فولكنر لـ«الشرق الأوسط»: سنواصل دعم بغداد لمكافحة الإرهاب

الوزير البريطاني رحّب بإقبال مجتمع الأعمال على الاستثمار في العراق

جانب من لقاء جمع فولكنر بوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بلندن، 15 يناير (وزارة الخارجية البريطانية)
جانب من لقاء جمع فولكنر بوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بلندن، 15 يناير (وزارة الخارجية البريطانية)
TT

فولكنر لـ«الشرق الأوسط»: سنواصل دعم بغداد لمكافحة الإرهاب

جانب من لقاء جمع فولكنر بوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بلندن، 15 يناير (وزارة الخارجية البريطانية)
جانب من لقاء جمع فولكنر بوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بلندن، 15 يناير (وزارة الخارجية البريطانية)

أكّد هيمش فولكنر، وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، استمرار وجود بلاده في العراق لدعم جهود مواجهة تنظيم «داعش»، فضلاً عن مكافحة عصابات تهريب البشر.

وأشاد فولكنر، في حديث مع «الشرق الأوسط»، بالاتفاقيات واسعة النطاق التي وقّعها البلدان هذا الأسبوع في إطار زيارة رسمية من رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، إلى لندن، انطلقت مساء الاثنين وتستمرّ 3 أيام.

ووصف فولكنر الزيارة بـ«المهمة حقاً»، لافتاً إلى نطاقها الواسع، الذي يشمل اتفاقيات مرتبطة بالهجرة، والتعاون الأمني، واستثمارات مليارية.

قضية الهجرة

عدّ فولكنر قضية الهجرة غير النظامية «مشكلة مشتركة» بين لندن وبغداد، مؤكّداً حرص بريطانيا على تقديم الدعم الفني للأجهزة العراقية التي تتعامل مع مسائل الهجرة.

وقال إن الهجرة غير النظامية «مشكلة مشتركة، لا سيّما أن كثيراً من العراقيين يقومون برحلات خطرة عبر القنال الإنجليزي، وبعضها ينتهي بشكل مأساوي حقاً. لقد التقيت أشخاصاً فقدوا أحباءهم خلال محاولتهم عبور القنال».

وحدّد الوزير عنصرين أساسيين في اتفاق الهجرة؛ «يتعلّق الأول بالعمل الذي يمكننا فعله لمواجهة عصابات تهريب البشر الاستغلالية، التي ينقل كثير منها العراقيين عبر القنال في رحلة خطرة وغير قانونية، فضلاً عن عصابات أخرى متورطة داخل العراق في هذه الممارسة الفظيعة والاستغلالية للاتجار بالبشر».

أما العنصر الثاني، وفق فولكنر، فيرتبط بإعادة المهاجرين العراقيين غير النظاميين إلى بلدهم. وقال: «حيثما يأتي الناس إلى المملكة المتحدة بشكل غير قانوني، فينبغي إعادتهم.

«تعاون تقني»

السوداني وحسين يغادران مقر رئاسة الوزراء في لندن يوم 14 يناير (أ.ف.ب)

وفي ما يتعلّق بالوجود البريطاني المرتبط بمكافحة التهريب والهجرة غير النظامية، قال فولكنر إن «هناك وجوداً لـ(الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة) وغيرها، وذلك تحت رعاية السفارة البريطانية لدى العراق، وسيستمرون في الوجود هناك». وتابع: «نحن نريد توفير التعاون في مجال إنفاذ القانون والتعاون التقني المطلوب لتمكين العراقيين من العمل معنا في هذه المجموعة المهمة حقاً من القضايا».

أما بشأن تمويل إعادة المهاجرين غير النظاميين، فتحفّظ فولكنر عن التفاصيل، مترقّباً نتائج اللقاءات الثنائية بين أعضاء الوفد العراقي الزائر ونظرائهم البريطانيين. واكتفى بالقول إن «هذه التزامات مشتركة، وهي تحديات مشتركة». وتابع: «إنني مدرك تماماً مدى أهمية بقاء كثير من شباب العراق النابغين في العراق ومساهمتهم في اقتصاد ينمو ولديه كثير من الفرص، كما يدل على ذلك حجم بعض اتفاقيات التصدير التي تمكنا من الإعلان عنها خلال هذه الزيارة».

مؤشرات إيجابية

واتفق رئيسا الوزراء العراقي ونظيره البريطاني كير ستارمر، الثلاثاء، على حزمة تجارية تصل قيمتها إلى 12.3 مليار جنيه إسترليني. وتشمل هذه الحزمة «التاريخية» مشروعاً بقيمة 1.2 مليار جنيه إسترليني للربط البيني لشبكة الكهرباء بين العراق والسعودية باستخدام «أنظمة نقل الطاقة بريطانية الصنع»، إضافة إلى مشروع إعادة تأهيل قاعدة القيارة الجوية العراقية بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني. كما سيقود «تحالف شركات بريطانية» مشروعاً كبيراً للبنية التحتية للمياه، بقيمة تصل إلى 5.3 مليار جنيه استرليني، وسيؤدي ذلك إلى تحسين جودة المياه وري الأراضي الزراعية وتوفير المياه النظيفة في جنوب وغرب العراق.

وعند سؤاله عن مدى استعداد أصحاب الأعمال البريطانيين للاستثمار في العراق، وسط مخاوف مرتبطة بالنفوذ الإيراني في البلاد وتداعيات التطورات الأخيرة في سوريا، جاء ردّ فولكنر متفائلاً.

ويرى الوزير أن «الالتزامات التي قدّمتها الشركات البريطانية على مدار هذا العام مؤشر على أنهم يرون العراق مكاناً جذاباً ومثيراً لمواصلة الاستثمار. ويسرني أن أرى ذلك». واستدرك بأنه «من الواضح أن هناك تساؤلات حقيقية حول ضمان أمن وسلامة المنطقة عموماً».

السوداني خلال لقائه الملك تشارلز الثالث في «قصر باكنغهام» بلندن يوم 14 يناير (أ.ف.ب)

الوضع في سوريا

وتوقّف الوزير عند الوضع في سوريا، ورأى أن «سوريا التي لا تشكل تهديداً لجيرانها، ولا تهديداً للاستقرار الإقليمي، لن ينتهي بها الأمر أن تكون قناة لأنشطة ضارة (كما كانت الحال) مع نظام الأسد. من الواضح أن نظام الأسد لم يكن نظاماً استبدادياً يؤذي شعبه فقط، بل سمح كذلك بنمو (داعش) بشكل كبير جداً على أراضيه. كما سهّل تهريب الأسلحة ومجموعة متنوعة من الأنشطة غير القانونية الأخرى التي تهدد أمن جيرانه وتنميتهم».

ولفت فولكنر إلى أن التطورات في سوريا كانت جزءاً من «المحادثات المستفيضة» التي أجراها البريطانيون مع «أصدقائنا العراقيين، ومع الجميع في المنطقة، بشأن ما يجب القيام به لضمان أن تكون سوريا الجديدة جارة جيدة وفاعلاً دولياً مسؤولاً». وتابع أن كثيراً من تصريحات القيادة السورية المؤقتة «مرحب بها للغاية»، مؤكّداً مراقبة الوضع «من كثب».

الوجود البريطاني في العراق

إلى جانب الوجود البريطاني المندرج تحت رعاية سفارة لندن في بغداد، أكّد فولكنر استمرار الوجود العسكري لدعم جهود مكافحة «داعش».

وشدد فولكنر على أن استمرار تمركز قوات بريطانية في العراق يأتي «بدعوة من السلطات العراقية»، موضّحاً أن دورها يتمثّل في دعم جهود «مكافحة (داعش) الذي لا يزال يشكل تهديداً للعراق، ولا يزال يشكل تهديداً إقليمياً وعالمياً».

وتابع: «نعمل بشكل وثيق مع القوات العراقية في تلك المهمة، ونتطلّع إلى مواصلة ذلك. وبالطبع، هناك مناقشات مستمرة بشأن كيفية ضمان أننا نساعد العراق على أن يكون في وضع يمكنه وحده من الحفاظ على استقرار وأمن البلاد».

وفي حين تحفّظ الوزير عن تحديد عدد القوات البريطانية المنتشرة في البلاد، ذكرت وزارة الدفاع في يناير (كانون الثاني) 2024 أن 200 جندي بريطاني يشاركون في عمليات مختلفة بالعراق.

ووقّع السوداني وستارمر «بياناً» مشتركاً بشأن العلاقات الدفاعية والأمنية الاستراتيجية الثنائية، «يضع الأساس لحقبة جديدة في التعاون الأمني». ويأتي الاتفاق البريطاني - العراقي لتطوير العلاقات العسكرية الثنائية، بعد الإعلان الذي صدر العام الماضي ونصّ على أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم «داعش» سينهي مهامه في العراق عام 2026.


مقالات ذات صلة

بين فيضان جارف وجفاف قاتل... هل تتحكم تركيا بمفاتيح دجلة والفرات؟

خاص سد أتاتورك المقام على نهر الفرات تسبب في أزمة بين تركيا وسوريا في تسعينات القرن الماضي (موقع المديرية العامة للأشغال الهيدروليكية الحكومية التركية)

بين فيضان جارف وجفاف قاتل... هل تتحكم تركيا بمفاتيح دجلة والفرات؟

تقوم أزمة المياه بين تركيا والعراق وسوريا حول حصص نهري دجلة والفرات، وتسببت سياسات تركيا في التأثير الشديد على جيرانها فانعكست جفافاً قاحلاً أو فيضانات هائلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي خلال اجتماع في بغداد 27 أبريل 2026 (أ.ب)

رئيس الوزراء العراقي المكلّف يعرض على الرئيس الإيراني الوساطة مع أميركا

أكّد رئيس الحكومة العراقية المكلّف علي فالح الزيدي، الثلاثاء، على قدرة العراق على احتواء الأزمات ولعب دور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة لحلّ النزاعات.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
تحليل إخباري مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أ.ف.ب)

تحليل إخباري ممارسات «الميليشيات الولائية» تهدد بإعادة بغداد إلى العزلة

حذرت مصادر عراقية من أن «ممارسات الميليشيات الولائية تنذر بإعادة العراق إلى حالة عزلة عربية ودولية بعد جهود حثيثة بُذلت في السنوات الماضية للخروج منها».

«الشرق الأوسط» (أربيل)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني: مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق ستنتهي في موعدها

أكّد رئيس الوزراء العراقي، محمّد شياع السوداني، أن انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش» سيتمّ في موعده المقرر في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في قصر الإليزيه بباريس في 26 يناير 2023 (رويترز) p-circle

ماكرون يشيد برئيس وزراء العراق لعدم الانجرار إلى الصراع الإيراني

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، إنه تحدث إلى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وأشاد بجهوده لإبقاء بلاده خارج الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».