الجيش الإسرائيلي يغتال أحد أبرز مسؤولي إنتاج الصواريخ الدقيقة في «حزب الله»

محمد يوسف عنيسي تم استهدافه بضربة في بيروت في وقت سابق من هذا الأسبوع

TT

الجيش الإسرائيلي يغتال أحد أبرز مسؤولي إنتاج الصواريخ الدقيقة في «حزب الله»

الدخان يتصاعد فوق الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد فوق الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة إسرائيلية (رويترز)

نفذ سلاح الجو الإسرائيلي ضربة دقيقة «مبنية على معلومات استخباراتية» في العاصمة اللبنانية بيروت، في وقت سابق من هذا الأسبوع، مما أدى إلى مقتل محمد يوسف عنيسي، أحد أبرز مسؤولي إنتاج الصواريخ الدقيقة في «حزب الله»، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم (الخميس).

ووفق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، شغل عنيسي منصباً رفيعاً في «مديرية إنتاج الوسائل القتالية في حزب الله»، وكان «أحد أبرز مسؤولي مشروع إنتاج الصواريخ الدقيقة» في الحزب، و«تمتع بخبرة خاصة وقدرات تكنولوجية في مجال إنتاج الوسائل القتالية».

وأعلن الجيش مساء (الخميس) أيضاً، استهداف موقعين لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بعدما استهدفت غارة إسرائيلية مستودعاً متاخماً لمطار بيروت بجنوب العاصمة اللبنانية، على ما أفاد مصدر مقرب من «حزب الله» لوكالة الصحافة الفرنسية، مع استمرار الضربات الجوية المكثفة منذ 23 سبتمبر (أيلول).

ولم تتضح على الفور ماهية المستودع أو محتوياته.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقاتلاته نفّذت غارات على 15 موقعاً لـ«حزب الله» في بيروت اليوم. وأشار إلى أن الأهداف شملت مواقع تصنيع الأسلحة ومستودعات الأسلحة والبنية التحتية الأخرى.

بعدها، طالب الجيش في منشور على «إكس» بإخلاء أبنية محددة في الضاحية الجنوبية لبيروت.

بدوره، أعلن «حزب الله» - في بيان - أن عناصره استهدفوا مساء اليوم، تجمعاً للقوات الإسرائيلية في مستوطنة أفيفيم بالصواريخ، بعد أن أعلن في بيانات سابقة اليوم أن عناصره استهدفوا تجمعاً للقوات الإسرائيلية في مستوطنة كفرجلعادي ومستوطنة المطلة ومدينة صفد بالصواريخ.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم إطلاق ما يقرب من 200 صاروخ من لبنان على شمال إسرائيل (الخميس)، إلى جانب عدة مسيّرات. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار جسيمة جراء هذه الهجمات. وأضاف الجيش أنه تم إطلاق «وابل من حوالي 85 قذيفة هاون وصاروخ» من لبنان على مدينة المطلة في شمال إسرائيل، خلال ساعة واحدة.

وبحسب الجيش، تم اعتراض بعض الصواريخ، كما تم تحديد آثار عدة منها. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات في الهجوم.

وفي وقت سابق اليوم، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات لأكثر من 20 قرية وبلدة في جنوب لبنان بالإخلاء على الفور في وقت تواصل فيه إسرائيل توغلها البري هناك إثر تكبدها أكبر خسارة في يوم واحد خلال الاشتباكات مع جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران المستمرة منذ نحو عام.

وبذلك يرتفع عدد البلدات التي تلقت تحذيرات للإخلاء إلى 70، وشملت النبطية وهي عاصمة محافظة بالاسم نفسه، بما يشير إلى أن هناك عملية إسرائيلية جديدة يمكن أن تدفع آلافا آخرين من اللبنانيين إلى الفرار.

وقال الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم، إنه اعترض طائرة مسيرة بجنوب إسرائيل ولا أنباء عن إصابات.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أنه تم رصد نحو 20 صاروخا - أطلقها «حزب الله» - في محيط مدينة المطلة شمال إسرائيل، بعد انطلاق صفارات الإنذار المتتالية في المنطقة. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات، حسبما أفادت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية.

جنود من الجيش اللبناني يؤمّنون موقعاً خارج مبنى تعرّض لغارة جوية إسرائيلية بمنطقة الكولا في بيروت 30 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

الجيش اللبناني يرد على مصادر النيران

وكان الجيش اللبناني، أعلن اليوم، أنه ردّ على «مصادر النيران» الإسرائيلية بعد مقتل جندي -هو الثاني منذ صباح اليوم في جنوب لبنان- وذلك للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقال الجيش في بيان: «استُشهد أحد العسكريين نتيجة استهداف العدو الإسرائيلي مركزاً للجيش في منطقة بنت جبيل في الجنوب، وقد ردّ عناصر المركز على مصادر النيران»، بعد وقت قصير من مقتل جندي لبناني وجرح آخر، في أثناء تنفيذهما مهمة «إنقاذ» إلى جانب الصليب الأحمر اللبناني بجنوب لبنان، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذه هي المرة الأولى التي يرد فيها الجيش اللبناني على مصادر نيران إسرائيلية منذ بدء الحرب قبل عام، وفق ما قاله مصدر أمني لبناني لوكالة «رويترز».

تصاعد الدخان فوق الضاحية الجنوبية لبيروت ومحيطها بعد ضربات إسرائيلية كما شوهد من سن الفيل 3 أكتوبر 2024 (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف قاعدة للصناعات العسكرية

وقالت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، في بيان بعد ظهر اليوم (الخميس)، إنها استهدفت قاعدة سخنين للصناعات العسكرية الإسرائيلية في خليج حيفا برشقة صاروخية.

وأعلن «حزب الله» في بيانين منفصلين بعد ظهر اليوم، أن عناصره استهدفوا بالصواريخ، اليوم الخميس، «دبابة ميركافا في مستوطنة نطوعة الإسرائيلية وتجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في منطقة الصغرى ومنطقة الثغرة في خراج بلدة العديسة الجنوبية» عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

يُذكر أن المناطق الحدودية في جنوب لبنان تشهد تبادلاً لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله»، منذ الثامن من أكتوبر الماضي، بعد إعلان إسرائيل الحرب على غزة، وإعلان الحزب مساندة القطاع.

استهداف مقر استخبارات «حزب الله»

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف «مقر استخبارات» لجماعة «حزب الله» في بيروت، الخميس، وسط سلسلة من الغارات على مواقع تابعة للحزب في أنحاء متفرقة من لبنان.

وذكر الجيش في بيان أن «طائرات مقاتلة إسرائيلية ضربت أهدافاً تابعة لمقر استخبارات (حزب الله) في بيروت، شملت عناصر إرهابيين ينتمون إلى الوحدة، ووسائل جمع معلومات استخباراتية، ومراكز قيادة وبنى تحتية إرهابية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تصاعد دخان بعد غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان كما شوهدت من شمال إسرائيل 3 أكتوبر 2024 (رويترز)

غارات إسرائيلية في جبل لبنان والجنوب

شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة، بعد ظهر الخميس، على بلدة كيفون في جبل لبنان، وعلى عدد من المناطق الجنوبية. وقصفت المدفعية الإسرائيلية عدداً من البلدات الجنوبية. وارتفعت الحصيلة غير النهائية لضحايا الغارة الإسرائيلية التي استهدفت، ليل أمس، منطقة الباشورة في العاصمة بيروت إلى 9 قتلى و14 جريح.

وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أفادت في وقت سابق بأن 46 شخصاً قتلوا وجرح 85 شخصاً جراء غارات إسرائيلية خلال الساعات الـ24 الماضية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، أول أكتوبر الحالي، بدء عملية برية مركزة في جنوب لبنان.


مقالات ذات صلة

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إنذارات إخلاء توسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان… وغارات مكثفة ترفع حصيلة الضحايا

وسّعت إسرائيل نطاق «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان عبر إنذارات إخلاء متلاحقة شملت ما يزيد على عشرين بلدة في صور والنبطية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مشيِّعون يشاركون في جنازة 3 عناصر من الدفاع المدني قُتلوا بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تواجه مطلب لبنان «خفض التصعيد» بتكثيف الضغوط والغارات

ردت إسرائيل، الخميس، على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في جنوب لبنان، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية في الجنوب.

نذير رضا (بيروت)
تحليل إخباري آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.


ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)

​هنّأ الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌اليوم (​الخميس)، ‌علي ⁠الزيدي ​على ترشيحه ⁠لتولي منصب ⁠رئيس ‌وزراء العراق، ‌قائلاً ​في ‌منشور على ‌منصة «تروث ‌سوشال» إنه يتطلع ⁠إلى علاقة جديدة ⁠مثمرة للغاية.

وأعلن الزيدي أنه تواصل هاتفياً مع ترمب، الذي دعاه إلى زيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة في بغداد.

وجاء، في بيان نقلته «رويترز» عن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، أن الزيدي تلقى «اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي السيد دونالد ترمب، قدّم خلاله التهنئة لسيادته بمناسبة تكليفه رسمياً لتشكيل الحكومة الجديدة، كما وجّه له دعوة رسمية لزيارة واشنطن بعد تشكيل الحكومة».

وكُلّف الزيدي، الاثنين، بتأليف الحكومة بعدما رشّحه الإطار التنسيقي، المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران، بدلاً من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الذي قوبل ترشيحه بمعارضة من الولايات المتحدة وترمب.