«يوم قاسٍ» جديد في غزة

إطلاق صواريخ من القطاع باتجاه إسرائيل

فلسطينيون يعاينون حفرة أحدثتها غارة إسرائيلية في دير البلح وسط غزة الجمعة (د.ب.أ)
فلسطينيون يعاينون حفرة أحدثتها غارة إسرائيلية في دير البلح وسط غزة الجمعة (د.ب.أ)
TT
20

«يوم قاسٍ» جديد في غزة

فلسطينيون يعاينون حفرة أحدثتها غارة إسرائيلية في دير البلح وسط غزة الجمعة (د.ب.أ)
فلسطينيون يعاينون حفرة أحدثتها غارة إسرائيلية في دير البلح وسط غزة الجمعة (د.ب.أ)

أعلنت إسرائيل أنها رصدت إطلاق ثلاثة صواريخ من غزة، الجمعة، في اتجاه أراضيها، فيما واصلت غاراتها على القطاع الفلسطيني حيث أعلن الدفاع المدني مقتل 16 شخصاً على الأقل.

ورصد الجيش الإسرائيلي مقذوفين أُطلقا من شمال قطاع غزة، في حادثة باتت متكررة في الأيام الأخيرة.

وجاء في بيان للجيش أن «مقذوفاً سقط بمحاذاة تجمّع نير عام بينما سقط المقذوف الآخر في منطقة مفتوحة. لم تسجّل أي إصابات».

في وقت سابق الجمعة، أعلن الجيش أن صاروخاً آخر أطلق من غزة أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار قرب بئيري. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

انفجار عقب غارة إسرائيلية على دير البلح وسط غزة الجمعة (رويترز)
انفجار عقب غارة إسرائيلية على دير البلح وسط غزة الجمعة (رويترز)

وحذّر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأربعاء، من أن الدولة العبرية ستكثّف ضرباتها على قطاع غزة إذا استمرت «حماس» في إطلاق الصواريخ.

وتبنّت حركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي» إطلاق صواريخ في الأيام الأخيرة باتجاه مناطق إسرائيلية محاذية للقطاع. ولم تتسبّب هذه الصواريخ في أضرار تذكر.

وتراجعت إلى حدّ بعيد وتيرة إطلاق الصواريخ من القطاع الفلسطيني عمّا كانت عليه في الأشهر الأولى للحرب.

* «يوم قاس»

في قطاع غزة، قال الناطق باسم الدفاع المدني، محمود بصل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «استشهد صباح اليوم 10 أشخاص بينهم عدد من الأطفال، ونقل عشرات المصابين المدنيين غالبيتهم أطفال ونساء، في غارات جوية إسرائيلية على القطاع». وأضاف: «يوم قاس على سكان قطاع غزة، وتحديداً في مدينة غزة (شمال)؛ بسبب القصف الإسرائيلي الذي لم يتوقف».

فلسطيني يحمل طفله قرب مبنى دمرته غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط غزة الجمعة (إ.ب.أ)
فلسطيني يحمل طفله قرب مبنى دمرته غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط غزة الجمعة (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن «طواقمنا نقلت 10 شهداء إثر غارات في مدينة غزة ومخيم المغازي (وسط)، وانتشلت أيضاً جثماني شهيدين بعد استهدافهما بمنطقة خربة العدس في رفح (جنوب) ونقلا إلى مستشفى ناصر» بخان يونس جنوب قطاع غزة. كما أعلن بصل مقتل أربعة أشخاص آخرين في غارات إسرائيلية بعد ظهر الجمعة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم خلال اليوم الماضي «نحو 40 نقطة تجمع لإرهابيي (حماس)، ومراكز قيادة وسيطرة تابعة لـ(حماس) في مختلف أنحاء قطاع غزة».

ولفت إلى أن «بعض الأهداف الإرهابية التي تم ضربها أقيمت تحت مناطق كانت تُستخدم في السابق مدارس».

ونفى بصل ذلك قائلاً إن «الاحتلال يرتكب مجازر بذريعة وجود مقاومين».

اندلعت الحرب في قطاع غزة إثر هجوم غير مسبوق شنّته «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أسفر عن مقتل 1208 أشخاص معظمهم من المدنيين، بحسب تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام إسرائيلية رسمية. وتشمل هذه الحصيلة رهائن قتلوا أو ماتوا في الأسر.

وخلال الهجوم، خطف 251 شخصاً لا يزال 96 منهم رهائن في غزة، بينهم 34 أعلن الجيش الإسرائيلي أنهم لقوا حتفهم.

فتاة فلسطينية قرب مبنى دمرته غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط غزة الجمعة (رويترز)
فتاة فلسطينية قرب مبنى دمرته غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط غزة الجمعة (رويترز)

ومنذ بداية الحرب، قُتل ما لا يقل عن 45658 شخصاً في غزة، معظمهم مدنيون من النساء والأطفال، وفق بيانات وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» التي تقول الأمم المتحدة إنّها جديرة بالثقة.

ومنذ السادس من أكتوبر الماضي، تنفّذ إسرائيل عمليات جوية وبرية واسعة في شمال قطاع غزة، هدفها المعلن هو منع «حماس» من إعادة تنظيم صفوفها في المنطقة.

وأكد محمود بصل أن الجيش الإسرائيلي «يمنع إدخال الطعام ومياه الشرب لعشرات الكوادر الطبية والمرضى والمصابين» في مستشفى الإندونيسي في بيت لاهيا في شمال قطاع غزة. وأضاف: «منذ أمس نتلقى اتصالات من داخل المستشفى الإندونيسي يتحدثون عن واقع صعب جداً، لا مياه ولا طعام، وحياتهم مهددة بالموت»، موضحاً أن المستشفى «شبه مدمر وعبارة عن كومة دمار وجدران».

وقال بصل إن «الاحتلال دمَّر كل المرافق الصحية والدفاع المدني والإسعاف» في شمال القطاع، لافتاً إلى أن «10 آلاف مواطن تقريباً لا يزالون في شمال القطاع بعدما كانوا نحو من 150 ألفاً إلى 200 ألف مواطن».

وقُتل أكثر من 1057 عاملاً في مجال الصحة منذ بدء الحرب في القطاع، حسب ما خلصت إليه مقررتان أمميتان، الخميس، استناداً إلى بيانات صادرة عن وزارة الصحة التي تديرها حركة «حماس» في غزة.


مقالات ذات صلة

مداولات في الكابينت الإسرائيلي لتوسيع العمليات في غزة

شؤون إقليمية عائلة الكحلوت تودّع أحباءها قبل دفنهم في المستشفى المعمداني بمدينة غزة يوم 24 مارس الحالي (أ.ب)

مداولات في الكابينت الإسرائيلي لتوسيع العمليات في غزة

يُجري المجلس الوزاري المصغر للحكومة الإسرائيلية جلسة مداولات، يتم خلالها الاتفاق على إرسال وفد للتفاوض مع «حماس» وإقرار خطة لتوسيع العمليات في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ) play-circle 01:17

«أكسيوس»: نتنياهو كلف الموساد بالبحث عن دول تستقبل أعداداً كبيرة من فلسطينيي غزة

قال مسؤولان إسرائيليان، الجمعة، إن نتنياهو كلف الموساد بالبحث عن دول توافق على استقبال أعداد كبيرة من الفلسطينيين النازحين من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي دمار في مدينة غزة اليوم الجمعة (أ.ف.ب)

تفاصيل مفاوضات «هدنة العيد» في غزة

مع اقتراب عيد الفطر، يكثّف الوسطاء من اتصالاتهم مع «حماس» وإسرائيل لمحاولة التوصل إلى اتفاق، وإن كان مرحلياً، يمهّد للوصول إلى وقف دائم للنار في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مكتبه بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

استطلاع: مقترح ترمب لتهجير سكان غزة لا يحظى بشعبية بين الأميركيين

أظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة ميريلاند أن غالبية الأميركيين لا يؤيدون خطة الرئيس دونالد ترمب للسيطرة على قطاع غزة.

هبة القدسي (واشنطن)
المشرق العربي فلسطينيان يتفقدان منزلاً متضرراً تعرض لقصف إسرائيلي سابق بمخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم 26 مارس 2025 (أ.ف.ب)

قتلى وجرحى بقصف إسرائيلي على مخيم النصيرات وسط غزة

أفاد إعلام فلسطيني بمقتل 4 مواطنين على الأقل، وجرح آخرين، في قصف طائرات إسرائيلية مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل ترهن أمن بيروت بأمن شمالها

 عمال إنقاذ يؤمّنون موقع ضربة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ف.ب)
عمال إنقاذ يؤمّنون موقع ضربة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ف.ب)
TT
20

إسرائيل ترهن أمن بيروت بأمن شمالها

 عمال إنقاذ يؤمّنون موقع ضربة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ف.ب)
عمال إنقاذ يؤمّنون موقع ضربة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ف.ب)

فرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معادلة عسكرية جديدة، تقوم على «الضرب في كل لبنان» في حال تكرر استهداف شمال إسرائيل، وذلك بعد استهداف اسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، للمرة الأولى منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيز التنفيذ.

ورهن قادة إسرائيل أمن بيروت بأمن الشمال الإسرائيلي بعد أن شن الجيش الإسرائيلي موجة واسعة من القصف استهدفت جنوب لبنان والضاحية الجنوبية، عقب إطلاق صاروخين مجهولي الهوية من جنوب لبنان. وقال نتنياهو في بيان: «المعادلة تغيرت (...) لن نسمح بحد أدنى من إطلاق النار على بلداتنا، وسنواصل (...) الضرب في كل مكان بلبنان ضد أي تهديد لدولة إسرائيل».

وعدّت مبعوثة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط، مورغان ‏أورتاغوس، في مقابلة مع قناة «العربية» أن «اتفاق وقف النار تم خرقه من قبل لبنان وعلى الحكومة اللبنانية لجم المجموعات الإرهابية التي تطلق الصواريخ».

وبموازاة الضربات الإسرائيلية، فرضت واشنطن عقوبات على 5 أشخاص و3 كيانات متهمين بأنهم ضمن شبكة لبنانية للتهرب من العقوبات الأميركية على «حزب الله»، مؤكدة أنها لن تسمح للتنظيم الموالي لإيران بأن يبقي لبنان «أسيراً».

من ناحية ثانية، أثمرت اللقاءات اللبنانية - السورية التي عقدت برعاية سعودية في جدة اتفاقاً على إطار لبدء ترسيم الحدود والتعاون الأمني بين البلدين.