بري لـ«الشرق الأوسط»: زيارة هوكستين في موعدها

مسؤول: لبنان و«حزب الله» يوافقان على المقترح الأميركي

المبعوث الأميركي الخاص آموس هوكستين خلال لقائه في وقت سابق مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه برّي في بيروت بحضور السفيرة الأميركية لدى لبنان (أ.ب)
المبعوث الأميركي الخاص آموس هوكستين خلال لقائه في وقت سابق مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه برّي في بيروت بحضور السفيرة الأميركية لدى لبنان (أ.ب)
TT

بري لـ«الشرق الأوسط»: زيارة هوكستين في موعدها

المبعوث الأميركي الخاص آموس هوكستين خلال لقائه في وقت سابق مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه برّي في بيروت بحضور السفيرة الأميركية لدى لبنان (أ.ب)
المبعوث الأميركي الخاص آموس هوكستين خلال لقائه في وقت سابق مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه برّي في بيروت بحضور السفيرة الأميركية لدى لبنان (أ.ب)

أكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه برّي لـ«الشرق الأوسط» أن زيارة المبعوث الأميركي آموس هوكستين إلى بيروت في موعدها الثلاثاء، مستغرباً كل ما أشيع عن إلغائها وتسبب في تبديد التفاؤل الذي ساد الأجواء الإيجابية التي يبنى عليها لتقديم الحل السياسي على الخيار العسكري.

بدوره، قال مسؤول لبناني كبير لوكالة «رويترز»، اليوم الاثنين، إن لبنان و«حزب الله» وافقا على مقترح أميركي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل مع بعض التعليقات على المضمون، ووصف الجهود بأنها الأكثر جدية حتى الآن لإنهاء القتال.

وقال علي حسن خليل، مساعد رئيس مجلس النواب، إن لبنان سلّم رده المكتوب إلى السفيرة الأميركية في لبنان اليوم، وإن هوكستين في طريقه إلى بيروت لمواصلة المحادثات.

كان موقع «أكسيوس» نقل عن مسؤولين أميركيين قولهم إن «هوكستين أبلغ برّي، بتأجيل زيارته لبيروت لحين توضيح موقف لبنان من اتفاق التسوية»، واعتبروا أن «الكرة في ملعب الجانب اللبناني، ونريد إجابات من لبنان قبل مغادرة هوكستين إلى بيروت».

إلا أن برّي نفى في اتصال مع «الشرق الأوسط» هذه الأنباء، مؤكداً أن الزيارة في موعدها وأن هوكستين سيتسلم الرد اللبناني على المبادرة الأميركية لوقف إطلاق النار.

وكانت مصادر لبنانية مواكِبة لمسار المفاوضات، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن رئيس البرلمان اللبناني نبيه برّي ومساعديه بقوا على اتصال دائم بالمفاوض الأميركي آموس هوكستين وفريق عمله، للوصول إلى خلاصات تجري بموجبها صياغة المسوَّدة النهائية التي ستقدَّم للجانب الإسرائيلي، مشيرة إلى أن الرد اللبناني «لن يكون سلبياً، وإن كان سيتضمن مجموعة من الملاحظات».

وهذا التفاؤل نقله سياسيون عن كل من رئيس البرلمان نبيه برّي ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وهو ما لفت إليه وزير العمل مصطفى بيرم بعد لقائه برّي ناقلاً عنه «الأجواء الإيجابية»، مع تذكيره بمقولته الدائمة: «لا تقول فول ليصير بالمكيول... الأمور بخواتيمها».

والأجواء نفسها نقلها النائب سيمون أبي رميا عن ميقاتي، حيث قال بعد لقائه: «الأجواء اللبنانية إيجابية جداً، وقد وافق لبنان على الاقتراحات التي قُدمت من قِبل الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا».

وأضاف: «اليوم نحن في انتظار وصول المبعوث الأميركي آموس هوكستين غداً إلى لبنان ولقاءاته مع الرئيسين ميقاتي وبرّي، ومن المؤكد أنه بعد الأجواء الإيجابية التي سيطلع عليها من لبنان ستكون له زيارة إلى إسرائيل للاطلاع على جوابها النهائي».

وحذّر من المراوغة الإسرائيلية قائلاً: «في حال لم تكن هناك مناورة أو مراوغة من قِبل إسرائيل، نكون قاب قوسين من الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وهذا الأمر مطلوب على المستويين الشعبي والسياسي في لبنان، وفي حال ذهبنا في هذا المسار الإيجابي سيكون هناك إعلان للاتفاق من العاصمة الفرنسية باريس، وكلنا أمل من الآن حتى نهاية الأسبوع في حال لم يكن هناك أي مناورة أو أي سوء نية كما تعودنا مع الإسرائيليين أن نصل إلى نتيجة إيجابية على هذا الصعيد».

كذلك، كان النائب قاسم هاشم، عضو كتلة «التنمية والتحرير» (التي يرأسها برّي) قال إن الأجواء إيجابية بشأن التفاوض والرد اللبناني على مسودة اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

وأشار في حديث إذاعي «إلى أن الأمور في خواتيمها، خصوصاً مع هذا العدو الإسرائيلي الذي لطالما تنصل من التزاماته»، مشيراً إلى «أن إسرائيل تحاول فرض إرادتها من خلال الضغط على لبنان عبر جعل دراسة المسودة تحت النار».

وشدد هاشم على أن «لبنان لن يتنازل عن سيادته وحقوقه وسيتمسك بمواقفه الثابتة في التعامل مع تطبيق القرار 1701 ومناقشة المسودة مع الجانب الأميركي، وأن الرد سيكون لبنانياً وليس رد (حزب الله) أو إيران».

وكان ميقاتي أكد «على أن الحكومة اللبنانية تعطي الأولوية لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان والتوصل إلى وقف إطلاق النار وتنفيذ القرار 1701 بحذافيره، من دون أي تعديلات أو تفسيرات مغايرة لمضمون القرار ومندرجاته»، مشدداً على «أن الاتصالات مستمرة في هذا الإطار بهدف الوصول إلى تفاهم».

أصوات معترضة

ويأتي ذلك في وقت ارتفعت بعض المواقف اللبنانية المعترضة على طريقة التفاوض والجهات التي تتولاها، وهو ما تحدث عنه النائب غسان حاصباني، عضو كتلة «حزب القوات النيابية»، قائلاً عبر حساب على منصة «إكس»: «لاريجاني (مستشار المرشد الأعلى الإيراني) على علم بتفاصيل المسودة المطروحة على لبنان لوقف إطلاق النار، لكنّ القوى السياسية والنواب اللبنانيين لم يطلعوا عليها»، مؤكداً: «لا يجوز أن يبقى هذا الموضوع محصوراً برئيس حكومة تصريف الأعمال ورئيس مجلس النواب خاصة بغياب رئيس الجمهورية، من دون اطلاع مجلس النواب ومن يمثلون الشعب على تفاصيله»، وأضاف: «هناك من يُلزم اللبنانيين جميعاً من جديد، من دون الرجوع اليهم. من سيتحمل مسؤولية أي خطأ يحصل في هذا التفاوض؟».

والأمر نفسه أشار إليه «لقاء سيدة الجبل»، داعياً النواب إلى «المطالبة بفتح جلسة استثنائية في البرلمان لمناقشة الاقتراح الأميركي... فاللبنانيون لهم الحق بالاطلاع على بنود اتفاق يساهم في تحديد مستقبلهم».

أضاف اللقاء في بيان إثر اجتماعه الأسبوعي «إن احتكار مناقشة الاقتراح بين الولايات المتحدة ورئيس المجلس النيابي نبيه برّي واطلاع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عليه، ومناقشته فيما بعد مع النائبين علي حسن خليل (معاون برّي) ومحمد رعد (رئيس كتلة «حزب الله» النيابية) هو أمرٌ مرفوض؛ لأن اختزال لبنان بفريق واحد يلغي معنى الشراكة الوطنية».

وفي السياق، توجّه «اللقاء» إلى «حزب الله» قائلاً: «سلّم سلاحك للجيش اللبناني وفقاً لنصّ لبناني اسمه الدستور، فهذا أفضل من الاستسلام أمام الجيش الإسرائيلي وفقاً لموازين قوى ليست لمصلحتك، وكذلك صوناً لحياة اللبنانيين الأبرياء وممتلكاتهم»، مؤكداً أن «الحل الوحيد هو العودة إلى لبنان بشروط لبنان، بينما تمرّد (حزب الله) بسياسة أدّت إلى احتلال إيران القرار الوطني».


مقالات ذات صلة

برودة في علاقة عون و«حزب الله»... والتواصل عند «الحدّ الأدنى»

تحليل إخباري مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صور أمنائه العامّين في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - رويترز)

برودة في علاقة عون و«حزب الله»... والتواصل عند «الحدّ الأدنى»

انتقد «حزب الله» تصريحات الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بشأن سلاحه...

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي سكان يتفقدون الأضرار الناتجة عن غارات إسرائيلية استهدفت المنطقة الصناعية في صيدا عاصمة جنوب لبنان (إ.ب.أ)

لبنان: استهداف المدينة الصناعية في صيدا يفتح ملف التعويضات «المفقودة»

انضمت المنشأة الصناعية ومحيطها، التي تعرضت لاستهداف إسرائيلي في مدينة صيدا، الأسبوع الماضي، إلى لائحة واسعة من المؤسسات اللبنانية التي تضررت جراء الحرب.

حنان حمدان (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية يتوسط سفراء اللجنة الخماسية (رئاسة الحكومة)

الحكومة اللبنانية تتعهد بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة «حصرية السلاح»

أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الاثنين أن لبنان عازم على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بيد الدولة التي أقرتها الحكومة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الشيخ محمد مهدي شمس الدين (أرشيف رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الراحل)

الرئيس اللبناني: السير على نهج شمس الدين أفضل تكريم له

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن أفضل تكريم لذكرى الإمام الراحل محمد مهدي شمس الدين هو أن نسير على نهجه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص الشيخ محمد مهدي شمس الدين (أرشيف رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الراحل)

خاص محمد مهدي شمس الدين: لا مصلحة للشيعة في إنشاء نظام مصالح خاص بهم وربطه بإيران

تنشر «الشرق الأوسط» حلقة ثالثة (أخيرة) من حوار مطول بين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ محمد مهدي شمس الدين، وأفراد من بيئة «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (لندن)

برودة في علاقة عون و«حزب الله»... والتواصل عند «الحدّ الأدنى»

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صور أمنائه العامّين في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - رويترز)
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صور أمنائه العامّين في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - رويترز)
TT

برودة في علاقة عون و«حزب الله»... والتواصل عند «الحدّ الأدنى»

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صور أمنائه العامّين في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - رويترز)
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صور أمنائه العامّين في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - رويترز)

تتسم علاقة الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«حزب الله» ببرودة؛ إذ يجري التواصل بين الطرفين ضمن «الحدّ الأدنى»، وفق ما قالت مصادر وزارية، في وقت عمّقت فيه تصريحات عون بشأن سلاح «الحزب» الهوة بين الطرفين، وهو ما ظهر في انتقادات سجلها «الحزب» ضد الرئيس اللبناني.

وكان عون قال في مقابلة تلفزيونية، بمناسبة الذكرى الأولى لتسلمه مهامه الرئاسية، إن «دور السلاح خارج الدولة انتفى بوجود الجيش، وبقاؤه صار عبئاً على بيئته وعلى لبنان ككل، ولم يعد له من دور رادع». وفي المقابل، أشار وزير «حزب الله» السابق، محمد فنيش، في مقابلة تلفزيونية، إلى أن «لدى (الحزب) ملاحظات على مواقف الرئيس الأخيرة»، قائلاً: «نختلف معه شكلاً ومضموناً في بعض الفقرات... فنحن لسنا طرفاً آخر؛ نحن قوة مقاومة أسهمت إسهاماً كبيراً في تحرير لبنان».

تواصل بارد

وشددت مصادر وزارية، مطلعة على موقف عون، على أن «المواقف التي أطلقها ليست جديدة، لكن الظروف الحالية قد تكون مختلفة عن تلك السابقة»، لافتة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «هذه المواقف تنطلق من قناعة لدى الرئيس بأن السلاح خارج إطار الدولة لم يعد له أي منفعة، وانتفى دوره، وبات عبئاً على الجميع، وضمناً على الطائفة الشيعية وبيئة (الحزب)، وهذا بنهاية المطاف توصيف لواقع موجود».

وعدّت المصادر أن «ردود الفعل من جمهور (الحزب) منتظرة، لكنها لا تمنع أن يبقى التواصل قائماً، فذلك بنهاية المطاف مصلحة للفريقين، خصوصاً لـ(الحزب)، بغض النظر عن الأصوات القريبة من (الحزب) التي تخرج من هنا وهناك»، كاشفة عن أنه «في الفترة الأخيرة لم يكن هناك تفعيل للتواصل أو حماوة معينة».

عون - سلام

وطوال الفترة الماضية، حرص «حزب الله» على الحفاظ على علاقة جيدة بالرئيس عون، فصوّت نواب «الحزب» لمصلحته في جلسة انتخابه بعد دعمهم أشهراً طويلة انتخاب سليمان فرنجية، حتى إن قيادة «الحزب» بدأت حواراً معه بعيداً عن الأضواء بخصوص ما عُرفت بـ«استراتيجية الأمن الوطني»، لكنه لم يصل إلى أي نتائج. ولا تزال قنوات التواصل مفتوحة بين الطرفين لمعالجة ملف السلاح شمال الليطاني في ظل رفض «الحزب» التعاون في هذا المجال.

وتركّز هجوم قيادة وجمهور «حزب الله»، منذ إقرار مجلس الوزراء في أغسطس (آب) الماضي حصرية السلاح بيد الدولة، على الحكومة التي يتمثل فيها، كما ساءت العلاقة بينه وبين رئيس الحكومة، نواف سلام، الذي لم يصوّت «الحزب» له في الاستشارات النيابية.

رد فعل طبيعي

ويعدّ الكاتب السياسي الدكتور قاسم قصير، المطلع من كثب على موقف «حزب الله»، أن رد فعل جمهور «الحزب» على مواقف عون الأخيرة «رد فعل طبيعي، لا سيّما بسبب عدم أخذه في الحسبان دور المقاومة في حماية لبنان، والدعوة إلى إنهاء دور السلاح من دون تقديم أي ضمانات لما بعد تسليمه وخيارات بديلة».

الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

ورأى قصير، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «موقف جمهور (الحزب) لا يعني بالضرورة أنّه يمثّل موقف القيادة... فوفق المعلومات، لا تزال قنوات التواصل قائمة بين الطرفين، لكن المشكلة أن الاتصالات لم تُفضِ إلى رؤية موحدة بينهما»، مضيفاً: «هناك ملاحظات من قبل (حزب الله) بشكل رسمي على أداء الحكومة وأداء الدولة، لا سيّما على صعيد المفاوضات وتقديم تنازلات من دون أي ضمانات أو نتائج ملموسة».

ازدواجية في الخطاب

من جهته، يشير الأستاذ الجامعي والمحامي علي مراد إلى أن «بعض جمهور (حزب الله) على وسائل التواصل الاجتماعي يعتمد خطاب التخوين الأقصى مع كل من يخالفه الرأي، ولدينا أمثلة كثيرة على ذلك، فلدى هذا الجمهور لا وجود لألوان رمادية. لكن هذا لا يعني أن الأزمة أزمة جمهور بقدر ما أنها أزمة الخطاب السياسي والتعبئة التي اعتمدها (حزب الله) طيلة عقود، والذي رسّخ ثقافة لا تميّز بين الأسود والأبيض، وكرّس، بشكل مباشر أو غير مباشر، خطاب التخوين؛ فإمّا أنت معنا بالكامل، وإما أنت ضدنا بالكامل».

لاجئة سورية إلى مخيم للاجئين أقامه «حزب الله» في الهرمل شرق لبنان... وتظهر صور للمرشد الإيراني علي خامنئي وزعيم «الحزب» نعيم قاسم وأمينه العام الأسبق (إ.ب.أ)

ويرى مراد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المشكلة الحقيقية تكمن في ازدواجية خطاب (حزب الله)، فهو يدرك تماماً أنّ الواقع بات شديد الصعوبة بعد الخسارة الكبيرة التي مُني بها والهزيمة العسكرية من جهة، وبعد تراجع المحور عموماً من جهة أخرى؛ لذلك نشهد تناقضاً واضحاً بين ما يقوله (الحزب) وما يؤمن به فعلياً». ويضيف مراد: «هذا التناقض يظهر بوضوح في خطابات الأمين العام لـ(الحزب) الشيخ نعيم قاسم، حيث نرى خطابين: الأول يعترف بالواقع نسبياً ولا يزال متمسكاً بعدم تسليم السلاح. والخطاب الآخر (تعبوي) ينتمي إلى زمن سابق؛ ما قبل عملية البيجر و(حرب الإسناد)»، لافتاً إلى أن «ما قاله رئيس الجمهورية يذهب في هذا الاتجاه، لجهة أن (الحزب) بوضعه السابق انتهى، وبات عبئاً على لبنان والشيعة وأهل الجنوب». ويضيف: «بالتالي، التمسك بالخطاب نفسه اليوم، لا يعني سوى رفض الواقع وممارسة الإنكار، وهو نوع من العنجهية السياسية التي يترجمها الجمهور، لكنها في الوقت نفسه تعكس قناعات (الحزب) ودوائره الإعلامية أيضاً».

لا مصلحة في «كسر الجرّة»

ويعدّ مراد أن «ما أزعج جمهور (الحزب) في كلام الرئيس، هو الحقيقة التي لا يراد له أن يعترف بها، ألا وهي انتهاء دور (حزب الله) وخروجه من معادلة الردع، ومن قدرته على تحقيق أي من أهداف لبنان اليوم بمعزل عن كل التقييم السابق... فالرئيس قال الحقيقة، وهي حقيقة يجب أن تقال».

وعما إذا كانت العلاقة شارفت على الانكسار بين «الحزب» وعون، يقول مراد: «ليس من مصلحة (حزب الله) إطلاقاً أن يكسر الجرّة سياسياً مع رئيس الجمهورية، ولا حتى مع رئيس الحكومة، خصوصاً أنه يعي أن ما يقومان به يصبّ في مصلحة لبنان، ويخدم مصلحة الجنوب تحديداً، وفي مكان ما يجنّب (حزب الله) وبيئته مخاطر خيارات قاتلة قد تقود إلى مصير أسود إذا سلكوا طريق الإنكار أو خيار الانتحار السياسي».


مصدر يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن بعض أسماء لجنة إدارة غزة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مصدر يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن بعض أسماء لجنة إدارة غزة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفاد مصدر فلسطيني مطلع، الثلاثاء، عن التوصل إلى اتفاق بشأن أسماء غالبية أعضاء لجنة التكنوقراط التي ستتولى الحكم في قطاع غزة.

وقال المصدر، وهو من شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط»، إن غالبية أسماء اللجنة التي من المفترض أن تتكون من 18 فرداً، هم من سكان قطاع غزة، وغالبيتهم رجال أعمال واقتصاد ولهم علاقة بعمل المجتمع المدني، ومنهم أكاديميون.

وبيّن المصدر، أن الأعضاء الذين تم التوافق بشأنهم تم إبلاغهم بالتجهز للسفر سواء من غزة أو خارجها إلى العاصمة المصرية (القاهرة)، مشيراً إلى أن عملية السفر ستبدأ بشكل منظم يوم غدٍ (الأربعاء).

ومن الأسماء التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»: «علي شعث، والذي كان يعمل سابقاً وكيل وزارة المواصلات في السلطة الفلسطينية، وعبد الكريم عاشور وهو مدير جمعية الإغاثة الزراعية ومن نشطاء المجتمع المدني، وعائد ياغي مدير جمعية الإغاثة الطبية، وعائد أبو رمضان مدير الغرفة التجارية في غزة، وجبر الداعور رئيس جامعة فلسطين، وبشير الريس استشاري الهندسة، وعمر شمالي مدير الاتصالات الفلسطينية في قطاع غزة، وعلي برهوم مهندس واستشاري في بلدية رفح، والمحامية هناء ترزي».

وأشار المصدر إلى أنه تم التوافق بشكل كبير بشأن أسماء هذه الشخصيات، ولا يعرف حتى اللحظة ما إذا وافقت إسرائيل عليها من عدمه.

وبيَّن المصدر أنه قد تطرأ تغييرات على القائمة في حال كان هناك خلاف على أي من هذه الأسماء.

وتجري مصر اتصالات مكثفة مع جميع الأطراف الفلسطينية والوسطاء والولايات المتحدة وإسرائيل من أجل الإسراع بتشكيل لجنة التكنوقراط التي ستدير قطاع غزة مؤقتاً، وستكون على تواصل مع الحكومة التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وتستعد «حماس» من جانبها، لتسليم الحكم في قطاع غزة إلى اللجنة بعد الإعلان عن تشكيلها بشكل رسمي.


الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)
عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)
TT

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)
عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، القبض على أفراد خلية تتبع تنظيم «داعش» في ريف دمشق.

وقالت الوزارة، في بيان صحافي: «تمكنت وحدات الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، من تنفيذ عملية أمنية محكمة استهدفت خلية تتبع لتنظيم داعش الإرهابي في بلدة جديدة الشيباني بمنطقة وادي بردى، وذلك عقب متابعة دقيقة ورصد مستمر لتحركات أفراد الخلية».

وأضافت: «أسفرت العملية عن إلقاء القبض على مدعوَّين، وضُبط بحوزتهما عدد من العبوات الناسفة والأسلحة المتنوعة»، مشيرة إلى مصادرة المضبوطات بالكامل.

وأحيل المقبوض عليهما إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات القانونية اللازمة بحقهما، طبقاً للبيان.