معضلة نهر الليطاني... لماذا تُصر إسرائيل على تراجع «حزب الله» مهما كلّف الأمر؟

خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط»: الحزب لن يقبل بالخسارة... وانسحابه لن يحمي المستوطنات من صواريخه

دبابات إسرائيلية على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ب)
دبابات إسرائيلية على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ب)
TT

معضلة نهر الليطاني... لماذا تُصر إسرائيل على تراجع «حزب الله» مهما كلّف الأمر؟

دبابات إسرائيلية على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ب)
دبابات إسرائيلية على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ب)

وقع ما يخشاه اللبنانيون منذ أشهر، مع إعلان الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، شنّ عملية «برّية محدودة» في جنوب لبنان ضد أهداف تابعة لـ«حزب الله»، وذلك بعد حوالي 15 يوماً من التصعيد الأعنف على مناطق واسعة من لبنان، بدأت بانفجارات الأجهزة اللاسلكية لـ«حزب الله»، واغتيال قادة وكوادر كبيرة في الحزب، ولم تنتهِ مع اغتيال أمينه العام حسن نصر الله.

ولم تكن تصريحات الإسرائيليين بـ«فعل كل ما هو ضروري لإعادة سكان الشمال»، واستخدام «الوسائل كافة» لدفع «حزب الله» إلى «ما وراء نهر الليطاني»، مجرد تهديد.

هذا الواقع يُعيد معضلة نهر الليطاني إلى الواجهة، فمتى بدأ الحديث عنها؟

إنفوغراف يظهر الحدود اللبنانية- الإسرائيلية والمنطقة العازلة التي تطالب بها إسرائيل على الليطاني (الشرق الأوسط)

وتعود إثارة معضلة نهر الليطاني لعام 2006، يوم 11 أغسطس (آب)، عندما تبنّى مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار رقم 1701 الذي يدعو إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل، لينهي حرب «تموز» التي كانت جولة عنيفة بين الجانبين.

القرار دعا حينها إلى إيجاد منطقة بين الخط الأزرق (الفاصل بين لبنان وإسرائيل) ونهر الليطاني جنوب لبنان، تكون خالية من أي مسلّحين ومعدات حربية وأسلحة، ما عدا تلك التابعة للقوات المسلحة اللبنانية، وقوات حفظ السلام (اليونيفيل).

ووافق «حزب الله» على القرار 1701 قبل أن يخرقه بإعادة انتشاره في جنوب الليطاني بشكل كامل، كما خرقته إسرائيل مراراً على مدى السنوات الماضية، فهي لم تنسحب من الأراضي اللبنانية المحتلة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، إضافة إلى تنفيذها خروق جوية على مدى السنوات، وأخيراً القصف العنيف على قرى الجنوب، وتهجير أكثر من مليون لبناني من بيوتهم.

تنتشر مركبات الجيش الإسرائيلي في موقع على طول الحدود مع لبنان في شمال إسرائيل (أ.ف.ب)

لماذا تريد إسرائيل تراجُع «حزب الله» مهما كلّف الأمر؟

في هذا المجال يوضّح المحلل العسكري العميد المتقاعد سعيد القزح لصحيفة «الشرق الأوسط»، أن «نهر الليطاني يمتد من الشمال إلى الجنوب بمناطق تفصله 6 كيلومترات، وأماكن أخرى تفصله من 30 إلى 40 كلم عن الحدود الجنوبية للبنان والشمالية لإسرائيل»، ويقول: «لذلك أصرّت إسرائيل على إبعاد مقاتلي «حزب الله» إلى ما وراء نهر الليطاني؛ لأنها تعدّ أنها أبعدت الخطر بحدود 40 كلم عن مستوطناتها».

وفي مقابل تصعيد إسرائيل العنيف على لبنان، استمر انطلاق صفارات الإنذار في المستوطنات الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان، إثر إطلاق «حزب الله» عشرات الصواريخ على مواقع عسكرية ومستوطنات، بينها مدينة حيفا.

وتبلغ المساحة الكلية لجنوب الليطاني حوالي 850 كلم مربعاً، ويقطنه نحو 200 ألف نسمة، 75 في المائة منهم من الطائفة الشيعية، ويرى مراقبون أن هذا أحد أسباب تمسّك «حزب الله» بالبقاء في المنطقة، ورفض الانسحاب، إلا أن القزح يرجع سبب رفض الحزب التراجع إلى حاجته «لإعلان انتصاره، كما حصل عام 2006 بعد حرب (تموز)، وهو لا يريد أن يقول إنه خسر الحرب لا أكثر ولا أقل».

لكن وفق القزح، فإن «تراجع (حزب الله) سيمنع الهجمات البرّية والصاروخية المباشرة، لكنه لن يُبعِد خطر الصواريخ المنحنية التي تُطلَق من البقاع ومن كل لبنان؛ لأننا لا نعرف أين توجد صواريخ (حزب الله) الباليستية التي يمكنه إطلاقها من كل الأماكن في لبنان، حتى أنه يستطيع إطلاقها من سوريا».

إخراج السلاح لا المقاتلين

وتجري مروحة اتصالات للتطبيق الكامل للقرار 1701، وفي حال تم التوصل إلى تطبيق القرار وتراجَع «حزب الله» إلى ما وراء الليطاني، فهذا لا يعني خروج مقاتلي الحزب من قراهم وبلداتهم، بحسب القزح، الذي يرى أنه «من غير المنطقي، وإن أُريد تطبيق القرار 1701 فسيُطبَّق بإخراج الوسائل العسكرية والقتالية ومخازن الذخيرة، والإمدادات العسكرية الموجودة في جنوب الليطاني، إلا أنه لا يمكن إبعاد الشباب أو المقاتلين عن قُراهم ومدنهم».

لكنه يضيف: «الآن مع التدمير الكلي والمُمنهَج لكل القرى الجنوبية التي تُعدّ البيئة الحاضنة لـ(حزب الله)، لا أعتقد أن هناك سكاناً سيستطيعون العودة خلال وقت قريب إلى قراهم؛ إذ تحتاج القرى إلى إعادة إعمار لمدة لا تقل عن سنة، ولذلك قد تكون المنطقة فارغة من مقاتلي (حزب الله) خلال هذه السنة».

وعُدّ الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة عقب انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في مايو (أيار) عام 2000، بمنزلة حدود بين الجانبين، أما نهر الليطاني فهو أهم الأنهر اللبنانية الذي يصب في البحر المتوسط، على مسافة نحو 70 كلم جنوب العاصمة بيروت.

دبابات إسرائيلية تقوم بمناورة في منطقة تجمّع شمال إسرائيل بالقرب من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (أ.ب)

ويشرح القزح أن «نهر الليطاني يمثّل العائق الأساسي ومقطعاً أرضياً يفصل بين المنطقتين؛ الشمالية والجنوبية من النهر، كما يمثّل عائقاً أمام تقدّم أو عبور أي مركبات آلية أو مشاة، أو أي آليات ممكن أن تدخل من الشمال إلى الجنوب».

وعن توقيت الإعلان عن التوغل البري، يلفت إلى أن «هناك مناطق ينخفض فيها منسوب المياه في النهر، وتستطيع الآليات بالتالي العبور عبر النهر، خصوصاً في هذا الفصل، ولذلك إن أقدمت إسرائيل على قصف وتدمير كل الجسور التي تصل شمال النهر بجنوبه سيبقى هناك ممرّات تستطيع الآليات أن تعبرها».

«التوغل لن يصل إلى الليطاني»

وعن الحديث عن أن إسرائيل قد تنفّذ توغّلاً برّياً في شمال الليطاني أيضاً، يُعرب القزح عن اعتقاده بأن «أي توغّل إسرائيلي لن يصل حتى إلى الليطاني»، ويوضح: «أعتقد أنه سيصل إلى خط القرى والتلال الحاكمة للمستوطنات والمستعمرات الإسرائيلية؛ إذ تريد إسرائيل إبعاد خطر الأسلحة المباشرة والمضادة للدروع التي تُطلَق من هذه التلال وهذه القرى الحاكمة للمستوطنات الإسرائيلية».

جنود إسرائيليون يستريحون خارج مقهى بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)

ويفسّر بأن «القرى اللبنانية، خصوصاً بالقطاعين الشرقي والأوسط، أعلى من الأراضي الإسرائيلية، وبالتالي يمكن أن يتحكم (حزب الله) بالمستوطنات من الأراضي اللبنانية عن بُعد حتى 10 كلم إذا استعمل صواريخ (ألماس)، وهي جيل جديد من صواريخ الكورنت المضادّة للدروع إيرانية الصنع».

ولكن ماذا إذا نفّذت إسرائيل توغّلاً برياً واسعاً؟

وفقاً لقزح، «من الممكن أن تُقدِم إسرائيل على أي تقدّم برّي، لكنه سيواجَه بدفاع عنيف من المفروض أن يكبّدها أثماناً باهظة عسكرياً، بالمبدأ هناك قدرة عسكرية لدى إسرائيل، ولكن بأثمان قد تكون كبيرة جداً، لذلك على إسرائيل أن توازِن بين الأثمان التي تريد أن تتكبّدها، والأثمان التي تجنيها من أي تقدّم».ودعا «حزب الله» إلى «الانخراط في مشروع الدولة، والالتزام بتطبيق الدستور اللبناني، والقرارات الدولية 1701 والـ1559 والـ1680».


مقالات ذات صلة

قلق لبناني من توسيع نتنياهو المنطقة الأمنية لضم المزيد من التلال

المشرق العربي جنود في الجيش اللبناني ينتشرون في بلدة كفر رمان جنوب لبنان قرب موقع غارة إسرائيلية استهدفت البلدة (أ.ف.ب)

قلق لبناني من توسيع نتنياهو المنطقة الأمنية لضم المزيد من التلال

قال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن تكثيف الغارات الإسرائيلية على البلدات التي تطل على جنوب النهر وتقع في قضاء النبطية أخذ يُقلق لبنان على الصعيدين الرسمي والشعبي.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جندي لبناني يؤمّن طريقاً في مدينة صور جنوب لبنان (الجمعة) بانتظار وصول موكب تابع للجنة الدولية للصليب الأحمر يحمل 4 أسرى أفرجت عنهم إسرائيل وسلّمتهم إلى السلطات اللبنانية في إطار اتفاق بين الجانبين (د.ب.أ)

لبنان: ملف المحتجزين لدى إسرائيل إلى مرحلة جديدة

يفتح الإفراج عن خمسة محتجزين لدى إسرائيل، ثلاثة لبنانيين وسوريين، مرحلة جديدة في ملف الأسرى والمفقودين

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جانب من إحدى جلسات المفاوضات بين إسرائيل ولبنان برعاية الولايات المتحدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعم الجيش يتقدم في الحسابات اللبنانية... و«مفاوضات روما» في مسار مستقل

يتقدم ملف دعم الجيش اللبناني إلى واجهة الاستحقاقات المرتبطة بالجنوب، مع اقتراب الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في 16 و17 أيلول (سبتمبر).

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي ملك الأردن مستقبلاً قائد الجيش اللبناني بعمان في 30 أغسطس 2026 (الديوان الملكي)

ملك الأردن يقود جهداً دولياً لدعم استقرار لبنان وجيشه

بدأت عمان في حشد جهد دبلوماسي يقوده الملك عبد الله الثاني لـ«توفير دعم دولي للمؤسسات اللبنانية، والقيام بدورها».

محمد خير الرواشدة (عمان)
المشرق العربي أفراد من الجيش اللبناني خلال مهمة في بلدة الكحالة بجبل لبنان 10 أغسطس 2023 (رويترز)

الجيش اللبناني يدعو إلى عدم الانجرار وراء مزاعم منسوبة لوسائل إعلام إسرائيلية

نفت قيادة الجيش اللبناني، الأربعاء، مزاعم منسوبة إلى وسائل إعلام إسرائيلية تتناول مواقف متعلقة بالجيش ومهماته في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينياً ويحتجز جثمانه في شمال الضفة الغربية

تفقد فلسطينيون منزلاً عائلياً دمره الجيش الإسرائيلي عقب عملية عسكرية بعد أن تحصن رجل فلسطيني داخل المنزل في قرية عقربة بالضفة الغربية المحتلة - جنوب مدينة نابلس (أ.ف.ب)
تفقد فلسطينيون منزلاً عائلياً دمره الجيش الإسرائيلي عقب عملية عسكرية بعد أن تحصن رجل فلسطيني داخل المنزل في قرية عقربة بالضفة الغربية المحتلة - جنوب مدينة نابلس (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينياً ويحتجز جثمانه في شمال الضفة الغربية

تفقد فلسطينيون منزلاً عائلياً دمره الجيش الإسرائيلي عقب عملية عسكرية بعد أن تحصن رجل فلسطيني داخل المنزل في قرية عقربة بالضفة الغربية المحتلة - جنوب مدينة نابلس (أ.ف.ب)
تفقد فلسطينيون منزلاً عائلياً دمره الجيش الإسرائيلي عقب عملية عسكرية بعد أن تحصن رجل فلسطيني داخل المنزل في قرية عقربة بالضفة الغربية المحتلة - جنوب مدينة نابلس (أ.ف.ب)

قتل شاب فلسطيني، اليوم (الثلاثاء)، برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة عقربا جنوب نابلس بشمال الضفة الغربية.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصدر أمني، قوله إن «شاباً (29 عاماً) استشهد بعد حصار منزله في بلدة عقربا، واحتجز جيش الاحتلال جثمانه».

وأشار المصدر إلى أن «قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الغربية من بلدة عقربا، وحاصرت أحد المنازل، واستهدفته بقنابل (الإنرجا)، واستخدمت جرافة عسكرية وهدمت أجزاء من المنزل».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتشهد المنطقة تصاعداً كبيراً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة «حماس» غير المسبوق على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعداً في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية.


إسرائيل تستهدف «اتفاق الإطار» مع لبنان بالنار

الدخان يتصاعد من منطقة قرب قرية الحنية في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة قرب قرية الحنية في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستهدف «اتفاق الإطار» مع لبنان بالنار

الدخان يتصاعد من منطقة قرب قرية الحنية في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة قرب قرية الحنية في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

تستهدف إسرائيل «اتفاق الإطار» مع لبنان بالنار، حيث وسعت غاراتها الجوية، وكثفت عملياتها الحربية في جنوب لبنان؛ ما أدى إلى سقوط 27 قتيلاً بينهم أطفال، خلال 3 أيام.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أمس أن «ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات في الجنوب لن يحقّق الأمن للمدنيين على الحدود، وهو يستهدف مسار (اتفاق الإطار)، ويقوّض كل الجهود المبذولة لوقف التصعيد في الجنوب والمنطقة كلها». وقال إن «السؤال المطروح اليوم هو: هل تريد إسرائيل السلام أم الحرب؟ وإذا كانت تريد الحرب، فليكن ذلك معلوماً بوضوح».


الجيش اليمني يطلق معركة الجوف

مقاتلون من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية في مديرية حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)
مقاتلون من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية في مديرية حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)
TT

الجيش اليمني يطلق معركة الجوف

مقاتلون من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية في مديرية حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)
مقاتلون من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية في مديرية حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)

وسّع الجيش اليمني، أمس، عملياته العسكرية ضد الحوثيين على امتداد جبهات عدّة، في تحول ميداني لافت مع دخول تصعيد الجماعة يومه الخامس، وانتقال القوات الحكومية من احتواء هجماتها إلى ملاحقتها واستعادة مواقع جديدة.

وتركز التطور الأبرز في محافظة الجوف، حيث أطلقت القوات الحكومية عملية عسكرية واسعة لتحرير المحافظة، وتمكنت من استعادة معسكر اللبنات ومحيطه ومواقع أخرى شرق مدينة الحزم، وسط حديث عن انهيارات في صفوف الحوثيين وسقوط أسرى.

وبالتزامن، فتحت القوات المسلحة جبهة جديدة في محافظة البيضاء، وتمكنت خلال عملية عسكرية في جبهة الزاهر من تحرير مواقع حيد الخزان والفليحان، في حين واصلت تقدمها باتجاه عزلة الناصفة، وسط انهيارات متسارعة في صفوف الجماعة.

وتزامنت التطورات مع استمرار المواجهات في الساحل الغربي وتعز، خصوصاً في البرح، ومقبنة، وسقم والكدحة، حيث تكبَّد الحوثيون عشرات القتلى والجرحى، وفق مصادر عسكرية.