حملات أمنية حوثية لمنع اليمنيين من الاحتفال بـ«ثورة 26 سبتمبر»

اختطاف أكثر من 270 مدنياً بينهم سياسيون وصحافيون وناشطون

تستغل الجماعة الحوثية المناسبات ذات الصبغة الطائفية للتحشيد والتجنيد (إ.ب.أ)
تستغل الجماعة الحوثية المناسبات ذات الصبغة الطائفية للتحشيد والتجنيد (إ.ب.أ)
TT

حملات أمنية حوثية لمنع اليمنيين من الاحتفال بـ«ثورة 26 سبتمبر»

تستغل الجماعة الحوثية المناسبات ذات الصبغة الطائفية للتحشيد والتجنيد (إ.ب.أ)
تستغل الجماعة الحوثية المناسبات ذات الصبغة الطائفية للتحشيد والتجنيد (إ.ب.أ)

قالت منظمات حقوقية يمنية، إن جماعة الحوثي المدعومة من إيران اختطفت أكثر من 270 مدنياً في العاصمة اليمنية صنعاء، وعدد من المحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة، وذلك لمنعهم من الاحتفال بذكرى «ثورة 26 سبتمبر (أيلول)» التي تصادف الخميس.

وتحولت الذكرى السنوية لـ«ثورة 26 سبتمبر» إلى مناسبة يعلن من خلالها اليمنيون عن رفضهم لحكم جماعة الحوثي التي تسيطر على أجزاء من شمال البلاد، وهي الثورة التي كانت قد أطاحت حكم أسلاف الجماعة في 1962، وقامت معها الجمهورية.

طالبات مدرسة في مدينة تعز يتهيأن للاحتفال بذكرى «ثورة سبتمبر» (إكس)

وحسب «منظمة ميون لحقوق الإنسان»، فإن الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، اختطفت أكثر من 270 مدنياً في العاصمة صنعاء، وعدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرتها، بينهم أعضاء في حزب «المؤتمر الشعبي العام»، وصحافيون وتربويون وناشطون، بسبب كتاباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، أعلنوا خلالها عزمهم الاحتفال باليوم الوطني الـ62 لـ«ثورة 26 سبتمبر».

وأشارت «منظمة ميون» إلى أن جماعة الحوثي سخَّرت وزارة داخليتها بكل قطاعاتها، من أمن عام، وقوات شرطة، وقوات نجدة، وإدارات البحث الجنائي، إضافة إلى أجهزتها القمعية، مثل جهاز الأمن والمخابرات (ما يسمَّى الأمن الوقائي) ووحدة ما تسمى «الأمن المجتمعي»، لترهيب المدنيين وقمعهم، وفرض سيطرتها بالقوة، وإسكات أي صوت معارض أو منتقد لممارساتها.

أطفال مشاركون في احتفالات ذكرى «الثورة اليمنية» العام الماضي (إكس)

وتداول يمنيون مقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي لعمليات مداهمة وتفتيش، تقوم بها أجهزة الأمن الحوثية، ضد كل من يحاول الاستعداد والتجهيز للاحتفال بذكرى «ثورة 26 سبتمبر 1962»، وفرض قبضة حديدية لمنع المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

ووفقاً لمواطنين يمنيين، فقد نشرت مخابرات الحوثيين الأطقم الأمنية المسلحة في الأحياء، ونشرت المخبرين والمخبرات، مع تشديد الرقابة على المنشورات في مواقع التواصل الاجتماعي.

ونددّت «منظمة ميون لحقوق الإنسان» بأشد العبارات، بحملات القمع والاختطافات التي تشنها الميليشيات الحوثية، والتي طالت أكثر من 270 مدنياً، بسبب كتاباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، مستنكرة حملات الترهيب بحق المدنيين؛ لا سيما النساء، المتزامنة مع حملات القمع الأمنية، وتهديدهن بالاعتقال لثنيهن عن المشاركة في الاحتفالات الشعبية المزمع إقامتها، ورفع العلم الوطني، العُرف الذي دأب عليه اليمنيون منذ عقود.

من احتفالات أهالي مديرية السدة في محافظة إب بـ«ثورة سبتمبر» العام الماضي (إكس)

ومنذ الانقلاب على الشرعية، تحولت الذكرى السنوية لـ«ثورة 26 سبتمبر» إلى مناسبة يعبر من خلالها اليمنيون في مناطق سيطرة الحوثيين عن رفضهم للانقلاب وحكم الجماعة، ومطالباتهم بإسقاطه واستعادة النظام الجمهوري، ويتهمون هذه الجماعة «بالعمل على طمس معالم هذه الثورة وحضورها في مناهج التعليم، وفي مختلف وسائل الإعلام».

ويعتقد يمنيون أن جماعة الحوثي تعيش رعباً حقيقياً؛ لأنها تعلم أن غالبية كبيرة من اليمنيين تنبذ أفكارها وطريقتها في الحكم؛ ولذا قامت برفع العلم اليمني في «ميدان السبعين» الشهير في صنعاء، إلى جانب اللوحات التي تحمل شعار «الثورة الخمينية» بغرض امتصاص النقمة الشعبية؛ لكن الجماعة عادت ومنعت بيع العلم من محال الخياطة، كما نفَّذت حملة ملاحقة للنشطاء الذين يدعون للاحتفال بهذه المناسبة.


مقالات ذات صلة

تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

العالم العربي تراجع حصص العائلات اليمنية من المعونات الإنسانية (أ.ف.ب)

تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

تضع تقارير دولية اليمن ضمن أعلى معدلات الجوع الحاد عالمياً، مع اتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي وتزايد المخاطر الإنسانية وسط تراجع التمويل الدولي

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صعّدت قوات «درع الوطن» اليمنية إجراءاتها الأمنية في حضرموت عبر مصادرة أسلحة غير مرخصة، وإغلاق محال مخالفة، وتعزيز التدريب والانضباط لحماية الاستقرار العام.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي بسبب الحرب على إيران تأخرت الإمدادات المنقذة للحياة عن 130 ألف يمني (الأمم المتحدة)

الحرب على إيران تلقي بتبعاتها على معيشة اليمنيين

تداعيات الحرب على إيران تعطِّل شحنات الإغاثة إلى اليمن، وتفاقم أزمة الغذاء والمعيشة لملايين السكان، وسط مخاوف من اتساع الجوع وتعثر جهود السلام والإغاثة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي حشد للجماعة الحوثية في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

الحوثيون ينفقون ببذخ على ذكرى «الصرخة الخمينية»

بينما يواجه 18 مليون يمني انعداماً حاداً في الغذاء، يواصل الحوثيون توجيه موارد كبيرة لفعاليات آيديولوجية، ما يعمّق السخط الشعبي ويزيد الضغوط المعيشية

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي اليمن يتطلع لاستعادة ميناء عدن مكانته التاريخية بصورة تدريجية (إعلام حكومي)

اليمن يسعى لتعزيز مكانته في التجارة الدولية باستحداث ميناءين

تمضي الحكومة اليمنية في خطة لتوسعة ميناء عدن واستحداث موانئ جديدة في حضرموت وشبوة وسقطرى، ضمن مساعٍ لتحويل السواحل اليمنية إلى مراكز لوجستية فاعلة في التجارة

محمد ناصر (عدن)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».