عون يقود مساعي لتجنب مقاطعة شيعية للحكومة... وبري: الأمور ليست سلبية للغاية

نواف سلام يمد «اليد للجميع»: لست من أهل الإقصاء

رئيس الوزراء اللبناني المكلف نواف سلام يدلي بتصريح عقب اجتماع مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في القصر الرئاسي في بعبدا (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني المكلف نواف سلام يدلي بتصريح عقب اجتماع مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في القصر الرئاسي في بعبدا (إ.ب.أ)
TT

عون يقود مساعي لتجنب مقاطعة شيعية للحكومة... وبري: الأمور ليست سلبية للغاية

رئيس الوزراء اللبناني المكلف نواف سلام يدلي بتصريح عقب اجتماع مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في القصر الرئاسي في بعبدا (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني المكلف نواف سلام يدلي بتصريح عقب اجتماع مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في القصر الرئاسي في بعبدا (إ.ب.أ)

وصل رئيس الحكومة اللبنانية المكلف نواف سلام إلى بيروت، الثلاثاء، ليبدأ المشاورات النيابية لتشكيل حكومةٍ طمأن إلى أنها «ليست للإقصاء» بل لـ«الوحدة والشراكة»، فيما علمت «الشرق الأوسط» أن الرئيس جوزيف عون يقود مساعي للحؤول دون تفاقم الأمور نحو مقاطعة الحكومة الجديدة، خصوصاً مع تواتر معلومات عن نية الفريق الشيعي مقاطعة الاستشارات التي سيجريها سلام مع الكتل النيابية الأربعاء.

وقالت المصادر إن «الثنائي الشيعي» قد لا يحضر اليوم الأول من الاستشارات التي تستمر حتى الخميس، «تعبيراً عن انزعاجه». إلا أن رئيس البرلمان نبيه بري اكتفى بالقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الأمور ليست سلبية للغاية»، ممتنعاً عن تحديد الخطوات التي سيقوم بها.

ووفق المعلومات، فإن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دخل على خط المساعي لمعالجة الأمور، عبر اتصالين أجراهما بعون وبري.

وشكّل تكليف سلام، الاثنين، مفاجأة كبيرة في لبنان، خصوصاً لناحية عدد الأصوات المرتفع الذي حصل عليه في الاستشارات النيابية، مقارنة بمنافسه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وبخلاف إرادة «الثنائي الشيعي».

وشدد رئيس الجمهورية على «وجوب عدم وضع أي عراقيل في وجه تشكيل الحكومة»، مؤكداً أنه «إذا انكسر مكون فسينكسر لبنان بأسره».

أولى محطات سلام

وكانت أولى محطات الرئيس المكلف قصر بعبدا، حيث التقى عون لتبلّغ قرار تكليفه تشكيل أول حكومة في عهد الرئيس الجديد، قبل عقد اجتماع ثلاثي جمعهما مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الذي غادر القصر من دون الإدلاء بأي تصريح.

جانب من اجتماع الرئيس عون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري (إ.ب.أ)

وفي تصريح عقب اللقاء الثلاثي، شكر سلام النواب في البرلمان اللبناني والشعب على «الثقة لتولي المهمة الصعبة خدمة للبنان، وما حدث دعوة للعمل من أجل تحقيق أحلام اللبنانيين». وأكد أن «الأوان آن لبدء فصل جديد متجذر بالعدالة والأمن والتقدم والفرص ليكون لبنان بلد الأحرار المتساوين بالحقوق والواجبات».

كما علق سلام على تلويح نواب «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل) بعد تكليفه بأزمة ميثاقية، من دون أن يسمّيهما، بالقول: «لست من أهل الإقصاء بل من أهل الوحدة والشراكة، ويدي ممدودة للجميع، وسأحرص على ألا يشعر مواطن واحد بالتهميش».

وأكد أن «أهم التحدّيات التي نواجهها هي آثار العدوان الإسرائيلي الأخير»، مشيراً إلى أن «جزءاً كبيراً من شعبنا لا تزال منازله مدمرة كما مؤسساته، وعلينا إعادة بناء القرى في البقاع والجنوب وبيروت»، مشدداً على أن إعادة الإعمار «ليست مجرد وعد، إنما التزام».

وأضاف: «يجب العمل على تنفيذ القرار 1701، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كافة أراضيها، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من كل شبر لبناني. سنعمل لتنفيذ أحكام اتفاق الطائف التي لم تنفذ بعد، وتطبيق اللامركزية الإدارية، بالإضافة إلى إنصاف ضحايا انفجار مرفأ بيروت وتحقيق العدالة».

اجتماع رئاسي ثلاثي في قصر بعبدا (إ.ب.أ)

وإذ أكّد «أنّنا سنضع برنامجاً لبناء اقتصاد لبناني حديث ومنتج يؤمّن المزيد من فرص العمل»، أعرب عن تطلعه إلى «بناء دولة حديثة مدنية وعادلة».

وجاء تكليف سلام، وهو دبلوماسي مخضرم يرأس محكمة العدل الدولية في لاهاي، بعد أربعة أيام على انتخاب عون رئيساً، وبعد انتهاء الاستشارات النيابية وحصوله على 84 صوتاً من أصوات النواب البالغ عددهم 128 نائباً.

ووصف سلام المرحلة بأنها «فصل جديد». وقال: «الرهان الصحيح على وحدتنا، ونراهن بعضنا على بعض، فقد ضيّعنا فرصاً كثيرة لبناء دولة مستقلّة. سأبدأ العمل مع الرئيس عون من الآن لبناء الدولة ومؤسساتها».

 

عون يطلب عدم وضع عراقيل

وعادة ما يتسبب التباين السياسي العميق بين القوى الرئيسية في تأخير التشكيل الحكومي لأشهر. وقال عون، خلال استقباله نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، علي الخطيب، على رأس وفد: «لدينا اليوم فرص كبيرة جداً علينا استغلالها معاً، ولا وقت لتضييعه».

وأضاف: «يجب عدم وضع أي عراقيل في وجه تشكيل الحكومة؛ لأنه يجب استغلال هذه الفرص، وإرسال رسائل إيجابية إلى الخارج بأن لبنان قادر على أن يحكم نفسه، وعلى تنفيذ إعادة الإعمار بشفافية، وعلى بناء دولة ننادي بها جميعاً».

الرئيس اللبناني يستقبل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى (المركزية)

وأضاف: «إذا انكسر مكون (لبناني)، فسينكسر لبنان بأسره. ما حصل بالأمس هو عملية ديمقراطية أوصلت إلى نتيجة معينة، وهناك مراحل أخرى. ربما نضطر مرات إلى التراجع خطوة إلى الوراء، ولكن هناك مصلحة عامة هي الأهم».

ولفت عون إلى أن «أي اعتداء على أي بقعة في لبنان هو اعتداء على كل لبنان»، مضيفاً: «نحن نضغط باتجاه الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش في الجنوب». ورأى أنه «لو كان هناك دولة وجيش في الماضي لما انبرى أحد إلى المقاومة. اليوم تختلف المرحلة، الدولة مسؤولة وليست فئة واحدة فقط. الدولة بمجملها، والشعب اللبناني بمجمله، هما المسؤولان». كما شدد على أنه «ليس مسموحاً أن تحمل فئة واحدة عبء الصراع مع إسرائيل، بل يتشارك جميع اللبنانيين في تحمل عبء هذا الصراع».

وقال: «كوني ابن الجنوب، رفضت أن أتقبل التهاني احتراماً لأرواح الشهداء الذين سقطوا جراء الاعتداء الإسرائيلي، وأنا أؤمن بما قاله الإمام موسى الصدر بأنه لا يمكن أن يكون لبنان مبتسماً وجنوبه متألم أو باكٍ. هذا هو فكري وهذه هي طبيعة عملي».

دريان يدعو لتسهيل المهمة

بدوره، هنأ مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، سلام بتكليفه تشكيل الحكومة، وبالثقة التي أولاه إياها النواب، متمنياً له «التوفيق والنجاح في المهام الملقاة على عاتقه في الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن».

وأكد دريان أن «تسهيل مهمة الرئيس المكلف واجب وطني لتشكيل حكومة وطنية جامعة من أصحاب الاختصاص والكفاءات»، داعياً القوى السياسية إلى «التعاون لتسهيل مهمة الرئيس المكلَّف لإنقاذ البلد في أسرع وقت ممكن للنهوض بالوطن سياسياً ومعيشياً واقتصادياً وحياتياً وإنمائياً، لينعم لبنان بمستقبل زاهر وآمن يسوده السلام والاستقرار».

معوّض: حان وقت التواضع

بدوره، اتصل رئيس حركة «الاستقلال» النائب ميشال معوّض بسلام للتهنئة، وأكد في تصريح على منصة «إكس»، أن «استباق تشكيل الحكومة بالتهويل والتهديد لن ينفع».

وكان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» محمد رعد، قد صرح عقب لقائه عون في إطار الاستشارات النيابية الملزمة، الاثنين، بأن «البعض يكمن مجدداً من أجل التفكيك والتقسيم والإلغاء والإقصاء»، وقال: «من حقنا أن نطالب بحكومة ميثاقية».

وقال معوض: «حكومة نواف سلام ستولد، ولن تكون إلا ميثاقية بحسب أحكام الدستور، وخارج نهج الزبائنية والمحاصصات، وستعمل مع رئيس الجمهورية على استعادة سيادة الدولة، وحكم القانون، وموقع لبنان في العالم العربي والعالم. كما ستقوم حكومة نواف سلام بالإصلاحات البنيوية المطلوبة لإعادة لبنان إلى سكة التعافي والنمو والحداثة».

وأضاف: «حان وقت التواضع لا التهويل، ومدّ يد التعاون بيننا (بوصفنا) لبنانيين، والعمل على تسهيل تشكيل الحكومة بما يسرّع في حماية مصالح جميع اللبنانيين، من خلال عودة الجميع إلى كنف الدولة، والدستور والمؤسسات والممارسات الديمقراطية».


مقالات ذات صلة

عون مخاطباً اللبنانيين: لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته المتلفزة (رئاسة الجمهورية اللبنانية)

عون مخاطباً اللبنانيين: لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية

وجّه الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الجمعة)، كلمة إلى اللبنانيين بعد وقف النار مع إسرائيل، أكد فيها أنه «لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية».

المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإلى جانبه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) الجمعة خلال المؤتمر الخاص بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار لبنانياً

الرئيس ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار... ومقترح فرنسي لتجاوز عقدة الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح «حزب الله».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي سيارة إسعاف تنقل مصابين من موقع استهداف إسرائيلي لمبنى في مدينة صور بجنوب لبنان (رويترز)

«حزب الله» يحصي قتلاه مع ترجيحات بتجاوزهم الألف

أعلن «حزب الله» أن أيدي عناصره ستبقى على الزناد، بعد ساعات من سريان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: طفح الكيل وسأمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أي ربط بين وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل وإعلان إيران في شأن إعادة فتح مضيق هرمز، خلافاً لما أعلنه وزير الخارجية.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي عائدون إلى كريات شمونة في شمال إسرائيل بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (إ.ب.أ)

حملات إسرائيلية على نتنياهو بعد وقف النار في لبنان

من السابق لأوانه تلخيص الحرب على إيران وغيرها من الجبهات، لكن الإسرائيليين بدأوا في التلخيص.

نظير مجلي (تل أبيب)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.