مقتل إسرائيليين اثنين جراء صواريخ أطلقت من لبنان على كريات شمونة

TT

مقتل إسرائيليين اثنين جراء صواريخ أطلقت من لبنان على كريات شمونة

الدخان يتصاعد مع تواصل القتال بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» (رويترز)
الدخان يتصاعد مع تواصل القتال بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» (رويترز)

قتل إسرائيليان اليوم (الأربعاء) جراء صورايخ أطلقت من لبنان على كريات شمونة بشمال إسرائيل، وفق مسعفين. ونقلت قناة "14 الإسرائيلية" اليوم عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله إنه "في أعقاب التنبيهات التي تم تفعيلها في منطقة كريات شمونة، تم الكشف عن حوالي 20 صاروخا عبرت من لبنان، وتم اكتشاف حوادث تحطم".وقال مسعفون في نجمة داوود الحمراء قولهم إن رجلا وامرأة في الأربعينيات من العمر قتلا نتيجة إصابتهما بشظية في كريات شمونة.

وكان «حزب الله» اللبنانية قد أعلن في بيان، في وقت سابق اليوم إن مقاتليه استهدفوا جنوداً إسرائيليين، قرب قرية اللبونة الحدودية اللبنانية، بقذائف المدفعية والصواريخ، اليوم الأربعاء، وذلك بعد يوم من إعلان إسرائيل أنها قتلت اثنين من خلفاء الأمين العام للجماعة، حسن نصر الله.

وقال الجيش الإسرائيلي إن صفارات الإنذار دوَّت في شمال إسرائيل، اليوم الأربعاء، مضيفاً أن ثلاثة عسكريين إسرائيليين أُصيبوا بجروح خطيرة، أمس الثلاثاء، واليوم الأربعاء، خلال قتال في جنوب لبنان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس الثلاثاء، إن الغارات الجوية الإسرائيلية قتلت اثنين من خلفاء نصر الله الذي اغتالته إسرائيل، الشهر الماضي.

وتحدَّث نتنياهو، في مقطع فيديو نشره مكتبه، بعد ساعات من ترك نعيم قاسم، نائب الأمين العام لـ«حزب الله»، الباب مفتوحاً أمام وقف إطلاق النار عن طريق التفاوض. وتعاني الجماعة بعد قتل عدد من كبار قادتها في غارات جوية إسرائيلية.

وقال نتنياهو: «لقد نجحنا في إضعاف قدرات (حزب الله). لقد قضينا على آلاف الإرهابيين، بما في ذلك (حسن) نصر الله نفسه، وبديل نصر الله، وبديل البديل»، دون أن يذكر الأخيرين بالاسم.

القيادي البارز في «حزب الله» هاشم صفي الدين خلال مشاركته في تشييع قيادي قُتل بإدلب السورية (أ.ف.ب)

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، إن هاشم صفي الدين، الرجل الذي من المتوقع أن يخلف نصر الله، ربما «جرى القضاء عليه». ولم يتضح، على الفور، مَن كان يقصده نتنياهو بوصف «بديل البديل».

وفي وقت لاحق، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، إن إسرائيل تعلم أن صفي الدين كان موجوداً في مقر وحدة مخابرات «حزب الله» عندما قصفته طائرات مقاتِلة، الأسبوع الماضي، وأن وضع صفي الدين «قيد التحقق وعندما نعرف فسوف نبلّغ الجمهور».

ولم يُسمَع عن صفي الدين أي تصريح علني منذ تلك الغارة الجوية، التي كانت جزءاً من هجوم إسرائيلي متصاعد، بعد عام من الاشتباكات الحدودية مع «حزب الله».

وأضاف نتنياهو: «حزب الله، اليوم، أصبح أضعف مما كان عليه منذ سنوات عدة».

وقال الجيش الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، إن الغارات الجوية المكثفة على منشآت تحت الأرض لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أدت إلى مقتل 50 مقاتلاً، على الأقل، بينهم 6 من قادة قطاعات ومسؤولين بالمناطق.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أرسل الفرقة 146 إلى جنوب لبنان، وهي أول فرقة جنود احتياط يجري نشرها عبر الحدود، وإنه وسع العمليات البرية ضد «حزب الله»، من جنوب شرقي لبنان إلى جنوب غربيه.

ورفض متحدث عسكري الإفصاح عن عدد القوات التي كانت موجودة في لبنان، في توقيت محدد. لكن الجيش أعلن، في وقت سابق، أن ثلاث فِرق أخرى من الجيش تعمل هناك، وهو ما يعني أن الآلاف من الجنود، على الأرجح، على الأراضي اللبنانية.

وقصفت إسرائيل مجدداً الضاحية الجنوبية لبيروت؛ معقل «حزب الله»، وقالت إنها قتلت سهيل حسين حسيني، رئيس منظومة الأركان في الجماعة، في أحدث حلقة في سلسلة من الاغتيالات لبعض كبار القادة في «حزب الله».

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن أكثر من 3000 صاروخ أُطلقت على إسرائيل من لبنان حتى الآن في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لكن اعتراضات الدفاعات الجوية حالت دون وقوع كثير من الضحايا والأضرار الكبيرة.

وأدى الصراع المتصاعد بين إسرائيل و«حزب الله» إلى مقتل ما يزيد على ألف شخص في لبنان، خلال الأسبوعين المنصرمين، ودفع أكثر من مليون شخص إلى النزوح.

عناصر حوثيون في صنعاء متضامنون مع «حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

وتفاقم التوتر الإقليمي، في الأسابيع القليلة الماضية، ليشمل لبنان، واندلع التوتر، قبل عام، عندما قادت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» هجوماً على جنوب إسرائيل، انطلاقاً من غزة.

وفي الأول من أكتوبر الحالي، شنت إيران، الداعمة لكل من «حزب الله» و«حماس»، هجوماً صاروخياً على إسرائيل. وأمس الثلاثاء، حذرت إيران إسرائيل من مغبّة تنفيذ وعيدها بالرد.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن أي هجوم على البنية التحتية الإيرانية سيجري الرد عليه.

وذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، أنه من المتوقع أن يُجري الرئيس الأميركي جو بايدن اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، حول أي خطط تتعلق بضرب إيران.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي قوله: «نريد استغلال المكالمة لمحاولة صياغة حدود الرد الإسرائيلي».

وذكر المسؤول الأميركي للموقع أن واشنطن تريد التأكد من أن إسرائيل تهاجم أهدافاً في إيران تكون مهمة، لكن ليس مُبالغاً فيها.

وتسعى قوى غربية للتوصل إلى حل دبلوماسي؛ خوفاً من أن يؤدي الصراع إلى زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط المنتِجة للنفط ويجرّ الولايات المتحدة إلى الحرب.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، أمس الثلاثاء، أن وزير الدفاع الإسرائيلي غالانت ألغى زيارة إلى واشنطن، والاجتماع مع نظيره الأميركي، لويد أوستن، الذي كان مقرراً اليوم الأربعاء.

وفي كلمة نقلها التلفزيون من مكان لم يُكشف عنه، قال نعيم قاسم، نائب الأمين العام لـ«حزب الله»، إنه يؤيد محاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وللمرة الأولى، لم يجرِ ذكر انتهاء الحرب في غزة بوصفه شرطاً مسبقاً لوقف القتال في لبنان. وقال قاسم إن «حزب الله» يدعم التحركات التي يقوم بها رئيس مجلس النواب نبيه بري، حليف «حزب الله»؛ لضمان وقف القتال.

ورفض مكتب نتنياهو التعليق على تعليقات قاسم. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في إفادة صحفية بواشنطن، إن «(حزب الله) غيّر موقفه ويريد وقف إطلاق النار»؛ لأن الجماعة «في موقف دفاعي وتتعرض لضربات شديدة» في ساحة المعركة.

وقال قاسم إن قدرات «حزب الله» لا تزال بخير، رغم «الضربات المُوجعة» التي وجّهتها إسرائيل. وأضاف أن هناك عشرات المدن في إسرائيل في مرمى صواريخ «حزب الله».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

المشرق العربي جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مشيِّعون يشاركون في جنازة 3 عناصر من الدفاع المدني قُتلوا بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تواجه مطلب لبنان «خفض التصعيد» بتكثيف الضغوط والغارات

ردت إسرائيل، الخميس، على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في جنوب لبنان، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية في الجنوب.

نذير رضا (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

خاص «حزب الله» يسلم أوراقه لإيران لأن عون «لا يملك ما يعطيه»

الحرب الإعلامية التي اتسمت بسقوف سياسية عالية لن تحجب الأنظار عما حمله البيانان الأخيران للحزب، وتحديداً الذي أصدره أمينه العام نعيم قاسم

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

ندد لبنان بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
TT

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من التنظيمات المتعاطفة مع القضية الفلسطينية في أوروبا والعالم، واعتقلت - حسب منظمين - 211 ناشطاً كانوا يسعون إلى إيصال مساعدات إلى قطاع غزة.

وأدانت إسبانيا بشدة، الخميس، اعتراض الجيش الإسرائيلي للأسطول وقالت خارجيتها في بيان إنها استدعت القائمة بالأعمال الإسرائيلية لنقل احتجاجها على احتجاز سفن الأسطول.

وطالبت ألمانيا وإيطاليا، إسرائيل باحترام القانون الدولي، على خلفية التوقيف، وجاء في بيان مشترك لحكومتي البلدين أنهما تتابعان بـ«قلق بالغ» اعتراض أسطول «الصمود العالمي» في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية، وأضاف البيان: «نطالب بالاحترام الكامل للقانون الدولي الساري والكف عن التصرفات غير المسؤولة».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «الصمود العالمي - فرنسا» هيلين كورون، الخميس، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن من بين مَن احتُجزوا، 11 مواطناً فرنسيّاً. وأضافت: «ليست لدينا معلومات عن الجنسيات الأخرى، لكن القوارب كانت مختلَطة من حيث الجنسيات، وكان على متنها أفراد من جميع الوفود الـ48».

سيطرة مختلفة لإثبات الجدارة

وقد أكدت مصادر مطلعة في تل أبيب أن طريقة السيطرة على هذا الأسطول «جاءت مختلفة عن طرق التعامل مع الموجات السابقة من (أسطول الحرية)، وضعها القائد الجديد في سلاح البحرية، اللواء ايال هرئيل، الذي بدأ مهامه قبل أربعة أسابيع ويريد إثبات جدارته مع أنها (معركة بلا قتال). وقام بالإشراف شخصياً على العملية التي غلب عليها هدف التنكيل».

والجديد في الهجوم على الأسطول، أنه «تم في منطقة تبعد 1000 كيلومتر عن شاطئ قطاع غزة، ضمن ما يسمى (الضربة الاستباقية المفاجئة)».

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الحالي (إ.ب.أ)

وتعمدت «البحرية الإسرائيلية» ألا تجر السفن التي تتم السيطرة عليها - كما حدث سابقاً - بل تم إحضار فريق من الميكانيكيين، الذين قاموا بتفكيك المحركات من السفن التي تم اعتقال ركابها، وبدلاً من مصادرتها وجرها إلى إسرائيل تم إبقاؤها عائمة وعرضة للغرق.

مُعتقَل عائم... وقوة كوماندوز

وفي الوقت نفسه، تم إعداد سفينة خصيصاً لتتحول مُعتقَلاً عائماً يتم فيه حبس النشطاء، وقد اختارت المخابرات الإسرائيلية 170 ناشطاً من مجموع المشاركين تعدّهم «قيادات أساسية»، فاعتقلتهم ونقلتهم إلى إسرائيل ليس بوصفهم نشطاء احتجاج بل عدّتهم «معتدين ارتكبوا عملاً جنائياً ضد إسرائيل»، لذلك؛ تم إذلالهم أيضاً.

وأمرت القوات البحرية المهاجمة النشطاء بالركوع على الأرض بركبهم وأيديهم، كما تفعل عادة مع المعتقلين الفلسطينيين، وقد تم وضع هذه السفينة تحت قيادة قوة الكوماندوز، الخاص بمصلحة السجون الإسرائيلية (متسادا)، المعروفة بشراسة اعتداءاتها على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

تُظهِر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم في حين اعترض الجيش الإسرائيلي السفينة (رويترز)

وضمت القوة الإسرائيلية سفنها الحربية الصاروخية وقوة من الكوماندوز البحرية التي تولت مهمة السيطرة على «سفن القيادة» في هذا الأسطول، وقوة من سلاح الجو، لكنها لم تكن في حاجة إلى استخدام هذه القوة؛ فالنشطاء أعلنوا أنهم قوة سلمية تعمل بوسائل سلمية، وعندما أمرتهم القوات الإسرائيلية بالاستسلام، لم يقاوموا.

وحسب مصادر عسكرية اعتمدتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الخميس، فإن سفن سلاح البحرية الإسرائيلية فاجأت سفن الأسطول بهجومها، وأبلغتهم أن رحلتهم إلى غزة غير قانونية. وأنهم في حال رغبتهم في إرسال مساعدات إلى أهل غزة، فإنها ترحب بهم إذا توجهوا إلى ميناء أسدود الإسرائيلي وتتولى هي التوصيل، ولكنهم رفضوا هذا العرض وقالوا إن إسرائيل دولة احتلال لا يريدون التعاون معها، وما يريدونه هو وقف الحصار على القطاع، المستمر منذ 18 سنة.

السيطرة على 21 سفينة

وادعت السلطات الإسرائيلية أن سفن الأسطول أحاطت بسفينة إسرائيلية كانت في طريق عودتها إلى البلاد، وفرضوا عليها حصاراً. عندها، أعطيت الإشارة بتنفيذ المخطط المعد سلفاً للهجوم. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن الخطة الأصلية كانت الاكتفاء بالسيطرة على 10 سفن من الأسطول، لكنها اضطرت إلى السيطرة على 21 سفينة، تضم الشخصيات القيادية. واعتقلتهم جميعاً.

ورافق القوات، فريق من دائرة الناطق بلسان الجيش، والذي عمل فوراً على نشر فيديوهات وبيانات وهم في عرض البحر لصد الدعاية المنظمة لقادة الأسطول، وركز على تشويه المشاركين.

وقال الناطق العسكري الإسرائيلي، في بياناته، إن الجيش خيَّر النشطاء بين العودة إلى برشلونة، التي انطلقوا منها وبين الاعتقال والترحيل.

يذكر أن هذا الأسطول، الذي حمل اسم «مهمة ربيع 2026»، يعد أضخم حراك لرحلات كسر الحصار على غزة، التي بدأت في سنة 2010 بسفينة مرمرة التركية، والتي هاجمتها إسرائيل وقتلت عشرة من ركابها.

قطعة عسكرية تابعة لـ«البحرية الإسرائيلية» ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

وانطلق الأسطول الضخم، من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل (نيسان)، ومرّ في جزيرة صقلية الإيطالية في 23 أبريل، لتنضم إليها لاحقاً سفن ونشطاء من إيطاليا عبر مدينتي سيراكوزا وأوغوستا.

وارتفع عدد القوارب المشاركة في الأسطول بميناء أوغستا لليخوت إلى 65 قارباً، قبل أن تُستكمل الإجراءات اللازمة لمغادرة الميناء، الأحد؛ ليبحر المشاركون تدريجياً وفق نظام محدد باتجاه البحر الأبيض المتوسط في ساعات العصر من اليوم نفسه. واستقبلت السفن في عرض البحر سفينة تابعة لمنظمة «غرينبيس» (السلام الأخضر) الداعمة للأسطول.

وخلال مغادرة القوارب للميناء، ردد عدد من الناشطين هتافات «فلسطين حرة» وأشعلوا المشاعل، في حين ودّع النشطاء بعضهم بعضاً بعبارة «نلتقي في غزة».

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ عام 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

وجرى التوصل لاتفاق وقف النار عقب عامين من الحرب، التي قتل فيها ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.

ويؤكد الفلسطينيون أن القطاع يعيش أزمة إنسانية وصحية مخيفة، إذ إن الحرب أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية. كما تعاني غزة قيوداً إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله» في السابع عشر من أبريل (نيسان).

وجاء في بيان للجيش أن رقيباً يبلغ 19 عاماً «قتل في قتال بجنوب لبنان»، مع الإشارة إلى أن جندياً آخر أُصيب في الواقعة.

بذلك ترتفع إلى 17 حصيلة الجنود الذين قُتلوا منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفق إحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات الجيش. كما قُتل مدني إسرائيلي يعمل لحساب القوات العسكرية.

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 17 أبريل، أعلن «حزب الله» مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.


وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن «أسطول الصمود العالمي» المتجه إلى غزة واعترضته بحرية الدولة العبرية، سيُنقلون إلى اليونان.

وكتب ساعر على منصة «إكس»: «بالتنسيق مع الحكومة اليونانية، سيتم إنزال المدنيين الذين نُقلوا من سفن الأسطول إلى السفينة الإسرائيلية، في البرّ اليوناني خلال الساعات المقبلة»، شاكراً للحكومة اليونانية «إبداء استعدادها لاستقبال المشاركين في الأسطول».

وكان منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض على القطاع، أعلنوا في وقت سابق الخميس، أن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (أ.ب)

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا وبرشلونة في إسبانيا وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.