ثقل الهجوم الإسرائيلي ينتقل إلى الضاحية... واستهدافات متفرّقة في الجبل

حرب الاغتيالات تتواصل على وقع غارات جوية عنيفة

النيران تشتعل في موقع استهداف إسرائيلي لموقع في الضاحية الجنوبية فجر السبت (أ.ف.ب)
النيران تشتعل في موقع استهداف إسرائيلي لموقع في الضاحية الجنوبية فجر السبت (أ.ف.ب)
TT

ثقل الهجوم الإسرائيلي ينتقل إلى الضاحية... واستهدافات متفرّقة في الجبل

النيران تشتعل في موقع استهداف إسرائيلي لموقع في الضاحية الجنوبية فجر السبت (أ.ف.ب)
النيران تشتعل في موقع استهداف إسرائيلي لموقع في الضاحية الجنوبية فجر السبت (أ.ف.ب)

دخلت الضاحية الجنوبية عملياً في دائرة الحرب الإسرائيلية على لبنان، حيث تحوَّل النشاط العسكري الإسرائيلي باتجاهها، عبر تنفيذ عشرات الضربات منذ فجر السبت، وتواصلت الضربات لتشمل كامل مناطق الضاحية، بالتوازي مع محاولات اغتيال فيها، وضربات جوية مكثَّفة على البقاع والجنوب.

وواصل «حزب الله» هجماته بعد اغتيال أمينه العام حسن نصر الله، وأصدر حتى مساء السبت، 7 بيانات يُعلن فيها عن قصف في إسرائيل، استهدف مستعمرة «كابري» بصواريخ «فادي 1»، وقاعدة ومطار «رامات ديفيد» بصواريخ «فادي 3»، وموقع الصدح ومستعمرات «ساعر» و«روش بينا» و«متسوفا» و«معالوت»، حسبما جاء في بيانات متتالية.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بإطلاق 16 صاروخاً من لبنان باتجاه الجليل في إحدى الدفعات الصاروخية، وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن دويّ صافرات الإنذار في عكا وعشرات المواقع المحيطة، بعد رصد إطلاق صواريخ، كما أعلنت عن سقوط صاروخ أُطلق من لبنان على «نتسيريت عيليت» بمدينة عكا.

لحظة استهداف بلدة الخيام في جنوب لبنان بغارة إسرائيلية (رويترز)

وبعدما أفادت القناة 13 الإسرائيلية بدوي صافرات إنذار في مطار «بن غوريون» أثناء وجود رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو فيه، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي تقييماً للأوضاع في مقرّ قيادة المنطقة الشمالية، فيما تعهّدت إسرائيل بمواصلة حملتها العسكرية على لبنان، وذكر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن رئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي، صادَقَ، عصر السبت، على خُطط بالجبهة الشمالية بعد إجراء تقييم أمني.

وتحوّلت الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مركز العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث نفَّذت الطائرات الحربية سلسلة من الغارات استهدف مناطق سكنية في الكفاءات والليلكي والحدث والشويفات، وأحياء في منطقة برج البراجنة والشياح. ونفت العلاقات الإعلامية في «حزب الله» صحة مزاعم العدو الصهيوني والادّعاءات الإسرائيلية عن وجود أسلحة أو مخازن أسلحة في المباني المدنية المستهدفة بالقصف في الضاحية الجنوبية.

الدخان يتصاعد من منطقة الشياح على أطراف الضاحية بعد استهدافها بغارة جوية (أ.ف.ب)

وكان لافتاً، خلال تنفيذ إسرائيل غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، حركة الطائرات المدنية في مطار بيروت الدولي، حيث رصدت عدسة وسائل الإعلام طائرات خلال إقلاعها وهبوطها في المطار، وكانت تدخل أجواء الضاحية الجنوبية بالتزامن مع الغارات.

وأعلن «فوج إطفاء بيروت» في بيان، أن عناصره شاركت في عملية إخماد النيران المندلعة نتيجة القصف الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية، حيث نجا الفريق بأعجوبة جرّاء انفجار في المبنى.

وتجدّدت الغارات بعد ظهر السبت، واستهدفت الشياح وبرج البراجنة، وتحدثت معلومات عن مجزرة في حي السلم. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب، إنه «هاجم بشكل دقيق» في الضاحية الجنوبية لبيروت، في إشارة إلى محاولة اغتيال.

لبنانيان على دراجة نارية يتفقدان موقع غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية (رويترز)

ودخلت منطقة جبل لبنان في دائرة الاستهدافات الإسرائيلية، حيث أُفيد عن قصف على بلدة بعدران بقضاء الشوف، ما أدى إلى مقتل شخصين، وإصابة آخرين بجروح وهم من أفراد عائلة جنوبيّة نزحت جرّاء القصف الإسرائيلي.

وتلقّى سكان أحد المباني في مرج بعقلين في الشوف تهديداً إسرائيلياً، وطُلب منهم إخلاؤها فوراً، وأفادت قناة «الجديد» بعد الظهر بقصف إسرائيلي استهدف أطراف المنطقة، وطال القصف الإسرائيلي في الجنوب أكثر من قرية وبلدة.


مقالات ذات صلة

لبنان يجدد ثوابت التفاوض: انسحاب كامل ولا منطقة عازلة

المشرق العربي بدأت جلسة الحكومة التي عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون الخميس بالوقوف دقيقة صمت حداداً على اللبنانيين الذي قتلوا في الحرب ولا سيما الإعلاميين منهم إضافة إلى جنود «اليونيفيل» (رئاسة الجمهورية)

لبنان يجدد ثوابت التفاوض: انسحاب كامل ولا منطقة عازلة

جدّد المسؤولون اللبنانيون تأكيدهم على الشروط والثوابت الأساسية المرتبطة بأي مسار تفاوضي مع إسرائيل فيما أصر نواب «حزب الله» على أن «الرد المناسب تقرره المقاومة»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز) p-circle

خاص واشنطن تشدد شروطها على الجيش اللبناني: انتهى زمن الإنقاذ غير المشروط

صعّد الكونغرس الضغوط على الجيش اللبناني لتنفيذ وعوده بنزع سلاح «حزب الله» تحت طائلة تجميد المساعدات الأميركية؛ لأن «كل دولار يُصرف يجب أن يخصص لغايةٍ مجدية».

رنا أبتر (واشنطن)
خاص صورة لعربة مصفحة فرنسية أثناء عبورها جسر القاسمية في الجنوب اللبناني في إطار عملها في قوة «اليونيفيل» (أ.ف.ب)

خاص فرنسا تجدد دعمها غير المحدود للبنان... حتى بعد رحيل «اليونيفيل»

دعم فرنسي غير محدود للبنان وسعي جدي للتعامل مع رحيل «اليونيفيل» ونواف سلام من قصر الإليزيه: «لن نسمح لـ(حزب الله) بترهيبنا».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

تشهد واشنطن الخميس جولة محادثات ثانية رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.