العراقيون «غير مكترثين» بذكرى صدام بعد 18 عاماً على إعدامه

الجيل الجديد لا يعرف عهده

الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في جلسة محاكمته بتهم جرائم ضد الإنسانية أفضت إلى إعدامه (أرشيفية - رويترز)
الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في جلسة محاكمته بتهم جرائم ضد الإنسانية أفضت إلى إعدامه (أرشيفية - رويترز)
TT

العراقيون «غير مكترثين» بذكرى صدام بعد 18 عاماً على إعدامه

الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في جلسة محاكمته بتهم جرائم ضد الإنسانية أفضت إلى إعدامه (أرشيفية - رويترز)
الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في جلسة محاكمته بتهم جرائم ضد الإنسانية أفضت إلى إعدامه (أرشيفية - رويترز)

لم يتذكر أو ربما لم «يكترث» معظم العراقيين بالذكرى الـ18 لإعدام رئيس نظام «البعث المنحل» صدام حسين، الذي نُفذ بحقه الحكم صبيحة يوم السبت 30 ديسمبر (كانون الأول) 2006، الذي تزامن مع فجر أول أيام عيد الأضحى آنذاك.

كان رئيس الوزراء نوري المالكي قد اختار توقيت تنفيذ الحكم بهدف زيادة التنكيل بخصمه وخصم حزبه (الدعوة) اللدود.

ومهما قيل من كلام حول طريقة التنفيذ وتوقيتها والطابع «الثأري» الذي تميزت به، فإنها كانت المقدمة التي أنهت حياة أكثر من أربعة عقود عاصفة عاشها صدام حسين، اتسمت بالصراعات والقسوة والحروب والحكم الشمولي.

وإذا كانت ذكرى صدام حاضرة بالنسبة إلى الأجيال التي عاشت واكتوت بنار حكمه أو تلك التي استفادت منه، فإن أجيالاً كثيرة من الشباب الذين وُلِدوا بعده لا تكاد تعرف الكثير عنه ولا تهتم بذكرى إعدامه.

حتى مع كثير من المقارنات التي يحلو لمعظم العراقيين القيام بها عند تقييمهم عهد صدام والعهد الذي تلاه ممثلاً بسلطات ما بعد 2003، بالنظر إلى المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية العميقة التي هيمنت على العراق منذ أكثر من 24 عاماً، ظلت ذكرى إعدامه في طيّ النسيان تقريباً.

زوار يقرأون الفاتحة عند قبر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في العوجة عام 2007 (غيتي)

وإذا كانت المحافظات ذات الأغلبية الشيعية والكردية لم تأتِ على ذكرى إعدام صدام، فإن المحافظات ذات الأغلبية السُّنية فعلت الأمر ذاته، لكن بفارق بسيط وهامشي جداً، وفقاً لمروان الجبارة، المتحدث باسم شيوخ عشائر محافظة صلاح الدين التي ينحدر منها صدام حسين.

ويقول الجبارة لـ«الشرق الأوسط» إنه «ربما لا تتجاوز نسبة التذكير بإعدام صدام حسين خمسة في المائة بالنسبة للمحافظات السنية».

ويعزو ذلك إلى ثلاثة أسباب رئيسية، أولها أن «رحيل صدام مرَّ عليه نحو ربع قرن (25 سنة)، إذا أخذنا في الاعتبار أن نظامه انهار عام 2003، وليس لحظة إعدامه بعد ثلاث سنوات من ذلك التاريخ. لذلك، فإن الجيل الجديد من الشباب الذين وُلِدوا بعد ذلك لم يعد لديهم أي ذكرى عنه».

ويعتقد الجبارة أن ثاني الأسباب التي تدفع الناس إلى الإحجام عن ذكره يتعلق بـ«الخشية من العقاب، فهناك خوف شديد في المحافظات السُّنية من الإتيان على ذكر صدام أو نظام البعث أو الحديث عن بعض حسناته، لأنهم قد يُعتقَلون بتهم الإرهاب أو الترويج لحزب البعث المنحل».

أقرَّ البرلمان العراقي في صيف عام 2016 قانون «حظر حزب البعث»، الذي ينص على عقوبات بالسجن تصل إلى 15 عاماً لكل من ينتمي لحزب البعث أو يمجّده أو يروّج له أو لزعاماته.

أما السبب الثالث، فيرى الجبارة أن «جميع أقارب وأنصار صدام حسين في صلاح الدين يعيشون الآن في الشتات، حيث يقيم البعض في إقليم كردستان، فيما غادر آخرون البلاد، دون وجود أمل في عودتهم في المدى القريب أو المتوسط».


مقالات ذات صلة

العراق يتوقع متوسط سعر برميل النفط بين 55 و62 دولاراً في موازنة 2026

الاقتصاد يستند العراق في توقعاته لأسعار النفط في موازنة 2026 إلى تحليلات منظمة «أوبك» وسياق السوق النفطية العالمية (رويترز)

العراق يتوقع متوسط سعر برميل النفط بين 55 و62 دولاراً في موازنة 2026

توقع المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، يوم الاثنين، أن يتراوح متوسط سعر برميل النفط ضمن موازنة عام 2026 بين 55 و62 دولاراً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)

تنازل مشروط من السوداني للمالكي

قرر رئيسُ الوزراء العراقي زعيمُ «ائتلاف الإعمار والتنمية»، محمد شياع السوداني، التنازلَ للفائزِ الثاني في الانتخابات البرلمانية زعيمِ «ائتلاف دولة القانون».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور رئيس الحكومة محمد شياع السوداني (أرشيفية - واع)

اهتمام عراقي عام بالحدث الإيراني مقابل الصمت الرسمي

رغم الصمت شبه الكامل الذي يسود الأوساط الرسمية العراقية بشأن الاحتجاجات في إيران، فإن مصادر مطلعة تؤكد أن الكواليس السياسية «تتابع بدقّة» ما يجري هناك...

فاضل النشمي
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية سابقة في بغداد (أرشيفية - إعلام حكومي)

السوداني يتنازل للمالكي لتشكيل الحكومة العراقية وسط انقسام داخلي ومخاوف خارجية

«السوداني أبلغ الجميع أنه في حال لم يتمكن المالكي من تشكيل الحكومة، فإن الأمور تعود إليه بوصفه الفائز الأول»...

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر (إعلام التيار)

مقتدى الصدر يقبل «توبة» المنشقين عن تياره ويلوّح بالقوة لخصومه

منح زعيم «التيار الوطني الشيعي» مقتدى الصدر ما يشبه «العفو» لمجموعة من أتباعه الذين فضّلوا الانشقاق عن تياره والتحقوا بفصائل مسلحة.

فاضل النشمي (بغداد)

الرئيس اللبناني: السير على نهج شمس الدين أفضل تكريم له

الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين (المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان)
الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين (المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان)
TT

الرئيس اللبناني: السير على نهج شمس الدين أفضل تكريم له

الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين (المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان)
الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين (المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن «أفضل تكريم لذكرى الإمام الراحل محمد مهدي شمس الدين هو أن نسير على نهجه في تغليب المصلحة الوطنية، واحترام التنوع، والعمل بواقعية من أجل لبنان حر وسيد ومستقل».

وأحيا لبنان، الأحد، ذكرى مرور 25 عاماً على رحيل الرئيس السابق للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى محمد مهدي شمس الدين، المعروف باعتداله، والداعي إلى اندماج الشيعة في دولهم.

وقال عون، في تغريدة نشرها على حساب الرئاسة اللبنانية في منصة «إكس»: «نستذكر اليوم، وكل يوم، رجلاً استثنائياً جمع بين عمق الفكر وصدق الموقف الوطني، إذ كان الإمام الراحل علامة فارقة في تاريخ لبنان، رجل دين ومفكراً نيّراً، آمَن بلبنان الواحد الموحد، ودافع عن العيش المشترك بثبات لا يتزعزع».

وأضاف: «مواقف شمس الدين الوطنية الشُّجاعة في أحْلك الظروف كانت منارة هدى لكل اللبنانيين، كما أن فكره المستنير الذي جمع بين الأصالة والانفتاح، وبين التمسك بالهوية والإيمان بالحوار، يبقى إرثاً وطنياً ثميناً نعتز به ونستلهم منه في مسيرتنا نحو بناء لبنان الدولة القوية العادلة».

ونشرت «الشرق الأوسط»، بدءاً من السبت الماضي، نصاً مطولاً هو عبارة عن حوار بين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين، وأعضاء قريبين من بيئة «حزب الله»، عام 1997. وللنص أهمية بالغة؛ كونه يتناول وضع الشيعة في بلدانهم وضرورة اندماجهم فيها، عوض أن يكونوا جزءاً من مشروع تابع لإيران.

وهمّش مؤيدون لـ«حزب الله» وحركة «أمل» الشيخ شمس الدين على مدى سنوات طويلة، علماً بأنه تهجّر من حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت وأقام خارجها بسبب مواقفه التي تعارضت مع مواقف مؤيدي إيران في لبنان.


مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة: لن نتنازل عن أي جزء من أراضينا

مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة السورية (أرشيفية- أ.ب)
مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة السورية (أرشيفية- أ.ب)
TT

مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة: لن نتنازل عن أي جزء من أراضينا

مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة السورية (أرشيفية- أ.ب)
مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة السورية (أرشيفية- أ.ب)

قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، اليوم (الاثنين) إن سوريا لن تتنازل عن أي جزء من أراضيها، مضيفاً أن أي وجود إسرائيلي على الأراضي السورية هو غير قانوني.

ونقلت قناة «الإخبارية السورية» التلفزيونية عن علبي قوله عقب زيارة وفد أممي إلى محافظة القنيطرة في جنوب سوريا: «زيارة الوفد الأممي للقنيطرة حملت رسالة واضحة، مفادها أن الأرض سورية... أي وجود لإسرائيل في هذه الأراضي غير قانوني».

وتابع المندوب السوري: «الجهود الدبلوماسية السورية عززت ملف الجولان في مجلس الأمن».

وفي أعقاب سقوط حكم بشار الأسد في سوريا، سيطرت إسرائيل على مناطق عدة متاخمة لهضبة الجولان السورية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك منطقة عازلة أقيمت بموجب اتفاق فض الاشتباك بين البلدين بعد حرب 1973، كما تنفذ عمليات توغل بشكل متكرر.


سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)
أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)
TT

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)
أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، توقيف شخصين، قالت إنهما من تنظيم «داعش»، بتهمة الضلوع في تفجير مسجد في مدينة حمص في 26 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت الداخلية في بيان «نفّذت وحداتنا الأمنية في محافظة حمص... عملية أمنية محكمة ألقت خلالها القبض على أحمد عطا الله الدياب وأنس الزراد المنتميين إلى تنظيم (داعش) الإرهابي والمسؤولَين عن التفجير الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل في الانفجار الذي استهدف المسجد في أثناء صلاة الجمعة، ثمانية أشخاص على الأقل، وتعهدت السلطات آنذاك بمحاسبة المتورطين بالتفجير.

وكان هذا التفجير هو الثاني من نوعه داخل مكان عبادة منذ وصول السلطات الحالية إلى الحكم، بعد تفجير انتحاري داخل كنيسة في دمشق في يونيو (حزيران) أسفر عن مقتل 25 شخصاً، تبنّته في حينه كذلك مجموعة «سرايا أنصار السنة» المتطرفة.

وكان وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، تعهّد بأن تصل يد العدالة إلى الجهة التي تقف وراء تفجير حمص «أياً كانت»، مؤكداً أن التفجير يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في سوريا. ووصف الوزير استهداف دور العبادة بأنه «عمل دنئ وجبان».