ماذا تعرف عن مُسيّرة «حزب الله» التي انتحرت في بنيامينا؟

TT

ماذا تعرف عن مُسيّرة «حزب الله» التي انتحرت في بنيامينا؟

صورة نشرها الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للمسيّرة «صياد 107»
صورة نشرها الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للمسيّرة «صياد 107»

انشغلت الأوساط الأمنية الإسرائيلية بمحاولة معرفة طراز مسيّرة «حزب الله» الانقضاضية، التي استهدفت معسكراً للجيش الإسرائيلي في بنيامينا جنوب مدينة حيفاً مساء الأحد، وقتلت 4 جنود، وأصابت نحو 90 آخرين؛ بينهم 12 جندياً جروحهم بليغة.

ويقول رون بن يشاي، خبير الشؤون الأمنية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن «أغلب الظن أن المُسيّرة المتفجرة التي أصابت هدفها بدقة شديدة، هي من طراز (صياد 107)، ومن إنتاج إيراني، وفي خدمة واسعة لدى (حزب الله) الذي ينتجها بنفسه أيضاً في لبنان بالعشرات».

وأشار إلى أن «مسار (صياد 107) يمكن تخطيطه، بحيث تُغيّر ارتفاعها واتجاهها في أحيان متواترة، فيصعب كشفها ومتابعتها. وهي تطير إلى مسافة مائة كيلومتر، وهي صغيرة وتصدر صدى رادارياً ضعيفاً جداً، بخلاف مُسيّرات كبيرة مصنوعة من المعدن. ويتاح الكشف عن طريق الحرارة التي تصدر عن المحرك، وهناك صعوبة في الكشف عنها بوسائل بصرية».

وقال: «كل الإمكانات ستُفحص، لكن من الواضح على نحو شبه تام منذ الآن أن المُسيّرة التي أصابت هدفاً حساساً وأوقعت لنا إصابات كثيرة جداً، ليست فقط من نوع خاص، بل أيضاً نجح (حزب الله) في تشويش أجهزة الكشف لدى الجيش الإسرائيلي، من خلال رشقة مختلطة من الصواريخ ومُسيّرتين، أطلقت باتجاه الجليل الغربي. وصلت المُسيرتان إلى منطقة البحر أمام شواطئ الشمال، وإحداهما اعترضتها (القبة الحديدية). أطلق الجيش طائرات ومروحيات قتالية لاحقت المُسيّرة المتبقية، لكنها فقدتها فجأة. يحقق الجيش الآن في كيف حدث أن طائرات ومروحيات قتالية التقطت المُسيّرة، لكنها فقدتها فجأة. في هذا يجري الآن تحقيق معمق. يحتمل أن تكون المسيّرة بُرمجت مسبقاً لأن تهبط بحدة تجاه الأرض أو تجاه مياه البحر وتواصل الطيران على ارتفاع منخفض، مستغلة مسار الأرض على الشاطئ، وبعد ذلك التلال في الساحل؛ من أجل التملص من وسائل الاعتراض».

وتابع بن يشاي: «لقد اكتسب (حزب الله) كثيراً من التجربة في تفعيل المُسيّرات خلال السنة الأخيرة، ونجح في إلحاق خسائر غير قليلة بأوساط المدنيين، وأساساً في أوساط جنود الجيش الإسرائيلي داخل قواعد بعيدة. أكثر من نصف المُسيّرات التي يطلقها (حزب الله) تُعترض من قبل طائرات قتالية للجيش ترسَل نحوها، أو من خلال (القبة الحديدية) و(مقلاع داود). لكن لأن المُسيّرة هدف صغير وصداها الراداري ضعيف جداَ، يحدث في أحيان متقاربة أن تفقدها رادارات الطائرات والمروحيات، لا سيما في منطقة التلال على الساحل، حيث يكون الصدى الراداري العائد من مسارات الأرض سائد ومضلل. في الصناعات الأمنية وفي الجيش الإسرائيلي يعملون على حلول، لكن المُسيرات المتفجرة الذكية التي ينتجها الإيرانيون مزودة بأجهزة توجيه بالقصور الذاتي، إضافة إلى التوجيه بالقمر الاصطناعي، ويمكنها أن تواصل مسارها وتضرب هدفها بدقة حتى في وجود مشوشات (جي بي إس) من كل الأنواع يفترض بها أن تشوش عليها وتضللها»، وتوجد أجهزة توجيه خاصة بالأقمار الاصطناعية للروس وللصينيين وأحياناً يستخدمها الإيرانيون و«حزب الله» لتجاوز تشويشات الـ«جي بي إس» التي تعتمد على منظومات أقمار اصطناعية وتوجيه أميركية.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية، اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم ‌تشنه منذ ‌أن ​اتفقت ‌واشنطن وطهران على ⁠وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز) p-circle

غارة الأحد على مبنى شرق بيروت كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله»

كشف مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم الأربعاء أن الغارة التي شنّتها إسرائيل على بلدة شرق بيروت نهاية الأسبوع الماضي كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أطفال نازحون يلعبون قرب خيامهم المؤقتة في بيروت (رويترز)

عودة على إيقاع القلق: لبنانيون بين وهْم التهدئة وواقع الميدان

عند أول خيط أمل، حمل كثير من اللبنانيين حقائبهم... لم ينتظروا بياناً رسمياً، ولم يسألوا كثيراً عن التفاصيل. يكفي أن تُهمس كلمات «وقف إطلاق النار» ليبدأ الحنين.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي سحب كثيفة من الدخان فوق بيروت بعد الهجمات الإسرائيلية (إ.ب.أ)

لبنان يتحول نقطة خلاف رئيسية حول وقف النار

اكتنف الغموض موقف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مما إذا كان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران يشمل أيضاً لبنان.

علي بردى (واشنطن)

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
TT

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)

قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية في ​وقت مبكر من اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم ‌تشنه منذ ‌أن ​اتفقت ‌الولايات ⁠المتحدة ​وإيران على ⁠وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال «حزب الله في بيان، إن الهجوم جاء «ردا ⁠على خرق العدو لاتفاق ‌وقف ‌إطلاق ​النار» ‌وذلك بعد أن ‌شنت إسرائيل أمس الأربعاء أكبر هجوم لها على لبنان في ‌هذه الحرب.

وأضاف «استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية ⁠عند ⁠الساعة 02:30 الخميس... مستوطنة المنارة بصلية صاروخية».

وتابع أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا».


لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».