وفد «حماس» بحث الوضع في غزة مع مسؤولين مصريين وقياديين من «فتح»

الدمار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في مخيم البريج للاجئين في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
الدمار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في مخيم البريج للاجئين في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

وفد «حماس» بحث الوضع في غزة مع مسؤولين مصريين وقياديين من «فتح»

الدمار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في مخيم البريج للاجئين في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
الدمار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في مخيم البريج للاجئين في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفاد قياديان في حركة «حماس» اليوم (الاثنين) بأن وفداً قيادياً من الحركة التقى مسؤولين في المخابرات العامة المصرية، مساء الأحد، في القاهرة، وناقش معهم سبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.

كما التقى الوفد الذي يرأسه القيادي في الحركة الفلسطينية خليل الحية، وفداً من حركة «فتح» كان في زيارة للقاهرة، وبحث معه في «إدارة قطاع غزة» بعد انتهاء الحرب المتواصلة منذ أكثر من 13 شهراً بين إسرائيل و«حماس»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال قيادي في «حماس» إن الوفد القيادي الذي وصل إلى القاهرة، السبت، اجتمع مع رئيس المخابرات العامة بمصر، اللواء حسن رشاد، ومسؤولين في المخابرات، الأحد، و«تمَّت مناقشة السبل لوقف الحرب والعدوان، وإدخال المساعدات إلى غزة، وفتح معبر رفح» الحدودي بين القطاع المحاصر ومصر.

وأكد أن «(حماس) لم تتلقَّ أي عروض أو اقتراحات جديدة بشأن وقف إطلاق النار أو صفقة تبادل للأسرى، رغم أن جهود الوسطاء متواصلة».

وتقود مصر مع قطر والولايات المتحدة وساطة بين إسرائيل و«حماس»، من أجل التوصل إلى هدنة في قطاع غزة؛ لكن كل المحاولات باءت بالفشل حتى الآن. وأعلنت الدوحة في نوفمبر (تشرين الثاني) تعليق وساطتها إلى حين «توفُّر الجدِّية اللازمة» من الطرفين في المفاوضات.

وقال القيادي في «حماس»: «لا توجد حتى الآن إرادة سياسية لدى (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو، للتوصل إلى اتفاق لوقف النار وتبادل الأسرى»، مضيفاً أن «(حماس) جاهزة بناءً على الثوابت التي حددتها فصائل المقاومة».

وأكد أن هذه «الثوابت» هي: «الانسحاب العسكري (الإسرائيلي) من القطاع، وعودة النازحين، وصفقة جادة لتبادل الأسرى؛ سواء على دفعة واحدة أو على دفعتين، وإدخال المساعدات بشكل فوري، والإعمار».

فلسطيني يحمل طفلة مصابة في غزة (د.ب.أ)

وكانت إسرائيل تتمسّك في آخر مواقفها من الهدنة بالإبقاء على وجود عسكري في محورين استراتيجيين في القطاع.

وقال القيادي في «حماس»، إن الحركة «أكدت مجدداً أنها منفتحة لمناقشة أي أفكار أو اقتراحات، وأنها معنيَّة بوقف الحرب والعدوان، والتوصل لاتفاق يضمن تنفيذ هذه الثوابت».

وقال قيادي آخر في «حماس» إن «مصر وقطر وتركيا تبذل جهوداً كبيرة للتوصل لاتفاق لوقف النار وتبادل الأسرى؛ لكن نتنياهو ما زال حتى اليوم يعطل»؛ مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني «ينتظر ضغطاً أميركياً ودولياً على نتنياهو لوقف حرب الإبادة، والتوصل لاتفاق كما حدث في لبنان»، في إشارة لاتفاق وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»، الأسبوع الماضي.

منازل مدمَّرة في مخيم المغازي للاجئين خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وكان البيت الأبيض قد أعلن، الأربعاء، أن الولايات المتحدة تبذل جهوداً دبلوماسية جديدة بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار، والاتفاق على إطلاق الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، بمساعدة تركيا وقطر ومصر.

واندلعت الحرب في قطاع غزة بعد هجوم لحركة «حماس» على إسرائيل، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تسبب في مقتل 1207 أشخاص، معظمهم مدنيون، حسب تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

وخُطِف أثناء الهجوم 251 شخصاً من داخل الدولة العبرية، لا يزال 97 منهم محتجزين في القطاع، بينهم 34 شخصاً أعلن الجيش الإسرائيلي أنهم قُتلوا.

وتنفِّذ إسرائيل منذ ذلك الوقت ردّاً على الهجوم قصفاً مدمراً وعمليات عسكرية في القطاع، تسببت في مقتل 44 ألفاً و466 شخصاً في غزة، غالبيتهم مدنيون من النساء والأطفال، وفق أرقام وزارة الصحة التي تديرها «حماس»، وتعدُّها الأمم المتحدة ذات صدقية.

فلسطينيون وسط الأنقاض أمام مبنى دُمِّر بغارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهة ثانية، قال القيادي الثاني في «حماس»، إن وفد الحركة التقى أيضاً وفداً قيادياً من حركة «فتح»، بقيادة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عزام الأحمد: «وبحث معه ترتيبات الوضع الفلسطيني الداخلي، وإدارة قطاع غزة حال انتهاء الحرب».

وذكر أن المناقشات مع «فتح» تجري «برعاية مصرية»، و«تركَّزت على تشكيل اللجنة الإدارية المستقلة لإدارة القطاع والإشراف على المساعدات والمعابر والإعمار، بالتوافق مع كل الفصائل الفلسطينية».

وأكَّد عضو الهيئة القيادية العليا لحركة «فتح» في غزة، جمال عبيد، في اتصال هاتفي، حصول اللقاء، معتبراً أن اللقاءات بين الحركتين «مهمة من أجل ترتيب البيت الفلسطيني».


مقالات ذات صلة

مستشفيات غزة ومنازلها تصارع لتشغيل المولدات مع اشتداد وطأة نقص الوقود

المشرق العربي الفلسطيني علاء الحوراني يعاني من تليف الكبد وانخفاض مستويات الأكسجين ويجد نفسه عاجزاً في بعض الأحيان عن تحمل كلفة الكهرباء في غزة (رويترز)

مستشفيات غزة ومنازلها تصارع لتشغيل المولدات مع اشتداد وطأة نقص الوقود

تتوالى نوبات انقطاع التيار الكهربائي في أحد أكبر المستشفيات العاملة بقطاع غزة، ويتصبب المرضى ​عرقا في أجنحة شديدة الحرارة بانتظار تلقي العلاج.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» جبريل الرجوب (أ.ف.ب)

الرجوب يستبعد إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في نوفمبر

استبعد أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» جبريل الرجوب إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها المقرر 28 نوفمبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص دخان يتصاعد من موقع غارة استهدفت منزلاً في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة يوم الأربعاء (د.ب.أ)

خاص إسرائيل تفجر أجهزة تجسس زرعتها بغزة وتكثف من عملياتها الأمنية

دأبت إسرائيل على استخدام أجهزة التجسس المرئي والسمعي سلاحاً سواء في الحرب الأخيرة على غزة أو قبلها

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الدخان يتصاعد بعد استهداف منزل بغارة إسرائيلية في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«تجويع صامت»... أكثر من 90 % من الغزيين عاجزون عن شراء الغذاء

على الرغم من أن إعلان وقف إطلاق النار الهش في غزة كان يتضمن السماح بدخول السلع الغذائية والمساعدات بشكل متواصل، تعجز غالبية أهالي القطاع عن شراء الغذاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل فلسطيني يتابع مراسم جنازة الطفل سعدي غالية (7 سنوات) الذي قُتل بقذيفة دبابة إسرائيلية في وسط غزة الاثنين (رويترز)

تصعيد إسرائيلي في غزة... و«حماس» تنتقد صمت «مجلس السلام»

قُتل 6 فلسطينيين، منذ منتصف ليل الأحد - الاثنين، في سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

المواجهات اليمنية تُحرّك خطوط التماس

دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)
دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)
TT

المواجهات اليمنية تُحرّك خطوط التماس

دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)
دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)

حرّكت المواجهات العسكرية في اليمن خطوط التَّماس، مع دخول المعارك في الساحل الغربي وغرب تعز مرحلة شديدة الخطورة، أمس. ووسعت القوات الحوثية انتشارها في الساحل الغربي ومدينة المخا والمحاور المؤدية إليها من الشمال والشرق.

وأمام هذا التطور، وجّه نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الفريق طارق صالح، القوات المسلحة في الساحل الغربي بإعادة ترتيب صفوفها، في حين شكلت القوات المشتركة مركز قيادة جديداً في منطقة ذباب جنوب المخا؛ بهدف إعادة تجميع الوحدات وتنظيم انتشارها.

وشدَّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على أن الدولة ستُواصل القيام بمسؤوليتها في حماية مواطنيها واستعادة مؤسساتها وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وحماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية.

وشدد على «عدم السماح بتحويل باب المندب إلى هرمز آخر، أو اليمن إلى منصة ابتزاز جيوسياسي، نيابة عن النظام الإيراني».


حصر السلاح في العراق «بعد سبتمبر»


أرشيفية لقوة من الجيش العراقي (إعلام وزارة الدفاع)
أرشيفية لقوة من الجيش العراقي (إعلام وزارة الدفاع)
TT

حصر السلاح في العراق «بعد سبتمبر»


أرشيفية لقوة من الجيش العراقي (إعلام وزارة الدفاع)
أرشيفية لقوة من الجيش العراقي (إعلام وزارة الدفاع)

قالت الحكومة العراقية، أمس، إن تنفيذ «حصر السلاح» سيبدأ بعد اكتمال انسحاب التحالف الدولي نهاية الشهر الحالي، في حين أكدت أن حوارات تجرى على أعلى المستويات مع فصائل مسلحة لإنجاح الخطة.

وقال اللواء صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، إن «يوم 30 سبتمبر (أيلول) هو الموعد النهائي لانتهاء مهمة التحالف الدولي وبقية القوات الأجنبية في العراق»، مشيراً إلى أن «انسحاب التحالف يشهد تسارعاً، مع التزام القوات الأجنبية المواعيد النهائية لإنهاء مهامها في البلاد».

وعلى صعيد التنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، قال النعمان إن الجانبين وقّعا اتفاقية تقضي بتسليم المطلوبين مباشرة إلى المركز التنسيقي المشترك، لتجاوز الإجراءات الروتينية السابقة. وأوضح النعمان أن «داعش» انتهى عسكرياً في العراق، ورغم وجود بقايا وفلول للتنظيم، فإنّ القوات الأمنية مستعدة لمواجهتها، وتدميرها.


إسرائيل تعاقب «علي الطاهر» بـ«شبه زلزال»

نعوش 12 شخصاً بينهم مقاتلان في «حزب الله» وأطفال قتلوا خلال غارة إسرائيلية استهدفت بلدة كفر رمان بجنوب لبنان الاثنين (إ.ب.أ)
نعوش 12 شخصاً بينهم مقاتلان في «حزب الله» وأطفال قتلوا خلال غارة إسرائيلية استهدفت بلدة كفر رمان بجنوب لبنان الاثنين (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعاقب «علي الطاهر» بـ«شبه زلزال»

نعوش 12 شخصاً بينهم مقاتلان في «حزب الله» وأطفال قتلوا خلال غارة إسرائيلية استهدفت بلدة كفر رمان بجنوب لبنان الاثنين (إ.ب.أ)
نعوش 12 شخصاً بينهم مقاتلان في «حزب الله» وأطفال قتلوا خلال غارة إسرائيلية استهدفت بلدة كفر رمان بجنوب لبنان الاثنين (إ.ب.أ)

عاقبت إسرائيل مرتفعات «علي الطاهر» الاستراتيجية في جنوب لبنان، أمس، بتفجير «يشبه زلزالاً» شعر به سكان جنوب لبنان، ورصده مرصد الزلازل في المنطقة قائلاً إن شدته بلغت 4.1. وسُمع دوي انفجار هائل، وتصاعدت ألسنة اللهب من ثلاث فتحات شوهدت من مسافات بعيدة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه استكمل تدمير المسارات تحت الأرض في «علي الطاهر»، بعد السيطرة العملانية عليه الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن طول البنى التحتية التي تم تدميرها «تتخطى كيلومترين».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، أكدا في بيان أن التفجير تم تنفيذه بتوجيهاتهما، وبذلك «استكملت إقامة المنطقة الأمنية في جنوب لبنان».

في سياق متصل، تسعى الولايات المتحدة لتحييد شيعة لبنان عن «حزب الله»، وهو مسار بات أكثر وضوحاً الأسبوع الحالي من خلال زيارة قام بها السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى إلى «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى»، وتلاها بيان صادر عن السفارة أكدت فيه أن جنوب لبنان «لا ينتمي إلى جهات إقليمية أو ميليشيات».

وتقول مصادر مواكبة لهذه الحركة الأميركية، إن مثار الاهتمام بها «ينطلق من أن هناك اتهامات سابقة لواشنطن بمعاداة الطائفة الشيعية»، في إشارة إلى تصريحات وتسريبات صادرة عن «حزب الله» ومقربين منه تتهم واشنطن بالانحياز ضد الطائفة.