بغداد تنفي عزمها إقامة «مخيمات ثابتة» للبنانيين

أعدادهم ناهزت 13 ألفاً وتوزعوا على معظم المدن العراقية

دراجة تعبر شارعاً في بغداد وقد رُفِعَت فيه أعلام العراق ولبنان وفلسطين (أ.ف.ب)
دراجة تعبر شارعاً في بغداد وقد رُفِعَت فيه أعلام العراق ولبنان وفلسطين (أ.ف.ب)
TT

بغداد تنفي عزمها إقامة «مخيمات ثابتة» للبنانيين

دراجة تعبر شارعاً في بغداد وقد رُفِعَت فيه أعلام العراق ولبنان وفلسطين (أ.ف.ب)
دراجة تعبر شارعاً في بغداد وقد رُفِعَت فيه أعلام العراق ولبنان وفلسطين (أ.ف.ب)

نفت وزارة الهجرة العراقية الأنباء التي ترددت عن عزمها إقامة مخيمات ثابتة لإقامة اللاجئين اللبنانيين.

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، علي عباس جهانكير، لـ«الشرق الأوسط»، الأربعاء، إن «وسائل إعلام عراقية نسبت له تصريحاً عن 3 سيناريوهات للاجئين اللبنانيين، من ضمنها إقامة مخيمات ثابته لهم». وأشار إلى أن هذا «غير صحيح تماماً».

وأضاف جهانكير أن «فرقاً تابعة لوزارة الهجرة ترصد وتسجل اللاجئين كمرحلة أولى، بينما تعمل لجان أخرى لتقييم الاحتياجات، وهي تجوب المحافظات من خلال مكاتبنا لتثبيت مراكز وجودهم في مدن الزائرين والفنادق التي استضافتهم».

وتابع جهانكير: «اللبنانيون موجودون بوصفهم ضيوفاً في العراق، ولا حقيقة لمسألة إقامة معسكرات أو مخيمات لإيوائهم».

لبنانيون خلال وصولهم إلى مطار بغداد الدولي (إعلام حكومي)

وكشف المتحدث باسم وزارة الهجرة عن أن إجمالي عدد اللبنانيين الذين وصولوا إلى العراق حتى اليوم بلغ «نحو 13 ألف لاجئ، يتوزعون على معظم المحافظات العراقية، ويوجد العدد الأكبر منهم في الفنادق ومدن الزائرين بمحافظتي النجف وكربلاء».

وأصدر رئيس الوزراء محمد السوداني، في 9 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، توجيهاً يقضي بإطلاق توصيف «ضيوف» على اللبنانيين الفارين من الحرب الدائرة في بلادهم إلى العراق، وليس «لاجئين».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، سمحت الحكومة العراقية بتمديد إقامة المواطنين اللبنانيين الموجودين في العراق، من دون الحاجة إلى السفر، لمدة ثلاثين يوماً، مع إمكانية تمديدها مرة أخرى. كما أعطى أمراً بإعفاء المواطنين اللبنانيين المخالفين من العقوبات.

ولم يسبق للعراق أن يكون وجهة لهجرة اللبنانيين في الحروب التي اندلعت في بلادهم. وينحدر غالبية الواصلين إلى العراق من جنوب لبنان والبقاع وضاحية بيروت الجنوبية، وغالباً ما يصلون عبر منفذ «القائم» الحدودي مع سوريا أو عبر مطاري بغداد والنجف.

وبدأ العراق منذ نحو 3 أسابيع استقبال اللبنانيين، وفقاً لقرار مجلس الوزراء، الذي مكنهم من دخول الأراضي العراقية بالبطاقات التعريفية، في حال عدم وجود جواز السفر.

مساعدات عراقية تصل مطار بيروت عبر «الجسر الجوي» الذي أعلنه العراق لمساعدة لبنان (أ.ف.ب)

وأعلنت وزارة الهجرة، الأربعاء، قيام كوادرها باستقبال 250 مواطناً لبنانياً في مطار بغداد الدولي عبر طائرتين قادمتين من مطار بيروت، على متنهما عوائل جديدة هربوا من الصراع الدائر في بلادهم.

وذكرت الوزارة أن كوادرها «قاموا بتسجيل الأسر اللبنانية وإدخالها ضمن قاعدة بيانات خاصة تمهيداً لنقلهم إلى الأماكن المخصصة لإيوائهم».

وتحظى قضية استقبال اللبنانيين باهتمام استثنائي على المستويين الرسمي والشعبي، وقد استقبلت معظم المحافظات العراقية لبنانيين ممن لهم وشائج قربى أو صداقة مع عائلات تستضيفهم. وأعلنت معظم الحكومات المحلية في المحافظات العراقية استعدادها لاستقبالهم وتوفير «مستلزمات العيش الكريم لهم».


مقالات ذات صلة

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي «أبو آلاء الولائي» زعيم ميليشيا «كتائب سيد الشهداء» (إكس)

مَن «الولائي» المطلوب أميركياً بـ10 ملايين دولار؟

قالت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة إنها رصدت مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم فصيل مسلح تتهمه واشنطن بتنفيذ هجمات في العراق وسوريا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

ضغوط تعوق «التنسيقي» عن تشكيل الحكومة العراقية

تواجه القوى الشيعية الرئيسية في العراق صعوبات متزايدة في التوصل إلى توافق على مرشح لتشكيل الحكومة قبل انتهاء المهلة الدستورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي 
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».