بغداد: التعداد السكاني سيُستخدم للتنمية ومستقبل أفضل للعراقيين

قبل 4 أيام من انطلاقه

وزير التخطيط محمد تميم خلال ترؤسه اجتماعاً لخلية التعداد السكاني (إعلام وزارة التخطيط)
وزير التخطيط محمد تميم خلال ترؤسه اجتماعاً لخلية التعداد السكاني (إعلام وزارة التخطيط)
TT

بغداد: التعداد السكاني سيُستخدم للتنمية ومستقبل أفضل للعراقيين

وزير التخطيط محمد تميم خلال ترؤسه اجتماعاً لخلية التعداد السكاني (إعلام وزارة التخطيط)
وزير التخطيط محمد تميم خلال ترؤسه اجتماعاً لخلية التعداد السكاني (إعلام وزارة التخطيط)

ينشغل الفضاء العراقي من أقصى جنوب البلاد إلى أقصى شمالها بأدق التفاصيل للتعداد السكاني العام، المقرر إجراؤه الأربعاء المقبل، ويشمل جميع محافظات البلاد، ومن ضمنها إقليم كردستان.

وجرى آخر تعداد سكاني عام 1997، لكن من دون شمول محافظات إقليم كردستان، التي كانت خارجة عن سيطرة الحكومة في بغداد، بعد خضوعها لعقوبات دولية عقب غزوها دولة الكويت عام 1990.

وتؤكد وزارة التخطيط العراقية، المُشرفة على إجراء التعداد، منذ أيام، إكمالها جميع مستلزمات التعداد السكاني، وأن العملية ستستمر نحو 10 أيام بعد إجرائه في العشرين من الشهر الحالي، وأعلنت الحكومة حظراً للتجوال يومي الأربعاء والخميس المقبلين.

خريطة للتنمية

بدوره، أكد وزير التخطيط ونائب رئيس مجلس الوزراء، محمد تميم، السبت، «أن التعداد السكاني سيرسم خريطة التنمية في العراق».

تميم يراقب الإجراءات والتحضيرات للتعداد السكاني المقبل (إعلام وزارة التخطيط)

وقال تميم في كلمة وجهها إلى المواطنين بمناسبة قرب موعد انطلاق التعداد: «إن التعداد السكاني هو أول تعداد تنموي شامل للعراق يجري منذ 37 عاماً، وهو أول تعداد إلكتروني، ويمثل رسالة على الاستقرار الاجتماعي والأمني والاقتصادي في البلاد». في إشارة إلى تعداد عام 1987، الذي شمل جميع المحافظات العراقية.

وأضاف تميم أن «التعداد السكاني يأتي ضمن أولويات البرنامج الحكومي، كونه أول تعداد تنموي تقوم به وزارة التخطيط، وأن الحكومة دعمت إجراءاته؛ لأنه يمثل استحقاقاً وطنياً ودستورياً». وأشار إلى أن «التعداد سيرسم للحكومة والحكومات اللاحقة خريطة التنمية وتقديم الخدمات والمشروعات للمواطنين، وأن بياناته سيجري استخدامها للتنمية واستشراف مستقبل أفضل للعراقيين، وتحقيق حالة من الاستقرار السكاني».

بدورها، أعلنت مديرية إحصاء أربيل، السبت، عن إتمام تدريب 300 عدّاد، استعداداً للمرحلة المقبلة من التعداد السكاني، مشيرة إلى أن العدادين سيباشرون اليوم زيارة المنازل داخل الأحياء السكنية بالمحافظة لتعبئة الاستمارة العائلية.

وقال مدير إحصاء أربيل، الدكتور دلزار حمة صالح، خلال مؤتمر صحافي، السبت: «لقد أنجزنا المرحلة الأخيرة من تدريب 300 عدّاد في محافظة أربيل؛ حيث استمر التدريب لمدة 3 أيام متواصلة».

وأضاف: «إن العدّادين سيبدأون، اليوم، زيارة المنازل لتعبئة الاستمارة العائلية التي تحتوي على مجموعة من الأسئلة، وستستمر هذه الحملة حتى نهاية يوم 19 من الشهر الحالي».

وأشار صالح إلى أنه «سيجري فرض حظر للتجوال في يومي 20 و21 من الشهر الحالي؛ إذ سيقوم العدادون بزيارة المنازل مجدداً للتأكد من صحة المعلومات المدونة، أو لتسجيل أي تغييرات طرأت على الوضع العائلي خلال تلك الفترة، وسيجري تثبيت تلك المعلومات بدقة زمنية»، ودعا المواطنين في أربيل إلى «التعاون مع فرق التعداد، وفتح منازلهم أمامهم للإجابة عن الأسئلة»، مؤكداً «أهمية المشاركة في هذه العملية الوطنية».

كان رئيس هيئة المناطق الكردستانية خارج إدارة الإقليم، فهمي برهان، قد طالب، في وقت، الحكومة الاتحادية بتأجيل إجراء التعداد السكاني إلى موعد آخر؛ بسبب «عدم معالجة مسألة المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد، المشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي». بيد أن الطلب قوبل بالرفض من حكومة بغداد، ويبدو أن الأمور تسير باتجاه إنجاز التعداد في جميع المحافظات العراقية.


مقالات ذات صلة

اجتماع مرتقب في بغداد قد يحدد مرشح رئاسة الحكومة

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

اجتماع مرتقب في بغداد قد يحدد مرشح رئاسة الحكومة

من المقرر أن تعقد قوى «الإطار التنسيقي»، التحالف الحاكم في العراق، اجتماعاً حاسماً يوم السبت في بغداد، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن مرشح لرئاسة الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

مناورات تشكيل الحكومة العراقية تدخل مرحلة حاسمة

دخلت القوى السياسية العراقية مرحلة حاسمة في تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت قرر فيه "الإطار التنسيقي" تأجيل اجتماع حاسم إلى السبت المقبل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب) p-circle

تقدم احتمالات تكليف السوداني رئاسة الحكومة العراقية مجدداً

حذر رئيس «مجلس القضاء الأعلى»، فائق زيدان، من مغبة الاستمرار في تجاوز المدد الدستورية، عادّاً أن عدم وجود «شرط جزائي» لا يعني الاستمرار في هذه المعادلة.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

خاص البرلمان العراقي ينتخب الرئيس السادس للبلاد

انتخب مجلس النواب العراقي نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد فوزه بجولة ثانية من التصويت، إثر منافسة مع 16 مرشحاً وانسحاب الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

واشنطن تحث بغداد على «تفكيك الميليشيات فوراً»

وجّهت واشنطن رسالة تحذير شديدة اللهجة للحكومة العراقية، مطالبةً إياها باتخاذ خطوات فورية لتفكيك الميليشيات.

حمزة مصطفى (بغداد)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)