السلطات العراقية توضح ملابسات تسليم معارض كويتي إلى بلاده

إثر ردود فعل شعبية متباينة

الخالدي كما بدا في صورة بثتها «الداخلية الكويتية» على منصة «إكس»
الخالدي كما بدا في صورة بثتها «الداخلية الكويتية» على منصة «إكس»
TT

السلطات العراقية توضح ملابسات تسليم معارض كويتي إلى بلاده

الخالدي كما بدا في صورة بثتها «الداخلية الكويتية» على منصة «إكس»
الخالدي كما بدا في صورة بثتها «الداخلية الكويتية» على منصة «إكس»

أوضحت وزارة الداخلية العراقية ملابسات تسليم معارض كويتي إلى بلاده، بعد الضجة التي أثارتها عملية التسليم.

وقالت في بيان لها: «إن بعض مواقع التواصل الاجتماعي تناقلت أخباراً وصوراً عن قيام الشرطة العربية الدولية العراقية (الإنتربول) في وزارة الداخلية بتسليم متهم مطلوب لنظيرتها في الجانب الكويتي».

وأضاف البيان، أن «دولة العراق عضو في منظمة (الإنتربول) الدولية، وأنها تعمل بحرص كبير على تنفيذ الاتفاقيات والمعاهدات والتعاون التام مع الدول العربية والصديقة في هذه المنظمة، وفي مختلف المجالات الأمنية، وهي ملزمة لها».

بيان الداخلية الكويتية على منصة «إكس»

وأوضحت الوزارة أن «الشرطة العربية الدولية العراقية (الإنتربول) تسلّمت مذكرة قبض من الجانب الكويتي، إضافة إلى إذاعة بحث صادرة عن الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بحق المتهم، وتمت مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة من قِبل القضاءين العراقي والكويتي».

وأكدت الوزارة أن «تنفيذ عملية التسليم بين الإنتربول العراقي والإنتربول الكويتي تأتي ضمن التزامات دولة العراق بصفتها عضواً في منظمة الإنتربول الدولية»، مبينة أنها «تعمل على استرداد المطلوبين للقضاء العراقي من الدول الأخرى، وفي الوقت نفسه، تقوم بتسليم المطلوبين للقضاء في الدول التي تربطها بالعراق معاهدات ومذكرات تفاهم دولية».

كما أشارت الوزارة إلى أن «الإنتربول العراقي يستقبل يومياً عشرات المطلوبين من الدول العربية والأجنبية في قضايا جنائية متنوعة، تشمل الإرهاب، والمخدرات، والفساد، وغيرها، ما يعكس التزام العراق بالتعاون الأمني الدولي».

وكانت السلطات الكويتية، ممثلة في وزير الداخلية، فهد اليوسف، ومحافظ البصرة أسعد العيداني، ممثلاً عن الحكومة العراقية، قد تسلّمت المعارض الكويتي سلمان الخالدي عند منفذ سفوان الحدودي بين البلدين. وكان الخالدي -وطبقاً لعدد من الفيديوهات التي نشرها على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي- قد زار العراق في مرات سابقة بوثيقة سفر بريطانية؛ حيث أمضى عدة أسابيع متنقلاً بين المدن العراقية، بما في ذلك زيارته المراقد الدينية في مدينتي كربلاء والنجف، قبل أن يتم إلقاء القبض عليه طبقاً لمذكرة صادرة عن الإنتربول.

وأظهرت المقاطع المرئية انتقادات شديدة للسلطات الكويتية والعائلة الحاكمة، إلى أن جرى اعتقاله في مطار بغداد، أمس الأربعاء.

من جهته، برر محافظ البصرة أسعد العيداني تسليم المعارض الكويتي الخالدي إلى السلطات الكويتية في بيان له اليوم الخميس، قال فيه: «إنه كان ممثلاً عن الحكومة العراقية، لتعذر حضور وزير الداخلية عبد الأمير الشمري».

وأضاف أن «الشخص المعني تم إلقاء القبض عليه حسب مذكرة اعتقال دولية في مطار بغداد، وجرى نقله إلى مطار البصرة من قبل الشرطة الدولية (الإنتربول)، وسلمته إلى الإنتربول الكويتي وفق الاتفاقيات بينهما».

وتابع العيداني: «مثلتُ الحكومة العراقية، كون الذي حضر بالحدود وزير الداخلية الكويتي، ولم يحضر وزير الداخلية العراقي بسبب التزاماته، هذا كل الموضوع».

وفي هذا السياق، تحدّث الخبير القانوني علي التميمي لـ«الشرق الأوسط» بقوله: «هناك اتفاقيات دولية تؤكد حق اللجوء السياسي، منها (اتفاقية 1951) التي كان العراق قد وقع عليها، وتفرق هذه الاتفاقية بين اللجوء السياسي واللجوء الإنساني، وهنا لا بد من التفريق بين اتفاقية اللجوء السياسي واتفاقية الإنتربول الدولي؛ حيث إن اتفاقية الإنتربول الدولي تصدر عدة مذكرات قبض، وأخطرها المذكرة الحمراء، ويعد تسليمه واجباً من قبل الحكومة التي يلجأ إليها، لا سيما أن الشخص المعني مطلوب للكويت بقضايا جنائية، وقد صدرت بحقه مذكرات قبض بهذا الاتجاه، ومن ثم لا ينطبق عليه وصف اللاجئ السياسي؛ حيث لا يوجد مانع قانوني من تسليمه إلى الكويت، والعراق ملزم بذلك».

وأضاف أن «موقف العراق سليم من الناحية القانونية؛ حيث إن العراق أخلى مسؤوليته وفق القوانين التي تلزمه بذلك».


مقالات ذات صلة

مقاربة من 5 خطوات لـ«تفكيك الميليشيات» العراقية

خاص السوداني يتوسّط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه أبو فدك (إعلام حكومي)

مقاربة من 5 خطوات لـ«تفكيك الميليشيات» العراقية

رغم مطالب أميركية متواصلة للسلطات العراقية بكبح الفصائل، وتفكيكها، يلاحظ مراقبون الغياب شبه الكلي لهذا الملف عن اجتماعات قادة «الإطار التنسيقي».

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

قالت سلطات إقليم كردستان العراق، السبت، إن 20 شخصاً قُتلوا وأُصيب 123، جراء مئات الهجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
خاص مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

خاص ضغوط واشنطن على بغداد «تمهّد لاعتقال قادة فصائل»

أُفيد في بغداد بأن واشنطن تهيئ الأرضية لمطالب «أكثر تشدداً» قد تضع القيادة العراقية المقبلة أمام اختبار مبكر يتعلق بملف الميليشيات المسلحة.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.