إسرائيل تواصل محاولة التوغل إلى خط القرى الثاني

بعد سيطرتها على الخط الأول من حدودها مع لبنان

الدخان يتصاعد من مدينة الخيام نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة الخيام نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تواصل محاولة التوغل إلى خط القرى الثاني

الدخان يتصاعد من مدينة الخيام نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة الخيام نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

ساد الهدوء الحذر في الضاحية الجنوبية لبيروت، الاثنين، بعد يوم عنيف، الأحد، في حين تراجعت فيه كثافة الغارات على الجنوب الذي يشهد مواجهات عنيفة في خط القرى الثاني بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي الذي يحاول التوغل من نقاط عدة.

وتأتي هذه المواجهات في إطار الضغط العسكري والميداني الذي تحاول تل أبيب فرضه في الساعات الأخيرة الحاسمة للبحث في وقف إطلاق النار.

وبعدما بات الجيش الإسرائيلي يسيطر عسكرياً بالنار على قرى الخط الأول، يحاول التوغل إلى الخط الثاني في القطاع الغربي عبر شمع ومن القطاع الشرقي باتجاه بلدة الخيام حيث لم تهدأ المدفعية الإسرائيلية مستهدفة بقذائفها طوال الليل المدينة وأطراف بلدتي جديدة مرجعيون وبرج الملوك، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام» .

وأعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة أن عناصره استهدفوا، الاثنين، 4 مرات تجمعات لقوات إسرائيلية جنوب بلدة الخيام في جنوب لبنان، بصليات صاروخية، بحسب بيانات صادرة عن «المقاومة الإسلامية».

وأفادت قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله» برصد تحرك لعدد من الآليات الإسرائيلية تتحرك من بساتين الوزاني باتجاه وطى الخيام وسط استمرار المواجهات داخل الحَيَّيْن الشرقي والجنوبي ومحيط معتقل الخيام، مشيرة إلى اشتباكات بالرشاشات والأسلحة الصاروخية وسط سيطرة الضباب الكثيف واستهداف المدينة بالصواريخ الثقيلة على امتداد أكثر من 36 ساعة.

بطاريات مدفعية

ويأتي ذلك، بعد ساعات على إعلان الجيش الإسرائيلي، عن دخول بطاريات المدفعية إلى القتال داخل الأراضي اللبنانية لمساندة القوات الميدانية، بعدما كان رئيس الأركان هرتسي هاليفي من بلدة كفركلا في جنوب لبنان قد هدد بمواصلة القتال وتوجيه ضربات قوية لـ«حزب الله».

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على منصة «إكس»، مساء الأحد: «في أهداف جديدة للعملية البرية اجتازت قوات بطارية مدفعية من اللواء الحدود، وبدأت بتنفيذ قصف مدفعيّ من داخل الأراضي اللبنانية بهدف توسيع نطاق القصف، وتوفير دعم مدفعي للقوات المشاركة في المناورة البرية بهدف توجيه نيران كثيفة نحو منطقة القتال».

ويُجمع كل من العميد المتقاعد الخبير العسكري حسن جوني، ورئيس مركز «الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري - أنيجما» رياض قهوجي على أن هذا التطور خطوة عسكرية طبيعية في مسار تقدم المعارك البرية، لكنهما يختلفان في وصف الواقع الميداني، حيث يرى جوني أن خط القرى الأول بات تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي بالنار، بينما يؤكد قهوجي أنها باتت محتلة من قبل إسرائيل، وإن لم يكن كذلك لما استطاعت التقدم نحو الخط الثاني.

ويقول جوني لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل لم تحتل خط القرى الأول، فهو بات يخضع لها بعدما سيطرت عليه بالنار، ويتحرك الجيش داخله ويقوم بدوريات، لكنه يتعرض في المقابل لهجمات، ولا يبني مراكز دفاعية تؤدي إلى تمركز دائم في هذه المنطقة.

ويرى أن «نشر المدفعية الإسرائيلية ليس له التأثير الكبير، والهدف منه أن يجري تنفيذ رميات في العمق بشكل أكبر مما تقوم به المدفعية التي لها مدى أقصى محدد. ويوضح: «في نمط العمليات الهجومية كلما تقدمت القوى تتقدم بطاريات المدفعية، وهو ما حدث مع تقدم الإسرائيلي إلى الخط الثاني الذي لم يكرس احتلاله للقرى، «إنما الاحتلال والإنجاز يكون إذا سيطروا على القرى الأساسية في الخط الثاني، حيث يسجل مقاومة شرسة وعنيفة من قبل (حزب الله)، لا سيما حيث يتركز الجهد من طيرحرفا باتجاه شمع التي لها أهمية لأنها تقع بين واديين وممر إلزامي للوصول إلى البياضة، وبالتالي وصوله إلى البياضة يعد إنجازاً بالبعد الجغرافي، ويقتطع قسماً كبيراً من القطاع الغربي كانت جغرافيته تناسب جداً (حزب الله) لإطلاق الصواريخ والاستهداف، لكن حتى الآن ليست هناك معلومات أنه استطاع أن يقطع شمع».

إنشاء تجمعات

في المقابل، يؤكد قهوجي أن إسرائيل احتلت قرى الخط الأول وهو ما تظهره التحركات الإسرائيلية داخل القرى، ما مهّد أمامها الطريق للوصول إلى الخط الثاني، ويحاول الجيش الإسرائيلي الآن تثبيت سيطرة مباشرة على خط الدفاع الثاني لـ«حزب الله».

ويقول قهوجي لـ«الشرق الأوسط»: «في المعارك البرية عندما يكون هناك تقدم للقوات البرية يكون معها تقدم لبطاريات مدفعية ذاتية الحركة كي يمنح القوات المتقدمة كثافة نيران، وهذا مؤشر بأن التقدم العسكري بات ثابتاً، ولا يهدف فقط إلى التنظيف، ومن ثم الخروج، بحيث ينشأون تجمعات عسكرية تمنح حماية لبطاريات المدفعية وتزيد من فاعليتها».

هدوء الضاحية

في غضون ذلك، استمر الهدوء الحذر في ضاحية بيروت الجنوبية، بينما نعى «حزب الله» 4 من العاملين في مكتب العلاقات الإعلامية قُتلوا إلى جانب مسؤول إعلامه محمّد عفيف في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت رأس النبع في بيروت، الأحد.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة نهائية للغارة التي استهدفت رأس النبع ومارالياس في قلب بيروت، الأحد، بحيث بلغت 10 قتلى و45 مصاباً.

خلال تشييع مسؤول العلاقات الإعلامية في «حزب الله» محمد عفيف الذي اغتيل في غارة إسرائيلية على بيروت الأحد (رويترز)

وفي الجنوب، لم يهدأ القصف طوال ساعات النهار، حيث شن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت عدداً من البلدات، واستهدفت المدفعية الإسرائيلية عدداً من المناطق الجنوبية.

غارات

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح الاثنين، سلسلة غارات جوية استهدفت أطراف بلدة شمع في جنوب لبنان، كما أغار على بلدات زبقين وطير حرفا، والجبين، وشيحين في قضاء صور في جنوب لبنان، وأغار على منزل على طريق المدينة الكشفية بين بلدتي النبطية الفوقا وزوطر الجنوبيتين، كما سقط صاروخان مجهولا المصدر صباحاً على محيط دير القديسة حنة في خراج بلدة القليعة الجنوبية، بحسب ما أعلنته «الوكالة الوطنية للإعلام».

وأفادت «الوطنية» باستشهاد المختار سامر شغري ومواطن ثانٍ في غارة إسرائيلية استهدفت شركة مياه صور.

من جهة أخرى، موجة عنيفة من الغارات الجوية شهدتها مناطق النبطية وإقليم التفاح.

وكان الجيش الإسرائيلي قد نفذ تهديداته لمدينة النبطية بعد التحذيرات التي أطلقها عبر تنفيذه غارات على المناطق والمراكز التجارية والسكنية التي شملها التهديد، حيث شن 4 غارات وهي الأعنف منذ بداية الحرب، وأسفرت عن تدمير مركز تجاري كبير ومحيطه وسط المدينة.

في المقابل، واصل «حزب الله» إطلاقه الصواريخ على شمال إسرائيل، واستهدف مقاتلوه تجمعاً لقوات الجيش الإسرائيلي في مستوطنة كريات شمونة بصليةٍ صاروخية، وقصف «مستوطنة غورنوت هغليل بصليةٍ صاروخية». كما استهدف «قاعدة شراغا المقر الإداري لقيادة لواء غولاني شمال عكا»، أنه شنّ «هجوماً بسرب من المسيَّرات الانقضاضيّة على تجمع لقوات العدو في المقرّ المُستحدث لقيادة اللواء الغربي في ثكنة يعرا»، وتجمعاً آخر في مستوطنة مرغليوت، كما استهدف بعد الظهر «مستوطنة كيرِم بن زِمرا، للمرة الأولى، بصلية صاروخية».

غارة زقاق البلاط

ومساء، هزّ انفجار منطقة زقاق البلاط القريبة من وسط العاصمة بيروت، حيث أشارت المعلومات الأولية إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.

وأفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» بأن مسيرة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية خلف حسينية زقاق البلاط في بيروت، ما أدى إلى دمار كبير في المحلة، وتعمل سيارات الإسعاف على نقل المصابين إلى المستشفيات».

وفيما قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن «هجوم بيروت ليس هدفه اغتيال قيادات في (حزب الله) إنما استهداف غرفة عمليات»، أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الغارة استهدفت مكتب المختار حسن شومان ومقهى مجاوراً كان مزدحماً. وأكدت مصادر في المنطقة أن «لا مكاتب حزبيّة في المنطقة إنما مكاتب لتوزيع مساعدات على النازحين ما يرجّح ارتفاع عدد الضحايا».


مقالات ذات صلة

لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

المشرق العربي دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

ندد لبنان بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي 
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً النائب ملحم رياضي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع (الرئاسة اللبنانية)

اتصالات داخلية لتوحيد موقف لبنان... ودعم واسع لمواقف عون

تتكثف الاتصالات الداخلية في لبنان لتوحيد الموقف حيال المفاوضات مع إسرائيل في ظل الخلاف في مقاربة الموضوع لا سيما مع اعتراض «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مشاركون في تشييع عدد من القتلى بينهم عناصر في «حزب الله» قتلوا خلال الحرب مع إسرائيل في بلدة المنصوري في جنوب لبنان (رويترز)

«حزب الله»... مسار طويل من الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية

ليس جديداً على «حزب الله» الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية أو تجاوزها عند تعارضها مع خياراته السياسية والعسكرية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي من الوقفة التضامنية للصحافيين في بيروت (الصورة من الإنترنت)

الصحافة اللبنانية تشكو لـ«الإسكوا» الاستهداف الإسرائيلي المتعمّد

دعا نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي إلى محاسبة إسرائيل دولياً على استهدافها الصحافيين اللبنانيين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)

ندد الرئيس اللبناني جوزيف عون بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

وكتب مكتب عون على منصة «إكس» أن الرجال الثلاثة كانوا يقومون بمهمة إنقاذ وإسعاف أولي عقب غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون في جنوب لبنان.

وأضاف مكتب عون أن الهجوم ينتهك القانون الدولي، لأنه استهدف عمال الإنقاذ.

كما أضاف المكتب أن مدنيين لقوا حتفهم جرّاء الهجوم.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفاد الدفاع المدني اللبناني بمقتل 3 من عناصره «أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى» في مجدل زون، الثلاثاء.

وأعلن الجيش اللبناني من جهته إصابة اثنين من جنوده في الضربة نفسها.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين آخرين قُتلا في هذه الغارة أيضاً، في حين أفادت في وقت سابق بمقتل شخص بغارة إسرائيلية أخرى على بلدة جويا في جنوب لبنان، أدّت كذلك إلى إصابة 15 شخصاً بجروح.

وأعلنت الوزارة كذلك عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين بجروح في غارة إسرائيلية على بلدة جبشيت بجنوب لبنان، في «حصيلة أولية».

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر الأربعاء، غارة على بلدة حانين الجنوبية.

وقام الجيش الإسرائيلي فجر اليوم بنسف عدد من المنازل في بلدة حانين، كما قام بعمليات تفجير ليلاً في بلدة الناقورة بجنوب لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وشرعت الدولة العبرية في حملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري لمناطق في جنوب لبنان محاذية لحدودها.

ودخل وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام حيّز التنفيذ اعتباراً من 17 أبريل (نيسان). وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه تمديده لثلاثة أسابيع.

لكن على الرغم من وقف إطلاق النار الرسمي، تتواصل الهجمات عبر الحدود بشكل شبه يومي.

العثور على أنفاق

في الأثناء، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته عثرت على «نفقين إرهابيين لـ(حزب الله)، تم بناؤهما على مدى نحو عقد»، يمتدان لمسافة كيلومترين، وتتصل فتحاتهما «بمواقع مزودة منصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية».

وأوضح الجيش أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت «أكثر من 450 طناً من المتفجرات» لهدم النفقين.

ووصف مصدر عسكري إسرائيلي النفقين بأنهما «منشأة عسكرية ضخمة تحت الأرض»، تضم نفقاً بطول 800 متر وآخر يمتد لمسافة 1.2 كيلومتر، وكانا يُستخدمان «منطقة تجمّع» لقوة الرضوان، وهي وحدة النخبة في «حزب الله»، متهماً إيران بأنها هي من «صممت» هذه المنشأة.وفي بيروت، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بوجود «فجوة كبيرة» خلّفها تفجير قالت إن الجيش الإسرائيلي نفذه في بلدة القنطرة، مشيرة إلى «عملية نسف كبيرة» في المنطقة.كما أظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد سحب كثيفة من الدخان فوق بلدة القنطرة.

سحب دخان تتصاعد فوق بلدة القنطرة (أ.ف.ب)

وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته «الخارجية الأميركية»، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

ومنذ وقف النار، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصاً على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في عدد من البلدات الحدودية؛ حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.

ويعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية.

إخلاء

ووجّه الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الثلاثاء إنذاراً لسكان أكثر من 10 قرى في جنوب لبنان لإخلائها والتوجه شمالاً، قائلاً إن ذلك يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) الإرهابي بخرق وقف إطلاق النار».

وتقع كل القرى والبلدات التي شملها الإنذار إلى الشمال من «الخط الأصفر» الذي حدده الجيش الإسرائيلي، وتقول الدولة العبرية إنه يهدف إلى ضمان أمن سكان مناطقها الشمالية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسلسلة غارات إسرائيلية على عدة بلدات في جنوب لبنان. من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة عن استهداف قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن صواريخ «حزب الله» وطائراته المسيّرة ما زالت تُشكل تحدياً كبيراً، مؤكداً أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، أن 2534 شخصاً قتلوا وجرح 7863 جرّاء الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في مارس (آذار).

في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن 16 جندياً قتلوا في لبنان.


اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
TT

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين»، والمدرَج على قوائم العقوبات الدولية، منها قائمة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، ويتهم صوان بقصف غوطتي دمشق الشرقية والغربية.

ويتناول المقطع المصور تحقيقات مع 3 طيارين سابقين بالنظام أيضاً، بينهم ميزر صوان، الذي أكد أن أوامر القصف كانت تأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ويظهر في الفيديو صوان وعبد الكريم عليا ورامي سليمان خلال الاستجواب.

https://www.facebook.com/syrianmoi/videos/في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة91في المائةD9في المائة8F-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة87في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9/1890675468264970/

وشغل صوان، مناصب عسكرية عدة، أبرزها قيادته «الفرقة 20» الجوية في مطار الضمير العسكري. وكان من «المتورّطين في إصدار الأوامر للطيران الحربي بقصف المناطق الثائرة ضد النظام البائد في الغوطتين» الشرقية والغربية اللتين شكلتا لسنوات أبرز معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق.

جاء توقيف صوان في يونيو (حزيران) الماضي في إطار سلسلة توقيفات أعقبت إطاحة الحكم السابق، شملت ضباطاً ومسؤولين سابقين ومقرّبين من العائلة الحاكمة، كان آخرهم وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وأحد أبرز المتهمين بالضلوع في تجارة المخدرات.

وقال صوان في التحقيقات المصورة: «كان أمر القصف يأتينا من بشار الأسد»، وقاطعه المحقق قائلاً: «أنت لست اللواء ميزر، بل أنت عدو الغوطتين» (الشرقية والغربية بريف دمشق).

مبانٍ مدمَّرة في بلدة جوبر السورية بالغوطة الشرقية على مشارف دمشق كما بدت في 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وأضاف: «مع بداية 2013، بدأ الطيران الحربي بقصف مناطق واسعة في الجنوب مثل درعا والغوطتين، وكان بعض الطيارين مميزين ولديهم امتيازات».

وحول أوامر القصف، أوضح أنها «كانت تأتي عبر الفاكس مع تحديد عدد الطلعات والإحداثيات، ثم تُوزع على المطارات للتنفيذ».

وتابع أن «الطيارين كانوا ينفذون المهمة دون معرفة الأهداف وبشكل عشوائي». وعند سؤاله عن الدافع، أجاب: «الهدف لا أعرفه ولم أختره، بل كنت أنفذ الأوامر لأنني لا أستطيع الرفض، وفي حال الامتناع يكون الإعدام مصيري ومصير عائلتي».

امرأة سورية تحمل صورة زوجها الذي قُتل في الهجوم الكيميائي عام 2013 خلال إحياء ذكرى المجزرة في معضمية الشام بغوطة دمشق أغسطس الماضي (إ.ب.أ)

وأدرجت بريطانيا صوان على قائمة العقوبات الخاصة بسوريا، للاشتباه في تورطه في «أنشطة نُفذت لصالح نظام بشار الأسد أو مرتبطة بسياسات القمع التي ينتهجها النظام».

كما اتهمه الاتحاد الأوروبي بالمسؤولية عن «قمع المدنيين بعنف، بما في ذلك عبر شنّ هجمات جوية على مناطق مدنية».

وفي المقابل، تحدّث الطيار السوري رامي سليمان في مقطع مصور عن إلقائه قنبلتين فراغيتين فوق مدينة دوما بريف دمشق، قائلاً: «لم أكن أعلم ماذا تحتويان، ربما تكونان كيميائيتين، وقد حلقت على ارتفاع 50 متراً فوق الغوطة، وكانت هناك طائرة مسيّرة توثق الضربة»، مضيفاً: «في اليوم الثاني، تحدثت وسائل الإعلام عن ضربة كيميائية».

سورية تحمل صورة زوجها الذي قُتل في الهجوم الكيميائي عام 2013 خلال إحياء ذكرى المجزرة أغسطس الماضى (إ.ب.أ)

يُذكر أن أكثر من 1400 شخص قُتلوا وأصيب ما يزيد على 10 آلاف، معظمهم أطفال ونساء، في هجوم قيل إنه «كيميائي» وينسب تنفيذه إلى قوات النظام السوري السابق، على الغوطتين في 21 أغسطس (آب) 2013.

وخلصت بعثة الأمم المتحدة في تقرير نشره الأمين العام آنذاك، بان كي مون، في 16 سبتمبر (أيلول) 2013، إلى أن «الأسلحة الكيميائية استخدمت في النزاع في سوريا، ضد المدنيين والأطفال على نطاق واسع نسبياً»، مؤكداً أن النتائج قاطعة، ولا تقبل الجدل.


مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة سلواد في شرق رام الله بالضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت، في بيان صحافي، اليوم، إنها أُبلغت من الهيئة العامة للشؤون المدنية بـ«استشهاد عبد الحليم روحي عبد الحليم حماد (37 عاماً)، برصاص جيش الاحتلال، خلال اقتحام البلدة، واحتجاز جثمانه».

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، أضافت مصادر محلية أن «قوات الاحتلال أعدمت الشاب داخل منزله أمام أفراد عائلته، بعد اقتحام المنزل، حيث جرى اعتقاله وهو مصاب، قبل أن يعلن استشهاده لاحقاً، كما اعتقلت والده، قبل أن تُفرج عنه لاحقاً».

وأشارت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» إلى أن «الشهيد أب لطفلة تبلغ من العمر عاماً ونصف العام، وهو شقيق الشهيد محمد حماد الذي استُشهد عام 2021، ولا يزال جثمانه محتجَزاً».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتصاعد العنف فيها منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، على أثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.