تقرير: درون «حزب الله» كشفت عن ثغرات خطيرة في الدفاع الجوي الإسرائيلي

بطارية من نظام القبة الحديدية الإسرائيلي في محيط غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
بطارية من نظام القبة الحديدية الإسرائيلي في محيط غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: درون «حزب الله» كشفت عن ثغرات خطيرة في الدفاع الجوي الإسرائيلي

بطارية من نظام القبة الحديدية الإسرائيلي في محيط غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
بطارية من نظام القبة الحديدية الإسرائيلي في محيط غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية إن الطائرة دون طيار التي أطلقها «حزب الله» اللبناني، الثلاثاء، وحلّقت في المجال الجوي الإسرائيلي لمدة ساعة تقريباً ليلة الثلاثاء، تؤكد الفشل المستمر في دفاع إسرائيل، وتكشف عن ثغرات خطيرة.

وكان سلاح الجو الإسرائيلي اكتشف الطائرة دون طيار وتتبعها، مع إعطاء الأولوية لسلامة المدنيين حتى يتم تأكيد موقعها، وبينما يؤكد المسؤولون العسكريون أنهم «يغلقون الثغرات ويحققون النجاحات»، تحذر مصادر دفاعية من الموقف، وقالت: «لقد بدأنا للتو في إدراك حجم التهديد»، وفقاً للصحيفة.

وأضافت أنه تم تنشيط جميع الأنظمة لتتبع واعتراض الطائرة، وتطبيق الدروس المستفادة من ضربة بطائرة دون طيار مؤخراً على قاعدة تدريب لواء جولاني.

تحديات معقدة

وبحسب الصحيفة، فإن تعقب واعتراض هذه الطائرات دون طيار يمثلان تحدياً كبيراً؛ نظراً لأصلها الإيراني حيث تخترق هذه الطائرات دون طيار، التي يطلقها «حزب الله» من تضاريس وعرة يصعب مراقبتها باستخدام منصات إطلاق متحركة، المجال الجوي الإسرائيلي بسرعة.

وتحليق الطائرات على ارتفاعات منخفضة فوق المناطق المأهولة بالسكان يزيد من تعقيد عملية الاعتراض، حيث يتعين على سلاح الجو الإسرائيلي تجنب تعريض المدنيين للخطر أو إلحاق الضرر بالبنية الأساسية.

مسلحون من «حزب الله» (د.ب.أ)

ثغرة حرجة

قالت الصحيفة إنه تم الكشف عن هذه الثغرة بشكل مأساوي في هجوم حركة «حماس» خلال 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عندما استخدم عناصر «حماس» الطائرات الشراعية للتسلل إلى المجال الجوي الإسرائيلي دون أن يتم اكتشافهم، والهبوط في التجمعات الإسرائيلية وتنفيذ هجمات، وفي البداية، كافح سلاح الجو الإسرائيلي للرد، ولكن تم نشر رادارات وأجهزة استشعار إضافية بمرور الوقت لتحسين قدرات الكشف والتتبع.

وبينما تم تطوير أساليب اعتراض جديدة، تواصل القوات الإسرائيلية التأكيد على أنه «لا يوجد دفاع محكم»، وعلى الرغم من اعتراض العديد من الطائرات دون طيار، فإن الخسائر البشرية كانت شديدة.

كما فشلت شعبة الاستخبارات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، المسؤولة عن توقع تهديدات الطائرات دون طيار، في التنبؤ بحجم هجمات الطائرات دون طيار والطائرات الشراعية خلال هجوم «حماس»، والذي أعقبه ضربات الطائرات دون طيار من «حزب الله».

سنوات من الفشل

تم تسليط الضوء على قضية عدم الاستعداد الدفاعي الكافي، حيث لم يكن سلاح الجو والجيش الإسرائيلي مستعدين لمواجهة التهديد المتزايد للطائرات دون طيار.

وكان هذا النوع من الحرب واضحاً بالفعل في صراعات مثل الحرب في سوريا، ومؤخراً، الصراع بين أوكرانيا وروسيا - وكلاهما غذته طائرات دون طيار إيرانية تم تزويد «حزب الله» بها أيضاً.

ويعترف مسؤولون أمنيون بأن «الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع يبذلان جهوداً كبيرة لسد هذه الفجوات والتعويض عن سنوات من التأخير»، مشيرين إلى بعض النجاحات العملياتية.

ومع ذلك، يحذر خبراء الدفاع من أن التقدم الحقيقي لن يُرى إلا في الصراعات المستقبلية، وليس الصراع الحالي.

ويزعم هؤلاء الخبراء أنه يجب إشراك الصناعات الدفاعية الأصغر حجماً، جنباً إلى جنب مع الشركات الأكبر حجماً، ويجب تحويل بعض المسؤولية إلى القوات البرية.

سد الفجوة

اقترح ضباط في القوات البحرية توسيع نطاق مسؤوليات أسطول الزوارق الصاروخية لتشمل اعتراض الطائرات دون طيار، وقد تكون قدرات هذه الزوارق حاسمة في التعامل مع التهديدات القادمة من لبنان واليمن.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)

تركيا لتمديد وقف إطلاق النار في إيران واستئناف المفاوضات

عبّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن تفاؤله بتمديد وقف النار بين إيران وأميركا، واستئناف المفاوضات، متهماً إسرائيل باستغلال الوضع لفرض أمر واقع في لبنان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».