الجيش الإسرائيلي يبدأ «انسحاباً بطيئاً» من الخيام اللبنانية

ثلاثة قتلى جراء الخروقات الإسرائيلية المستمرة

بدء انتشار الجيش اللبناني في الخيام (مديرية التوجيه)
بدء انتشار الجيش اللبناني في الخيام (مديرية التوجيه)
TT

الجيش الإسرائيلي يبدأ «انسحاباً بطيئاً» من الخيام اللبنانية

بدء انتشار الجيش اللبناني في الخيام (مديرية التوجيه)
بدء انتشار الجيش اللبناني في الخيام (مديرية التوجيه)

بدأ الجيش اللبناني بالدخول إلى بلدة الخيام، في إطار الخطوات التنفيذية لاتفاق وقف إطلاق النار، وذلك بعدما قامت قوات «اليونيفيل» بالتأكد من انسحاب إسرائيل من عدد من النقاط، في وقت استمرت فيه الخروقات الإسرائيلية عبر قصف بعض البلدات، ما أدى الأربعاء إلى مقتل ثلاثة أشخاص.

وقال الجيش اللبناني، في بيان له، إن وحداته تمركزت في 5 مواقع حول بلدة الخيام - مرجعيون بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) ضمن إطار المرحلة الأولى من الانتشار في المنطقة، «بالتزامن مع انسحاب العدو الإسرائيلي منها، وذلك بعد الاتصالات التي أجرتها لجنة الإشراف الخماسية»، وأشار البيان إلى أنه «سوف يُستكمل الانتشار في المرحلة المقبلة، في حين ستُجري الوحدات المختصة مسحاً هندسياً للبلدة بهدف إزالة الذخائر غير المنفجرة».

ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى عدم الاقتراب من المنطقة والالتزام بتعليمات الوحدات العسكرية إلى حين انتهاء الانتشار.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن «عملية انسحاب الجيش الإسرائيلي لا تزال بطيئة، وهو ما ينعكس على انتشار الجيش في الخيام، وذلك بسبب مراوغة الجانب الإسرائيلي الذي كان قد وعد بالانسحاب منذ أسبوع وهو تأخر حتى اليوم».

وصباح الأربعاء، كانت قد أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن فرقة من فوج الهندسة التابع لـ«اليونيفيل»، دخلت إلى بلدة الخيام من شمال البلدة في منطقة الجلاحية عند مثلث مرجعيون - الخيام - إبل السقي (مثلث الحمام) «للكشف على الطريق والتأكد من صحة انسحاب جيش العدو الإسرائيلي منها»، لتعود بعد الظهر وتشير إلى أن فوج الهندسة في اللواء السابع في الجيش، دخل إلى بلدة الخيام بالجرافات والآليات العسكرية برفقة قوات «اليونيفيل» لـ«إتمام مهمته بفتح الطرقات وإزالة مخلفات العدو الإسرائيلي من ذخائر وصواريخ غير منفجرة بوصفها مرحلة أولى، وذلك بدءاً من شمال الخيام منطقة الجلاحية وصولاً إلى مطل الجبل وتلة الحمامص»، بحسب الوكالة.

في غضون ذلك، استمرّت الخروقات الإسرائيلية، حيث أقدم الجيش الإسرائيلي على تفجير منزل في حي الشومر في الناقورة، وشنت طائراته المسيرة غارات استهدفت حي السفرجل في وادي حسن بين مجدل زون وشيحين بالتزامن مع قصف مدفعي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة لأطراف بلدة مجدل زون.

ومساءً، قُتل ثلاثة أشخاص في غارة استهدفت حي العويني في مدينة بنت جبيل، وأفادت «الوطنية» بأن مسيرة إسرائيلية نفّذت غارة بصاروخ موجه مستهدفة حي العويني في مدينة بنت جبيل، وتزامن ذلك، مع قيام الجيش الإسرائيلي، ومن موقعهم عند أطراف مارون الراس، بإطلاق نيران رشاشاتهم الثقيلة باتجاه المدينة.


مقالات ذات صلة

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

المشرق العربي وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو لبنان، السبت والأحد، لبحث «آليات الوجود الدولي» هناك بعد انتهاء ولاية قوة «اليونيفيل».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)

مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

أعلنت قوى الأمن الداخلي في لبنان أنها داهمت مستودعاً للأدوية في ضاحية بيروت الجنوبية وختمته بالشمع الأحمر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مرحّباً برئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في بيروت (أ.ف.ب - الرئاسة اللبنانية)

قطر تطرح مشروعاً متكاملاً لحل أزمة الكهرباء في لبنان

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اقتراب التوصل إلى اتفاق مع قطر لإعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية لإنتاج الكهرباء في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

4 سوريين ولبناني شاركوا بالقبض على «جزّار بانياس» في لبنان

انشغلت الأجهزة القضائية والأمنية في لبنان بحادثة اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف بـ«معراج أورال»، من منطقة المنصورية في جبل لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

اتصالات دولية مكثفة لتحييد لبنان عن أي تصعيد إقليمي

تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية خلال الأيام الماضية بين لبنان والدول الصديقة، لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

نذير رضا (بيروت)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».