جيل اللجوء السوري في ألمانيا مشتت تجاه العودة

صغار شبوا مُغتربين... فتعلقوا ببرلين ودمشق

السوري ـ الألماني أنس معضماني يلتقط صورة مع المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل قبل 12 عاماً (غيتي)
السوري ـ الألماني أنس معضماني يلتقط صورة مع المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل قبل 12 عاماً (غيتي)
TT

جيل اللجوء السوري في ألمانيا مشتت تجاه العودة

السوري ـ الألماني أنس معضماني يلتقط صورة مع المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل قبل 12 عاماً (غيتي)
السوري ـ الألماني أنس معضماني يلتقط صورة مع المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل قبل 12 عاماً (غيتي)

لم تتوقف فاتورة حكم نظام بشار الأسد في سوريا يوم رحيله عن السلطة؛ إذ لا تزال تداعياتها المُربكة ممتدة حتى خارج البلاد. فالسوريون من أبناء جيل اللجوء الذين بدأوا في الانتقال صغاراً للعيش في ألمانيا قبل سنوات وشبوا مغتربين، مشتتون تجاه قضية عودتهم.

وتحدث شباب سوريون مقيمون في ألمانيا إلى «الشرق الأوسط» عن تعقيدات اجتماعية واقتصادية وعائلية بل ولغوية لدى أبنائهم، تحاصر فكرة رجوعهم إلى بلادهم. واحد من هؤلاء، أنس معضماني، الذي حظي بشهرة واسعة قبل 12 سنة، عندما التقط صورة بطريقة «السيلفي» مع المستشارة الألمانية آنذاك أنجيلا ميركل، قال لـ«الشرق الأوسط» إنه مع غيره يواجهون قراراً صعباً: «هل نعود إلى سوريا أو نبقى في ألمانيا؟».

ومعضماني، واحد من نحو 260 ألف لاجئ سوري حصلوا على الجنسية الألمانية، فيما يتبقى أكثر من 700 ألف من مواطنيه يعيشون وفق أوضاع مؤقتة يمكن أن تتغير عندما يستقر الوضع ببلادهم.

ويُفكر معضماني بأن يُقسّم وقته بين ألمانيا وسوريا، ويفتتح مشاريع في البلدين. ويضيف كما لو أنه يبرر ذنباً ارتكبه: «دمشق أجمل مدينة على الأرض، ولكنني أحب ألمانيا، وبرلين أصبحت مدينتي الثانية».


مقالات ذات صلة

قلق أوروبي من تخفيف قيود النفط الروسي

أوروبا رجل يتابع ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

قلق أوروبي من تخفيف قيود النفط الروسي

أصبح قرار الولايات المتحدة إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً، مثار قلق لدى الاتحاد الأوروبي

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رجل يتابع ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

قلق أوروبي من تخفيف قيود النفط الروسي

أصبح قرار الولايات المتحدة إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً، مثار قلق لدى الاتحاد الأوروبي

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)

المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

استهل المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عهده برسالة تمسّك فيها بخيار «الثأر» وإبقاء مضيق هرمز مغلقاً، في خطوة بدت امتداداً لموقف القيادة العسكرية الإيرانية

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)

باكستان تجدد دعمها الحازم للسعودية

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، مساء أمس الخميس، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف الذي جدد دعم بلاده للمملكة.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
المشرق العربي لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

إسرائيل تُضيّق مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان

تُضيّق إسرائيل مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان، إثر استهداف محيط وسط العاصمة بيروت وواجهتها البحرية وأطرافها التي تستضيف عشرات آلاف النازحين من الجنوب والضاحية

«الشرق الأوسط» ( بيروت)

قاسم: المعركة مع إسرائيل ستطول... وعلى نتنياهو أن يخشى على نفسه

نعيم قاسم في خطاب مُتلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)
نعيم قاسم في خطاب مُتلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)
TT

قاسم: المعركة مع إسرائيل ستطول... وعلى نتنياهو أن يخشى على نفسه

نعيم قاسم في خطاب مُتلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)
نعيم قاسم في خطاب مُتلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)

في تصعيد جديد، أكّد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، أن الحزب أعدّ نفسه لمواجهة طويلة مع إسرائيل، مشيراً إلى أن إسرائيل «سوف تُفاجأ في الميدان».

وجّه قاسم رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن تهديداته باغتياله «بلا قيمة»، وقال: «أنت مَن عليك أن تخشى على نفسك».

وفي خطابٍ بثّته قناة المنار، التابعة لـ«الحزب»، لمناسبة يوم القدس، قال قاسم: «لقد أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة، وإن شاء الله سيفاجأون في الميدان، وتهديدات العدو لا تُخيفنا»، مؤكداً أنها «معركة وجودية وليست معركة محدودة أو بسيطة».

وشدد قاسم، في خطابه الثاني منذ بدء حزبه حرباً ضد إسرائيل، في الثاني من الشهر الحالي، على وقْع الهجمات الأميركية الإسرائيلية على داعِمته طهران، قائلاً: «لن نُمكّن العدو من تحقيق أهدافه بإلغاء وجودنا والسيطرة على لبنان، وسنبقى سداً منيعاً في وجهه».

وتابع: «هذا بلدنا، ولن نسمح لأحد بأن يتحكم بمصيره وقراراته وكيفية عيش أبنائه، نحن نقاتل وواثقون بالنصر».

وطالب قاسم الحكومة اللبنانية بأن «تتوقف عن التنازلات المجانية؛ فهذا يجعل العدو أكثر طمعاً ويُطيل مدة الحرب»، داعياً إياها إلى التراجع عن قراراتها الأخيرة.

وحظرت السلطات، الأسبوع الماضي، أنشطة «حزب الله» الأمنية والعسكرية، في خطوةٍ أعقبت قرارها تجريده من سلاحه، وفق خطةٍ كان الجيش اللبناني قد باشر تنفيذها في خريف 2025.

وبعد أن التزم «حزب الله»، على مدى أكثر من سنة، عدم الردّ على الضربات الإسرائيلية التي لم تتوقف على لبنان منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار بينه وبين إسرائيل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أطلق، ليل الثاني من مارس (آذار)، دفعة من الصواريخ والمُسيرات على إسرائيل، ردّاً على قتل المرشد الإيراني علي خامنئي في هجوم أميركي إسرائيلي على طهران.

وتردُّ إسرائيل، منذ ذلك الحين، بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، مع توغل قواتها في جنوبه.

وتأتي الغارات الدامية على معاقل «حزب الله» على وقْع تهديد إسرائيل بتدخُّل بري لنزع سلاحه، ما لم تُنجز الحكومة اللبنانية المهمة. وتوعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجمعة، بأن تدفع الدولة اللبنانية «ثمناً باهظاً» من الأضرار في البنى التحتية، على خلفية تواصل الحرب مع «حزب الله».


قاسم: المعركة مع إسرائيل ستطول... وعلى نتنياهو أن يخشى على نفسه

نعيم قاسم في خطاب متلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)
نعيم قاسم في خطاب متلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)
TT

قاسم: المعركة مع إسرائيل ستطول... وعلى نتنياهو أن يخشى على نفسه

نعيم قاسم في خطاب متلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)
نعيم قاسم في خطاب متلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)

في تصعيد جديد، أكّد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، أن الحزب أعدّ نفسه لمواجهة طويلة مع إسرائيل، مشيراً إلى أن إسرائيل «سوف تتفاجأ في الميدان».

وجّه قاسم رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن تهديداته باغتياله «بلا قيمة»، وقال: «أنت من عليك أن تخشى على نفسك».

وأشار قاسم، في تصريحات متلفزة، إلى أن الحزب وجد الظروف ملائمة لمواجهة إسرائيل بعد العدوان على إيران ومقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، مؤكداً أن الفرصة «قد انتهت»، وأن هناك حداً لنفاد الصبر.

وأوضح أن «المعركة مع إسرائيل ستطول»، وأن الحزب يعتبر نفسه في موقع الدفاع المشروع، معتبراً أن «الحكومة اللبنانية لم تستطع تحقيق سيادتها أو حماية مواطنيها».

وأضاف أن «المعركة التي يخوضها (حزب الله) هي معركة المقاومة في لبنان، وليست من أجل أحد»، واعتبر أنه «لا حلّ سوى بالمقاومة»، مشيراً إلى أن «لبنان قد يواجه الزوال إذا غابت المقاومة».

كما أكد قاسم أن الحزب أعد نفسه لمواجهة طويلة الأمد، محذراً أن إسرائيل «سوف تفاجأ في الميدان».

وتابع أن «العدو الإسرائيلي لا يملك القدرة على تحقيق أهدافه».

كما طالب الحكومة بأن «تتوقف عن التنازلات المجانية، فهذا يجعل العدو أكثر طمعاً ويطيل مدة الحرب»، كما دعاها إلى التراجع عن قراراتها بتجريده من سلاحه، وحظر أنشطته العسكرية والأمنية.


الجيش الإسرائيلي: مقتل 350 مسلحاً منذ بدء «زئير الأسد»

غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: مقتل 350 مسلحاً منذ بدء «زئير الأسد»

غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش قتل أكثر من 350 «مسلحاً»، منذ بداية عملية «زئير الأسد»؛ بينهم 15 قائداً بارزاً في «حزب الله».

وقال أدرعي، في بيان، إن «القادة الذين قُتلوا كانوا يَشغلون مناصب في تشكيلات مختلفة داخل (الحزب)، وشاركوا مؤخراً في محاولات لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نفّذ، خلال الأسبوع الماضي، سلسلة غارات «مركّزة» جواً وبحراً وبراً، أسفرت عن مقتل عدد من المسلّحين، بينهم قادة بارزون في تنظيماتٍ تعمل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.

وأشار إلى أن مِن بين أبرز القادة الذين قُتلوا:

زيد علي جمعة، المسؤول عن إدارة القوة النارية في «حزب الله».

علي رضا بي أزار، قائد فرع الاستخبارات في «فيلق لبنان» التابع لـ«فيلق القدس».

أحمد رسولي، مسؤول الاستخبارات في «فيلق فلسطين» التابع لـ«فيلق القدس».

علي مسلم طباجة، قائد «فرقة الإمام الحسين».

وأوضح أن العمليات أسفرت أيضاً عن مقتل سبعة قادة كبار في «حزب الله»، وخمسة قادة في «فيلقيْ فلسطين ولبنان»، التابعيْن لـ«فيلق القدس»، وثلاثة قادة في «فرقة الإمام الحسين»؛ بينهم قائد الفرقة، إضافة إلى قائد بارز في «حركة الجهاد الإسلامي» الفلسطينية.

وقال أدرعي إن الجيش الإسرائيلي «وجّه ضربات للمستوى القيادي العسكري المرتبط بالنظام الإيراني في لبنان»، وعدَّ أن ذلك يُضعف نفوذ طهران في لبنان وفي المنطقة.

واتهم التنظيمات المسلَّحة بالعمل من داخل مناطق مأهولة بالسكان في لبنان، لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، وقال إنها «تستخدم المدنيين دروعاً بشرية».