لبنانيون يتلقون مكالمات تطالبهم بإخلاء أماكنهم مع تكثيف إسرائيل هجماتها

«أوجيرو»: لبنان تلقى أكثر من 80 ألف محاولة اتصال يشتبه في أنها إسرائيلية

TT

لبنانيون يتلقون مكالمات تطالبهم بإخلاء أماكنهم مع تكثيف إسرائيل هجماتها

لبناني يمسك هاتفه وعليه رسالة من الجيش الإسرائيلي للإخلاء (أ.ف.ب)
لبناني يمسك هاتفه وعليه رسالة من الجيش الإسرائيلي للإخلاء (أ.ف.ب)

تلقى سكان في بيروت ومناطق لبنانية أخرى، بينهم مكتب وزير الإعلام، اتصالات، اليوم الاثنين، عبر الهواتف الثابتة مصدرها إسرائيل، يُطلَب فيها منهم إخلاء أماكن وجودهم، وفق «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وقالت «الوكالة» إن الرسائل «مصدرها العدو الإسرائيلي»، ويطلب فيها من المتلقّين «إخلاء أماكن وجودهم سريعاً»، واضعة ذلك «في إطار الحرب النفسية التي يعتمدها العدو». وأكد مكتب وزير الإعلام، زياد مكاري، تلقّيه اتصالاً جرت خلاله تلاوة «رسالة مسجلة» تضمنت طلب إخلاء المبنى.

وقال عماد كريدية، رئيس شركة الاتصالات اللبنانية «أوجيرو»، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن لبنان تلقى أكثر من 80 ألف محاولة اتصال يشتبه في أنها إسرائيلية اليوم الاثنين، تطلب من الناس الإخلاء. ووصف كريدية ما حدث بأنه حرب نفسية لإثارة الذعر والفوضى.

وكان الجيش الإسرائيلي قد دعا السكان في لبنان، في وقت سابق، إلى «الابتعاد» عن مواقع «حزب الله».

وأكد وزير الإعلام أن العمل في الوزارة طبيعي، و«لن نُعير الرسائل الإسرائيلية الهاتفية الاهتمام». وقال مكاري، في بيان صحافي، إنه «في إطار الحرب النفسية التهويلية التي يعتمدها العدو الإسرائيلي، تلقّى عدد كبير من المواطنين في بيروت والمناطق رسائل هاتفية عشوائية موحدة عبر الشبكة الأرضية، تدعو المجيب إلى إخلاء مكان وجوده». وأضاف أن مكتب وزير الإعلام من الذين تلقّوا الرسالة، مشيراً إلى أن «هذا الأسلوب ليس غريباً على العدو الإسرائيلي الذي يتوسل بكل السبل في حربه النفسية، وهو لا يقدم ولا يؤخر في شيء».

طائرة إسرائيلية تُحلق فوق الحدود بين إسرائيل ولبنان (رويترز)

وأكد أن «العمل في وزارة الإعلام مستمر وطبيعي، وجميع العاملين منصرفون إلى مهامهم اليومية التي تفوق أي رسائل أهمية في هذا الظرف الدقيق»، داعياً إلى عدم «إعارة الأمر أكثر مما يستأهل، علماً بأنه محل متابعة من الجهات المعنية».

غالانت: سنكثف هجماتنا في لبنان

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، اليوم، إن إسرائيل تُكثف هجماتها ضد «حزب الله»، وإنه يتعيّن على الإسرائيليين التحلي بالهدوء، خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيراً إلى أنه يتوقع تكثيفاً لإطلاق النار عبر الحدود.

وأضاف غالانت، في مقطع مصور نشره مكتبه: «نكثف هجماتنا في لبنان، وستستمر الإجراءات حتى نحقق هدفنا بإعادة سكان الشمال بأمان إلى منازلهم... هذه هي الأيام التي سيتعيّن فيها على الإسرائيليين التحلي بالهدوء».

تعليق عمل وزارة الزراعة

بدورها، أعلنت وزارة الزراعة اللبنانية تعليق العمل، الاثنين، في مراكز الوزارة كافة بمحافظتي الجنوب والنبطية؛ تضامناً مع الأهالي في مواجهة «العدوان» الإسرائيلي. وقالت الوزارة، في بيان أوردته «الوكالة الوطنية للإعلام»، إنه «في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة التي تستهدف أهلنا في الجنوب والبقاع، وتحديداً القصف الممنهج للغابات والأحراج، تدين وزارة الزراعة هذا العدوان الوحشي بأشدّ العبارات». وأضافت الوزارة أن «هذا التصعيد الخطير يُشكل اعتداءً صارخاً على الأرواح والممتلكات، كما يُعرّض مواردنا الطبيعية، خصوصاً الغابات، لخطر كبير». وأردفت: «في هذا السياق، تعلن وزارة الزراعة تعليق العمل، اليوم، في مراكزها كافة بمحافظتي الجنوب والنبطية، تضامناً مع أهلنا في مواجهة هذه الهجمة الغاشمة، ولن يجري استقبال أي معاملات في هذا اليوم».

وأسفرت الغارات العنيفة، التي شنّتها طائرات الجيش الإسرائيلي صباحاً على قرى في قضاء صور، عن أضرار جسيمة في الممتلكات والمزروعات، خصوصاً بساتين الموز والحمضيات في سهلَي القليلة والمنصوري وعين أبو عبد الله، التي تعرضت لغارات عدة، بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بالمحال التجارية، خصوصاً المنتشرة على طريق بلدة العباسية، وفق «الوكالة» اللبنانية.

وشنَّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت عدداً من البلدات في البقاع شرق لبنان، كما شنّ سلسلة غارات استهدفت عدداً من البلدات في جنوب لبنان. وتشهد المناطق الحدودية في جنوب لبنان تبادلاً لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله»، بعد إعلان إسرائيل الحرب على غزة، وإعلان «حزب الله» أنه «جبهة مساندة» لسكان القطاع.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي: عمليات الأربعاء قتلت 180 عنصراً من «حزب الله»

المشرق العربي مدني لبناني يعاين الدمار بعد إحدى الضربات في بيروت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي: عمليات الأربعاء قتلت 180 عنصراً من «حزب الله»

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ واحدة من أوسع الضربات الجوية في لبنان منذ بدء عملية «زئير الأسد»، مؤكداً مقتل ما لا يقل عن 180 عنصراً من «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تبل أبيب)
المشرق العربي أشخاص فروا من ضاحية بيروت الجنوبية... في منطقة الرملة البيضاء الساحلية في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

لبنان يعتزم المشاركة في اجتماع واشنطن... وضغوط على إسرائيل لوقف مهاجمة بيروت

قال مسؤول لبناني كبير إن لبنان يعتزم المشاركة في اجتماع خلال الأسبوع المقبل في واشنطن مع ممثلين عن أميركا وإسرائيل لمناقشة التوصل إلى وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)

«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة جراء الحرب

قال برنامج الأغذية العالمي، الجمعة، إن لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة، نتيجة لتعطيل الحرب لإمدادات السلع للبلاد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يشير بيده أثناء سيره بجوار مركبات عسكرية بالقرب من الحدود مع لبنان... شمال إسرائيل 30 مارس 2026 (رويترز)

رئيس الأركان الإسرائيلي: القتال ضد «حزب الله» في لبنان هو «ساحة القتال الرئيسية»

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن القتال ضد «حزب الله» في لبنان هو «ساحة القتال الرئيسية» للجيش.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية على مشارف قرية شوكين جنوب لبنان 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

سلسلة غارات وقصف إسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان

شهد جنوب لبنان منذ ليل الخميس وفجر الجمعة تصعيداً عسكرياً واسعاً، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت عدة بلدات وأسفرت عن قتيل ومصاب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

محادثات لبنان وإسرائيل تنطلق «هاتفياً»


ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

محادثات لبنان وإسرائيل تنطلق «هاتفياً»


ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)

استضافت واشنطن محادثات هاتفية تحضيرية بين لبنان وإسرائيل، تمهيداً لمفاوضات مباشرة مرتقبة الأسبوع المقبل، حيث يعمل الوسطاء على اعتماد «النموذج الباكستاني» لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، كبديل لطرح التفاوض مع التأكيد على فصل المسار اللبناني – الإسرائيلي عن المسار الأميركي – الإيراني رغم أهمية التزامن بينهما، فيما لا تزال الاتصالات مستمرة لبحث إمكان خفض التصعيد إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

في المقابل، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقدم في المفاوضات بشكل تدريجي، يبدأ بالقضايا التقنية والإجرائية قبل الانتقال إلى الملفات الكبرى وفقاً لسير المفاوضات في باكستان. وداخلياً، يواجه «حزب الله» قرارات الحكومة اللبنانية عبر تحركات لمناصريه في محيط السراي الحكومي ومناطق في بيروت، رفضاً لخطة «بيروت خالية من السلاح» وقرار التفاوض.


«الحرس الثوري» يكرّس «جبهة» بغداد

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يكرّس «جبهة» بغداد

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أن ضباطاً في «الحرس الثوري» الإيراني يواصلون إدارة عمليات الفصائل المسلحة في العراق ويرفضون طلبات سياسية لوقف الهجمات متصرفين كـ«مشرف عسكري في الظل» لتكريس جبهة ضاغطة على واشنطن تحسباً لفشل المفاوضات.

وقال مصدران من «الإطار التنسيقي» والحكومة العراقية إن رؤساء 4 أحزاب شيعية أجروا، خلال الأسابيع الماضية، نقاشات مع مسؤولين إيرانيين موجودين داخل العراق بهدف إقناعهم بضرورة وقف الهجمات، لكنهم لم يستجيبوا.

وقالت مصادر إن أحد ضباط «قوة القدس»، ولديه نفوذ كبير في بغداد: «لا يرد على اتصالات حلفاء داخل (الإطار التنسيقي)، بينما تنحصر دائرة اتصالاته بمسؤولي العمليات في الفصائل المسلحة». ونقلت المصادر عن مسؤول عراقي كبير، كان يتحدث خلال اجتماع أمني خاص: «كيف يُعقل أننا لا نستطيع إيقاف هذا الرجل (ضابط الحرس الثوري)؟». وأردف: «لماذا لا نستطيع اعتقاله؟».


تركيا وسوريا إلى «شراكة استراتيجية»

من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
TT

تركيا وسوريا إلى «شراكة استراتيجية»

من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)

تتحرك تركيا وسوريا باتجاه شراكة استراتيجية ودعم مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار بعد 14 عاماً من الحرب الداخلية في سوريا.

وعقدت سلسلة من الاجتماعات خلال الأيام القليلة الماضية لدفع التعاون بين البلدين الجارين في مختلف المجالات.

وأكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ضرورة إبقاء سوريا بعيدة عن التداعيات السلبية للأزمة الإقليمية الراهنة، وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني في أنقرة، إن حماية الاستقرار المستدام في سوريا يعد أولوية لتركيا.

بدوره، قال الشيباني، إن بلاده وتركيا دشنتا عهداً جديداً عنوانه «الشراكة الاستراتيجية».