«وحدة الساحات» غادرها الأسد وقلّصها السوداني وعارضها ميقاتي

فكرة إيرانية تراود الفصائل وتعارضها الحكومات

زعيم حركة «حماس» إسماعيل هنية ونائب زعيم «حزب الله» نعيم قاسم وقائد «الجهاد الإسلامي» زياد النخالة والناطق باسم الحوثيين محمد عبد السلام خلال تنصيب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ويبدو خلف قاسم نائب الرئيس السوري فيصل المقداد (رويترز)
زعيم حركة «حماس» إسماعيل هنية ونائب زعيم «حزب الله» نعيم قاسم وقائد «الجهاد الإسلامي» زياد النخالة والناطق باسم الحوثيين محمد عبد السلام خلال تنصيب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ويبدو خلف قاسم نائب الرئيس السوري فيصل المقداد (رويترز)
TT

«وحدة الساحات» غادرها الأسد وقلّصها السوداني وعارضها ميقاتي

زعيم حركة «حماس» إسماعيل هنية ونائب زعيم «حزب الله» نعيم قاسم وقائد «الجهاد الإسلامي» زياد النخالة والناطق باسم الحوثيين محمد عبد السلام خلال تنصيب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ويبدو خلف قاسم نائب الرئيس السوري فيصل المقداد (رويترز)
زعيم حركة «حماس» إسماعيل هنية ونائب زعيم «حزب الله» نعيم قاسم وقائد «الجهاد الإسلامي» زياد النخالة والناطق باسم الحوثيين محمد عبد السلام خلال تنصيب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ويبدو خلف قاسم نائب الرئيس السوري فيصل المقداد (رويترز)

قالت مصادر مطلعة في بغداد لـ«الشرق الأوسط»، الأربعاء، إن حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تشعر بقلق كبير من الذيول التي يمكن أن تترتب على ضربة إسرائيلية لأهداف في إيران، خصوصاً بعدما سجلت قدراً من النجاح في «خفض أضرار» شعار «وحدة الساحات».

وشرحت المصادر الموقف على الشكل الآتي:

  • المقصود أصلاً بـ«وحدة الساحات» هو ما تعتبره إيران الرابط السياسي والاستراتيجي بين بلدان تتمتع فيها طهران بثقل لابد من أخذه في الاعتبار، خصوصاً في الموقف من إسرائيل والتعاون مع أميركا.
  • تعارض إيران أصلاً أن تتخذ دول مثل لبنان وسوريا والعراق موقفاً يوحي بأنها على المسافة نفسها من واشنطن وطهران. وكان هذا يصدق أيضاً على حكومة «حماس» في غزة. الموضوع مختلف بالنسبة إلى اليمن «حيث يعتبر الدور الإيراني علة وجود الحوثيين في السلطة وترسانتهم».

قائد «منظمة بدر» العراقي القريب من إيران هادي العامري في مجلس عزاء ليحيى السنوار ببغداد الأحد الماضي (رويترز)

  • استخدام تعبير «وحدة الساحات» يشير عملياً إلى القوس الإقليمي الذي يعبر عن التغييرات التي أحدثتها إيران في عدد من الدول العربية والتي راكمت فيها ما تعتبره أوراقاً لتهديد إسرائيل والضغط على أميركا.
  • تقوم «وحدة الساحات» عملياً على الربط بين فصائل مسلحة هي نوع من الجيوش الموازية. ويلعب «حزب الله» اللبناني دوراً كبيراً في مد الجسور بين الساحات وتزويد كل واحدة منها بما تحتاجه من خبرات ومدربين ومشرفين والتي تترافق أحياناً مع مشاركة مباشرة غير معلنة من ضباط من «الحرس الثوري» الإيراني.

ولاحظت المصادر أن خيار «وحدة الساحات» اصطدم بعد انطلاق عملية «طوفان الأقصى» بصعوبات في أكثر من مكان. وأوضحت الآتي:

  • غداة انطلاق «طوفان الأقصى»، سارع «حزب الله» اللبناني إلى إعلان «جبهة إسناد» في جنوب لبنان في ترجمة سريعة لشعار «وحدة الساحات».
  • تحاشى «حزب الله» إعلان حرب واسعة وقيد نفسه لشهور طويلة بما سماه «قواعد الاشتباك»، أي إبقاء منطقة المواجهة محدودة جغرافياً ومخفوضة مستوى الأسلحة المستخدمة.
  • في موازاة ذلك، كانت حكومة السوداني تضاعف اتصالاتها بأركان «الإطار التنسيقي» لمنع اندفاع «الحشد الشعبي» في عملية الربط بين الساحات.
  • قبل ما يزيد قليلاً على الشهر قلبت إسرائيل الطاولة في جنوب لبنان وأطاحت «قواعد الاشتباك» وما سمي «الخطوط الحمر» ووجهت إلى «حزب الله» ضربات ألحقت ضرراً فادحاً بهيكله القيادي.
  • كشفت تطورات الأيام الأخيرة أن غالبية اللبنانيين تعارض «وحدة الساحات». اتخذ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي موقفاً معارضاً لها وانتقد «الوصاية الإيرانية». ورأى كثيرون أن موقف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري غير المعلن هو ما سهّل لميقاتي إعلان موقفه الذي يلتقي أيضاً مع موقف الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (أ.ف.ب)

  • اتسعت معارضة «وحدة الساحات» حين اختار رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل إشهار معارضته للحرب التي بادر «حزب الله» إلى التسبب فيها. وأظهرت التطورات أن «وحدة الساحات» لا تحظى بأي تاييد جدي خارج بيئة «حزب الله».
  • واجهت «وحدة الساحات» باكراً ثغرة غير عادية، إذ سارع النظام السوري إلى إرسال إشارات واضحة بدأت بعدم المشاركة، ووصلت إلى حد تأكيد الابتعاد عن هذا الخيار بسلسلة من الإجراءات الميدانية «التي تحاول منع استخدام الساحة السورية لإطلاق الصواريخ والمسيرات».
  • مع الوقت تبيّن أن الابتعاد السوري عن «وحدة الساحات» لا يرجع فقط إلى تقديم الحسابات الروسية على الحسابات الإيرانية، بل هو من ضمن خطوات بطيئة لتحسين صورة النظام وإعادة الربط مع الاعتدال العربي وتركيا وخفض الحصار الغربي.
  • الثغرة السورية في «وحدة الساحات» ليست بسيطة على الإطلاق وهي سهّلت أيضاً موقف الحكومة العراقية «المهتمة تماماً بعلاقات قوية مع إيران لكن من دون أن تكون تابعة لأي دولة خارجية».
  • نجحت حكومة السوداني بعد اتصالات مع إيران وأركان «الحشد الشعبي» العراقي في منع انتقال شرارات المواجهة الإقليمية إلى مواقع وجود «قوات التحالف» في العراق وساهمت في وضع هذه القوات على طريق المغادرة.
  • تمكنت الحكومة من تقليص عدد الفصائل الراغبة في الانخراط في عملية «وحدة الساحات». وتتخوف الحكومة من أن أي مساهمة نشطة من فصائل عراقية في استهداف إسرائيل قد تؤدي إلى ردود عسكرية إسرائيلية تلهب الشارع العراقي وتعقد العلاقات بين بغداد وواشنطن.

وخلصت المصادر إلى أن «وحدة الساحات فكرة إيرانية تستهوي الفصائل، لكنها تثير مخاوف الحكومات. بَكّرَ بشار الأسد في الابتعاد عنها وحرص السوداني على تفادي نيرانها ولم يتردد ميقاتي في المجاهرة أخيراً بمعارضتها».


مقالات ذات صلة

بن غفير يتوعد بحرق جثة السنوار ويحمّل نتنياهو المسؤولية عن «7 أكتوبر»

المشرق العربي بن غفير يشارك في احتفال ديني بملعب خارج كيبوتس نير عام قرب الحدود مع قطاع غزة الأحد الماضي (أ.ف.ب)

بن غفير يتوعد بحرق جثة السنوار ويحمّل نتنياهو المسؤولية عن «7 أكتوبر»

قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، إنه يطمح لأن يكون وزيراً للدفاع في الحكومة المقبلة، وإنه سيقود تغييراً مختلفاً، يقوم على الحسم لا الاحتواء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة كما تظهره صور من غوغل إرث

صور أقمار اصطناعية حديثة من «غوغل» تكشف دماراً هائلاً في غزة

حدّثت خدمة «غوغل إيرث» (Google Earth) صورها لتُظهر حجم الدمار الهائل الذي لحق بقطاع غزة، حيث تحولت مساحات واسعة منه إلى ركام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في غزة (رويترز)

61 مليون طن من الركام... مهمة شاقة لإزالة آثار الحرب في غزة

تواجه فرق الإغاثة بقطاع غزة مهمة شاقة لإزالة نحو 61 مليون طن من الركام الذي خلّفته الحرب في ظل وجود جثامين وذخائر غير منفجرة

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يعطي طفلاً شربة ماء من كيس اشتراه بشيقل في أجواء بالغة الحرارة بمدينة غزة أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

نشطاء «حماس» يواجهون صعوبات في تصريف رواتبهم «الكاش»

يبدو أن حركة «حماس» باتت فعلياً تواجه أزمة كبيرة فيما يتعلق بتوافر «الكاش» لدى نشطائها وموظفيها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سوريا تعلن اعتقال خلية لـ«حزب الله» كانت تجهّز منصات صواريخ قرب الجولان

صورة نشرها قوى الأمن الداخلي السوري عن جانب من العملية الأمنية ضد خلية قالت إنها تنتمي إلى «حزب الله» (صفحة قوى الأمن الداخلي السوري على «إكس»)
صورة نشرها قوى الأمن الداخلي السوري عن جانب من العملية الأمنية ضد خلية قالت إنها تنتمي إلى «حزب الله» (صفحة قوى الأمن الداخلي السوري على «إكس»)
TT

سوريا تعلن اعتقال خلية لـ«حزب الله» كانت تجهّز منصات صواريخ قرب الجولان

صورة نشرها قوى الأمن الداخلي السوري عن جانب من العملية الأمنية ضد خلية قالت إنها تنتمي إلى «حزب الله» (صفحة قوى الأمن الداخلي السوري على «إكس»)
صورة نشرها قوى الأمن الداخلي السوري عن جانب من العملية الأمنية ضد خلية قالت إنها تنتمي إلى «حزب الله» (صفحة قوى الأمن الداخلي السوري على «إكس»)

أعلنت السلطات السورية، اليوم (الثلاثاء)، أنها اعتقلت خلية تابعة لجماعة «حزب الله» قرب الجولان المحتل، قالت إنها «كانت تخطط لتنفيذ عمليات» من دون ذكر مزيد من التفاصيل، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء في بيان لقوى الأمن الداخلي نقله التلفزيون الرسمي السوري، أنه «في عملية أمنية استباقية، أحبط جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي مخططاً تخريبياً في حوض اليرموك بدرعا وألقى القبض على خلية تابعة لميليشيا (حزب الله) مؤلفة من 3 أشخاص وهم: (ف.ك)، و(ز.م)، و(ل.ع)».

وتابع البيان أن «العملية جاءت إثر رصد دقيق لمحاولة الخلية تجهيز منصات إطلاق صواريخ بهدف شن هجمات لزعزعة الأمن والاستقرار، وقد جرى تفكيك المنصات بالكامل في حين تستمر التحقيقات مع الموقوفين تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص لينالوا جزاءهم العادل».

موقوفان بالعملية الأمنية السورية (موقع الأمن الداخلي السوري على «إكس»)

وقاتل «حزب الله» إلى جانب قوات الرئيس السوري السابق بشار الأسد خلال سنوات النزاع الذي بدأ في عام 2011.

وفي ظل حكم الأسد، كانت سوريا جزءاً من «محور المقاومة» الذي تقوده إيران وشكّلت حلقة إمداد ووصل بين طهران و«حزب الله».

موقوف بالعملية الأمنية السورية (موقع الأمن الداخلي السوري على «إكس»)

واتخذت السلطات الجديدة التي أطاحت بالأسد في أواخر عام 2024، موقفاً متحفظاً من النفوذ الإيراني والحزب.

وأعلنت مراراً تفكيك خلايا تابعة لجماعة «حزب الله» قالت إنها كانت تخطط لتنفيذ هجمات في سوريا، وضبط شحنات أسلحة قالت إنها كانت متوجهة إليه فيما نفى الحزب هذه الاتهامات.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إعادة تأهيل عشرات المدارس في سوريا بتمويل من «مركز الملك سلمان»

من المدارس التي أعيد تأهيليها في محافظة حمص (وزارة التربية)
من المدارس التي أعيد تأهيليها في محافظة حمص (وزارة التربية)
TT

إعادة تأهيل عشرات المدارس في سوريا بتمويل من «مركز الملك سلمان»

من المدارس التي أعيد تأهيليها في محافظة حمص (وزارة التربية)
من المدارس التي أعيد تأهيليها في محافظة حمص (وزارة التربية)

بتمويل من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، شهدت سوريا، أمس واليوم، افتتاح عدد من المدارس في ريف دمشق وريف حمص ضمن مشروع إعادة تأهيل المدارس المتضررة، الذي يستهدف مدارس في محافظات ريف دمشق وحلب وإدلب وحمص بغرض خلق بيئة ملائمة للتعليم ودعم التعافي.

يشمل البرنامج إعادة تأهيل 60 ‏مدرسة يستفيد منه أكثر من 50 ألف طالب وطالبة، بهدف ‏تحسين البيئة التعليمية ‏ورفع جاهزية المدارس، وفق تصريحات إعلامية لمدير «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في سوريا د. ‏نايف الشمري.

تأسس «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في مايو (أيار) عام 2015، ‏ويتخذ من العاصمة الرياض مقراً له، ويقدم مساعدات في مجالات الأمن الغذائي ‏والصحة والتعليم والإيواء وغيرها.‏

وتبرز أهمية المشروع في إعادة الأطفال السوريين إلى مقاعد الدراسة، وفق تصريح سفير المملكة العربية السعودية لدى سوريا غازي بن رافع العنزي أثناء افتتاح مدرسة في بلدة حران العواميد، بريف دمشق، اليوم الثلاثاء، وقال السفير إن البرنامج يشمل ترميم وتأثيث المدارس وتجهيزها بالطاقة الكهربائية الشمسية.

السفير العنزي أشار إلى أن اختيار المدارس والمناطق المستهدفة يتم وفق احتياجاتها وبالتنسيق مع الجهات الحكومية، لافتاً إلى وجود خطط لتنفيذ مشاريع أخرى في سوريا تشمل تأهيل مدارس إضافية ورعاية الأيتام، دعماً للتعافي وتحسين الخدمات للفئات الأكثر احتياجاً.

افتتاح مدرسة في حران العواميد ريف دمشق بحضور مدير مكتب مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في سوريا نايف الشمري (محافظة ريف دمشق)

وجرى افتتاح المدرسة التجارية في حران العواميد بريف دمشق من ضمن عشر مدارس أعيد تأهيلها بتنفيذ مؤسسة «شام الإنسانية»، وتمويل «مركز الملك سلمان»، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، وذلك ضمن سياق الشراكة بين الجهات الحكومية والجهات المانحة والمنظمات والقطاع الخاص في دعم العملية التعليمية.

تلامذة صغار التحقوا بمدرسة في القصير بريف حمص جرى إعادة تأهيلها بتمويل من مركز الملك سلمان (مديرية التربية والتعليم بحمص)

أما في ريف حمص، فقد أعيد تأهيل 35 مدرسة بقدرة استيعابية تقدر بنحو 18 ألف طالب وطالبة، بما يلبي الاحتياج المزداد مع عودة الأهالي إلى مناطقهم.

وبكثير من الامتنان عبر أهالٍ في مدينة القصير بريف حمص وسط سوريا عن فرحهم بافتتاح ست مدارس أعيد تأهيلها في مدينتهم، يوم الاثنين. وقال المهندس زيد الذي يقود فريقاً تطوعياً إن المدارس، وكانت خارج الخدمة، عادت أفضل بكثير مما توقعنا، وما كنا نحلم أن تكون عليه مدارسنا من حيث التجهيزات التعليمية وتوفير منظومات طاقة بديلة وتجهيز القاعات الدراسية، مشيراً إلى أن أعمال التأهيل شملت صيانة ‏الأبواب والنوافذ ‏ودهان الجدران وتأهيل الباحة والمرافق ودورات المياه، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال ‏البلاط وتركيب ستائر ومرواح ومدافئ.‏

ممرات مدرسة أعيد تأهيليها في حمص (وزارة التربية)

واعتبر زيد تأهيل المدارس ودفع عجلة العملية التعليمية والتربوية في سوريا بعد الحرب من أهم الأولويات، خصوصاً مع وجود آلاف الأطفال السوريين خارج المدراس، لا سيما العائدين من مخيمات النزوح واللجوء في دول الجوار إلى مناطق مدمرة معظم مدارسها خارج الخدمة.

تجدر الإشارة إلى أن مديرية التربية والتعليم في حمص، أنجزت أعمال صيانة لـ70 مدرسة قائمة في الخدمة بمدينة ‏حمص وريفها، ضمن جهود تحسين واقع المدارس ودعم استمرار العملية التعليمية، ‏وزيادة القدرة الاستيعابية للمنظومة التربوية، وفق وكالة «سانا».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


العراق يطوي غداً مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش»

علم عراقي في «ساحة التحرير» ببغداد يوم 29 سبتمبر 2026 ضمن احتفالات تنظمها السلطات بمناسبة انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» (أ.ف.ب)
علم عراقي في «ساحة التحرير» ببغداد يوم 29 سبتمبر 2026 ضمن احتفالات تنظمها السلطات بمناسبة انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» (أ.ف.ب)
TT

العراق يطوي غداً مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش»

علم عراقي في «ساحة التحرير» ببغداد يوم 29 سبتمبر 2026 ضمن احتفالات تنظمها السلطات بمناسبة انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» (أ.ف.ب)
علم عراقي في «ساحة التحرير» ببغداد يوم 29 سبتمبر 2026 ضمن احتفالات تنظمها السلطات بمناسبة انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» (أ.ف.ب)

تستعد السلطات الرسمية في بغداد، الأربعاء، لإنهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، بمغادرة القوات الأجنبية المنضوية بقيادة الولايات المتحدة.

وتؤكد الجهات الأمنية في البلاد أن عملية انسحاب تلك القوات اكتملت من معظم المواقع والمعسكرات التي وُجدت فيها القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي، وضمنها معسكر «حرير» في إقليم كردستان.

مع ذلك، يتحدث أعضاء في البرلمان العراقي عن احتمال بقاء جنود من القوات الأميركية، بحسبان أن «الاتفاقية التي وقعتها الحكومة العراقية عام 2024 مع واشنطن تقضي بانسحاب قوات التحالف الدولي وليست القوات الأميركية»، الأمر الذي تنفيه مصادر وتؤكد على أن الانسحاب شامل جميع القوات.

وأطلقت السلطات العراقية تسمية «يوم السيادة» على يوم 30 سبتمبر (أيلول) الذي يصادف يوم مغادرة قوات التحالف الدولي.

وسبق أن أطلقت حكومة رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، على تاريخ 30 يونيو (حزيران) 2009، تسمية «يوم السيادة الوطنية» بمناسبة انسحاب القوات الأميركية من المدن والقصبات وتسليم الملف الأمني للقوات العراقية، ثم عادت وأطلقت تسمية «يوم الوفاء» على الانسحاب الأميركي الكامل من الأراضي العراقية نهاية 2011.

ووسط مخاوف كردية من عملية الانسحاب والمخاطر الأمنية المحتملة التي قد تترتب عليها، بجانب حالة عدم اكتراث شعبي، فإن السلطات الرسمية تتعامل باهتمام مع الحدث بوصفه تاريخاً لـ«استكمال السيادة الوطنية وتعزيز الاستقلال». إضافة إلى حالة الترحيب والرضا التي تعلنها الفصائل المسلحة الموالية لإيران بهذا الحدث.

ورغم استمرار الحياة الروتينية بشكل طبيعي في بغداد ومعظم المحافظات، فإن السلطات الحكومية سعت إلى تكريس نوع من الفرح والاهتمام بيوم الانسحاب من خلال تعطيل الدوام الرسمي في الدوائر والمؤسسات الحكومية 4 أيام تبدأ الأربعاء وتنتهي السبت المقبل.

عراقي يسير بمحاذاة لوحة إعلانية على جانب شارع في بغداد يوم 29 سبتمبر 2026 عشية نهاية مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» (أ.ف.ب)

«أجواء احتفالية»

وتحدثت مصادر حكومية عن «وقفات استذكار لشهداء العراق» الى جانب احتفالات وحملات ترويج للمناسبة تجريها المؤسسات والقنوات والصحف الرسمية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن نواب ومسؤولين «إشادات بيوم الانسحاب»، وقال عضو مجلس النواب، ناصر تركي إن «(30 سبتمبر) يمثل يوماً تاريخياً مهماً، وهو انسحاب جميع القوات الأجنبية من العراق، وهذا سينعكس إيجاباً على جذب الفرص الاستثمارية الأجنبية، وستكون الخطط الاستراتيجية للدولة مرتكزة على العمل في المجالات الخدمية والاقتصادية والصناعية والزراعية ومراعاة مصالح شعبها».

وقال رئيس «هيئة الإعلام الأمني»، الفريق سعد معن، إن «يوم السيادة يمثل صفحة جديدة لعلاقات العراق مع دول العالم، أساسها المصالح المشتركة وفقاً لرؤية العراق ومصلحة شعبه، ويعكس قدرة الدولة ومؤسساتها على تحمل مسؤولية حماية البلاد ومواجهة التحديات الأمنية، بما يعزز ثقة المواطن بالمؤسسات الأمنية والعسكرية».

وأضاف أنه «كلما ترسخت السيادة؛ أصبح القرار الأمني أكثر توحيداً ووضوحاً، وتعززت قدرة الأجهزة الأمنية على فرض القانون وحماية المواطنين».

وشدد معن على أن «حصر السلاح بيد الدولة، وتطبيق القانون على الجميع، يسهمان في تعزيز هيبة الدولة والاستقرار الداخلي، وهذه ضرورة حكومية وأولوية في المنهاج الحكومي، بما يعزز الاستقرار والسلم المجتمعي».

وذكر أن «للأجهزة الأمنية والعسكرية دوراً أساسياً في تعزيز سلطة الدولة، خصوصاً من خلال مكافحة الإرهاب وحماية الحدود والمحافظة على الأمن الداخلي».

ويعتقد معن أن «يوم السيادة سيسهم بتعزيز قدرة العراق على جذب الاستثمارات المحلية والإقليمية والدولية والحفاظ على حماية أمن تلك الاستثمارات من خلال تعزيز هيبة الدولة وفرض سلطة القانون على جميع القطاعات الأمنية والسياسية والمالية والاقتصادية».