عام من الدمار في غزة بالأرقام

تسبّبت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة بمستوى من الدمار لم يحصل بالعالم منذ سنوات طويلة (أ.ف.ب)
تسبّبت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة بمستوى من الدمار لم يحصل بالعالم منذ سنوات طويلة (أ.ف.ب)
TT

عام من الدمار في غزة بالأرقام

تسبّبت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة بمستوى من الدمار لم يحصل بالعالم منذ سنوات طويلة (أ.ف.ب)
تسبّبت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة بمستوى من الدمار لم يحصل بالعالم منذ سنوات طويلة (أ.ف.ب)

منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة قبل سنة، تسببت العمليات العسكرية الإسرائيلية، علاوة على عشرات آلاف القتلى والجرحى والأزمة الإنسانية، بمستوى من الدمار لم يحصل بالعالم منذ سنوات طويلة.

فيما يأتي عرض من «وكالة الصحافة الفرنسية» للدمار الذي تسببت فيه الحرب:

169 ألف مبنى:

الكثافة السكانية في غزة هي من الأعلى في العالم. وقبل اندلاع الحرب، كان سكان القطاع البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة، يتوزعون على مساحة 365 كلم.

حتى 13 سبتمبر (أيلول) 2024 كان نحو 59 في المائة من مباني القطاع الفلسطيني المحاصر دمّر بالكامل أو تضرّر، وذلك استناداً إلى صور أقمار اصطناعية أميركية قام بتحليلها الباحثان كوري شير وجايمون فان دي هويك. وتعادل هذه النسبة نحو 169 ألف مبنى.

وأشار الباحثان إلى أن الجزء الأكبر من هذا الدمار وقع خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب.

واندلعت الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، مع شنّ «حماس» هجوماً تسبب بمقتل 1205 أشخاص في الجانب الإسرائيلي، معظمهم مدنيون، بحسب تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية. ويشمل هذا العدد رهائن قضوا خلال احتجازهم في قطاع غزة.

وخُطف خلال الهجوم 251 شخصاً، لا يزال 97 منهم محتجزين، بينهم 33 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

وردّت إسرائيل بحملة قصف مدمرة وهجوم بري على غزة، ما أسفر عن سقوط 41467 قتيلاً على الأقل، وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس».

90 % من المباني الحدودية

بات نحو 75 في المائة من مباني مدينة غزة مدمّراً أو متضرراً.

بدأ الجيش الإسرائيلي عملية برية في رفح القريبة من الحدود مع مصر في جنوب القطاع مطلع مايو (أيار). وعلى رغم أن رفح لم تختبر مستوى الدمار نفسه الذي طال مدينة غزة، فإن المباني المتضررة والمخترقة بالرصاص والقذائف شاهدة على آثار الحرب.

وقالت منظمة العفو الدولية إن 90 في المائة من المباني على امتداد المناطق الحدودية بين قطاع غزة وإسرائيل، والبالغة مساحتها 58 كيلومتراً مربعاً، تعرضت «للتدمير أو الضرر البالغ» بين أكتوبر 2023 ومايو 2024.

16 مستشفى من 36

هاجمت إسرائيل غالبية مستشفيات قطاع غزة أثناء الحرب. ويتهم الجيش الإسرائيلي «حماس» باستخدام المستشفيات لأغراض عسكرية، وهو ما تنفيه الحركة.

ونفّذت القوات الإسرائيلية عمليتين عسكريتين في مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة الذي كان أكبر المستشفيات في القطاع قبل الحرب، في نوفمبر (تشرين الثاني) ومارس (آذار).

وعدّت منظمة الصحة العالمية أن العملية الثانية حوّلت مستشفى الشفاء إلى «هيكل فارغ» مملوء ببقايا بشرية.

وبحسب المنظمة، كان 16 مستشفى من أصل 36 في غزة، أي 44 في المائة، لا تزال تعمل، وبشكل جزئي.

وتظهر بيانات مركز الأمم المتحدة للأقمار الاصطناعية (يونوسات) وقاعدة المعلومات الجغرافية OpenStreetMap تعرض أكثر من 60 في المائة من مساجد غزة للتدمير أو لأضرار.

477 مدرسة

دفعت المدارس في قطاع غزة التي تدير الأمم المتحدة غالبيتها، ثمناً باهظاً في الحرب. ولجأ إلى هذه المؤسسات آلاف النازحين الفارّين من القصف والمعارك، إلا أنها تعرضت لضربات متكرّرة من الجيش الإسرائيلي الذي يقول إنها تستخدم مراكز قيادة لـ«حماس» وعناصرها. ونفت الحركة مراراً هذه الاتهامات.

وحتى السادس من يوليو (تموز)، أحصت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) تضرر 477 مدرسة، أي نحو 85 في المائة من 564 منشأة تعليمية. ومن بين المدارس المتضررة، سجّل ضرر بالغ في 133، بينما أصيب 344 بشكل مباشر.

وفي سبتمبر، أفاد صندوق الأمم المتحدة للتعليم خلال الأزمات (Education Cannot Wait) بأن نحو 90 في المائة من مباني المدارس في غزة تضرر أو دُمّر بالكامل.

68 % من الأراضي الزراعية

بحسب بيانات للأمم المتحدة من الأقمار الاصطناعية تعود إلى 27 أغسطس (آب)، لحقت أضرار بـ68 في المائة من مساحة الأراضي الزراعية في غزة، أي 102 كلم مربع. وبلغت هذه النسبة 78 في المائة في شمال غزة، و57 في المائة في رفح.

إلى ذلك، لحقت أضرار بـ68 في المائة من شبكة الطرق في القطاع الفلسطيني.

ودمّر نحو 1190 كيلومتراً من شبكة الطرق بالكامل، بينما يعاني 415 كلم من ضرر بالغ، و1440 كلم من ضرر متوسط، بحسب تقييم أولي من «يونوسات» بناء على بيانات حتى 18 أغسطس.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في سبتمبر الحالي إن ما يحصل «لا يمكن تصوّره: مستوى المعاناة في غزة، ومستوى الموتى والدمار، وهذا أمر لا مثيل له في كل ما تابعته منذ أن أصبحت أميناً عاماً» في 2017.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية (الهيئة العامة للاستعلامات)

مصر قلقة إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف في الضفة

أعربت مصر عن بالغ قلقها إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق 
«صوت هند رجب» قد تتأخر حظوظه (مايم فيلمز)

الهند تمنع عرض فيلم «صوت هند رجب» كونه «مسيئاً» إلى علاقتها مع إسرائيل

منعت الهند عرضَ فيلم «صوت هند رجب» الذي يتناول مقتل طفلة فلسطينية تبلغ 5 سنوات برصاص القوات الإسرائيلية في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
TT

بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)

تحوَّلت بغداد إلى «ملعب المخابرات» مع تصاعد الحرب بين إيران، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتدفق ضباط «قوة القدس» لإدارة عمليات استنزاف، وتأسيس غرفة عمليات بديلة لـ«الحرس الثوري»، تحسباً لاضطرابات داخل طهران.

وأعادت الشبكات الإيرانية تنظيم نفسها سريعاً بعد أيام من مقتل المرشد علي خامنئي، مع اعتماد بنية لامركزية وخلايا مختلطة تعمل عبر فصائل عراقية. وتركزت الهجمات على مصالح أميركية وأنظمة رصد واتصالات، في حين تصاعدت حرب التجسُّس داخل العاصمة بين الإيرانيين والأميركيين وأطراف عراقية، وبلغت ذروة الصدام باستهداف جهاز المخابرات في بغداد.

في المقابل، تحوَّلت «جرف الصخر» من قاعدة استراتيجية إلى عبء أمني واستخباراتي، بعد تعرُّضها لضربات دقيقة استهدفت مراكز قيادة وتحكم، ما كشف طبيعة الانتشار الإيراني، وأربك الفصائل وأعاد رسم أولوياتها الميدانية وسط مخاطر انكشاف متزايدة وخسائر بشرية.


بري: نأمل باتفاق يوقف الحرب علينا

جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
TT

بري: نأمل باتفاق يوقف الحرب علينا

جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)

كشفت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، أن إيران أبلغت قيادات في بيروت «تعهداً واضحاً» بشمول لبنان في أي صفقة تنهي الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وقالت المصادر إن مسؤولين لبنانيين تبلغوا عبر قنوات «غير دبلوماسية» أن طهران أبلغت عدداً من حلفائها في لبنان أن أي اتفاق ينهي الحرب «سيشمل لبنان بالتأكيد».

ويخشى لبنان انتقال إسرائيل بثقلها العسكري إليه بعد انتهاء الحرب مع إيران، خصوصاً أن المناورات الميدانية العسكرية التي يقوم بها جيشها توحي بأنه يثبت «رؤوس جسور» في الأراضي اللبنانية قد تكون منطلقاً لعمليات أوسع وغزو برّي محتمل.

وأعرب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في اتصال مع «الشرق الأوسط» عن أمله أن تصح تلك المعلومات التي تسربت، قائلاً إنه يتمنى «اتفاقاً شاملاً يتضمن نهاية للحرب الإسرائيلية على لبنان».


صواريخ من العراق على قاعدة عسكرية في الحسكة

جندي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يقف حارساً خلال دورية مشتركة بين الولايات المتحدة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة الأكراد في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا... 8 فبراير 2024 (رويترز)
جندي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يقف حارساً خلال دورية مشتركة بين الولايات المتحدة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة الأكراد في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا... 8 فبراير 2024 (رويترز)
TT

صواريخ من العراق على قاعدة عسكرية في الحسكة

جندي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يقف حارساً خلال دورية مشتركة بين الولايات المتحدة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة الأكراد في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا... 8 فبراير 2024 (رويترز)
جندي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يقف حارساً خلال دورية مشتركة بين الولايات المتحدة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة الأكراد في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا... 8 فبراير 2024 (رويترز)

في أول تطور من نوعه منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، استُهدفت أمس قاعدة كانت تشغلها القوات الأميركية في شمال شرقي سوريا بصواريخ انطلقت من العراق. وفيما أقر الجيش السوري بأن إحدى قواعده في الحسكة تعرضت لهجوم صاروخي، ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن فصيلاً عراقياً مسلّحاً موالياً لإيران أطلق مساء الاثنين من منطقة ربيعة على الحدود مع سوريا سبعة صواريخ من طراز «آرش 4» إيرانية الصنع باتجاه قاعدة في الحسكة انسحبت منها أخيراً القوات الأميركية.

إلى ذلك، أعلن أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) مع «قسد»، تعيين القائد في «قسد» «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» التي توجد في محافظتَي حلب والحسكة. جاء ذلك في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، نفى فيها المسؤول دمج «وحدات حماية المرأة» التابعة لـ«الإدارة الذاتية» داخل الجيش السوري، مرجعاً هذا الموقف لعدم وجود قوات خاصة بالمرأة ضمن هيكلية الجيش السوري، ومشدداً على أن أولوية القيادة السورية في هذه المرحلة هي الاستقرار وإعادة الإعمار.