نتنياهو يعزل وزراءه عن مباحثات «صفقة غزة»

حديث في إسرائيل عن «مفاوضات اليوم التالي» في حال الاتفاق و«احتلال القطاع» إذا فشل

طفل يُطْعم طفلاً آخر بينما هما جالسان في مقبرة لجأت إليها عائلات نازحة في دير البلح وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
طفل يُطْعم طفلاً آخر بينما هما جالسان في مقبرة لجأت إليها عائلات نازحة في دير البلح وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يعزل وزراءه عن مباحثات «صفقة غزة»

طفل يُطْعم طفلاً آخر بينما هما جالسان في مقبرة لجأت إليها عائلات نازحة في دير البلح وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
طفل يُطْعم طفلاً آخر بينما هما جالسان في مقبرة لجأت إليها عائلات نازحة في دير البلح وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)

عزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وزراءه، عن مفاوضات صفقة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي دخلت مرحلتها الحاسمة الأخيرة، في مؤشر على تقدُّم مهم يحرص المسؤولون الإسرائيليون على القول إنه غير نهائي، بينما يعارضه اليمين الإسرائيلي بشدة. وتتردد في الإعلام الإسرائيلي أحاديث عن انخراط في «مفاوضات اليوم التالي» في حال الاتفاق، و«احتلال القطاع» إذا فشل.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، الأحد، إن أعضاء مجلس الوزراء معزولون بشكل شبه كامل عن مفاوضات الصفقة التي تجري في ظل تعتيم كامل. وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أخرى أن الوزراء معزولون، وهو ما أغضبهم بشدة. وبحسب صحيفة «معاريف» فإنه قبل انتهاء يوم السبت، اتصل وزير المالية الغاضب بتسلئيل سموتريتش بنتنياهو، وطلب توضيحاً بشأن الصفقة، وتم الاتفاق على تحديد «لقاء عاجل» بينهما.

وقالت مصادر مختلفة لـ«معاريف» إن الانطباع هو أن نتنياهو قال لسموتريتش أشياء مثل: «إسرائيل بحاجة إلى هذه الصفقة، رغم أنها ليست مثالية، ولكن بسبب المهام الكبيرة التي تنتظرنا يجب أن يكون (الرئيس الأميركي المنتخب دونالد) ترمب إلى جانبنا. يجب أن نفعل ذلك بأي شكل من الأشكال. يجب عدم إفساد العلاقات معه، حتى قبل أن يدخل البيت الأبيض، ويجب القيام بكل شيء حتى لا يعتقد أننا ألحقنا ضرراً به، أو أحبطنا الاتفاق في غزة». والتقى نتنياهو بسموتريتش، الأحد، دون أن تتضح فوراً نتيجة اللقاء.

كما أكدت صحيفة «يسرائيل هيوم» أن نتنياهو سيحاول إقناع سموتريتش بدعم الصفقة، أو على أقصى تقدير يتجنب حل الحكومة. وكان سموتريتش ووزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، قد هددا بحل الحكومة إذا وافق نتنياهو على إجراء صفقة مع حركة «حماس». وتعهد سموتريتش، نهاية الأسبوع الماضي، في بث حي مع قناة يمينية إسرائيلية بتصعيد الحرب في قطاع غزة. وأضاف: «نجهز الجحيم لـ(حماس)». ورفض سموتريتش إجراء أي مفاوضات مع «حماس»، وقال إنه لا يستطيع فهم لماذا يمكن التفكير في مفاوضات مع «حماس» قبل أن تُفْتَح أبواب الجحيم عليها، بوصول ترمب إلى البيت الأبيض، وتساءل: «لماذا يجب أن نمنحها طوق نجاة، لخلق صفقة رهيبة ومروعة تؤدي إلى انهيارنا التام؟».

إسرائيليون في جنازة جندي إسرائيلي قُتل وسط الصراع الدائر في غزة بين إسرائيل و«حماس» الأحد (رويترز)

«استسلام وانهيار»

ووصف سموتريتش إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وسحب قوات الجيش الإسرائيلي من ممر نتساريم (وسط قطاع غزة)، والسماح لمليون من سكان القطاع بالعودة إلى شماله، والتخلي عن جزء كبير من المختطفين في صفقة جزئية، بأنه «استسلام وانهيار». ويمثِّل سموتريتش موقف اليمين الإسرائيلي، وقد يكون أقل تطرفاً من بن غفير وآخرين.

وقالت وزيرة المستوطنات أوريت ستروك في مقابلة إذاعية، الأحد، إن الصفقة المطروحة على الطاولة هي «مكافأة للإرهاب وانتصار لـ(حماس)»، وأضافت أن «الإفراج عن مئات الإرهابيين القتلة الملطخة أيديهم بالدماء... الصفقة المطروحة على الطاولة هي مكافأة للإرهاب وانتصار لـ(حماس)». وتابعت: «ترمب لا يريد مثل هذه الصفقة. إنها رهيبة. كثير من الجنود سيدفعون حياتهم ثمناً، وكل الجهود المبذولة لتطهير القطاع ستذهب سدًى. مثل هذه الصفقة هي نصر واضح ومكافأة للإرهاب و(حماس)».

وجاءت ردود الفعل اليمينية الغاضبة بعد ضغط كبير مارسه ستيف ويتكوف مبعوث ترمب إلى المنطقة من أجل الوصول إلى اتفاق قبل تنصيبه في الـ20 من يناير (كانون الثاني) الحالي. وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن ويتكوف نقل رسالة من ترمب لإسرائيل و«حماس» والوسطاء أنه يريد أن يرى اتفاقاً يتشكل بحلول موعد تنصيبه، وكتب بن كاسبيت المعلق السياسي والأمني لصحيفة معاريف: «السؤال هو هل نتنياهو عازم فعلاً وملتزم (بكسب وإرضاء ترمب) أم أن سموتريتش وبن غفير يستطيعان قلب الطاولة عليه بحيث يخاف منهما أكثر من ترمب». وأضاف أن «هذه مواجهة بين الاعتبار الوطني والأخلاقي واليهودي والاستراتيجي، وبين الاعتبار السياسي الضيق والبقاء الشخصي. نتنياهو يختار عادة الخيار الثاني؛ فهو أهم بالنسبة له من الدولة بسبب فرضية أنه من دونه لا توجد دولة. دعونا نأمل أن يتغير ذلك، على الأقل هذه المرة».

رجال وأطفال يركبون عربة يجرها حصان في دير البلح بوسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)

«قريبون من الصفقة»

التخوف من تأثير اليمين على نتنياهو جاء على الرغم من أنه أرسل وفداً كاملاً، هذه المرة، إلى قطر من أجل حسم الصفقة. ووصل، الأحد، إلى العاصمة القطرية الدوحة، رئيسا جهازي «الموساد» يوسي كوهين، و«الشاباك» رونين بار، ومسؤول ملف المفقودين في الجيش الإسرائيلي اللواء المتقاعد نيتسان آلون، إضافة إلى المستشار السياسي لنتنياهو، أوفير فاليك.

وكان نتنياهو قد قرر إرسالهم، السبت، عقب زيارة ويتكوف إلى إسرائيل قادماً من الدوحة، والذي انضم إلى مناقشات واسعة. وساعد في قرار نتنياهو أنه تلقى رسالة إيجابية حول قائمة أسرى إسرائيليين على قيد الحياة. وحرصوا في إسرائيل على القول إن ثمة تقدماً إيجابياً، ولكن ليس اتفاقاً حتى الآن. وقال وزير التراث زئيف ألكين المقرَّب من نتنياهو: «نحن قريبون من صفقة نتيجة الضغط على (حماس)».

وأكدت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أنه، لأول مرة، هناك تفاؤل؛ لأن إدارة ترمب تضغط على الجميع، وفعلت ما لم يفعله أحد حتى الآن، لكن بحسب مسؤولين إسرائيليين ثمة حاجة للانتظار لمعرفة ما إذا كان التقدم سيقود إلى اتفاق أولاً خلال الأيام الـ8 المتبقية قبل تولي ترمب منصبه.

وقال مسؤول سياسي كبير لـ«i24NEWS» إنه يوجد «تطور إيجابي. ليس أكثر من ذلك». وذكر مسؤول آخر لهيئة البث الرسمية «كان» إنه على الرغم من التقدم الحاصل ما زال هناك فوارق»، مضيفاً: «يجب أن نكون واقعيين وننتظر ما ستسير إليه محادثات الدوحة». وشرح مسؤول سياسي كبير لموقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» ما يحدث، وقال إن المناقشات تدور حول إطلاق سراح 33 رهينة، وفقاً لقائمة الـ34 التي تم الكشف عنها، الأسبوع الماضي، وسقط منها هشام الزيادنة، الذي تم انتشال جثته وجثة ابنه حمزة من نفق في غزة. وأضاف: «نناقش قائمة تضم 33 مختطفاً يجب أن يعودوا جميعاً، هذه هي الخطوة الأولى في الاتفاق. المفاوضات تتناول الجميع، سواء الأحياء أم الأموات، وتناقش كيفية الانتقال من مرحلة إلى أخرى، مع الأخذ في الحسبان أننا بحاجة إلى استعادة 98 رهينة في نهاية الأمر». ورفص المصدر تحديد عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيُطْلَق سراحهم، وقال: «نحن نعمل على مفاتيح (للتبادل)... سنعرف عدد المعتقلين (الفلسطينيين) الذين سيتم الإفراج عنهم فقط عندما نعرف عدد الرهائن الأحياء».

«أيام حاسمة»

لكن رئيس هيئة شؤون الأسرى قدورة فارس قال لوسائل إعلام مختلفة إنه ثمة تقديرات بأن تُفْرج إسرائيل عن أكثر من 1200 معتقل فلسطيني بينهم 200 من أصحاب المؤبدات الذين سيتم إبعادهم إلى تركيا وقطر ومصر. وبحسب «يديعوت أحرونوت» فإن «الأيام المقبلة ستكون حاسمة». ويُفترض أن تمر الصفقة بمراحل سريعة للمصادقة عليها في إسرائيل، ويجب أن تحصل على موافقة الحكومة والمجلس المصغر «الكابنيت» وتتجاوز أي عملية التماس أمام المحكمة العليا.

«لا تُفوّتوا الفرصة»

قال مصدر إسرائيلي إنه «يمكن تنفيذ الصفقة في غضون أيام، ولكن أولاً يجب أن نرى ما تتطور إليه الأمور في الأيام المقبلة. نحن نريد أن نرى (حماس) مستعدة للتوقيع». وبحسب «يديعوت أحرونوت» فإنه إذا تمت الصفقة فستنقل إسرائيل مركز الثقل إلى اليوم التالي؛ إذ تعارض التوجهات الدولية والعربية لتسلُّم السلطة إدارة القطاع، وتريد ضمان ألا تحكم «حماس» نهائياً، وإذا لم يتم توقيع الصفقة فإنهم يدرسون في الجيش إعلان احتلال قطاع غزة بالكامل.

ورحَّب مقر عائلات الرهائن بالتقدم وقرار نتنياهو إرسال وفد، وأصدر بياناً قال فيه: «يجب ألا تفوّتوا هذه الفرصة. تحركوا حتى يخرج الدخان الأبيض، وعودوا إلى دياركم بالخبر الذي طال انتظاره: اتفاق يضمن عودة جميع المخطوفين، من أجل منح الأحياء حق إعادة التأهيل، والموتى حق الدفن اللائق في بلادهم».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

رفضت ألمانيا وإيطاليا الثلاثاء الدعوات لتعليق اتفاق للتعاون مع إسرائيل رغم تصاعد الغضب حيال الحرب في لبنان والوضع بالضفة الغربية المحتلة

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.