة في مأرب وتعز، واستمرار الضغط على عناصرها المحاصرة في محافظة الجوف.

وحسب مصادر عسكرية، استهدفت غارات جوية وقصف مدفعي وضربات بالطيران المسيّر مواقع وتجمعات حوثية في الجبهات الجنوبية والشمالية والغربية، بينما دفعت الجماعة بتعزيزات من صنعاء تضُمّ عشرات المركبات والأفراد باتجاه المحافظة. وفي الجوف، واصلت القوات الحكومية حصار عناصر حوثية داخل معسكر اللبنات لليوم السادس، بالتوازي مع استهداف تعزيزات ومواقع للجماعة شرق مدينة الحزم، في محاولة لتثبيت المكاسب الميدانية التي تحققت خلال الأيام الماضية.

أما في تعز، فرصدت مصادر ميدانية تحشيدات حوثية في سامع والدمنة والراهدة ومناطق من جبل حبشي، وسط استمرار المواجهات والضغط العسكري على الجماعة غرب المحافظة. وفي الساحل الغربي ركّزت الغارات على مواقع حوثية في المخا وذو باب، شملت الميناء والمطار وجبل النار وتحركات على الطريق المؤدي إلى «باب المندب».