مشروع إيران مهدد بعد «نكسة» نصر الله وتفكيك «وحدة الساحات»

معضلتها الحالية تتمثل في انعدام الخيارات الجيّدة

دبابات عسكرية إسرائيلية متمركزة عند الحدود الشمالية وسط مخاوف من اجتياح بري للبنان (إ.ب.أ)
دبابات عسكرية إسرائيلية متمركزة عند الحدود الشمالية وسط مخاوف من اجتياح بري للبنان (إ.ب.أ)
TT

مشروع إيران مهدد بعد «نكسة» نصر الله وتفكيك «وحدة الساحات»

دبابات عسكرية إسرائيلية متمركزة عند الحدود الشمالية وسط مخاوف من اجتياح بري للبنان (إ.ب.أ)
دبابات عسكرية إسرائيلية متمركزة عند الحدود الشمالية وسط مخاوف من اجتياح بري للبنان (إ.ب.أ)

في السنوات التي تلت الحرب العراقية - الإيرانيّة، قررت السلطة العليا في طهران اعتماد استراتيجيّة الدفاع المتقدّم (Forward Defense)، وذلك بهدف حماية الداخل الإيراني بسبب هشاشته الأمنية المرتفعة. أشرف على هذا المشروع، وخطط له، قائد «فيلق القدس» قاسم سليمانيّ، الذي ركّز على وكلاء إيران في المنطقة، من العراق إلى سوريا ولبنان ووصولاً إلى اليمن. إضافة إلى مد النفوذ في الإقليم، كان الهدف دائماً خلق درع واقية للأمن القومي الإيراني عن بُعد. كما كان الهدف خلق ستار ضبابيّ للسلوك الإيراني يعطيه القدرة على النكران والتهرّب من المسؤولية.

بكلام آخر، بات بمقدور إيران أن تُطلق صاروخاً ما، أو مسيّرة، على إسرائيل تحت غطاء الوكلاء. وقد تُجرّب أسلحتها أيضاً تحت المعيار نفسه. ومن هنا، تم ابتكار مفهوم وحدة الساحات بعد بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزّة، حيث قاتلت إيران بالوكيل حسب المبدأ التالي: إذا خسر يخسر لوحده، وإذا ربح تربح إيران معه. جرّبت إيران هذا المبدأ للمرة الأولى في حرب يوليو (تموز) 2006 بين إسرائيل و«حزب الله». لكن تجربة الحرب الحالية تبدو مختلفة تماماً.

استراتيجية إيران بعد الحرب على غزّة

آثار الدمار الذي خلّفته الغارات الإسرائيلية على مبانٍ في الضاحية الجنوبية لبيروت في 28 سبتمبر (إ.ب.أ)

بعد بدء الحرب على غزة في أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، عمدت إيران، عبر وكيلها الأهم، «حزب الله»، إلى فتح جبهة لبنان كجبهة إسناد تسمح بتثبيت كثير من القوات الإسرائيليّة على الجبهة الشمالية مع لبنان، بهدف تخفيف الضغط عن قطاع غزة. وإذا كان تثبيت القوات الإسرائيليّة على الحدود اللبنانية هدفاً استراتيجياً لـ«حزب الله»، فهو قدّم أيضاً خدمة غير مباشرة لهذه القوات. كيف؟ سمح للإسرائيليين بمزيد من الوقت للتعرف على طريقة تنظيم، وكيفيّة عمل، مقاتلي «حزب الله»، بالطبعة المُحدّثة (Updated) - فإسرائيل لديها منذ سنوات قائمة واسعة بمواقع «حزب الله» وتحركات قياداته، لكن الشهور التي مرت منذ بدء التوتر على جبهة لبنان سمحت لها بمزيد من الوقت لتحديث «بنك الأهداف». تعرّف الجيش الإسرائيليّ على الأسلحة الجديدة التي يملكها الحزب، وعلى كيفية خوض المعارك ضمن مبدأ القتال المشترك (Combined).

ولأن المعركة تستلزم حركيّة مستمرّة للقيادات العسكريّة، استطاعت إسرائيل استهداف القيادات الميدانيّة لـ«حزب الله» بأعداد كبيرة. حيّدت قيادات المناطق العسكريّة على جبهة الجنوب اللبناني. طالت الضربات، كما يبدو، جميع قيادات «قوة الرضوان»، وهي قوة النخبة في «حزب الله».

جنود إسرائيليون داخل قطاع غزة (رويترز)

بالإضافة إلى كل ذلك، شكّل الوجود العسكريّ الإسرائيلي المُثبّت في الشمال، نقطة انطلاق للحملة الشاملة الحالية على «حزب الله»، كما ساعد في التحضير للانتقال من الحرب الحالية الموضعيّة وحرب الاستنزاف (Positional Warfare)، إلى حرب المناورة، في حال قرّرت إسرائيل خوض الحرب البريّة، بحسب ما يلوّح مسؤولوها. ومعلوم أن إسرائيل عزّزت مؤخراً القيادة الشمالية المؤلفة من 4 فرق عسكريّة أصلاً، بفرقتين إضافيتين.

حاول «حزب الله» في البداية إشغال القوات الإسرائيلية على الحدود مع لبنان، لكنه لم يتدخل عسكرياً لضرب الحشود التي كانت تتجمع على حدود قطاع غزة، تمهيداً لدخوله في إطار القضاء على «حماس». ربط الحزب لاحقاً وقف النار على الجبهة اللبنانية بوقف النار على جبهة قطاع غزّة. وهنا، يتظهّر خلل في التفكير الاستراتيجيّ، خصوصاً أن نجاح الاستراتيجيّة التي يتبعها «حزب الله» صار يتعلّق مباشرة بحسابات الإسرائيليّين في القطاع. وضع «حزب الله» في الواقع شرط نجاح استراتيجيّته بيد عدّوه اللدود، بنيامين نتنياهو.

استراتيجيّة نتنياهو

في المقابل، كان نتنياهو يخطط لغزة منذ عام 2005. ففي ذلك الوقت استقال من حكومة آرييل شارون، لأن هذا الأخير قرر الانسحاب من قطاع غزّة من جانب واحد. ويريد نتنياهو الآن حكم غزة عسكرياً، ومن هنا يأتي تعيينه لمسؤول عسكري في القطاع تحت غطاء مهمة إنسانيّة. وهو يستغل الفرصة الاستراتيجيّة التي تلت عملية «طوفان الأقصى»، لتصفية حساباته مع ما يُعرف بـ«محور المقاومة». فبعد سنة من تدمير قطاع غزّة، ومحاولة عزله عن العالم الخارجيّ، انتقل نتنياهو فجأة إلى الضفة الغربيّة لضرب هيكلية مقاومة بدأت تتظهّر وتتمأسس، بدعم إيرانيّ عبر تهريب السلاح من سوريا وعبر الأردن. وبذلك، يكون نتنياهو قد أمّن ظهر الجيش الإسرائيليّ الذي بات بإمكانه التوجّه إلى جبهة لبنان.

الخطط الإسرائيلية... المثلث الاستراتيجي

ركّز الجيش الإسرائيلي على مراكز الثقل في المثلث الاستراتيجي لـ«حزب الله»، والمؤلف من:

  • منطقة جنوب الليطاني، وارتباطها بمنطقة البقاع ككلّ.
  • منطقة البقاع الشمالي (الهرمل)، وهي الأبعد عن جنوب الليطاني. في هذه المنطقة يعتقد الجيش الإسرائيليّ أن لـ«حزب الله» فيها مخازن لوجيستيّة ذات قيمة استراتيجيّة. وهي، أي المنطقة، تعدّ صلة الوصل والتواصل مع الداخل السوري.
  • وأخيراً منطقة الضاحية في جنوب بيروت، حيث مركز القيادة الأساسيّ لـ«حزب الله»، بكل أبعاده، الاجتماعيّة والسياسيّة والعسكريّة.

ففي كلّ منطقة من هذا المثلث، سعت إسرائيل إلى زرع الفوضى داخل بيئة «حزب الله» وبنيته قبل بدء التصعيد الكبير حالياً. فجّرت أجهزة الاتصالات التي يحملها عناصر الحزب وقياداته، ما أدى إلى مقتل وجرح آلاف منهم (ومن المواطنين العاديين أيضاً). أتبعت إسرائيل هذه التفجيرات بتصعيد استهداف قيادات الحزب الأساسيّة، حتى وصل الأمر إلى قتل أمينه العام حسن نصر الله في الغارات الضخمة على مقر القيادة الرئيسي في الضاحية الجنوبية. وإذا أضيفت هذه الاغتيالات إلى الاغتيالات التي حصلت على مسرح جنوب الليطاني، فيمكن القول إن «حزب الله» يعاني حالياً من نقص قيادي استراتيجيّ وعملاني بشكل كبير.

يستهدف نتنياهو الوكيل الأبرز، والأقوى، لـ«محور المقاومة». فهو يُشكّل جوهرة التاج في المشروع الإيراني الإقليميّ. فإذا سقط، فقد ينهار المشروع الذي استثمرت فيه إيران منذ عام 1983. فهل ستسمح إيران بذلك؟ وهل أخطأ كل من «حزب الله» وإيران بالحسابات الاستراتيجيّة؟ وهل وصل ما يُسمّى مشروع المقاومة إلى الامتداد الأقصى، خصوصاً أنه وبعد نقطة الامتداد الأقصى يبدأ المردود السلبيّ للمشروع؟ هل اعتقدت إيران أن الحرب على غزّة قد تعطيها الشرعيّة الإقليميّة لمشروعها؟

جبهات وحدة الساحات

تعتقد إسرائيل أنها ضربت جبهتين من جبهات «وحدة الساحات»، هما قطاع غزّة والضفة الغربيّة. وهي اليوم تتعامل بقوّة مع الجبهة الأهم والأخطر عليها، جبهة لبنان. ولكن ماذا عن المتبقي من وحدة الساحات، أي اليمن والعراق وإيران؟

لا تشكّل جبهة العراق خطراً وجوديّاً على إسرائيل كما تشكّل جبهة لبنان. أما اليمن، فقد يكون مشكلة لإسرائيل، لكنه أيضاً مشكلة إقليميّة ودولية نظراً إلى سلوك الحوثيين في باب المندب. فماذا تبقّى من وحدة الساحات؟ إيران بالطبع. فماذا عنها؟

اعتمدت إيران استراتيجية الخنق أو «الأناكوندا» حول إسرائيل. وصلت هذه الاستراتيجيّة إلى الامتداد الأقصى لها، وبدأ الارتداد السلبي ينعكس على الأصيل في هذه الاستراتيجيّة. وإذا كان الأصيل يطلب دائماً تورّط الوكيل في الحروب بالواسطة (Proxy) لتحقيق أهدافه الجيوسياسيّة، فقد يؤدّي سلوك الوكيل في بعض الأحيان إلى جرّ الأصيل إلى حرب لا يريدها، وغير مستعدّ لها.

صور لنصر الله وقاسم سليماني بالعاصمة اليمنية صنعاء في 28 سبتمبر (إ.ب.أ)

تكمن معضلة إيران الحاليّة (Dilemma) في عدم توفّر الخيارات الاستراتيجيّة المناسبة. هي تعاني اليوم من حالة «خاسر - خاسر»، في أيّ خيار تأخذه. فإن تركت الوكيل، فسوف تفقد مصداقيتها. وسوف تذهب جهودها واستثماراتها سدى. وسوف يسقط مشروعها الإقليمي. وسوف ينقلب عليها الأصيل لأنها تركته في مهبّ الريح. لكنها إن تدخّلت لحماية الوكيل، فسوف تدفع الأثمان الكبيرة، وسوف تنقلب عليها استراتيجيتها الأساسيّة (الدفاع المتقدّم)، وسوف يُضرب الداخل الإيرانيّ بكل أبعاده، خصوصاً السياسيّة، وهي أبعاد تتعلّق بديمومة النظام.

أظهرت الأحداث الأخيرة، وما قبلها في الداخل الإيراني، مدى هشاشة الأمن القومي الإيرانيّ. تظهّر هذا الأمر في سلسلة الاغتيالات الإسرائيلية المتكررة للعلماء النوويّين؛ وأبرزهم بالطبع محسن فخري زاده. كما تظهّر أيضاً في سرقة إسرائيل للأرشيف النووي من محيط العاصمة طهران. لكن صورة الضعف الأخطر لإيران تظهّرت عقب مقتل الرئيس إبراهيم رئيسيّ. فقد استعانت إيران بقوى خارجية للوصول إلى مكان تحطّم مروحيّته، ما سلّط الضوء على حالة سلاح الجوّ الإيراني الكارثيّة.

هاجمت إيران إسرائيل في 13 و14 أبريل (نيسان) الماضي، بمسيّرات وصواريخ باليستية وصواريخ «كروز». تكتّل الغرب، وفي طليعته أميركا، حول إسرائيل. أُسقط ما يقارب من 99 في المائة من هذه الوسائل. لكن الردّ الإسرائيلي الرمزي والمحدود على الهجوم الإيراني في 19 من الشهر نفسه، عكس ضعف الدفاعات الجويّة لإيران وانكشاف أمنها القومي، خصوصاً مشروعها النوويّ. فقد استهدف الطيران الإسرائيلي، ومن فوق الحدود مع العراق (كما يبدو)، منصات دفاع جوّي من طراز «إس - 300» ليدمّرها، وهي التي من المفروض أن تحمي المنشآت النووية الإيرانيّة. فماذا لو وقع سيناريو مواجهة حربية مع إسرائيل؟ وكيف سيكون عليه السلوك الأميركيّ؟

اغتيال نصر الله

في ظل هذه الأهداف والاستراتيجيات المتصارعة بين إسرائيل ومحور المقاومة، وجّهت الدولة العبرية ضربة كبرى لخصومها باغتيال أمين عام «حزب الله». فماذا عن التداعيات؟

أتى اغتيال نصر الله بعد محاولة إسرائيل تفريغ الحزب من تركيبته الهرميّة في كل الأبعاد؛ في البنية العسكريّة والبيئة الحاضنة، وبطريقة متدّرجة وسريعة، وبشكل لم يترك للحزب وقتاً كافياً لالتقاط الأنفاس واسترداد زمام المبادرة. كان الهدف التدمير الماديّ، بالإضافة إلى ضرب كيفيّة وعي مجتمع «حزب الله» لدوره وأهميّته (Cognitive Shock).

أتى الاغتيال ليتحدى مباشرة الدور الإيراني في المنطقة، عبر استهداف مركز ثقل ما يُسمّى وحدة الساحات، خصوصاً أن نصر الله بدأ يلعب دوراً محوريّاً في المشروع الإيراني الإقليميّ، خصوصاً في الفترة التي تلت اغتيال قاسم سليماني.

تتمثّل معضلة إيران الحالية في انعدام الخيارات الجيّدة. فهي «خاسر - خاسر» في كلّ الحالات. فإن تدخّلت، فسوف يُضرب الداخل الإيرانيّ. وإن تمنّعت وتردّدت، فسوف تفقد مصداقيتها، وبالتالي يضيع الاستثمار الإيراني الذي بدأ منذ الثمانينات فيما يُسمّى محور المقاومة، لتنهار المنظومة.

تتطلّب إعادة ترتيب وضع «حزب الله» إعادة تركيب المنظومة القياديّة وفي كلّ الأبعاد، خصوصاً أن إسرائيل أفرغت الحزب من الرأس ومن هرميّته العسكريّة. وإعادة ترتيب وضع الحزب سيحتاج بالطبع إلى وقت ليس بقصير. لكن الوقت هو العدوّ القاتل لـ«حزب الله» حالياً. كما أن إعادة تركيب الحزب تحتّم البدء من مركز الأمين العام البديل، إلى مجلس الشورى، إلى المجلس الجهاديّ، وصولاً إلى القيادات الميدانيّة العملانيّة التي تقاتل حالياً دون رأس مُدبّر.

صورة أرشيفية لحسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت يوم 22 أكتوبر 2001 (أ.ف.ب)

هل ستحاول إيران الآن إدارة بيروت مباشرة بعد أن كانت تديرها بالواسطة في ظلّ غياب نصر الله؟ في البداية، قد يكون على إيران أن تسترجع بعضاً من المصداقيّة في أوساط مؤيدي وكلائها الذين يخشون أنها تخلت عنهم، سواء كان ذلك «حماس» أو «حزب الله». وستكون إيران أيضاً بحاجة لاسترجاع مصداقيّتها والخوف منها في عيون الأعداء المتربّصين بها. في حالة كهذه، يقول العلم السياسي إن الحل لمشكلة ما بين متحاربين قد يتظّهر بحالتين هما: أن يبيد فريق الفريق الآخر، وبذلك يفرض المنتصر حلوله بالقوّة، أو أن يسعى الفريق الأضعف إلى تعديل ديناميكيّة موازين القوى القائمة كي يحجز له مكاناً على الطاولة. فكيف سيكون عليه السلوك الإيراني؟

لا يبدو أن وضع إيران الإقليمي جيّد، ولا يبدو أن لديها خيارات جيّدة كثيرة. ولذلك قد يمكن القول إنها ستسعى، بعد هذه النكسة، إلى محاولة تحسين وضعها والانتقال من حالة «خاسر - خاسر» إلى مرحلة لن تكون حتماً مرحلة «رابح - رابح». فهل ستنجح في ذلك؟


مقالات ذات صلة

لبنان يجدد ثوابت التفاوض: انسحاب كامل ولا منطقة عازلة

المشرق العربي بدأت جلسة الحكومة التي عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون الخميس بالوقوف دقيقة صمت حداداً على اللبنانيين الذي قتلوا في الحرب ولا سيما الإعلاميين منهم إضافة إلى جنود «اليونيفيل» (رئاسة الجمهورية)

لبنان يجدد ثوابت التفاوض: انسحاب كامل ولا منطقة عازلة

جدّد المسؤولون اللبنانيون تأكيدهم على الشروط والثوابت الأساسية المرتبطة بأي مسار تفاوضي مع إسرائيل فيما أصر نواب «حزب الله» على أن «الرد المناسب تقرره المقاومة»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز) p-circle

خاص واشنطن تشدد شروطها على الجيش اللبناني: انتهى زمن الإنقاذ غير المشروط

صعّد الكونغرس الضغوط على الجيش اللبناني لتنفيذ وعوده بنزع سلاح «حزب الله» تحت طائلة تجميد المساعدات الأميركية؛ لأن «كل دولار يُصرف يجب أن يخصص لغايةٍ مجدية».

رنا أبتر (واشنطن)
خاص صورة لعربة مصفحة فرنسية أثناء عبورها جسر القاسمية في الجنوب اللبناني في إطار عملها في قوة «اليونيفيل» (أ.ف.ب)

خاص فرنسا تجدد دعمها غير المحدود للبنان... حتى بعد رحيل «اليونيفيل»

دعم فرنسي غير محدود للبنان وسعي جدي للتعامل مع رحيل «اليونيفيل» ونواف سلام من قصر الإليزيه: «لن نسمح لـ(حزب الله) بترهيبنا».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

تشهد واشنطن الخميس جولة محادثات ثانية رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.