الحرب الإسرائيلية وسقوط الأسد أفقدا «حزب الله» معادلة التحكّم بالاستحقاق

رجل يحمل راية «حزب الله» على مبانٍ مدمرة في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)
رجل يحمل راية «حزب الله» على مبانٍ مدمرة في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)
TT

الحرب الإسرائيلية وسقوط الأسد أفقدا «حزب الله» معادلة التحكّم بالاستحقاق

رجل يحمل راية «حزب الله» على مبانٍ مدمرة في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)
رجل يحمل راية «حزب الله» على مبانٍ مدمرة في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)

فرضت نتائج الحرب الإسرائيلية على لبنان وسقوط نظام بشّار الأسد في سوريا، واقعهما على استحقاق الانتخابات الرئاسية اللبنانية، وأفقدا «حزب الله» وحلفاء النظام السوري السابق القدرة على التحكّم بانتخاب الرئيس أو فرض مرشحهم بخلاف ما كان يحصل في الاستحقاقات السابقة، ما يجعل من جلسة التاسع من يناير (كانون الثاني) المقبل، أي بعد نحو ثلاثة أسابيع، موعداً حاسماً لإنهاء الشغور المستمرّ في قصر بعبدا منذ 26 شهراً.

فمنذ خروج الجيش السوري من لبنان في 26 أبريل (نيسان) 2005، استأثر «حزب الله» بورقة رئيس الجمهورية، ونجح بإرساء معادلة «إما الرئيس الذي أختاره وإما الفراغ»، بدليل تعطيل الانتخابات الرئاسية بعد انتهاء ولاية الرئيس إميل لحود لمدة 6 أشهر إلى أن انتخب الرئيس ميشال سليمان على وقع اجتياح الحزب بيروت عسكرياً في السابع من مايو (أيار) 2008، ومن ثم انتخاب الرئيس ميشال عون بعد فراغ استغرق عامين ونصفاً (30 شهراً) إلى أن خضعت أغلب القوى السياسية لمشيئته في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2016، وانسحب ذلك على هذا الاستحقاق بعد انتهاء ولاية عون، إذ أصرّ الحزب بالاتفاق مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي على تعطيل جلسات الانتخاب ما لم تقبل قوى المعارضة بمرشّح الثنائي الشيعي رئيس تيّار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية.

مع تبدّل الظروف بات من مصلحة «حزب الله» والرئيس نبيه برّي وفق ما يقول المتابعون، إنجاز الاستحقاق الرئاسي في التاسع من الشهر المقبل، لأن تطورات الأحداث والتحولات التي يشهدها لبنان والمنطقة لا تصبّ في مصلحتهما. ورأى عضو كتلة نواب المعارضة بلال الحشيمي أن «الضربات القوية التي تلقاها (حزب الله) نتيجة الحرب الإسرائيلية، وانهيار نظام بشار الأسد والتغيّرات التي قد تشهدها إيران في الأشهر المقبلة، تفرض على الثنائي الشيعي تسهيل انتخاب رئيس بأقل الخسائر». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الضغوط الدولية من أجل انتخاب الرئيس والتي ترافقت مع مفاوضات وقف إطلاق النار وبعدها، أفقدت الثنائي الشيعي القدرة على تعطيل انتخاب الرئيس، بدليل أن الرئيس برّي وجّه دعوة للسفراء العرب والأجانب المعتمدين في لبنان وللمبعوث الرئاسي الأميركي آموس هوكستين لحضور هذه الجلسة». وسأل الحشيمي «هل اقتنع (حزب الله) أخيراً بأولوية بناء الدولة؟ أما حان الوقت ليتّعظ بأن الدولة وحدها تحميه بعدما تركته إيران كما تركت نظام بشار الأسد لمصيره، وتسعى اليوم لتخلّص نفسها من الأزمات والحروب التي جرتها على لبنان والمنطقة؟».

الحرب الإسرائيلية المدمّرة على لبنان لم تفقد «حزب الله» قبضته العسكرية والأمنية على لبنان فحسب، بل أفقدته القدرة على التحكّم بالملفّات السياسية من دون أن تلغي دوره فيها لكنّ هذا الدور لن يرقى إلى تعطيل الاستحقاقات سواء في رئاسة الجمهورية أو تشكيل الحكومات أو في تغيير مواعيد الانتخابات البرلمانية، وبناء على هذه المتغيّرات، أمل النائب بلال الحشيمي في أن «يقتنع الحزب بدور الدولة وأن يتسلّم الجيش اللبناني مهمة الدفاع عن لبنان، وأن يسهّل انتخاب الرئيس والشروع بعملية بناء الدولة، لأن لبنان لم يعد قادراً على تحمّل مغامراته خدمة للأجندة الإيرانية»، مشدداً في الوقت نفسه على «ضرورة انتخاب رئيس قوي بتوافق وطني واسع وبمشاركة الثنائي الشيعي، حتى ينجح رئيس الجمهورية مع الحكومة العتيدة بتقديم مصلحة البلد على كلّ المصالح الخارجية وأن تفرض الدولة سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية».

وتمكّن الحزب وحلفاؤه من فرط عقد جلسات انتخاب الرئيس الـ13 التي عقدت منذ انتهاء ولاية عون حتى 14 يونيو (حزيران) 2023، بسبب انسحاب نوابهم من الجلسات بعد الدورة الأولى، وكان ممسكاً بهذه الورقة من خلال تحالفه مع «التيار الوطني الحرّ» برئاسة جبران باسيل وتقاطع مصالحهما على تصيير النصاب، غير أن ابتعاد باسيل عن الحزب بعد الدخول في «جبهة الإسناد» مع غزّة والتبدّل في موقف كتلة «الاعتدال الوطني» التي كانت تسعى لرئيس توافقي، ووقوف كتلة «اللقاء الديمقراطي» في الوسط، أفقد الثنائي ورقة تطيير نصاب الجلسة عددياً، إذ بات يحتاج إلى 43 نائباً لتعطيلها، في حين أن عدد نواب الثنائي (حزب الله وحركة أمل) وحلفائهم لا يتعدّى الـ33 نائباً فيما يحتاج الحزب إلى 43 نائباً ليُفقد الجلسة نصابها، ما يعني أنه ليس بمقدوره تعطيل الجلسة عددياً، إلّا بالاتفاق مع كتلة باسيل أو كتلتي «اللقاء الديمقراطي» و«الاعتدال الوطني» معاً أو استمالة عدد من النواب المستقلين وهذا غير متاح على الإطلاق.

عناصر من «حزب الله» في صورة تعود إلى 22 أكتوبر الماضي في جنوب لبنان (أ.ب)

ولا يقبل «حزب الله» بأي حال من الأحول تحميله مسؤولية الفراغ في قصر بعبدا، وتحميله مسؤولية التعطيل لأكثر من عامين، وأشار مصدر مقرّب منه إلى أن الحزب «يقارب الاستحقاق الرئاسي من بُعده الوطني وليس بخلفية الاستئثار في اختيار الرئيس». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «نظرة (حزب الله) للانتخابات الرئاسية قبل الحرب لم تختلف عمّا هي عليه الآن». وقال «الحزب والرئيس نبيه برّي كانا يطالبان برئيس يحظى بأوسع تأييد نيابي ووطني، ومن هنا كانت الدولة للحوار على مرشّح ينال تأييد ثلثي أعضاء المجلس النيابي، وليس رئيساً يفوز بالأكثرية العادية أي النصف زائداً واحداً، فيكون رئيس تحدٍّ غير قادر على الحكم». وأضاف المصدر المقرب من «حزب الله»: «دائماً ما كان يسعى إليه رئيس مجلس النواب تأمين الظروف الملائمة لانتخاب الرئيس حتى قبل انتهاء ولاية الرئيس عون، لكن الفريق الآن كان يضع شروطه التي نسفت كل الإيجابيات، والآن يعمل الرئيس برّي على تأمين أكثرية نيابية وازنة، تسمح بانتخاب رئيس في 9 يناير ويفوز بأكثرية الثلثين، وأملنا أن يتوافق الـ128 نائباً على الرئيس العتيد ليكون رئيساً جامعاً وممثلاً لكل المكونات اللبنانية».

وعمّا إذا كان التراجع عن شرط الحوار تخلياً من قبل الثنائي الشيعي عن ترشيح سليمان فرنجية، ذكّر المصدر بأن سليمان فرنجية «لا يزال يحظى باحترام «حزب لله» وحركة «أمل» وفئات سياسية فاعلة، ولم نشترط الحوار للاتفاق على فرنجية بل ليقدّم الثنائي رأيه حول ترشيحه، وكان يمكن للحوار أن يقود للاتفاق على شخصية أخرى، أما وأن الحوار بات مستبعداً، فنأمل أن يؤسس انتخاب الرئيس إلى مرحلة وطنية جديدة من حياة اللبنانيين».

 


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بدأت جلسة الحكومة التي عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون الخميس بالوقوف دقيقة صمت حداداً على اللبنانيين الذي قتلوا في الحرب ولا سيما الإعلاميين منهم إضافة إلى جنود «اليونيفيل» (رئاسة الجمهورية)

لبنان يجدد ثوابت التفاوض: انسحاب كامل ولا منطقة عازلة

جدّد المسؤولون اللبنانيون تأكيدهم على الشروط والثوابت الأساسية المرتبطة بأي مسار تفاوضي مع إسرائيل فيما أصر نواب «حزب الله» على أن «الرد المناسب تقرره المقاومة»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص أطفال يقفون على متن شاحنة صغيرة أثناء مرورهم بجانب مبانٍ متضرّرة جرّاء غارة إسرائيلية في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

خاص توسعة تدريجية للقتال في جنوب لبنان تُعقّد المساعي الدبلوماسية

يفرض الجنوب اللبناني نفسه مجدداً ساحةً مفتوحة على احتمالات متناقضة، تتراوح بين هدنة هشة تتآكل يومياً، وتصعيد ميداني يُعيد رسم الوقائع على الأرض.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

خاص وزير الخارجية اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: الدولة صاحبة قرار التفاوض مع إسرائيل

أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أن لبنان «بدأ يستعيد تدريجياً حقه الطبيعي في تقرير مصيره بمعزل عن حسابات الآخرين».

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني


سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
TT

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» التي وقعت في العاصمة دمشق عام 2013.

وقالت الداخلية السورية، في بيان لها، اليوم الجمعة، حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه: «في عملية أمنية محكمة نفذتها وزارة الداخلية، ألقي القبض خلالها على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن بمدينة دمشق، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء».

وأكد بيان الداخلية أن العملية «استمرت فيها عمليات الرصد والتتبع لعدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب بريف حماة، ضمن متابعة دقيقة ومستمرة، وأن وزارة الداخلية تستمر في ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة».

وقال وزير الداخلية أنس خطاب في تغريدة على منصة «إكس»: «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة».

وقالت قناة «الإخبارية» إن «يوسف هو ضابط سابق في المخابرات العسكرية التابعة لنظام الأسد البائد، من مواليد عام 1986 في قرية نبع الطيب بمنطقة سهل الغاب بريف حماة، وكان يعمل في الفرع 227، وعملية توقيفه لم تكن الأولى من نوعها، حيث كانت الداخلية قد أعلنت في 2025 إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص شاركوا في المجزرة، بينهم كامل عبّاس الملقب بـ(ماريو) الذي ظهر في التسجيلات المصورة إلى جانب يوسف».

وسبق أن فرضت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات على أمجد يوسف بسبب تورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان شملت القتل خارج القانون.

كما أحالت فرنسا ملف مجزرة التضامن إلى المدعي العام لمكافحة الإرهاب، معتبرة أن الجريمة تندرج ضمن أخطر الجرائم الدولية، وشددت على ضرورة عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.

وأظهر مقطع فيديو مدته 6 دقائق و43 ثانية عناصر من «الفرع 227» التابع للمخابرات العسكرية السورية، وهم يقتادون طابوراً يضم نحو 40 معتقلاً في مبنى مهجور بحي التضامن، وهو أحد ضواحي دمشق القريبة من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وكان هذا الحي قد شكل طوال فترة الحرب خط مواجهة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وظهر المعتقلون في المقطع معصوبي الأعين وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

وقام مسلحو الفرع 227، الواحد تلو الآخر، بإيقافهم على حافة حفرة مليئة بالإطارات القديمة، ثم دفعهم أو ركلهم إلى داخلها، وإطلاق النار عليهم أثناء سقوطهم.

وفي الفيديو، يظهر عناصر المخابرات وهم يخبرون بعض المعتقلين بأنهم سيمرون عبر ممر يوجد فيه قناص ويتعين عليهم الركض، ليسقط الرجال فوق جثث من سبقوهم.

ومع تراكم الجثث في الحفرة، كان بعضها لا يزال يتحرك، فيما واصل المسلحون إطلاق النار على كومة الجثث.

وأحيا السوريون قبل أيام الذكرى الثالثة عشرة لـ«مجزرة التضامن»، التي راح ضحيتها - بحسب توثيق مصادر حقوقية سورية - أكثر من 40 شخصاً، تم تجميعهم في حفرة وحرق بعضهم أحياء، وقام أمجد يوسف بتصوير الحفرة التي يتم رمي المعتقلين فيها ومن ثم إشعال النار بهم.

وبعد سقوط نظام الأسد، أدلى العشرات من ذوي ضحايا المجزرة بإفادات بأنهم شاهدوا عناصر الأمن السوري الذين يقودهم أمجد يوسف يقومون بتجميع المدنيين من أبناء حي التضامن والأحياء الأخرى، واقتيادهم باتجاه الحفرة التي ظهرت في الصور التي بثها عناصر النظام.


إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.