بلينكن يؤكد التزام واشنطن بأمن العراق ومنع عودة «داعش»

مشاوراته مع السوداني ناقشت دعم استقرار سوريا ومنع التصعيد في المنطقة

مسؤولون أميركيون يستقبلون بلينكن لدى وصوله إلى بغداد اليوم (رويترز)
مسؤولون أميركيون يستقبلون بلينكن لدى وصوله إلى بغداد اليوم (رويترز)
TT

بلينكن يؤكد التزام واشنطن بأمن العراق ومنع عودة «داعش»

مسؤولون أميركيون يستقبلون بلينكن لدى وصوله إلى بغداد اليوم (رويترز)
مسؤولون أميركيون يستقبلون بلينكن لدى وصوله إلى بغداد اليوم (رويترز)

أكّد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الجمعة، من بغداد، التزام واشنطن بأمن العراق، ومنع عودة تنظيم «داعش» بعد الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وكثّف رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني نشاطاته في الأيام الأخيرة عقب سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، حيث يتجه الموقف العراقي نحو «دعم الدولة السورية»؛ استناداً لما أكده لـ«الشرق الأوسط» الدكتور حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء.

وجاءت جهود السوداني في مسعى احتواء تداعيات الأزمة السورية، وشملت هذه الجهود زيارة قصيرة إلى العاصمة الأردنية عمان، إلى جانب إجراء العديد من الاتصالات مع قادة دول المنطقة، وتلقي اتصالات مماثلة من زعماء دوليين.

ومن أبرز هذه التحركات استقباله وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال زيارة غير معلنة إلى بغداد، بالإضافة إلى مباحثاته الهاتفية مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي.

وأعلن بلينكن بعد لقائه مع السوداني أن بلاده تعمل على ضمان أمن العراق، داعياً الحكومة العراقية إلى تعزيز سيادة البلاد. وقال: «نعمل مع العراق لضمان أمنه»، مؤكداً ضرورة تعزيز سيادة واستقرار العراق. كما شدد على أهمية تشكيل حكومة شاملة في سوريا، مؤكداً موقف واشنطن الثابت في هذا الصدد.

ويقوم بلينكن بجولةٍ في الشرق الأوسط، في أعقاب الانهيار السريع لحكومة بشار الأسد، في مواجهة جماعات المعارضة في سوريا.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن بلينكن في زيارته لبغداد «سيؤكد التزام الولايات المتحدة بالشراكة الاستراتيجية مع العراق، وأمنه واستقراره وسيادته».

من جهته، أكد السوداني، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه، دعم العراق لسوريا في هذه المرحلة المهمة، مشدداً على أهمية مساعدة الدول الصديقة للسوريين في إعادة بناء دولتهم، ومواجهة التحديات التي قد تهدد السلم الأهلي.

وشدد السوداني على ضرورة تمثيل جميع مكونات الشعب السوري في إدارة البلاد لضمان استقرارها، مشيراً إلى أن «العراق ينتظر الأفعال لا الأقوال من القائمين على إدارة المرحلة الانتقالية في سوريا».

كما شدد السوداني على «ضرورة عدم السماح بالاعتداء على الأراضي السورية، من أي جهة كانت؛ لأنّ ذلك يمثل تهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة».

وفي هذا السياق، يقول الدكتور حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء العراقي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «العراق ينظر إلى الوضع السوري من حيث نظرة دولة جارة وشعب عربي شقيق، واستقرار سوريا مهم للعراق، ولذلك الموقف العراقي يندرج من حرص العراق على دعم السوريين بحكومة تمثل كل المكونات السورية، وعملية سياسية ناضجة نحو بناء دستوري يدعم الاستقرار والأمن والسلم الأهلي، ويساهم في استدامة الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط، واستقرار الدولة السورية، ووحدة التراب السوري والشعب السوري».

وأضاف أن «العراق في موقف متقدم من المبادرات الدبلوماسية مع الدول العربية والولايات المتحدة وبريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي، واللقاءات والاتصالات التي أجريت من قبل رئيس الوزراء هي من أجل دعم سوريا التي تصب في مصلحة الشعب السوري».

حول زيارة بلينكن ولقائه مع السوداني، قال علاوي إن «اللقاء يعكس الاهتمام الكبير من جميع الأطراف بمستقبل سوريا وعملية الانتقال السياسي نحو دولة مستقرة، كما يعكس دور العراق المتقدم في هذا السياق». وأضاف أن الزيارة تأتي ضمن التحضيرات لاجتماعات مجموعة الاتصال العربية، بما في ذلك العراق، مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، للتباحث في آليات دعم سوريا سياسياً واقتصادياً وأمنياً. وأوضح علاوي أن الزيارة تؤكد عمق العلاقات العراقية - الأميركية، وأهمية التعاون الاستراتيجي بين البلدين، مشيراً إلى استقبال بغداد وفوداً أميركية رفيعة في المجالين: الدبلوماسي والأمني، وهو ما يعكس دعم العراق لجهود تعزيز الأمن الإقليمي ودعم سوريا.

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي في تدوينة على منصة «إكس» إنه ناقش في اتصال هاتفي مع السوداني دور العراق في استقرار المنطقة، وأهمية الانتقال السياسي في سوريا لضمان تمثيل جميع السوريين في إعادة بناء حياتهم.

بدوره، أفاد مكتب السوداني بأن الاتصال مع وزير الخارجية البريطاني تناول تعزيز العلاقات الثنائية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، خاصة تداعيات الأحداث السورية.

وأكد السوداني دعم العراق الثابت لأمن سوريا وسيادتها، وأهمية احترام إرادة الشعب السوري،، واحترام خياراته وتنوعه الاجتماعي والإثني والثقافي، مشدداً على دور الدول الكبرى في إنهاء المأساة في غزة.


مقالات ذات صلة

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

هنَّأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

فاضل النشمي (بغداد) هبة القدسي (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس العراقي نزار آميدي يكلف علي الزيدي تشكيل الحكومة الجديدة يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

مقاربة أميركية حذرة مع تشكيل حكومة عراقية جديدة

قالت مصادر أميركية إن البيت الأبيض ينظر إلى تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بوصفه «بداية مرحلة اختبار، أكثر منه تحولاً حاسماً في العلاقات»...

هبة القدسي (واشنطن)
بروفايل المكلف تشكيل الحكومة العراقية علي الزيدي (واع)

بروفايل من الزيدي المكلف تشكيل الحكومة العراقية؟

رغم صلاته الوثيقة بقادة الأحزاب الشيعية في بغداد، والاستثمارات المالية للمرشح لرئاسة الوزراء، علي الزيدي، فإن ذلك لم يجعله معروفاً لدى غالبية العراقيين.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

العراق: انطلاق مشاورات لتوزيع حقائب الوزارة الجديدة

نجحت قوى «الإطار التنسيقي» في طرح علي الزيدي، مرشحاً لرئاسة الوزراء بعد يومين من دخول البلاد حالة الخرق الدستوري.

فاضل النشمي (بغداد)

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة سلواد في شرق رام الله بالضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت، في بيان صحافي، اليوم، إنها أُبلغت من الهيئة العامة للشؤون المدنية بـ«استشهاد عبد الحليم روحي عبد الحليم حماد (37 عاماً)، برصاص جيش الاحتلال، خلال اقتحام البلدة، واحتجاز جثمانه».

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، أضافت مصادر محلية أن «قوات الاحتلال أعدمت الشاب داخل منزله أمام أفراد عائلته، بعد اقتحام المنزل، حيث جرى اعتقاله وهو مصاب، قبل أن يعلن استشهاده لاحقاً، كما اعتقلت والده، قبل أن تُفرج عنه لاحقاً».

وأشارت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» إلى أن «الشهيد أب لطفلة تبلغ من العمر عاماً ونصف العام، وهو شقيق الشهيد محمد حماد الذي استُشهد عام 2021، ولا يزال جثمانه محتجَزاً».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتصاعد العنف فيها منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، على أثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.


السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

هنأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة، بعدما أدت الضغوط الأميركية إلى استبعاد نوري المالكي الذي «تنازل» عن الترشُّح.

وجاء في منشور للسفارة على منصة «إكس»: «تُعرب بعثة الولايات المتحدة في العراق عن أطيب تمنياتها إلى رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي، في مساعيه لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين، لدعم مستقبل أكثر إشراقاً وسلاماً».

وكلَّف الرئيس العراقي نزار آميدي، الاثنين، علي الزيدي، تأليف الحكومة الجديدة. وأتت الخطوة بُعيد إعلان «الإطار التنسيقي»، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان: «تنازل» نوري المالكي عن السعي للعودة إلى رئاسة الوزراء، بعدما قوبل ترشيحه في وقت سابق من هذا العام، بمعارضة أميركية حازمة.


لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.