تبادل اتهامات بين المندوبين خلال جلسة مجلس الأمن الخاصة بسوريا

خلا إلقاء مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسون كلمته في مجلس الأمن (أ.ف.ب)
خلا إلقاء مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسون كلمته في مجلس الأمن (أ.ف.ب)
TT

تبادل اتهامات بين المندوبين خلال جلسة مجلس الأمن الخاصة بسوريا

خلا إلقاء مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسون كلمته في مجلس الأمن (أ.ف.ب)
خلا إلقاء مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسون كلمته في مجلس الأمن (أ.ف.ب)

أكدت نائبة السفير التركي لدى الأمم المتحدة سيرين أوزغور، اليوم الثلاثاء، ضرورة خفض التصعيد في سوريا وطالبت دمشق بالانخراط في العملية السياسية.

وأضافت أمام جلسة لمجلس الأمن لبحث الأوضاع في سوريا أن عودة النزاع للظهور مرة أخرى في سوريا تعكس التحديات العالقة. وقالت أوزغور «سوريا ستبقى في حلقة العنف دون إطلاق عملية حقيقية للمصالحة الوطنية»، مضيفة أن وجود التنظيمات «الإرهابية» في سوريا يقوض أمن تركيا التي قالت إنها «ستواصل اتخاذ كل التدابير المطلوبة لحماية أراضيها ومصالحها».

وأكد ممثل الجزائر لدى مجلس الأمن، عمار بن جامع، أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة السورية، وطالب بضرورة التوصل إلى حل سياسي يحافظ على وحدة وسيادة سوريا. وأضاف أن التصعيد في سوريا «يُذكر بهشاشة الوضع هناك ويؤكد ضرورة التنسيق من أجل مكافحة الإرهاب». وحذر ممثل الجزائر من خطر «عودة الإرهاب في البلاد»، وطالب باعتماد الحوار الشامل بين السوريين، بدعم المجتمع الدولي، كوسيلة وحيدة للخروج من الأزمة.

وحذر ممثل إيران لدى مجلس الأمن أمير سعيد عرفاني من أن ما حدث في إدلب وحلب في الأيام الماضية «جرس إنذار فيما يتعلق بظهور الإرهاب والتطرف». وأضاف أن الهجمات الإسرائيلية على المعابر بين سوريا ولبنان أدت إلى تعطيل وصول المساعدات الإنسانية.

ومن جانبه شدد مندوب لبنان هادي هاشم على أن التطورات الجارية في سوريا سيكون لها «عواقب وخيمة» على السلم والأمن الإقليمي والدولي. وأعرب المندوب اللبناني عن قلق المجموعة العربية «البالغ» إزاء الأحداث في إدلب وحلب.

وفي كلمته، وجه المندوب السوري لدى الأمم المتحدة قصي الضحاك أصابع الاتهام إلى إسرائيل وتركيا قائلا إن «الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا مهدت الطريق» لهجوم الجماعات المسلحة. وأضاف «الهجوم على شمال سوريا لم يكن من الممكن تنفيذه دون ضوء أخضر وأمر عمليات تركي إسرائيلي مشترك... الهجوم الإرهابي على حلب تزامن مع تدفق الإرهابيين عبر الحدود الشمالية وتكثيف الدعم الخارجي لهم بما فيه العتاد الحربي والأسلحة الثقيلة والعربات والطائرات المسيرة وتقنيات الاتصال الحديثة وتأمين خطوط الإمداد العسكري واللوجيستي».

وشدد الضحاك على أن الهجوم دفع بآلاف العائلات في حلب للنزوح إلى مناطق سيطرة الدولة في حين يعاني من لم يخرج من ظروف إنسانية صعبة. وطالب الدبلوماسي السوري مجلس الأمن بإدانة الهجوم وإلزام «الدول المشغلة لهذه التنظيمات» بالعدول عن سياساتها.

وأضاف الضحاك أن هجوم الجماعات المسلحة «انتهاك سافر لقرارات الأمم المتحدة ولاتفاقات خفض التصعيد التي أقرها مسار أستانة الذي يؤكد على الالتزام بسيادة سورية واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها ومواصلة العمل على مكافحة الإرهاب، وهي تعهدات لم يف الضامن التركي بالتزاماته تجاهها».

وقال إن سوريا ماضية في «ممارسة حقها السيادي وواجبها الدستوري والقانوني في محاربة الإرهاب بكل قوة وحزم» وستتخذ كل ما يلزم من إجراءات للدفاع عن مواطنيها. وتابع قائلا «نؤكد على أن التنظيمات الإرهابية المدرجة على قوائم مجلس الأمن هم جزء من المشكلة. لا أحد يتصور عملية سياسية مع داعش وجبهة النصرة».

واتهم روبرت وود، نائب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، النظام السوري بمهاجمة مستشفيات ومدارس في إدلب وحلب بدعم من روسيا، ونفى أي صلة للولايات المتحدة بهجوم الفصائل المسلحة. ودعا وود خلال جلسة مجلس الأمن إلى حماية المدنيين والبنية التحتية وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين دون عراقيل، كما طالب بوقف «الغارات الجوية لقوات النظام والالتزام بالقانون الإنساني». وطالب المندوب الأميركي النظام السوري «بألا يشن هجمات بالأسلحة الكيميائية كما حدث في الماضي». وتابع قائلا «واشنطن ستدافع عن مواقعها العسكرية بشمال شرق سوريا لضمان عدم ظهور داعش» مرة أخرى.

من جانبه، قال مندوب روسيا لدى مجلس الأمن فاسيلي نيبينزيا إن 400 مسلح قُتلوا وأصيب 600 آخرون منذ بداية هجوم الفصائل المسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام في شمال غرب سوريا. واتهم نيبينزيا الولايات المتحدة بدعم «التنظيمات الإرهابية» في سوريا واحتلال المناطق الغنية بالنفط، وطالب بإنهاء «الوجود العسكري الأجنبي غير الشرعي» لتحقيق الاستقرار في سوريا. ووصف الدبلوماسي الروسي الوضع في سوريا بأنه «غير مسبوق وحرج»، وحذر من أن التطورات تشكل مخاطر شديدة على المدنيين وتهدد السلام والأمن الإقليميين.

وعبر المبعوث البريطاني لدى مجلس الأمن جيمس كاريوكي عن قلق بلاده إزاء زيادة التصعيد في سوريا ما سيؤدي إلى مزيد من النزوح والتشريد. وأضاف أن بريطانيا قلقة من احتمال أن «يشن النظام السوري أو روسيا هجمات واسعة النطاق ضد المدنيين».

وحذر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، من أن الوضع في سوريا «خطير ومتغير»، مضيفا أن هناك مساحات شاسعة من البلاد تخضع لسيطرة أطراف من غير الدول، وأن الوضع قد يؤدي إلى عودة ظهور تنظيم داعش. وأضاف المبعوث الأممي، خلال نفس الجلسة، أن هيئة تحرير الشام وفصائل مسلحة أخرى حققت تقدما واقتربت كثيرا من مدينة حماة.

وحذر بيدرسون من احتمال اندلاع نزاعات في مناطق أخرى في سوريا، ومن عمليات نزوح على نطاق واسع، وحث كل الأطراف على العمل على حماية المدنيين وإتاحة العبور الآمن للفارين من العنف. كما دعا إلى ضرورة «خفض التصعيد لتفادي الخطر الذي يهدد وحدة سوريا وسلامة أراضيها»، وحث الأطراف السورية والدولية على الدخول في مفاوضات للخروج من الأزمة. وأوضح بيدرسون أنه سيعود إلى المنطقة «قريبا» لإجراء محادثات لدفع العملية السياسية، وطالب بأن يأتي خفض التصعيد بآفاق سياسية ذات مصداقية للشعب السوري.

وبدوره قال مدير الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) رائد الصالح أمام مجلس الأمن إن ما لا يقل عن 100 مدني قُتلوا وأصيب 360 منذ بدء الاشتباكات في شمال غرب سوريا. وأضاف مخاطبا الجلسة أن روسيا شنت هجمات على إدلب أدت إلى خروج 4 مستشفيات عن الخدمة.

وعلى مدى الأيام الماضية، شنت فصائل مسلحة في شمال غرب سوريا بقيادة هيئة تحرير الشام هجوما عسكريا سيطرت خلاله على حلب وإدلب وتواصل التقدم باتجاه مدينة حماة.


مقالات ذات صلة

السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

خاص نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

تسود أجواء من الحذر والقلق في قرية نبع الطيب بسهل الغاب بريف حماة الغربي، عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن في دمشق.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
TT

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)

عُقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب الذي مثل حضورياً أمام المحكمة.

وأفاد مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، متحفظاً على ذكر اسمه، بأن «الجلسة الأولى من جلسات العدالة الانتقالية تستهل ببدء مسار التحضير لمحاكمة غيابية للمجرم بشار الأسد وشقيقه ماهر، إضافة لمحاكمة حضورية لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، وأولهم المجرم عاطف نجيب» الذي أوقف في يناير (كانون الثاني) 2025.

وحضر نجيب مكبّل اليدين إلى قاعة المحكمة في دمشق، وهو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقا رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا (جنوب) حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، ويعتبر المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة في المحافظة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا خلال حكم بشار الأسد يمثل أمام المحكمة بدمشق (إ.ب.أ)

واستهلّ قاضي محكمة الجنايات فخر الدين العريان الجلسة بالقول «نبدأ اليوم أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا... تشمل متهما ملقى القبض عليه، موجود في قفص الاتهام، وتشمل متهمين هاربين من وجه العدالة» قبل أن يتلو تباعاً أسماء رموز آخرين من حقبة الحكم السابق، على رأسهم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، سيحاكمون «غيابياً».

وفرّ الأسد إلى روسيا غداة وصول فصائل المعارضة إلى دمشق في ديسمبر (كانون الأول) 2024، منهية أكثر من خمسة عقود من حكم عائلته لسوريا، بينها 24 عاماً أمضاها في السلطة خلفا لوالده حافظ الأسد.

ولم يستجوب القاضي المتهم عاطف نجيب خلال هذه الجلسة، معلنا أنها مخصصة «للإجراءات الادارية والقانونية الخاصة بالتحضير»، وأعلن عن جلسة محاكمة ثانية في العاشر من مايو (أيار).

وأكّد المصدر القضائي أن المحاكمات الحضورية ستشمل وسيم الأسد، أحد أقرباء الرئيس المخلوع، والمفتي السابق بدر الدين حسون، ومسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين أوقفتهم السلطات الجديدة تباعاً خلال الأشهر الماضية وسيحاكمون بتهم ارتكاب فظائع بحقّ السوريين.

وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، يتيح المسار الغيابي لمحكمة الجنايات السير في إجراءات ملاحقة متهمين غير موقوفين أو فارّين، بعد تبليغهم وإمهالهم وفق الأصول. وفي حال عدم مثولهم، يمكن للمحكمة أن تنظر في التهم الموجهة إليهم وفي دعاوى التعويضات الشخصية، وأن تصدر حكما غيابيا في نهاية المسار.

ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أن الحُكم السابق دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص.

واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا بجنوب سوريا في 15 مارس (آذار) 2011، بعد توقيف أطفال كتبوا شعارات مناهضة للرئيس السوري في حينه على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن.

وعقب اندلاع الاحتجاجات، أُبعد عاطف نجيب الذي حمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه.

وفي أبريل (نيسان) 2011، أدرجته الولايات المتحدة على لائحة عقوبات على خلفية «انتهاكات لحقوق الإنسان».


مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفاد مسعفون بأن غارة جوية شنَّتها القوات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل شخص واحد بالقرب من بلدة المغراقة في وسط القطاع، في حين أسفر إطلاق نار وقصف مدفعية عن مقتل شخصين آخرين بالقرب من مدينة غزة.

كما ذكر مسؤولو صحة أنه في واقعة أخرى، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على امرأة عمرها 40 عاماً وأردتها قتيلة في خان يونس بجنوب القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتنفيذ القوات لأي هجوم في هذا الموقع في الوقت الذي يقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن الواقعة حدثت فيه.

وأضاف الجيش أنه يبحث بشأن الهجمات الأخرى المُبَلَّغ عنها.

ومن ناحية أخرى، قال الجيش إنه استهدف وقتل عدة مسلحين من حركة حماس في غزة منذ يوم الجمعة.

واستمرت أعمال العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ تشن إسرائيل هجمات شبه يومية على الفلسطينيين.

ويقول المسعفون في غزة إن ما لا يقل عن 800 فلسطيني قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن المسلحين قتلوا أربعة من جنودها خلال الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وقالت سلطات الصحة في القطاع إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، معظمهم من المدنيين.

وتقول إحصاءات إسرائيل إن هجمات «حماس» عليها في السابع من أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل 1200 شخص.


لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.