تواصل حركة نزوح عائلات لبنانية إلى سوريا

لاجئون سوريون يعودون إلى بلادهم للنجاة من الموت

نازحون من الجنوب (إ.ب.أ)
نازحون من الجنوب (إ.ب.أ)
TT

تواصل حركة نزوح عائلات لبنانية إلى سوريا

نازحون من الجنوب (إ.ب.أ)
نازحون من الجنوب (إ.ب.أ)

تواصلت، الثلاثاء، حركة نزوح عائلات لبنانية إلى الأراضي السورية بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان ومنطقة البقاع. كما سجلت عودة لاجئين سوريين هرباً من الموت.

وأكدت مصادر أهلية من بلدة القصير بريف حمص الغربي المحاذية للبقاع الشمالي، التي ينتشر فيها مقاتلون من «حزب الله»، «توافد نازحين لبنانيين إلى البلدة من البقاع بسبب القصف الذي تتعرض له مناطقهم من قبل الطيران الحربي الإسرائيلي».

حركة نزوح كبيرة للعائلات اللبنانية باتجاه الأراضي السورية (المرصد السوري لحقوق الانسان)

وذكرت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن عدداً من هؤلاء النازحين «سكن في منازل خالية من سكانها بعد إجراء عملية ترميم بسيطة وسريعة من قبيل وضع أبواب مستعملة وإغلاق النوافذ بقطع من النايلون القوي»، بينما توجه البعض إلى مدينة حمص لاستئجار منازل هناك.

ومن جهتها، لفتت عدة مصادر أهلية في بلدات وقرى منطقة القلمون الغربي بريف دمشق، المحاذي لمنطقة البقاع أيضاً، إلى عزم الكثير من اللاجئين السوريين هناك على العودة إلى قراهم للنجاة بأرواحهم من القصف الإسرائيلي، لافتة إلى أن عدداً من هؤلاء عادوا فعلاً، الاثنين.

وأوضحت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، أنه ومنذ تكثيف إسرائيل قصفها الجوي لم تتوقف الاتصالات بين اللاجئين السوريين في البقاع وعائلاتهم في بلدات وقرى القلمون، موضحة أن هؤلاء اللاجئين يصفون القصف بـ«العنيف والمميت».

ولفتت المصادر إلى أنه «على الرغم من أن أغلب اللاجئين السوريين في البقاع هم من الفارين من الجيش السوري النظامي والمتخلفين عن الخدمة الإلزامية، فإن أعداداً كبيرة منهم تعتزم العودة إلى بلداتهم وقراهم، بعد تأكيد عائلاتهم عليهم ضرورة ذلك للنجاة من الموت».

عائلة تستخدم ما لديها للنزوح (إ.ب.أ)

وأضافت: «بعضهم قد يقوم بتسوية وضعه بموجب مرسوم العفو الأخير الذي صدر قبل يومين، ومنهم ربما يعود عبر طرق التهريب ويتوارى عن الأنظار»، لافتة إلى أن عائلاتهم تؤكد عليهم أن «العودة أفضل من الموت».

وفي السياق، أكد سائقون سوريون يعملون على سيارات نقل ركاب (تاكسي) على خط دمشق - بيروت، أن مسرب العودة إلى العاصمة السورية في نقطة المصنع - جديدة يابوس الحدودية، يشهد حالة ازدحام منذ يوم الاثنين.

وأوضح أحد السائقين، لـ«الشرق الأوسط»، أنه فضلاً عن وجود نازحين لبنانيين، «فإن السبب الرئيسي لحالة الازدحام هو أن سوريين يعملون على تسوية أوضاعهم بعدما دخلوا إلى الأراضي اللبنانية في أوقات سابقة بطرق غير شرعية».

وأضافت المصادر: «هذا الأمر كان موجوداً سابقاً بأعداد قليلة، ولكن أعداد هؤلاء تزايدت منذ يوم الاثنين، هرباً من الموت الذي يتسبب به القصف الإسرائيلي لجنوب لبنان ومنطقة البقاع».

«حزب الله» بالقرب من القصير (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

وفي موازاة ذلك، ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أن «حزب الله» يسحب مجموعاته المقاتلة من تدمر والبادية وريف حمص، وأفرغ مقاره في ريف حمص الغربي والشمالي ونقل عشرات العناصر من مجموعاته التي كانت تتمركز في سورية بشكل متخفٍّ، عبر عربات مدنية إلى الداخل اللبناني، وأبقى على مجموعات محدودة لحراسة المقرات والمستودعات والآليات والنقاط الطبية.

كما أخلى «حزب الله» مقاره في مدينة تدمر ومحيطها والقريتين ومهين، وسلمها إلى عناصر ميليشيا لواء «فاطميون» الأفغانية، كما تسلم عناصر يتكلمون اللغة العربية مستودعات الأسلحة في المنطقة.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

المشرق العربي صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ) p-circle

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

طالب «حزب الله»، الاثنين، بإلغاء المفاوضات المقرّرة، الثلاثاء، بين لبنان وإسرائيل، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات «عبثية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (الرئاسة اللبنانية)

عون: المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بعد وقف إطلاق النار

أعلن الوزير الإيطالي استعداد بلاده لاستضافة أي مفاوضات في المستقبل بين لبنان وإسرائيل، وقال إن مسار المحادثات منفصل عن مسار المفاوضات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في مدينة بنت جبيل جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تسابق المفاوضات لتثبيت 15 نقطة حدودية في جنوب لبنان

تتسارع وتيرة العمليات العسكرية في جنوب لبنان عشية انطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق تطبيق خرائط آبل (الشرق الأوسط)

بيانات «خرائط أبل» تظهر أن التغطية لم تكتمل في لبنان

أظهرت بيانات تطبيق «خرائط أبل» Apple Maps أن لبنان لم يُغطَّ بالكامل منذ تشغيل الخدمة.

مساعد الزياني (الرياض)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يتمركزون عند الحدود مع بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

إسرائيل تحاصر بنت جبيل وعينها على رمزية «بيت العنكبوت»

لا تُحاصَر بنت جبيل اليوم كهدف عسكري تقليدي، بل كعقدة مركّبة تتقاطع فيها الجغرافيا مع التاريخ، ويتحوّل فيها الاشتباك امتداداً مباشراً للرمزية.

صبحي أمهز (بيروت)

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».


العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

أكدت مصادر «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية العراقية، أمس، أنه يقترب من حسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء وتقديمه إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي للمباشرة بتكليفه، وإن معظم التوقعات تشير إلى إمكانية التجديد لولاية ثانية لرئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية محمد شيّاع السوداني، وهذا يعني ضمناً التخلي عن ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي الذي اصطدم بـ«فيتو» الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

ورغم ذلك، لم تستبعد المصادر إمكانية اختيار «شخصية توافقية» مثل رئيس «هيئة اجتثاث البعث» باسم البدري، كما يتداول اسم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي بوصفه مرشحاً محتملاً.

وأكد مصدر قيادي في «الإطار التنسيقي»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوى الإطار تسعى إلى استثمار هدنة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لحسم ملف تشكيل الحكومة، ومن غير المستبعد أن يصار إلى ذلك خلال اجتماع قريب جداً».


«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)

طالب «حزب الله»، الاثنين، بإلغاء المفاوضات المقرّرة الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات «عبثية».

وقال قاسم في كلمة متلفزة: «نحن نرفض المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي الغاصب، هذه المفاوضات عبثية»، داعياً إلى «إلغاء هذا اللقاء التفاوضي»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن المقرر أن يعقد سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، الثلاثاء، اجتماعاً برعاية الإدارة الأميركية.

وشدّد قاسم على وجوب تشكّل «اتفاق وإجماع لبناني» لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، محذّراً من أنه «لا يحق لأحد أن يأخذ لبنان إلى هذا المسار من دون توافق داخلي لمكوناته، وهذا لم يحصل».

وتقول السلطات اللبنانية إن هذه المحادثات تهدف في المقام الأول إلى التوصل لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ الثاني من مارس (آذار).

ووضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «شرطين»، هما «تفكيك سلاح حزب الله»، والتوصل إلى «اتفاق سلام حقيقي».

واندلعت الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ نحو إسرائيل قال إنها رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وأدّت الغارات الإسرائيلية مذّاك الحين إلى مقتل 2089 شخصاً، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقال قاسم أيضاً: «قرارنا في المقاومة ألا نهدأ، ولا نتوقف ولا نستسلم، وسندع الميدان يتكلم».

وأضاف: «أما نحن فلن نستسلم»، و«سنبقى في الميدان حتى لو بقينا إلى آخر نفَس»، في وقت يخوض فيه مقاتلو الحزب مواجهات مع الجيش الإسرائيلي المتوغل في مناطق حدودية في جنوب لبنان.