تركيا تنسّق مع أميركا في سوريا وتطالب فرنسا باستعادة «دواعشها»

فيدان يلوّح بتحرك عسكري ضد القوات الكردية

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول الجمعة (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول الجمعة (رويترز)
TT

تركيا تنسّق مع أميركا في سوريا وتطالب فرنسا باستعادة «دواعشها»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول الجمعة (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول الجمعة (رويترز)

أعطت تركيا إشارة إلى تنسيقها مع الولايات المتحدة بشأن التحرك ضد القوات الكردية في شمال سوريا، ووجَّهت انتقادات شديدة إلى فرنسا، وطالبتها بأن تستعيد مواطنيها من عناصر «داعش» وتضعهم في سجونها.

وبينما عُقدت مباحثات تركية أميركية على مستوى كبار المسؤولين في وزارتي الخارجية حول المسألة السورية، وشكل المرحلة المقبلة بعد سقوط نظام بشار الأسد، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن بلاده تملك «القدرة والعزم» على القضاء على جميع التهديدات الإرهابية، من جذورها، سواء أكان مصدرها «داعش» أو «وحدات حماية الشعب» الكردية.

وقال فيدان، خلال لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام المحلية والأجنبية في إسطنبول، الجمعة، إن نهاية الطريق باتت في الأفق بالنسبة لحزب العمال الكردستاني وامتداده في سوريا؛ في إشارة إلى «الوحدات» الكردية التي تقود «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، لافتاً إلى أن بلاده أكدت مراراً أنها لا يمكنها العيش في ظل هذا التهديد.

فيدان حذّر من تحرك تركيا عسكرياً ما لم تتخذ إدارة دمشق خطوات ضد المسلحين الأكراد (رويترز)

وتابع أن عام 2025 سيكون عام «تخليص سوريا من الإرهابيين»، لافتاً إلى أنه ينبغي منح الإدارة السورية الجديدة الفرصة لحل مسألة وجود المسلحين الأكراد في البلاد. لكنه أكد، في الوقت نفسه، أن تركيا ستتخذ إجراءات «ضدهم» (في إشارة إلى عملية عسكرية تركية محتملة)، إذا لم تقم إدارة دمشق بذلك.

تنسيق مع أميركا وغضب من فرنسا

وأشار فيدان إلى أنه لا يتوقع أي مشاكل مع أميركا في مكافحة الإرهاب في سوريا، على الرغم من دعمها هي وفرنسا «الوحدات» الكردية التي تَعدُّها أنقرة تنظيماً إرهابياً. وعن التصريحات الفرنسية بشأن الموقف من التنظيمات الإرهابية في سوريا، خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بليكن لباريس، الأربعاء، قال فيدان إن تركيا «لا تعطي اعتباراً للدول التي تحاول تعزيز مصالحها في سوريا (في تلميح إلى فرنسا) باستخدام القوة الأميركية».

حديث بين فيدان وبلينكن خلال اجتماع العقبة حول سوريا في الأردن ديسمبر الماضي («الخارجية» التركية)

وأضاف أن أميركا تشكل «المُحاور الوحيد» لبلاده بشأن التطورات في شمال شرقي سوريا.

ولفت إلى أن فرنسا لا تأخذ في الحسبان أمن تركيا بشأن قضية الإرهابيين الأجانب في سوريا، قائلاً: «لديهم سياسة لا تقوم على إعادة السجناء من أعضاء تنظيم (داعش) إلى بلدهم، لا يأبهون لأمننا، يجعلون الأولوية دائماً لمطالبهم الخاصة».

وعما يتردد بشأن احتمال نشر قوات فرنسية وأميركية بشمال شرقي سوريا، قال فيدان إن «ما يجب على فرنسا القيام به هو استعادة مقاتليها في (داعش) من سوريا ووضعهم في سجونها».

ولفت إلى أن روسيا اتخذت قراراً عقلانياً جداً عندما أوقفت دعم بشار الأسد، بينما كان بوسعها أن تدعمه عسكرياً في وقف تقدم مقاتلي المعارضة باتجاه دمشق.

الوجود العسكري التركي

وعن الوجود العسكري التركي في شمال سوريا، شدد فيدان على أن تركيا لا مطامع لها في أي جزء من الأراضي السورية بعد إطاحة حكم بشار الأسد، مضيفاً أن تركيا تُراجع سياستها أيضاً اعتماداً على الخطوات التي تتخذها الإدارة الجديدة.

قوات تركية في شمال سوريا (صورة أرشيفية - «الدفاع» التركية)

وفسّر قائلاً: «نحن في عملية جديدة للغاية، لقد مر شهر، يتعين أن يتطور وجودنا هناك إلى بُعد مختلف، إذا كان كل شيء يسير على ما يرام».

وقال فيدان: «إخواننا السوريون الذين خاضوا معركة صعبة ضد نظام متعطش للدماء، أنهوا 61 عاماً من الظلم ووضعوا أسس عصر جديد، في سياستنا تجاه سوريا، والتي انتهجناها بصبر استراتيجي منذ عام 2011، دافعنا عن الحق والعدالة والإنسانية، رغم كل الهجمات والاستفزازات والعقبات، واليوم ندافع عن الحق وندافع عن الإنسانية».

وأضاف: «بصفتي شخصاً عمل بشكل مكثف على القضية السورية لمدة 13 عاماً، أقول إننا جميعاً سعداء برؤية هذه النتيجة، أستطيع أن أقول إن قصتنا في سوريا بدأت الآن».

وتابع: «في هذه المرحلة، يواجه الشعب السوري تحديات مختلفة؛ في المقام الأول إعادة إعمار البلاد، وفي غضون أسبوع من الإطاحة بنظام الأسد، بدأنا دعم إعادة إعمار جارتنا سوريا ومساعدتها على إعادة بناء اقتصادها».

مباحثات تركية أميركية

في الإطار نفسه، أجرى وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، جون باس، على مدى يومين، مباحثات في أنقرة مع مسؤولين بـ«الخارجية» ورئاسة الجمهورية التركية ووزارة الدفاع، تناولت التطورات في سوريا والمرحلة الانتقالية وتلبية احتياجات هذا البلد في المرحلة الراهنة، مع التركيز على مكافحة التنظيمات الإرهابية، ولا سيما قضية الدعم الأميركي لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية، والذي تؤكد أنقرة ضرورة وقفه.

نائب وزير الخارجية التركي نوح يلماظ خلال مباحثاته مع جون باس بمقر «الخارجية» التركية في أنقرة («الخارجية» التركية)

والتقى باس والوفد المرافق له كلاً من نائبيْ وزير الخارجية التركي، نوح يلماظ وبرهان الدين بوران، وكبير مستشاري الرئيس التركي للشؤون السياسية والأمن القومي، عاكف تشاغطاي كيلتش.

وكتب كيلتش، على حسابه في« إكس»: «ناقشنا، خلال اللقاء، آخِر التطورات في سوريا وعملية الانتقال والحرب المشتركة ضد المنظمات الإرهابية، وفي الوقت نفسه أجرينا تقييمات حول ما يمكن القيام به لإعادة إعمار سوريا، خاصة فيما يتعلق باحتياجات الكهرباء والإسكان».

معارك شرق حلب

في عضون ذلك، واصلت القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري»، الموالية لها، تصعيد هجماتها الجوية والبرية في ريف حلب.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن الطائرات المسيّرة التركية استهدفت أطراف سد تشرين بريف منبج، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف على المنطقة، التي تشهد احتجاجات شعبية غاضبة، حيث يطالب السكان بتدخل دولي فوري وفرض حظر جوي عاجل لوقف الهجمات التي تهدد حياة الآلاف، وتحذر من انهيار البنية التحتية الحيوية.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان عبر حسابها في «إكس»، إن القوات التركية المتمركزة في منطقة «درع الفرات» في حلب، قتلت 20 من عناصر «الوحدات» الكردية، مؤكدة استمرار العمليات في المنطقة.

وذكر «المرصد السوري» أن القوات الجوية التركية نفّذت ضربات على صوامع صرين ومحيطها في ريف عين العرب (كوباني) الجنوبي، وسُمع دويُّ انفجارات عنيفة مع تصاعد أعمدة الدخان من الموقع المستهدَف.

وأشار إلى ارتفاع حصيلة القتلى، خلال اليومين الماضيين، إلى 52 شخصاً، وهم: 38 من فصائل «الجيش الوطني»، و8 من «قوات سوريا الديمقراطية»، بالإضافة إلى 6 مدنيين؛ بينهم نساء، وارتفع عدد الإصابات إلى 17 مدنياً؛ بينهم أطفال ونساء.

ولفت إلى أنه منذ بدء المعارك في محور سد تشرين وجسر قره قوزاق في شرق حلب، وعلى مدى شهر، قُتل 31 مدنياً، بينهم 5 نساء وطفلان، و241 عنصراً من الفصائل الموالية لتركيا، و65 عنصراً من قوات «قسد» والتشكيلات العسكرية التابعة لها.

تعزيزات لـ«قسد» في الحسكة (المرصد السوري)

ومع تصاعد التهديدات التركية بشنّ عملية عسكرية في شمال شرقي سوريا، دفعت «قسد» بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى ريف الحسكة بمحاذاة منطقة «نبع السلام»، التي تسيطر عليها القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني».

وأفاد المرصد بأن «قسد» رفعت الجاهزية القتالية في المنطقة، وعززت الجبهات بمنطقة رأس العين بالقوات الخاصة وأسلحة متطورة؛ ومنها مناظير ليلية حرارية وأسلحة مضادة للمُسيّرات، ومُسيّرات انقضاضية ومُسيّرات مراقبة وأسلحة متطورة أخرى، على ضوء معلومات بفتح الفصائل الموالية لتركيا جبهات عسكرية جديدة لشَغل «قسد» عن جبهة سد تشرين وقره قوزاق في ريف حلب الشرقي، وزيادة الضغط عليها.

إعادة الإعمار والمساعدات

على صعيد آخر، أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في اتصال هاتفي، ليل الخميس - الجمعة، أهمية اتخاذ إجراءات سريعة لإعادة إعمار سوريا.

ووفق بيان للرئاسة التركية، أكد إردوغان، لميلوني أن قيادة إيطاليا لرفع العقوبات عن سوريا ستفيد عملية إعادة الإعمار.

جانب من مباحثات الشرع مع وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاجاني في دمشق الجمعة (أ.ب)

وجاء اتصال إردوغان وميلوني عشية زيارة وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاجاني، الجمعة، دمشق ولقائه قائد الإدارة السورية أحمد الشرع.

بالتوازي، دخل 55 طناً من المساعدات الطبية المموّلة من الاتحاد الأوروبي، بتنسيق مع منظمة الصحة العالمية إلى شمال غربي سوريا عبر تركيا.

ودخلت الشحنة عبر معبر «جيلوا غوزو» (باب الهوى) من هطاي بجنوب تركيا، إلى مستودع في إدلب، الخميس. وقالت المتحدثة باسم مكتب منظمة الصحة العالمية في ولاية غازي عنتاب التركية مريناليني سانثانام: «هناك جسر جوي إضافي واحد مخطّط له في فبراير، ما زال في مرحلة التخطيط».

مساعدات طبية أوروبية لسوريا عبر تركيا (أ.ف.ب)

وأعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، أن تركيا تُزود سوريا بـ210 ميغاواط من الكهرباء يومياً من 7 نقاط مختلفة، يجري التخطيط لزيادتها إلى 300 ميغاوات في فبراير (شباط) المقبل.

وأضاف بيرقدار، في مقابلة تلفزيونية: «يمكننا العمل على بدء تصدير ما يقرب من 500 ميغاوات من الكهرباء إلى حلب، خلال الأشهر الـ6 المقبلة»، لافتاً إلى أنه جرى إرسال وفدين مختلفين إلى سوريا لتحديد احتياجاتها من الطاقة، و«يمكننا شحن الغاز الطبيعي الذي تحتاج إليه محطات توليد الكهرباء في حلب عبر خط أنابيب من تركيا».

وذكر أنهم يعملون من أجل عودة الحياة إلى طبيعتها في سوريا؛ لكي يتمكن اللاجئون السوريون في تركيا من العودة إلى بلدهم بشكل آمن ومشرِّف ومنظم.


مقالات ذات صلة

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

المشرق العربي صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

خاص السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

تسود أجواء من الحذر والقلق في قرية نبع الطيب بسهل الغاب بريف حماة الغربي، عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن في دمشق.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.