«حزب الله» يعلن استهداف مجمعات صناعات عسكرية إسرائيلية

«الصحة» اللبنانية: مقتل شخص وإصابة آخر في قصف إسرائيلي على الجنوب

رجال الإنقاذ وقوات الأمن الإسرائيلية وسط الحطام والمركبات المتفحمة في كريات بياليك بمنطقة حيفا بإسرائيل في أعقاب غارة شنها «حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)
رجال الإنقاذ وقوات الأمن الإسرائيلية وسط الحطام والمركبات المتفحمة في كريات بياليك بمنطقة حيفا بإسرائيل في أعقاب غارة شنها «حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف مجمعات صناعات عسكرية إسرائيلية

رجال الإنقاذ وقوات الأمن الإسرائيلية وسط الحطام والمركبات المتفحمة في كريات بياليك بمنطقة حيفا بإسرائيل في أعقاب غارة شنها «حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)
رجال الإنقاذ وقوات الأمن الإسرائيلية وسط الحطام والمركبات المتفحمة في كريات بياليك بمنطقة حيفا بإسرائيل في أعقاب غارة شنها «حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» اليوم (الأحد)، أنه استهدف بعشرات الصواريخ، مجمعات صناعات عسكرية إسرائيلية وقاعدة جوية رئيسية قرب مدينة حيفا، بعد ساعات من إعلان إسرائيل شنّ غارات مكثفة على أهداف للحزب في جنوب لبنان، بينها «آلاف» من القاذفات الصاروخية.

وأورد «حزب الله» في بيان: «في رد أولي على المجزرة الوحشية التي ارتكبها العدو الإسرائيلي بمختلف المناطق اللبنانية يومي الثلاثاء والأربعاء (مجزرة البيجر وأجهزة اللاسلكي)، قامت المقاومة الإسلامية بِقصف مُجمعات الصناعات العسكرية لشركة (رفائيل) المتخصصة بالوسائل والتجهيزات الإلكترونية والواقعة في منطقة زوفولون شمال مدينة حيفا بعشرات الصواريخ من أنواع (فادي 1) و(فادي 2) و(الكاتيوشا)».

وأعلن الحزب في وقت سابق اليوم (الأحد)، أنه استهدف مرتين قاعدة ومطار رامات ديفيد العسكريين «بعشرات من الصواريخ من نوعي (فادي 1) و(فادي 2)، وذلك رداً على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي استهدفت مختلف المناطق اللبنانية، وأدت إلى سقوط كثير من الشهداء المدنيين».

«القبة الحديدية» الإسرائيلية تطلق النار لاعتراض صواريخ أطلقت من لبنان في شمال إسرائيل اليوم (أ.ب)

ومن جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (الأحد)، أنه يقصف حالياً أهدافاً تابعة لـ«حزب الله» في لبنان، وأضاف في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء: «الضربات ستستمر وتزيد حدتها ضد (حزب الله)». وأفاد الجيش الإسرائيلي: «تم نشر تشكيلات دفاعية في المنطقة وعلى أهبة الاستعداد لإحباط التهديدات».

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية اليوم (الأحد)، مقتل شخص وإصابة آخر في قصف إسرائيلي على جنوب البلاد. وقال مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان، إن «غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة عيترون، أدت إلى استشهاد شخص وإصابة شخص آخر بجروح». وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن «الطيران الحربي المعادي، نفذ منذ ساعات الفجر الأولى حتى صباح اليوم، عدواناً جوياً واسعاً، حيث شن سلسلة من الغارات استهدفت بلدات حدودية ومناطق حرجية ومفتوحة في الجنوب والبقاع الغربي، وسجل تنفيذ أكثر من 60 غارة جوية على قرى قضاء النبطية».

وأقر الجيش الإسرائيلي بأن أكثر من مائة صاروخ أطلقت من لبنان صباح اليوم (الأحد)، وتعمل فرق الإطفاء على إخماد حرائق اندلعت بسبب ذلك، وذلك بعد ساعات من توجيهه ضربات جوية مكثّفة ضد أهداف لـ«حزب الله».

وقال الجيش في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «تمّ رصد عبور نحو 85 مقذوفاً من لبنان إلى أراضي إسرائيل» بعيد السادسة صباحاً (03:00 بتوقيت غرينيتش)، في حين تمّ إطلاق «نحو 20 مقذوفاً» في دفعة سابقة نحو الساعة الخامسة.

وقالت هيئة إسعاف نجمة داود الحمراء في بيان، إنّ 4 أشخاص أصيبوا بشظايا.

تجمع لرجال الإنقاذ وقوات الأمن الإسرائيلية وسط الحطام والمركبات المتفحمة في كريات بياليك بمنطقة حيفا بإسرائيل في أعقاب غارة شنها «حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

وهذه المرة الأولى التي يعلن فيها «حزب الله» استخدام هذه الصواريخ منذ بدء التصعيد في 8 أكتوبر (تشرين الأول). وهذه الصواريخ مداها متوسط ويناهز 100 كيلومتر، بحسب الحزب، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتتبادل إسرائيل والحزب المدعوم من طهران القصف عبر الحدود منذ نحو 11 شهراً على خلفية الحرب بين الدولة العبرية وحركة «حماس» في قطاع غزة.

وتصاعدت حدة المواجهات بين الحزب وإسرائيل هذا الأسبوع، مع سلسلة تفجيرات طالت أجهزة اتصال يستخدمها عناصره في عملية إسرائيلية، وأسفرت غارة جوية إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الجمعة الماضي، عن مقتل 39 شخصاً على الأقل، بينهم أحد كبار قادة «حزب الله»، بالإضافة إلى إصابة نحو 3 آلاف آخرين بجروح، من بينهم نساء وأطفال، وفق وزارة الصحة اللبنانية، مما أثار مخاوف من مزيد من التصعيد.

وأقر الأمين العام للحزب حسن نصرالله، الخميس، بأن حزبه تعرض لضربة «كبيرة وغير مسبوقة» في تاريخه، متوعداً إسرائيل التي لم تعلق على الضربات بـ«حساب عسير».

أحد أفراد قوات الأمن الإسرائيلية يقف داخل منطقة مطوقة في كريات بياليك بمنطقة حيفا بإسرائيل التي استهدفتها غارة من قبل «حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

وأعلنت إسرائيل السبت، شنّ «غارات واسعة» على أهداف للحزب في جنوب لبنان، مستخدمة «عشرات» المقاتلات.

وقاعدة رامات ديفيد الواقعة على بعد نحو 45 كيلومتراً من الحدود مع لبنان، هي من المواقع الأبعد التي يعلن «حزب الله» قصفها منذ بدء التصعيد. وكان الحزب نشر خلال الأشهر الماضية مقاطع فيديو، قال إن مسيّرات عائدة له التقطتها في أجواء إسرائيل، وحدّد فيها أهدافاً عسكرية محتملة؛ بينها القاعدة ومجمع الصناعات العسكرية قرب حيفا.


مقالات ذات صلة

البطريرك الماروني: جنوب لبنان ليس ورقة تفاوض

المشرق العربي البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال قداس في بلدة إيليج بشمال لبنان (البطريركية المارونية)

البطريرك الماروني: جنوب لبنان ليس ورقة تفاوض

أكد البطريرك الماروني بشارة الراعي أن «الجنوب ليس ورقة تفاوض»، مشدداً على أن حماية لبنان «تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة وتكتمل بدولة واحدة وجيش قوي وسيادة كاملة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة راميريز في وقت سابق (رئاسة الحكومة)

جهود حكومية لبنانية على خط الاستقرار ودعم المتضررين

تتواصل الجهود اللبنانية لتثبيت الاستقرار ومواكبة تداعيات الحرب، بالتوازي مع سعي لحشد الدعم الدولي للبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جرافات إسرائيلية تقوم بهدم منزل في بلدة المنصوري (رويترز)

تقوية الجيش اللبناني... شرط إسرائيلي جديد للانسحاب من الجنوب

من حماية مستوطنات الشمال إلى نزع سلاح «حزب الله»، وصولاً إلى قدرة الجيش اللبناني على تولّي الأمن، تتعدَّد الشروط التي تربط بها تل أبيب انسحابها من لبنان.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية تتجه نحو موقع مستحدث للجيش اللبناني عند مدخل بلدة دير ميماس جنوب لبنان في 18 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

قوات إسرائيلية تتقدّم باتجاه نقطة للجيش اللبناني في بلدة دير ميماس بجنوب لبنان

تقدّم الجيش الإسرائيلي، الجمعة، باتجاه حاجز للجيش اللبناني أقامه مؤخراً عند أطراف المنطقة التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان وألقى قنابل صوتية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مقر سفارة الولايات المتحدة في روما حيث عُُقدت المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية أغسطس الماضي (أ.ب)

لبنان يدرس إنشاء نقطة مراقبة دولية في تلال علي الطاهر

يستعد لبنان للجولة الثامنة من المفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية وبضيافة إيطالية للمرة الثالثة على التوالي.

محمد شقير (بيروت)

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.


تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
TT

تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب بشكل كبير في الضفة الغربية، أمس (الأحد)، بالمواكبة مع فعاليات «يوم الغفران» اليهودي، كما نصبت القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية على مداخل قرى بالضفة.

ووسط استنكار فلسطيني، اقتحم وزير الأمن الإسرائيلي القومي المتطرف إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى، أمس، وذلك غداة اقتحام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منطقة حائط البراق بالقدس المحتلة. وميدانياً، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً في قرية قرب جنين، كما قُتل إسرائيلي في هجوم مسلّح على مستوطنة شمال غرب رام الله.