مقتل العشرات بهجمات في قطاع غزة

مقتل 6 فلسطينيين بنيران الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

فلسطينيان ينقلان بسيارة إسعاف جثث قتلى سقطوا بضربة إسرائيلية في جباليا الخميس (أ.ف.ب)
فلسطينيان ينقلان بسيارة إسعاف جثث قتلى سقطوا بضربة إسرائيلية في جباليا الخميس (أ.ف.ب)
TT

مقتل العشرات بهجمات في قطاع غزة

فلسطينيان ينقلان بسيارة إسعاف جثث قتلى سقطوا بضربة إسرائيلية في جباليا الخميس (أ.ف.ب)
فلسطينيان ينقلان بسيارة إسعاف جثث قتلى سقطوا بضربة إسرائيلية في جباليا الخميس (أ.ف.ب)

تُواصل إسرائيل تكثيف هجماتها على قطاع غزة، مستبِقة اتفاقاً محتملاً لوقف النار، مُوقِعة عشرات القتلى، الخميس.

قال مُسعفون، لوكالة «رويترز»، إن غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن عشرة فلسطينيين، وإصابة عدة أشخاص آخرين في ملجأين يؤويان عائلات نازحة شرق مدينة غزة.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مُسعفين قولهم إن 13 فلسطينياً، على الأقل، قُتلوا، خلال الليل، في غارات جوية إسرائيلية متفرقة، بما شمل ضرباتٍ استهدفت منزلين في مدينة غزة، ومخيماً بوسط القطاع.

فلسطينيون يحملون جثتيْ طفلين قُتلا بضربة إسرائيلية في مدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

وفي وقت لاحق، قال مُسعفون إن غارة جوية إسرائيلية قتلت تسعة أشخاص بالقرب من مخيم الشاطئ للاجئين في مدينة غزة، بينما قتلت غارة أخرى أربعة في مشروع الشيخ زايد الإسكاني بالقرب من بيت لاهيا في الشمال، مما رفع حصيلة القتلى، اليوم الخميس، إلى 26. ولم يصدر أي تعليق من الجيش الإسرائيلي.

وقال سكان في جباليا، شمال قطاع غزة، إن قوات إسرائيلية فجّرت مجموعة من المنازل هناك، خلال الليل. ويُنفذ الجيش الإسرائيلي عمليات عسكرية في تلك المنطقة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقال عادل (60 عاماً)، وهو من سكان جباليا ونزح إلى مدينة غزة: «كل ما طولت المفاوضات، زاد الدمار والموت في هاي الأماكن، بيت لاهيا وبيت حانون وجباليا بيتم إبادتهم، بالضبط زي ما بيصير في رفح».

وأعلنت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس»، الإجهاز على ضابط وثلاثة جنود إسرائيليين طعناً في شمال قطاع غزة.

طفلة فلسطينية أصيبت بضربة إسرائيلية في دير البلح الخميس (أ.ب)

وقالت «كتائب القسام»، في منشور أورده المركز الفلسطيني للإعلام على منصة «إكس»: «تمكّن أحد مجاهدينا، صباح اليوم، من طعن ضابط صهيوني وثلاثة جنود من نقطة الصفر، والإجهاز عليهم، واغتنام أسلحتهم الشخصية في مخيم جباليا شمال قطاع غزة».

وأشارت إلى «استهداف موقع ماجين العسكري الإسرائيلي بطائرة الزواري الانتحارية».

ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بارتكاب «تطهير عِرقي» في تلك المناطق، عبر إجلاء السكان لإنشاء مناطق عازلة. وتنفي إسرائيل الاتهامات وتقول إن حملتها تهدف إلى القضاء على حركة المقاومة الإسلامية «حماس» ومنعها من إعادة تنظيم صفوفها.

وتتهم إسرائيل «حماس» باتخاذ البنية التحتية المدنية والسكان دروعاً بشرية. وتنفي «حماس» ذلك وتتهم إسرائيل بمحاولة تبرير القتل العشوائي للمدنيين الفلسطينيين.

وشنت إسرائيل حملة عسكرية جوية وبرية على قطاع غزة، بعد أن هاجم مقاتلون تقودهم «حماس» بلدات إسرائيلية عبر الحدود. وتقول إحصاءات إسرائيلية إن هجوم «حماس» أسفر عن مقتل 1200، واحتجاز أكثر من 250 رهينة، والعودة بهم إلى القطاع.

فلسطينيون يبحثون بين أنقاض مبنى دمّره القصف الإسرائيلي في مدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

وتقول إسرائيل إن نحو 100 رهينة ما زالوا محتجَزين، لكن من غير الواضح عدد الذين ما زالوا على قيد الحياة.

وأدت الحملة الإسرائيلية إلى مقتل أكثر من 45 ألف فلسطيني، ونزوح معظم سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وتحويل جزء كبير من القطاع الساحلي إلى أنقاض.

الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الخميس، مقتل ستة فلسطينيين؛ بينهم سيدة مُسنّة، في عملية عسكرية وقصف إسرائيلي لمركبة في مخيمين للاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية المحتلّة.

وقال الجيش الإسرائيلي، في اتصال مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه يحقق في الحادثتين.

وقالت وزارة الصحة، في بيان: «4 شهداء و3 إصابات بجروح خطيرة، جراء قصف الاحتلال مركبة في مخيم طولكرم».

فلسطينيون يشيّعون قتيلين سقطا بضربة إسرائيلية استهدفت مخيم بلاطة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

واطلعت «وكالة الصحافة الفرنسية» على لقطات، نُشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهر مركبة تحترق في أحد شوارع المخيم، بينما تتصاعد أعمدة النيران منها. كما أظهرت اللقطات تجمُّع عدد من الأشخاص حول بقعة من الدم.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد أعلنت، في بيان سابق، الخميس، «استشهاد المُسنة حليمة صالح أبو ليل (80 عاماً) برصاص الاحتلال في الصدر والساق بمخيم بلاطة».

لاحقاً، قالت الوزارة، في بيان ثان: «شهيد ثان برصاص الاحتلال وصل إلى مستشفى رفيديا الحكومي من مخيم بلاطة».

وكانت جمعية إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني قد أعلنت «إصابة شاب يبلغ من العمر 25 عاماً برصاص حي في الرأس».

ووفق الجمعية، سُجلت ثلاث إصابات بالرصاص الحي، وجرى نقلهم إلى المستشفى، في حين قامت طواقمها بتقديم العلاج ميدانياً لشاب أصيب بشظايا الرصاص.

واتهم الهلال الأحمر القوات الإسرائيلية «بمنع مركبات الإسعاف (التابعة لها) من دخول مخيم بلاطة في شمال الضفة الغربية، كما جرى إطلاق النار باتجاه المركبات، مما يعوق تقديم الخدمات الإنسانية والطبية داخل المخيم».

ويُنفذ الجيش الإسرائيلي هجمات متكررة على شمال الضفة الغربية بدعوى ملاحقة مطلوبين أو خلايا مسلَّحة يتهمها بالتخطيط لتنفيذ هجمات على أهداف إسرائيلية.

وقُتل ما لا يقل عن 803 فلسطينيين في الضفة الغربية على أثر هجمات للجيش الإسرائيلي أو برصاص مستوطنين، منذ اندلاع الحرب بين «حماس» وإسرائيل في غزة، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفقاً لوزارة الصحة في رام الله.

كما أسفرت هجمات نفّذها فلسطينيون على إسرائيليين، عن مقتل ما لا يقل عن 24 شخصاً، في الفترة نفسها في الضفة الغربية، وفقاً لأرقام رسمية إسرائيلية.


مقالات ذات صلة

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.