استمرار تدفق المساعدات إلى غزة عبر رفح

«أونروا» طالبت بالمزيد... والسلطة تسعى إلى مساعدة أوروبية

شاحنات مساعدات لحظة دخولها إلى قطاع غزة (رويترز)
شاحنات مساعدات لحظة دخولها إلى قطاع غزة (رويترز)
TT

استمرار تدفق المساعدات إلى غزة عبر رفح

شاحنات مساعدات لحظة دخولها إلى قطاع غزة (رويترز)
شاحنات مساعدات لحظة دخولها إلى قطاع غزة (رويترز)

350 شاحنة هو إجمالي المساعدات التي دخلت من الجانب المصري إلى قطاع غزة في اليوم الثاني من سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»، بحسب مصدر رسمي في محافظة شمال سيناء.

أوضح المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن شاحنات المساعدات التي دخلت، الاثنين، تضم 13 شاحنة وقود، بواقع 8 شاحنات سولار و4 شاحنات غاز وشاحنة بنزين واحدة، مشيراً إلى استمرار تدفق شاحنات المساعدات وعددها مرشح للزيادة طوال الوقت لبلوغ الرقم الإجمالي المتفق عليه في الهدنة.

شاحنات مساعدات لحظة دخولها إلى قطاع غزة (رويترز)

ويتضمن اتفاق الهدنة إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً بينها 50 شاحنة وقود، على أن تخصص 300 شاحنة منها لشمال القطاع، بينما كان قطاع غزة يستقبل 500 شاحنة يومياً قبل الحرب الحالية من مختلف المعابر الحدودية والتجارية.

وبحسب المصدر نفسه، فإن معبر رفح من الجانب الفلسطيني لم يعد للعمل بعد، حيث تدخل الشاحنات من معبر رفح في جانبه المصري بتنسيق وإشراف مع ممثلي الأمم المتحدة، وتتوجه لمعبرَي العوجة وكرم أبو سالم، حيث تخضع لتفتيش دقيق من القوات الإسرائيلية ثم تدخل لقطاع غزة.

وأكد المصدر أن أكثر من 2000 شاحنة مصرية ودولية متوقفة أمام معبر رفح وفي المخازن اللوجيستية جاهزة للدخول، بينما تستمر الجهود من جانب الهلال الأحمر المصري والمؤسسات الأهلية المصرية لجمع المزيد.

2000 شاحنة تنتظر

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أفاد في وقت سابق بأن قطاع غزة استقبل 630 شاحنة، في أول أيام الهدنة، في حين عبرت 330 شاحنة من الجانب المصري من ضمنها 20 شاحنة وقود.

وقالت مديرة إدارة إعلام «أونروا» بقطاع غزة، إيناس حمدان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن نحو 4000 شاحنة تابعة لـ«أونروا» جاهزة لدخول قطاع غزة، مشيرة إلى الحاجة الماسة لزيادة عدد الشاحنات التي تدخل القطاع يومياً؛ نظراً لما خلَّفه الوضع الإنساني الصعب من احتياجات كبيرة غذائياً وصحياً واحتياجات أخرى.

إحدى شاحنات المساعدات بعد دخولها من معبر رفح المصري في طريقها لمعبرَي العوجة وكرم أبو سالم (الشرق الأوسط)

وأكدت أن طواقم «أونروا» في قطاع غزة جاهزة ومستعدة للتعامل مع أي عدد من شاحنات المساعدات يدخل القطاع وتوزيعه بشكل ناجع على المناطق المحتاجة في مختلف أنحاء غزة.

وشددت على أن القطاع في حاجة ماسة إلى المساعدات الغذائية في المقام الأول، حيث إن «أونروا» خلال 15 شهراً من الحرب نجحت في تغطية 50 في المائة فقط من احتياجات القطاع، ووفَّرت الأغذية لنحو مليوني شخص رغم المعوقات، بينما تأتي الاحتياجات الطبية والأدوية في المقام الثاني، حيث وفَّرت «أونروا» عبر مراكزها الصحية نحو 63 في المائة من الاحتياجات الصحية بواقع 16 ألف استشارة طبية يومياً، ثم تأتي بعد ذلك احتياجات الملابس والوقود ومتطلبات مناحي الحياة الأخرى.

يأتي ذلك في حين تواصلت في القاهرة مناقشات يشارك فيها أعضاء من بعثة الاتحاد الأوروبي للمراقبة من أجل وضع آلية لإعادة تشغيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح، بحسب ما قال مصدر مطلع على المناقشات لـ«الشرق الأوسط»، مرجحاً أن تتولى السلطة الفلسطينية إدارة المعبر عند إعادة تشغيله.

واحتلت إسرائيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح في مايو (أيار) الماضي بعدما قصفته ودمَّرت أجزاء منه، وطالبت بأن يكون لها ممثلون دائمون بالمعبر، وهو ما رفضت مصر التعاطي معه.

مصطفى - كاغ

ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى الاتحاد الأوروبي للجاهزية للتوجه إلى معبر رفع للمساهمة في فتحه والإشراف عليه في أقرب وقت ممكن من أجل تسهيل حركة أهل القطاع.

وبحث مصطفى مع كبيرة منسقي الشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، سيغريد كاغ، الاثنين، تنسيق الجهود المشتركة والخطوات العملية في تنفيذ خطة الحكومة للإغاثة والإنعاش المبكر والاستجابة الطارئة لقطاع غزة.

وأكد مصطفى «أهمية تنسيق العمل والجهود الإغاثية عبر عنوان واحد وهو دولة فلسطين ومؤسساتها؛ لتجنب ازدواجية العمل، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها»، مشيراً إلى «العمل مع الشركاء الدوليين على إنجاز التقارير النهائية لحصر الأضرار في قطاع غزة، والمناقشات من أجل التحضير لعقد مؤتمر دولي للمانحين بالتنسيق مع الدول المانحة والمؤسسات الدولية ذات الصلة».

وأكدت كاغ تقديم كل الإمكانات واستمرار تنسيق الجهود المشتركة بين المؤسسات الأممية كافة مع المؤسسات الفلسطينية التي لديها الخطط والإمكانات والقدرات والخبرات لقيادة العمل في قطاع غزة.

وحتى الآن لم يخرج جرحى أو عالقون من غزة، حيث من المقرر أن يبدأ ذلك بعد انتهاء تسليم آخر الرهائن الإسرائيليات من النساء لدى «حماس» خلال المرحلة الأولى من الاتفاق التي تمتد إلى 33 يوماً.

في تلك الأثناء، رفعت مصر من الاستعدادات اللازمة في المستشفيات بشمال سيناء والمحافظات القريبة منها؛ تمهيداً لاستقبال الجرحى من غزة. بينما أعلن نقيب الأطباء المصريين، أسامة عبد الحي، جاهزية 2000 طبيب متطوع لدخول قطاع غزة لعلاج الجرحى هناك.


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تستعد سفن أسطول الصمود العالمي للمغادرة إلى غزة من ميناء برشلونة (إ.ب.أ)

محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي... «أسطول الصمود» يبحر من برشلونة إلى غزة

أبحر أسطول «الصمود العالمي» الذي يضمّ نحو 40 قارباً من مدينة برشلونة الإسبانية إلى غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)

أفاد مصدر رسمي لبناني «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الخميس)، بأن لبنان لم يتبلّغ بعد عن أي اتصال مرتقب مع الجانب الاسرائيلي، تعليقا على ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول اتصال سيحصل بين «الزعيمَين» الإسرائيلي واللبناني.

وقال المصدر: «ليس لدينا أي معلومات حول أي اتصال مع الجانب الاسرائيلي ولم نتبلّغ أي شيء عبر القنوات الرسمية».

وكان ترمب قد قال على منصته تروث سوشال: «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا». ولم يسبق أن حصل أي تواصل قط بين رئيسين أو رئيسي وزراء لبناني واسرائيلي.


دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».